المقاومة تحبط عملية إسرائيلة خاصة في غزة

المقاومة تحبط عملية إسرائيلة خاصة في غزة

سبتمبر 1, 2026 10:46 م

شهد قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، تصعيدًا خطيرًا بعد تسلل قوة إسرائيلية خاصة إلى محيط منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف جوي مكثف واشتباكات مسلحة، في وقت أعلنت فيه حركة حماس إحباط عملية إسرائيلية قالت إنها استهدفت شخصية قيادية مركزية، وطالبت الوسطاء والجهات الضامنة بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات والحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي التفاصيل، استشهد أربعة مواطنين، بينهم سيدة وطفلان، وأصيب آخرون جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف محيط منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، بالتزامن مع اشتباكات مسلحة مع قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى المنطقة.

مصدر أمني لمنصة حارس يؤكد إحباط عملية الاحتلال:

من جهتها صرح مصدر أمني في حماس لمنصة “الحارس” أن المقاومة ” أحبطنا صباح اليوم عملًا عدائيًا كبيرًا كان يستهدف شخصية قيادية مركزية، فيما نجح الاحتلال في اختطاف مسؤول أمني كان متواجدًا في مسرح العملية”.

وأضافت ” نجحنا في كشف القوة المعادية وإيقاع خسائر فيها، واغتنام معدات وأسلحة منها، كما ضبطنا ثلاثة عملاء للاحتلال كانوا في مهام إسناد وجمع معلومات”.

كما دعا المصدر ” أبناء شعبنا إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية من خلال الإبلاغ عن أي معلومة تخص العمل العدائي، كما نحذر النشطاء والإعلاميين من تناقل رواية الاحتلال، والاكتفاء برواية المقاومة”.

حماس تستنكر العملية وتحمل الاحتلال مسؤولية التصعيد:

من جهتها أصدت حركة حماس بيانا، قالت فيه “أجرت قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس اتصالات مع الوسطاء ومع السيد نيكولاي ميلادينوف، استنكرت خلالها بشدة العملية الإجرامية التي نفذها جيش الاحتلال الصهيوني اليوم في قطاع غزة، وما رافقها من اعتداءات وقصف أدى إلى ارتقاء شهداء وإصابة عدد من أبناء شعبنا”.

وطالبت قيادة الحركة “الوسطاء والجهات الضامنة بممارسة أقصى درجات الضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه العمليات الإجرامية والانتهاكات المتصاعدة، وإلزامها باحترام اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ استحقاقاته، كما دعتهم إلى إصدار موقف واضح وقوي يدين هذا العدوان ويشجبه، ويحذر من مغبة استمراره”.

وحذرت حركة حماس أن هذه الخطوات التصعيدية المتعمدة من جانب الاحتلال تهدف إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، ونسف الجهود المبذولة لاستكمال تنفيذه، وتهيئة الأجواء لمواصلة حرب الإبادة والعدوان على شعبنا في قطاع غزة.

وشددت الحركة على أن استمرار هذه الاعتداءات يضع الوسطاء والضامنين أمام مسؤولية عاجلة للتحرك لوقف العدوان، ومنع حكومة الاحتلال من جر الأوضاع مجددا نحو التصعيد وتقويض الاتفاق.

ودعت حماس الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة لاتخاذ موقف واضح من جرائم الاحتلال بحق المدنيين وإدانتها، والتحرك الفوري لوقف انتهاكات حكومة الاحتلال المتواصلة في قطاع غزة، وإلزامها بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.

كما طالبت المجتمع الدولي ومؤسساته، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، باتخاذ إجراءات فورية لوقف جرائم حكومة الاحتلال ضد المدنيين في قطاع غزة، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها أمام الهيئات القضائية الدولية.

مواضيع ذات صلة
حذيفة الكحلوت …الناطق باسم الأمة
حذيفة الكحلوت …الناطق باسم الأمة
أحيا رواد منصات التواصل الاجتماعي الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد حذيفة الكحلوت الشهير بكنبة أبو عبيدة ، تحت شعار "وإنه لجهادٌ نصرٌ أو استشهاد". ولُقِّب الناطق العسكري لكتائب عز الدين القسام بـ"الملثّم"، الذي استشهد بغارة إسرائيلية على مدينة غزة . وقالت حركة حماس إن اليوم يوافق الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الشهيد القائد الكبير حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"، الذي شكل حضور وصوتا ارتبط بمرحلة فارقة من تاريخ شعبنا المرابط، وصدى ظل يتردد في وجدان أمة بأكملها". من جهته قال أبو عبيدة "الناطق العسكري باسم كتائب القسام" عن حذيفة الكحلوت:عامٌ على رحيل ناطق_الأمة وأيقونة المقاومة حذيفة الكحلوت #أبو_عبيدة، أول ناطقٍ باسم كتائب القسام، الذي لا زال صدى كلماته يتردد في الآفاق، وسيبقى طيفه ملهماً للأجيال، وكوفيته رمزاً للأحرار حول العالمرحم الله أخي حذيفة.. لقد كان مدرسةً إعلاميةً متكاملة، وصاحب حكمةٍ وبصيرةٍ بتوفيق الله، ولئن فارقنا جسده فإن بصماتِه ستبقى حاضرة، ولن يُسقط إخوانُه الراية، وسنُكمل الطريق من بعده حتى النصر والتحرير بإذن الله. ونشرت كتائب القسام رسالة سابقة من الشهيد القائد/ حذيفة الكحلوت إلى إخوانه مجاهدي الإعلام العسكري. حماس: حذيفة الكحلوت صدى ظل يتردد في وجدان أمة بأكملها: وقالت حركة حماس إن اليوم يوافق الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الشهيد القائد الكبير حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"، الذي شكل حضور وصوتا ارتبط بمرحلة فارقة من تاريخ شعبنا المرابط، وصدى ظل يتردد في وجدان أمة بأكملها. وأضافت أن أبا عبيدة مثل بصوته الهادر وكوفيته الحمراء أيقونة للمقاومة الفلسطينية التي ألهمت الملايين ونحتت نبرته في ذاكرة جيل كامل صورةً لا تغيب. وأضافت حماس اناطق الشهيد القائد الكبير حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة": ونحن إذ نودع شهر مولد نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم، فإن نصرته تكون بنصرة مسراه ومعراجه إلى السماء، الذي يدنسه شذاذ الآفاق كل يوم ويحاولون هدمه وتهويده، إن أضعف الإيمان هو استنفار العلماء في الأمة لتبيان حقيقة الصراع، وبيان شرعية وقدسية معركتنا وفريضة الجهاد للدفاع عن أقصانا وأرضنا المقدسة، بعيداً عن الخطابات الطائفية التي تفرق الأمة. اللاجئون الفلسطينيون في لبنان يفتقدون صوت أبي عبيدة: عبر اللاجئون الفلسطينيون عن فقدانهم لصوت الأمة حذيفة الكحلوت، حيث عاشوا مع صوته ومواقفه خلال السنوات الماضية التي عانت فيها غزة من عدوان همجي، وحرب إبادة وتطهير عرقي . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) منصة "مخيمات لبنان بوست" استطلعت آراء اللاجئين الفلسطينيين في الذكرى السنوية لاستشهاد الكحلوت، حيث تعددت المشاعر والأحاسيس والمواقف تجاه الشهيد الكحلوت الذي كان يعبِّر عن الأمة، وأجمع المتحدثون عبر تقرير "مخيمات لبنان بوست" أن الكحلوت كان رجلاً في زمن قلَّ فيه الرجال، وكانوا ينتظرون صوته على أحرِّ من الجمر، كما أن الكحلوت ترك ذكرى جميلة في قلوب اللاجئين الفلسطينيين .
مشاهدة سبتمبر 1, 2026
مخيم البرج الشمالي يشيع الشهيد خالد الأمين
مخيم البرج الشمالي يشيع الشهيد خالد الأمين
شيع مخيم البرج الشمالي الشهيد خالد الأمين الذي ارتقى شهيداً في جنوب لبنان . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وغصت شوارع المخيم بالأهالي الذي حملوا الشهيد على الأكتاف وسط هتافت حيَّت أهل الشهيد، وهتافات داعمة للمقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. ونعت فصائل المقاومة الفلسطينية الشهيد خالد الأمين، المولود عام 1999، شهيدا أثناء "أداء واجبه" خلال المواجهات مع قوات الاحتلال في جنوب لبنان، مؤكدة تمسكه بهويته الفلسطينية وحقه في العودة". وينحدر الأمين من قرية الزوق في قضاء صفد المحتلة، وهو بذلك ينضم إلى ثلة من الشباب اللاجىء الفلسطيني المقاوم في لبنان الذي واجه الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان. وبذلك يؤدي الشباب الفلسطيني في لبنان قسطه إلى العلا في معركة تحرير فلسطين . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد عبَّرت والدة الشهيد الأمين لمنصة "مخيمات لبنان بوست" عن اعتزازها بولدها الشهيد، الذي أصرَّ على الذهاب ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي، في ظل ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة .
مشاهدة سبتمبر 1, 2026
حين يصبح «المقعد» بديلاً عن المدرسة: إغلاقات الأونروا تفتح معركة التعليم في مخيمات لبنان
حين يصبح «المقعد» بديلاً عن المدرسة: إغلاقات الأونروا تفتح معركة التعليم في مخيمات لبنان
من رفح في طرابلس إلى البيرة والبرج الشمالي... أهالي اللاجئين يرفضون أن يدفع أبناؤهم ثمن أزمة تمويل الوكالة     لم يعد السؤال لدى أهالي الطلاب الفلسطينيين في لبنان هو ما إذا كان أبناؤهم سيجدون «مقعداً» دراسياً في مكان ما، بل ما إذا كان سيبقى لهم الحق في مدرسة قريبة ومستقرة، لا تضيف إلى حياتهم اليومية مزيداً من كلفة النقل والاكتظاظ والقلق.   هذا هو جوهر المواجهة التي انفجرت في مدينة طرابلس مع قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» إغلاق مدرسة رفح في منطقة الميناء، وانتقلت سريعاً من اعتراض على قرار إداري إلى نقاش أوسع حول مستقبل شبكة التعليم الفلسطيني التي تديرها الوكالة في لبنان.   صباح الاثنين 31 آب، اعتصم أهالي وطلاب مدرسة رفح أمام مكتب الأونروا في طرابلس، مطالبين بالتراجع عن الإغلاق والإبقاء على المدرسة. وبالنسبة إلى كثير من هؤلاء، مدرسة رفح ليست مبنى يمكن استبداله بمجرد توفير مقعد في مدرسة أخرى، وإنما مؤسسة ارتبطت بأجيال من العائلات الفلسطينية المقيمة في الميناء وطرابلس، وموقعها جزء من إمكانية الوصول إلى التعليم أساساً. الأونروا تقول: لن نخسر طالباً في مقابل احتجاج الأهالي، تقدم الأونروا رواية مختلفة. فالوكالة تقول إن ما يجري هو «إعادة توزيع» للطلاب بحسب أماكن إقامتهم، وإن معظم طلاب مدرسة رفح القادمين من مخيم البداوي سيجري استيعابهم في مدارس المخيم، وطلاب نهر البارد في مدارسه، فيما سينتقل نحو 140 طالباً وطالبة من المقيمين في طرابلس إلى مدرسة اللد. كما تشير الوكالة إلى أعمال تأهيل في مدرستي جنين ونهر الأردن في البداوي، وإلى توسعة مدرسة بطوف بإضافة 15 صفاً وملعب ومصعد، وتؤكد أن جميع الطلاب سيحصلون على مقاعد وأن أياً من معلمي وموظفي مدرسة رفح لن يفقد وظيفته نتيجة الترتيبات الجديدة. لكن بين عبارة «تأمين مقعد» وبين ضمان *حق فعلي في التعليم* مساحة كبيرة لا يمكن تجاهلها. فالمقعد الذي يحتاج الطالب للوصول إليه يومياً إلى مواصلات إضافية، أو الموجود في مدرسة تستقبل أعداداً أكبر من قدرتها الطبيعية، أو الذي يقتلع الأطفال الصغار من بيئتهم التعليمية والاجتماعية المستقرة، لا يمكن التعامل معه وكأنه يساوي تلقائياً المدرسة التي أُغلقت. وهذا تحديداً ما يرفضه الأهالي. ووفق معلومات خاصة نشرتها «مخيمات لبنان بوست» عقب لقاء الأهالي مع إدارة الأونروا في طرابلس، انتهى الاجتماع من دون تفاهم، مع تمسك الوكالة بقرارها. كما أفادت المعلومات بأن قضية المواصلات شكلت إحدى أبرز نقاط الخلاف، في ظل عدم طرح بدل نقل أو حافلات تتكفل الوكالة بها للطلاب المتضررين. مدرسة رفح ليست وحدها الأخطر بالنسبة إلى الأهالي أن مدرسة رفح لم تعد تبدو حالة منفصلة. فبالتزامن مع إغلاقها، برز قرار إغلاق مدرسة *البيرة* في مخيم برج البراجنة، إضافة إلى مخاوف من نقل مدرسة *القدس*في المخيم نفسه من مبناها الحالي مع اقتراب انتهاء عقده في نهاية عام 2026. وفي مخيم عين الحلوة، ما زالت أربع مدارس تابعة للأونروا مقفلة منذ الاشتباكات التي شهدها المخيم عام 2023، فيما يتلقى طلابها التعليم في مدارس بديلة، وما رافق ذلك من ضغط إضافي على الأبنية المستقبلة والطلاب والأهالي. هذه الوقائع هي التي تجعل المخاوف من «مسار تقليصي» مفهومة، حتى لو أصرت الأونروا على التعامل مع كل حالة بصورة منفردة. فاتحاد الشباب *الديمقراطي* الفلسطيني «أشد»، إلى جانب قوى وأطر طلابية فلسطينية أخرى، حذر من أن إغلاق رفح والبيرة قد يشكل بداية لتقليص تدريجي لشبكة المدارس، من خلال إغلاق أبنية وإعادة توزيع الطلاب وزيادة أعدادهم في المدارس المتبقية. مدرسة فلسطين.. تجربة يجب ألا تتكرر ولدى أهالي مخيم البرج الشمالي سبب إضافي للتعامل بحذر مع كلمة «مؤقت». فقضية مدرسة فلسطين سبقت الأزمة الحالية بنحو عامين. بعد إغلاق مبناها ونقل طلابها إلى مدرستي الصرفند وجباليا، قالت الأونروا إن الترتيب مؤقت إلى حين العثور على مبنى بديل. وتشير وثائق ومتابعات حقوقية إلى أن المدرسة كانت تخدم نحو 500 إلى 600 طالب، وأن نقلهم أدى إلى احتجاجات ومخاوف من الاكتظاظ واعتماد نظام الفترتين. وفي مطلع 2025 جرى الحديث عن تعهد بإيجاد بديل، لكن القضية استمرت إلى العام الدراسي التالي من دون حل مستدام. بالنسبة إلى الأهالي، لم يعد النقاش اليوم حول إعادة فتح مدرسة فلسطين فقط، بل حول المطالبة بما هو أبعد: *إنشاء مدرسة ثانوية داخل مخيم البرج الشمالي*، بدلاً من استمرار اضطرار أبنائه إلى الانتقال خارج المخيم لمتابعة المرحلة الثانوية. وهنا تتكرر المشكلة نفسها: ما يبدو على الورق إعادة توزيع إدارية للطلاب، يتحول في حياة الأسرة الفلسطينية إلى أجرة نقل يومية ومسافات إضافية ومخاطر تسرب وتعليم أقل استقراراً. عام دراسي يبدأ متأخراً؟ ويضاف إلى أزمة المدارس جدل آخر حول موعد بداية العام الدراسي. وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية حددت *15 أيلول/سبتمبر 2026* موعداً لانطلاق التدريس في المدارس والثانويات الرسمية للعام 2026-2027. وفي المقابل، يسجل أهالي فلسطينيون اعتراضاً على المعلومات المتعلقة باتجاه مدارس الأونروا إلى بدء الدراسة في تشرين الأول/أكتوبر، مطالبين بأن يبدأ طلاب الوكالة بالتزامن مع بقية طلاب لبنان. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يظهر في المصادر الرسمية المفتوحة للأونروا التي راجعناها إعلان منشور يحدد بصورة واضحة التاريخ النهائي لانطلاق العام الدراسي 2026-2027 في لبنان. وآخر تقرير رسمي للوكالة في تموز اكتفى بالقول إن الاستعدادات للعام الجديد مستمرة وإن المدارس يُفترض أن تعمل بالتعليم الوجاهي وفق الوضع الأمني. وهذا الغموض نفسه لا يخدم الأهالي. فمن حق آلاف الأسر أن تعرف، قبل أسابيع من افتتاح المدارس، أين سيدرس أبناؤها، ومتى سيبدأ دوامهم، وكيف سينتقلون، وكم سيكون عدد الطلاب في الصف الواحد. التعليم ليس جدول توزيع طلاب المشكلة في قرارات الإغلاق ليست فقط في عدد الأبنية. المدرسة بالنسبة إلى اللاجئ الفلسطيني في لبنان جزء من شبكة حماية اجتماعية هشة أصلاً. وهي في كثير من التجمعات المكان الذي يستطيع الطفل الوصول إليه سيراً أو بكلفة محدودة، وحيث يعرف المعلمين وزملاءه والبيئة المحيطة به. إغلاق هذه المدرسة ثم القول إن «كل طالب لديه مقعد» يتجاهل العناصر الأخرى للحق في التعليم: سهولة الوصول، والاستقرار، والجودة، وعدد الطلاب داخل الصف، والأمان، والقدرة الاقتصادية للأسرة على إيصال طفلها يومياً. لهذا فإن موقف الأهالي ليس رفضاً لإجراء تنظيمي فقط، ولا دفاعاً عاطفياً عن أسماء أبنية قديمة. هو اعتراض على تحويل مفهوم التعليم من *خدمة متاحة وقريبة ومستقرة* إلى عملية حسابية هدفها توزيع أكبر عدد ممكن من الطلاب على أقل عدد ممكن من المدارس. المطلوب: فتح المدارس لا إدارة تقلّصها من حق الأونروا أن تشرح أزمتها المالية، ومن واجب المجتمع الدولي والدول المانحة أن يتحمّلوا مسؤولية تمويل الوكالة بما يسمح لها بالوفاء بالتفويض الممنوح لها. لكن من حق الأهالي أيضاً مطالبة الوكالة بوقف أي قرار جديد لإغلاق المدارس إلى أن تنشر بصورة شفافة معايير الإغلاق والدمج، وأعداد الطلاب المتأثرين، والكثافة المتوقعة في المدارس البديلة، وخطط المواصلات، والتقييم التربوي والنفسي والاجتماعي لكل قرار. وفي حالة مدرسة رفح تحديداً، لا يبدو أن القضية حُسمت لمجرد أن الوكالة حددت مدارس بديلة للطلاب. الاعتصامات ورفض الأهالي يؤكدان أن المعركة انتقلت إلى سؤال أكبر: من يقرر شكل التعليم الفلسطيني في لبنان، وهل يملك أصحاب الحق أنفسهم صوتاً في هذا القرار؟ ما يطالب به الأهالي ليس امتيازاً. يريدون مدرسة لا حافلة. صفاً لا اكتظاظاً. وحلاً لأزمة الأونروا لا يُدفع ثمنه من حق أبنائهم في التعليم. فالتمويل مسؤولية المانحين، أما مستقبل الأطفال فليس بنداً قابلاً للتقليص.
مشاهدة أغسطس 31, 2026
معهد سبيلن …إلغاء اختصاصات واختصار سنوات الدراسة
معهد سبيلن …إلغاء اختصاصات واختصار سنوات الدراسة
علمت منصة "مخيمات لبنان بوست" من مصادر خاصة أن الأونروا تتجه إلى إلغاء اختصاص المحاسبة، ودار المعلمين في معهد سبلين، كما ستجري تقليصات في السنة الدراسية، لتتحول الدراسة إلى سنة دراسية واحدة بدل سنتين في كافة الاختصاصات.وتطرح هذه التقليصات تساؤلات كبيرة حول دوافع إلغاء الأنروا الاختصاصات وتقليص السنوات الدراسية، في ظل معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان جراء أزمة اقتصادية خانقة، وعدم قدرتهم على دفع الفاتورة التعليمية في المعاهد الخاصة، فضلاً عن تهديد مستقبل جيل بأكمله في ظل تقليص التعليم، مما يطرح تساؤلات عن الأسباب الخفية لتلك التقليصات المتدرجة وضمن أي مشروع، سياسي قادم، تتماهى معه الأنروا . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) كما أفاد مصدر خاص لمنصة "مخيمات لبنان بوست"؛ حول نية الأونروا إغلاق مدرسة رفح في شمال لبنان، فقد قامت الأونروا باتخاذ قرارا قبل أكثر من شهر، بإغلاق مدرسة رفح الواقعة في منطقة ميناء طرابلس شمالي لبنان، لكن لم يتم الكشف عن ذلك إلا في الآونة الأخيرة، عبر إبلاغ ذوي التلاميذ باجتماع سيقام يوم في مدرسة اللد بطرابلس. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وذكرت الأنروا في بيانها يتلقى التعليم في مدرسة رفح، لاجئون فلسطينيون يقيمون خارج مخيمات الشمال، باعتبارها أقرب إليهم من تلك المدارس الواقعة ضمن حدود المخيم. بالإضافة إلى طلاب آخرين يقيمون في المخيمات.وتتوجه الأنورا الأونروا تنوي من خلال إجراء الإغلاق لمدرسة رفح، تصفية عدد الموظفين والعاملين لديها في المدرسة، ولاسيما أولئك الذين لم يتم تثبيتهم وظيفيا حتى اليوم. هويدي: يجب على الأنروا التراجع عن هذه الخطوة ويجب على الفلسطينيين ممارسة الضغوط: وفيما يخص هذه التقليصات أشار مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين أن التقليص المتدرج الذي تقوم به الأنروا وخصوصا في سبلين تحت ذريعة أن سوق العمل تغير ولا يتناسب مع الدورات التي يقدمها معهد سبلين، فضلاً عن تقليص ساعات الدراسة إلى 20% مما يؤدي إلى تفويت معلومات ومهارات ممكن أن يحصل عليها الطالب، فضلاً عن تراجع أيام الدراسة من خمسة ايام إلى أربعة أيام . واستغرب هويدي من عدم صدور بيان من الأنروا يوضح سبب تراجع هذه الخدمات مما سيكرس البطالة ويحد من طموحات الكثير من الطلاب الذي يطمحون للحصول على دورات تدريبية، مما يضطر الأهالي إلى خيارات مادية يمكن أن تكون مكلفة . وأضاف هويدي يجب على الأنروا أن تعيد النظر في القرارات، داعيا مؤسسات المجتمع المدني والفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه التحرك عبر ممارسة الضغط على الأنروا للتراجع عن قرارات التقليصات، بانتظار أن يتم إيجاد حلول لقضية منع الفلسطيني من العمل . كذلك حذر هويدي أن تطال التقليصات قطاع المعلمين مما ينذر بتصاعد نسب البطالة بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان . البشتاوي: نحذر من تماهي الأنروا مع أجندات سياسية تستهدف اللاجئين الفلسطينيين: بدوره أشار الإعلامي والكاتب الفلسطيني حمزة البشتاوي أن مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات كان يطلق التحذيرات من إقدام وكالة الأنروا على هكذا خطوات سلبية تتعلق بتقليص الخدمات خاصة في مجال التعليم والصحة، خصوصا أن اللاجئين هم الأكثر حاجة لهذه الخدمات وليس إلى تقليصها. وحذر البشتاوي أن هذه التقليصات تعني بشكل مباشر تخلي الأنروا عن مسؤولياتها وإجبار الأهالي إلى اللجوء للمعاهد الخاصة، وفي حال عدم قدرتكم فليتوجه الجيل الجديد إلى الشوارع، وبالتالي يفرض هذا تحركا واسعا. وختم البشتاوي محذراً من تماهي الأنروا مع سياسات تستهدف اللاجىء الفلسطيني، عبر التقليصات تحت ذريعة عدم التمويل، مما يفرض على الكل الفلسطيني التحرك، ووضع حد لممارسات الأنروا حتى لا تتمادى أكثر . وما زال اللاجئون الفلسطينيون في حالة ترقب للمزيد من التقليصات في ظل حالة عجز الفصائل الفلسطينية والمنظمة والسلطة الفلسطينية عن إسناد الفلسطيني، ووضع حد لممارسات الأنروا، وهو بالتالي سيصبح ضحية التآمر الأمريكي الإسرائيلي على قضية حق العودة عبر شطب الأنروا من المعادلة .
مشاهدة أغسطس 28, 2026
السلطة الفلسطينية تساوم دبور
السلطة الفلسطينية تساوم دبور
كشف مصدر عائلي لمنصة "مخيمات لبتان بوست" أن اتفاقاً حصل بين السلطة الفلسطينية والسفير السابق أشرف دبور ينهي ملفه نهائياً ويمنع ترحيله لرام الله، بشرط التزامه بالصمت وعدم الكشف عن ملفات حساسة، والتوقعات تشير لإطلاق سراحه قريباً. تداول خبر تسوية مع السفير دبور وكانت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي ذكرت وفق معلومات ان مفاوضات مع السفير الفلسطيني السابق في بيروت أشرف_دبور لتسوية ملفه بعيدا عن القضاء، شرط ارجاع المستحقات المالية التي بقيت بحوزته إلى منظمة التحرير الفلسطينية.مما طرح تساؤلات عن جدية الملف كونه ملف قضائي وليس خلافا سياسيا، وكذلك يطرح تساؤلات لماذا لا تريد السلطة الذهاب بالملف الى النهاية . من جهته نفى موقع المركزية نقلا عن مصدر مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية، في تصريح ما يتم تداوله عن موافقة رام الله على صفقة تسوية تقضي بالإفراج عن السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور. وأكد المصدر "تمسّك القيادة الفلسطينية بتسليم دبور، وفق ما تقتضيه مذكرة الاسترداد الصادرة عن النيابة العامة الفلسطينية، وبما ينسجم مع الاتفاقيات والأعراف القضائية المعمول بها" أشرف دبور... من سفير للسلطة إلى مطلوب منها الرجل الذي مثّل السلطة الفلسطينية لمدة 13 عاماً في لبنان، كان حتى وقت قريب أحد أبرز وجوه السلطة في بيروت، وأصبح في الآونة الأخيرة مطلوباً من السلطة نفسها، وموقوفاً في لبنان بناء على مذكرة توقيف، حيث أصدر القضاء اللبناني مذكرة توقيف وجاهية بحق دبور على خلفية الاتهامات الواردة من السلطة الفلسطينية.   السلطة اتهمت دبور بالفساد واختلاس أموال عامة، فيما أصرت عائلته ومحاموه على أن القضية لا يمكن فصلها عن صراع سياسي وتنظيمي سبق الملاحقة القضائية. دبور كما هو سائد في الأوساط الفلسطينية وصفت علاقته برئيس السلطة محمود عباس بأنها علاقة ثقة وقرب، كما لعب دوراً بارزاً في إدارة العلاقة مع القوى اللبنانية والفصائل الفلسطينية وفي ملفات المخيمات. والسؤال الذي يطرح تفسه، لماذا انهارت علاقة دبور بالقيادة بعد سنوات طويلة من الثقة؟ لماذا أصبحت أملاك منظمة التحرير في لبنان موضع اشتباك مفتوح بينه وبين مسؤولين في السلطة؟ هل فُتحت التحقيقات ضده قبل ذلك أم بعده؟ ولماذا تصر رام الله على نقله إليها بينما تدعي أن جانباً مهماً من الاتهامات وقع في لبنان؟ والأهم من ذلك كله، لماذا لم تفتح الملفات أمام الرأي العام الفلسطيني؟ بداية الأزمة: ابتدأت الأزمة في  تموز\ يوليو 2025 عبر قرار إلغاء تكليف دبور من موقعه كنائب للمشرف العام على الساحة الفلسطينية في لبنان، ولاحقاً إنهاء مهمته كسفير حيث انتهت مهمته الدبلوماسية أيضاً، وانتقلت السفارة إلى محمد الأسعد، ليبدأ السفير دبور الحديث عن معلومات حو بيع عقارات للمنظمة بشبهات فساد . مصادر فلسطينية ولبنانية ربطت التوتر بالخلافات التي أعقبت زيارة محمود عباس إلى لبنان في وإثارته تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات وترتيبات الساحة اللبنانية لدى حركة فتح، حيث أضافت المصادر أن الخلاف السياسي بدأ يتسع في تلك المرحلة. هذه المعطيات أشارت إلى أن الإبعاد حصل أولاً، ثم ظهر النزاع المالي والعقاري لاحقاً إلى العلن، قبل أن تتحول القضية إلى مذكرات توقيف ومطالبة دولية بالاسترداد. أملاك منظمة التحرير... الملف الذي لم يبقَ داخل الغرف المغلقة: بعد خروجه من السفارة، تحدث دبور عن ملف أملاك منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وتحديداً صفقة تتعلق بمبنى المنظمة القديم والأرض وموقف السيارات المحيط به في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت. ووفق ما أدلى به دبور كانت هناك محاولة لبيع العقار بسعر يقل كثيراً عن القيمة التي قدرتها لجنة تخمين عقارية، مضيفاً أنه اعترض على البيع مبلغاً محمود عباس بموقفه. وليطلق الاتهام الأخطر أن أحد المكلفين بملف الأملاك عرض عليه مبلغ 500 ألف دولار من ثمن العقار، وهو عرض اعتبره محاولة لشراء موافقته أو صمته. وتشير مراجعات صحفية ومطَّلعين على الملف إلى صعوبة تحديد الرقم الحقيقي لأملاك المنظمة خارج المخيمات، أن الرقم المتداول يصل إلى ألفين، كما تتحدث المصادر عن عقارات فقدت السلطة السيطرة عليها، وأخرى استولت عليها جهات وأفراد، وعقارات تعقدت بسبب طريقة تسجيل الملكية. وأعلنت جريدة المدن على لسان الباحث والكاتب الفلسطيني يوسف نعنع في أن عدد المقار الفلسطينية المعلنة في الطريق الجديدة في بيروت قبيل الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وصلت إلى واحد وثلاثين عقاراً. أما خارج بيروت، فتفيد تقارير صحفية أن العقارات كانت أكبر حجماً خصوصاً في منطقة البقاع حيث تتقاطع مصادر عديدة أنها تجاوزت 5000 دونم، بالإضافة إلى 300 دونم في بلدة جنسنايا قضاء جزين. فضلاً عن عشرات الشقق في صيدا . السلطة ترد... وتفتح ملف دبور: في  كانون الأول/ ديسمبر 2025، جاء رد السلطة الفلسطينية عبر وكالة وفا إن "الشائعات التي أطلقها السفير السابق أشرف دبور والمحال إلى التقاعد والمطلوب للعدالة في قضايا فساد حول أملاك منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، لا أساس لها من الصحة". وأكد، أن "الهدف من بث هذه الأكاذيب هو التشويش على التحقيقات الجارية حول الكثير من الملفات المالية والعقارية المتهم بالتصرف فيها خلال فترة عمله في سفارة دولة فلسطين في لبنان من عام 2012 إلى عام 2025، بصفته المفوض بالتوقيع على حسابات السفارة المالية، وإجرائه صفقات شراء عقارات ودفع أثمان بخلاف قيمتها الحقيقية، وسحب مبالغ نقدية من حسابات السفارة والاحتفاظ بها في صندوق شخصي خاص به". وأشارت وفا حول أملاك المنظمة إلى أنه "بالفعل تمت استعادة جزء مهم من هذه الأملاك وتصويب وضعها القانوني، ولا يزال العمل جاريًا على إنهاء هذا الملف واستعادة جميع الأملاك دون استثناء". وهنا يطرح في الفضاء العام وجود فجوة كبيرة بين الاتهامات التي وجهت إلى دبور وبين الأدلة التفصيلية التي يستطيع الجمهور الاطلاع عليها، وكم تبلغ الأموال المختلسة، وما هي العقارات التي اشتراها بأسعار مخالفة؟ ومن جهة أخرى إذا أثبتت المحكمة في لبنان أن أشرف دبور أساء إدارة أموال السفارة، فهل ذلك يجيب تلقائياً عن سؤال  بيع عقار كورنيش المزرعة أو بقية أملاك المنظمة. هل جرى التحقيق فعلاً في احتمال استخدام النفوذ السياسي داخل الملف؟ دبور لم يكن مجرد موظف إداري، وهو عضو سابق في مستوى قيادي داخل «فتح»، دخل في خلاف معلن مع قيادتها، ووجه اتهامات إلى شخصيات تتمتع بنفوذ كبير، ثم أصبح مطلوباً من الأجهزة التابعة للسلطة ذاتها. في كانون الثاني/يناير 2026 كانت القضية قد انتقلت فعلياً إلى مستوى مختلف، تقارير إعلامية تحدثت عن مذكرة توقيف غيابية جرى تعميمها دولياً، فيما قال دبور في تصريحاته إنه لم يكن قد خضع، قبل التصعيد، لمسار استدعاء وتحقيق واضح بالنسبة إليه، وطالب بكشف الاتهامات والأدلة. الإنتربول نفسه يوضح أن النشرة الحمراء ليست مذكرة توقيف دولية تصدر عنه، وإنما طلب للتعاون مبني على قرار أو مذكرة وطنية، وتقرر كل دولة كيفية التعامل معه وفق قانونها الداخلي. وبالتالي وفق هذا التعريف، فإن القرار يعود إلى لبنان حول اعتقاله. وفجر29  نيسان/أبريل 2026، أوقف الأمن العام اللبناني دبور لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي، حيث خضع للتحقيق أمام القضاء، لكنه لم يُنقل إلى رام الله، وأُخلي سبيله في اليوم نفسه، مع استمرار الإجراءات القضائية بحقه، وكان دبور قد اتهم السفير ياسر عباس (نجل الرئيس الفلسطيني) بالتدخل واستغلال النفوذ لأول مرة بشكل معلن ومفصل . دبور يطلق حملة وطنية للحفاظ على الحقوق والمبادىء: في تموز من العام 2026 أطلق دبور حملة عبر منصات التواصل الاجتماعي يُطالب فيها بإعلان نتائج التحقيق فتوجيه الطلب للجنة: طالب لجنة التحقيق برئاسة اللواء توفيق الطيراوي بالكشف الفوري والعلني عما توصلت إليه من نتائج بعد مرور سنوات طويلة من الانتظار على اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات. رأى مراقبون أن إثارة دبور لهذا الملف الحساس في هذا التوقيت تعد بمثابة أداة ضغط سياسي وهجوم مضاد ضد القيادة في رام الله، تزامناً مع الملاحقات القضائية وأوامر التوقيف الصادرة بحقه في لبنان على خلفية ملفات مالية. الملفت أنه في 3  آب/أغسطس 2026، استجوبت النيابة العامة التمييزية دبور مجدداً لساعات، ثم أصدر النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج مذكرة توقيف بحقه، ودخل الملف مرحلة بحث طلب الاسترداد الفلسطيني. وبعد دراسة الطلب، رفع النائب العام تقريراً إلى وزير العدل عادل نصار أوصى فيه بالموافقة على تسليمه، معتبراً، وفق المصادر القضائية، أن شروط الاسترداد متوفرة وأن الأموال موضوع الاتهامات تعود إلى الشعب الفلسطيني. من جهتها طالبت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان السلطات بعدم تسليمه، مشيرة إلى ما قالت إنها معلومات تثير أسباباً جدية للاعتقاد بوجود خطر تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة أو الاحتجاز التعسفي، وأثارت كذلك مسألة غياب معاهدة نافذة بين لبنان ودولة فلسطين تنظم الاسترداد. بدورها عائلة دبور أعلنت تدهور وضعه الصحي وحمَّلت ياسر عباس مسؤولية ما وصل إليه، فيما أفادت تقارير بأنه خضع لقسطرة في القلب وبقي في المستشفى، مطالبة بتطبيق القانون البناني عليه كونه لاجئاً فلسطينياً ويحمل أوراقاً ثبوتية كلاجىء في لبنان .  وكان دبور لا يزال في لبنان، فيما استمرت المداولات حول مصيره وطلب استرداده. لماذا يخيف فتح الملف كاملاً؟ يرى مراقبون أنه إذا كانت السلطة الفلسطينية متأكدة من ملفها، فالكشف الواسع عن الأدلة يخدمها قبل غيرها، والمطلوب، نشر الوقائع المالية، تحديد العقارات، تظهير التحويلات، إيضالح المبالغ، وشرح ما استفاده دبور شخصياً. وفي المقابل، تُفتح الاتهامات التي أثارها هو حول أملاك منظمة التحرير، عندها فقط يمكن القول إن هناك مكافحة فساد. أما أن يجري التحقيق في أموال السفارة التي كانت تحت توقيع دبور، بينما يبقى ملف الممتلكات الذي طالب هو بكشفه خارج التدقيق العلني، فذلك سيبقي باب التساؤلات مفتوحاً مهما كانت قوة الاتهامات بحقه. بين حصانة لدبور... وبين حصانة لخصومه الانحياز إلى حق أشرف دبور في محاكمة عادلة لا يعطيه البراءة إذا ثبت أنه اختلس مالاً عاماً فلسطينياً، فإن الفلسطينيين أنفسهم أول من يملك الحق في محاسبته، لكن الأمر نفسه يجب أن ينطبق على الجميع. لا يمكن أن تصبح كلمة «فساد» سلاحاً يستخدمه طرف في السلطة ضد خصمه ثم يتوقف مفعولها عندما تتحول الأسئلة نحو السلطة نفسها، إذا كان دبور مطالباً بكشف حساباته، فمن حق الفلسطينيين أيضاً أن يروا حسابات ممتلكاتهم، إذا كان مطالباً بتفسير عمليات الشراء، فمن حقهم معرفة كيف بيعت ممتلكاتهم، إذا كانت السلطة تسأل عن كل دولار خرج من السفارة، فمن حق الناس أن يسألوا عن كل دولار دخل من بيع عقار تابع لمنظمة التحرير، فالمحاسبة يجب أن لا تسير في اتجاه واحد . ما هي الأزمات التي كشفتها قضية أشرف دبور من خلال المجريات السابقة، تبين أن هناك ثلاث أزمات متتالية تعصف بالملف بأكمله، أزمة قيادية داخل حركة فتح، أزمة شفافية في إدارة المال والممتلكات الفلسطينية، وأزمة ضمانات قضائية عندما تدخل الخصومة السياسية على خط الاتهام المالي. وتكشف المعطيات الأخيرة حول التسوية أن هناك حسابات لدى السلطة أو مخاوف من استمرار قضية دبور مشتعلة، خصوصاً بعد التصريحات الأخيرة التي طالب فيها بالإعلان عن التحقيقات باغتيال عرفات، وما صرح به سابقاً عن فساد في بيع أملاك المنظمة، مما أدى إلى طرح التسوية وشراء صمت دبور عوضاً عن فتح ملفاتها التي ربما ستكشف فساداً كبيراً أمام اللاجئين في لبنان والشعب الفلسطيني، في ظل الفقر الكبير الذي يعاني منه اللاجئون في لبنان، والتحديات الكبيرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة .
مشاهدة أغسطس 25, 2026
هل الأنروا تساوم على جثمان عبد المنعم محمد عامر
هل الأنروا تساوم على جثمان عبد المنعم محمد عامر
أثارت وفاة اللاجئ الفلسطيني القادم من سوريا إلى لبنان، عبدالمنعم عامر، موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بعدما احتُجز جثمانه في أحد المستشفيات لمدة عشرة أيام، على خلفية عجز عائلته عن تسديد تكاليف العلاج والإقامة، التي بلغت نحو 12 ألف دولار. وتوجهت العائلة إلى وكالة الأونروا وعدد من الجهات والفعاليات الفلسطينية، بينها السفارة، طلباً للمساعدة، إلا أن الأونروا لم تقدم، وفق رواية العائلة، سوى مبلغ محدود، فيما لم تساهم السفارة والفعاليات الفلسطينية في تغطية التكاليف. وعلى إثر ذلك، أصدرت العائلة بياناً عبّرت فيه عن استيائها وتنديدها بما اعتبرته تخلياً من الأونروا عن مسؤوليتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين. لكن مصادر محلية أفادت لاحقاً بأن قسم الصحة في الأونروا بمنطقة صور دخل في مفاوضات مع العائلة لسحب البيان والتراجع عنه، مقابل المساهمة في تغطية تكاليف المستشفى. وأثارت هذه الخطوة موجة جديدة من الانتقادات للوكالة، إذ اعتبر منتقدون أن بإمكان الأونروا التدخل منذ البداية لحماية كرامة العائلة وتأمين إخراج جثمان المتوفى من المستشفى، بدلاً من ربط المساعدة بالتراجع عن بيان ينتقد أداءها. لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين تكشف عن مفاوضات تجريها الأنروا:من جهتها طالبت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين الأونروا بتحمّل مسؤولياتها وإنهاء قضية جثمان اللاجئ الفلسطيني الراحل عبد المنعم محمد عامر، الذي لا يزال جثمانه محتجزاً في إحدى مستشفيات صور.وقالت اللجنة، في بيان مشترك مع الحراك الفلسطيني المستقل ولجنة المهجرين من فلسطينيي سوريا، إن عائلة الفقيد كشفت عن مفاوضات تجريها إدارة الأونروا معها لسحب بيانها المتعلق بالقضية وتقديم اعتذار للوكالة.ورفضت الجهات الموقعة على البيان أي ضغوط تُمارس على العائلة، معتبرة أن المطلوب هو أن تتحمل الأونروا مسؤولياتها وتعمل على إنهاء قضية الجثمان، وأن تعتذر عن أي تقصير، مؤكدة أن "كرامة اللاجئ ليست للتفاوض، وحرمة الميت ليست ورقة ضغط". لجنة حقوق اللاجئين تدين تنصّل الأونروا من تغطية علاج فلسطيني من سوريا واحتجاز جثمانه في صوروقد سبق هذا أن أصدرت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين والحراك الفلسطيني المستقل ولجنة المهجرين من فلسطيني سوريا بياناً أدانت تنصّل الأونروا في لبنان وقسم الصحة عن تغطية تكاليف علاج المرحوم عبد المنعم محمد عامر (من فلسطينيي سوريا)، مما أدى إلى احتجاز جثمانه في مستشفى بصور منذ 4 أيام بسبب عجز عائلته في مخيم الرشيدية عن دفع فاتورة بقيمة 11 ألف دولار بعد اكتفاء الأونروا بتقديم ألفي دولار فقط. وعليه. وطالبت الجهات الموقعة (لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين، الحراك الفلسطيني المستقل، ولجنة المهجرين من فلسطينيي سوريا) الأونروا بالتدخل الفوري لتسوية كامل المبلغ والإفراج عن الجثمان، وتدعو الفصائل والمؤسسات للضغط العاجل لتمكين العائلة من دفن فقيدها بكرامة. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وبعد تصاعد الانتقادات، دفعت الأونروا معظم المبلغ المستحق للمستشفى، فيما لا تزال العائلة تعمل على تأمين المبلغ المتبقي من أجل إنهاء احتجاز جثمان ابنها وإخراجه من المستشفى. وتطرح هذه القضية إشكالية ممارسات سياسات الأنروا مع المرضى الفلسطينيين، الذين يعانون الأمرين لتأمين الفاتورة الاستشفائية في ظل تقليصات الأنروا وادعاءاتها أنها تلبي النسبة الأكبر من الفاتورة الاستشفائية للمريض الفلسطيني، بينما الحقيقة تكشف أن الأنروا تغطي النسبة الأقل من الفاتورة الاستشفائية، والتي يعاني فيها ذو المريض الفلسطيني من التوجه للجمعيات للحصول على المال.
مشاهدة أغسطس 24, 2026