حين يصبح «المقعد» بديلاً عن المدرسة: إغلاقات الأونروا تفتح معركة التعليم في مخيمات لبنان

حين يصبح «المقعد» بديلاً عن المدرسة: إغلاقات الأونروا تفتح معركة التعليم في مخيمات لبنان

أغسطس 31, 2026 12:49 م

من رفح في طرابلس إلى البيرة والبرج الشمالي… أهالي اللاجئين يرفضون أن يدفع أبناؤهم ثمن أزمة تمويل الوكالة

 

 

لم يعد السؤال لدى أهالي الطلاب الفلسطينيين في لبنان هو ما إذا كان أبناؤهم سيجدون «مقعداً» دراسياً في مكان ما، بل ما إذا كان سيبقى لهم الحق في مدرسة قريبة ومستقرة، لا تضيف إلى حياتهم اليومية مزيداً من كلفة النقل والاكتظاظ والقلق.

 

هذا هو جوهر المواجهة التي انفجرت في مدينة طرابلس مع قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» إغلاق مدرسة رفح في منطقة الميناء، وانتقلت سريعاً من اعتراض على قرار إداري إلى نقاش أوسع حول مستقبل شبكة التعليم الفلسطيني التي تديرها الوكالة في لبنان.

 

صباح الاثنين 31 آب، اعتصم أهالي وطلاب مدرسة رفح أمام مكتب الأونروا في طرابلس، مطالبين بالتراجع عن الإغلاق والإبقاء على المدرسة. وبالنسبة إلى كثير من هؤلاء، مدرسة رفح ليست مبنى يمكن استبداله بمجرد توفير مقعد في مدرسة أخرى، وإنما مؤسسة ارتبطت بأجيال من العائلات الفلسطينية المقيمة في الميناء وطرابلس، وموقعها جزء من إمكانية الوصول إلى التعليم أساساً.

الأونروا تقول: لن نخسر طالباً

في مقابل احتجاج الأهالي، تقدم الأونروا رواية مختلفة. فالوكالة تقول إن ما يجري هو «إعادة توزيع» للطلاب بحسب أماكن إقامتهم، وإن معظم طلاب مدرسة رفح القادمين من مخيم البداوي سيجري استيعابهم في مدارس المخيم، وطلاب نهر البارد في مدارسه، فيما سينتقل نحو 140 طالباً وطالبة من المقيمين في طرابلس إلى مدرسة اللد.

كما تشير الوكالة إلى أعمال تأهيل في مدرستي جنين ونهر الأردن في البداوي، وإلى توسعة مدرسة بطوف بإضافة 15 صفاً وملعب ومصعد، وتؤكد أن جميع الطلاب سيحصلون على مقاعد وأن أياً من معلمي وموظفي مدرسة رفح لن يفقد وظيفته نتيجة الترتيبات الجديدة.

لكن بين عبارة «تأمين مقعد» وبين ضمان *حق فعلي في التعليم* مساحة كبيرة لا يمكن تجاهلها.

فالمقعد الذي يحتاج الطالب للوصول إليه يومياً إلى مواصلات إضافية، أو الموجود في مدرسة تستقبل أعداداً أكبر من قدرتها الطبيعية، أو الذي يقتلع الأطفال الصغار من بيئتهم التعليمية والاجتماعية المستقرة، لا يمكن التعامل معه وكأنه يساوي تلقائياً المدرسة التي أُغلقت.

وهذا تحديداً ما يرفضه الأهالي.

ووفق معلومات خاصة نشرتها «مخيمات لبنان بوست» عقب لقاء الأهالي مع إدارة الأونروا في طرابلس، انتهى الاجتماع من دون تفاهم، مع تمسك الوكالة بقرارها. كما أفادت المعلومات بأن قضية المواصلات شكلت إحدى أبرز نقاط الخلاف، في ظل عدم طرح بدل نقل أو حافلات تتكفل الوكالة بها للطلاب المتضررين.

مدرسة رفح ليست وحدها

الأخطر بالنسبة إلى الأهالي أن مدرسة رفح لم تعد تبدو حالة منفصلة.

فبالتزامن مع إغلاقها، برز قرار إغلاق مدرسة *البيرة* في مخيم برج البراجنة، إضافة إلى مخاوف من نقل مدرسة *القدس*في المخيم نفسه من مبناها الحالي مع اقتراب انتهاء عقده في نهاية عام 2026.

وفي مخيم عين الحلوة، ما زالت أربع مدارس تابعة للأونروا مقفلة منذ الاشتباكات التي شهدها المخيم عام 2023، فيما يتلقى طلابها التعليم في مدارس بديلة، وما رافق ذلك من ضغط إضافي على الأبنية المستقبلة والطلاب والأهالي.

هذه الوقائع هي التي تجعل المخاوف من «مسار تقليصي» مفهومة، حتى لو أصرت الأونروا على التعامل مع كل حالة بصورة منفردة.

فاتحاد الشباب *الديمقراطي* الفلسطيني «أشد»، إلى جانب قوى وأطر طلابية فلسطينية أخرى، حذر من أن إغلاق رفح والبيرة قد يشكل بداية لتقليص تدريجي لشبكة المدارس، من خلال إغلاق أبنية وإعادة توزيع الطلاب وزيادة أعدادهم في المدارس المتبقية.

مدرسة فلسطين.. تجربة يجب ألا تتكرر

ولدى أهالي مخيم البرج الشمالي سبب إضافي للتعامل بحذر مع كلمة «مؤقت».

فقضية مدرسة فلسطين سبقت الأزمة الحالية بنحو عامين. بعد إغلاق مبناها ونقل طلابها إلى مدرستي الصرفند وجباليا، قالت الأونروا إن الترتيب مؤقت إلى حين العثور على مبنى بديل.

وتشير وثائق ومتابعات حقوقية إلى أن المدرسة كانت تخدم نحو 500 إلى 600 طالب، وأن نقلهم أدى إلى احتجاجات ومخاوف من الاكتظاظ واعتماد نظام الفترتين. وفي مطلع 2025 جرى الحديث عن تعهد بإيجاد بديل، لكن القضية استمرت إلى العام الدراسي التالي من دون حل مستدام.

بالنسبة إلى الأهالي، لم يعد النقاش اليوم حول إعادة فتح مدرسة فلسطين فقط، بل حول المطالبة بما هو أبعد: *إنشاء مدرسة ثانوية داخل مخيم البرج الشمالي*، بدلاً من استمرار اضطرار أبنائه إلى الانتقال خارج المخيم لمتابعة المرحلة الثانوية.

وهنا تتكرر المشكلة نفسها: ما يبدو على الورق إعادة توزيع إدارية للطلاب، يتحول في حياة الأسرة الفلسطينية إلى أجرة نقل يومية ومسافات إضافية ومخاطر تسرب وتعليم أقل استقراراً.

عام دراسي يبدأ متأخراً؟

ويضاف إلى أزمة المدارس جدل آخر حول موعد بداية العام الدراسي.

وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية حددت *15 أيلول/سبتمبر 2026* موعداً لانطلاق التدريس في المدارس والثانويات الرسمية للعام 2026-2027.

وفي المقابل، يسجل أهالي فلسطينيون اعتراضاً على المعلومات المتعلقة باتجاه مدارس الأونروا إلى بدء الدراسة في تشرين الأول/أكتوبر، مطالبين بأن يبدأ طلاب الوكالة بالتزامن مع بقية طلاب لبنان.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يظهر في المصادر الرسمية المفتوحة للأونروا التي راجعناها إعلان منشور يحدد بصورة واضحة التاريخ النهائي لانطلاق العام الدراسي 2026-2027 في لبنان. وآخر تقرير رسمي للوكالة في تموز اكتفى بالقول إن الاستعدادات للعام الجديد مستمرة وإن المدارس يُفترض أن تعمل بالتعليم الوجاهي وفق الوضع الأمني.

وهذا الغموض نفسه لا يخدم الأهالي. فمن حق آلاف الأسر أن تعرف، قبل أسابيع من افتتاح المدارس، أين سيدرس أبناؤها، ومتى سيبدأ دوامهم، وكيف سينتقلون، وكم سيكون عدد الطلاب في الصف الواحد.

التعليم ليس جدول توزيع طلاب

المشكلة في قرارات الإغلاق ليست فقط في عدد الأبنية.

المدرسة بالنسبة إلى اللاجئ الفلسطيني في لبنان جزء من شبكة حماية اجتماعية هشة أصلاً. وهي في كثير من التجمعات المكان الذي يستطيع الطفل الوصول إليه سيراً أو بكلفة محدودة، وحيث يعرف المعلمين وزملاءه والبيئة المحيطة به.

إغلاق هذه المدرسة ثم القول إن «كل طالب لديه مقعد» يتجاهل العناصر الأخرى للحق في التعليم: سهولة الوصول، والاستقرار، والجودة، وعدد الطلاب داخل الصف، والأمان، والقدرة الاقتصادية للأسرة على إيصال طفلها يومياً.

لهذا فإن موقف الأهالي ليس رفضاً لإجراء تنظيمي فقط، ولا دفاعاً عاطفياً عن أسماء أبنية قديمة. هو اعتراض على تحويل مفهوم التعليم من *خدمة متاحة وقريبة ومستقرة* إلى عملية حسابية هدفها توزيع أكبر عدد ممكن من الطلاب على أقل عدد ممكن من المدارس.

المطلوب: فتح المدارس لا إدارة تقلّصها

من حق الأونروا أن تشرح أزمتها المالية، ومن واجب المجتمع الدولي والدول المانحة أن يتحمّلوا مسؤولية تمويل الوكالة بما يسمح لها بالوفاء بالتفويض الممنوح لها.

لكن من حق الأهالي أيضاً مطالبة الوكالة بوقف أي قرار جديد لإغلاق المدارس إلى أن تنشر بصورة شفافة معايير الإغلاق والدمج، وأعداد الطلاب المتأثرين، والكثافة المتوقعة في المدارس البديلة، وخطط المواصلات، والتقييم التربوي والنفسي والاجتماعي لكل قرار.

وفي حالة مدرسة رفح تحديداً، لا يبدو أن القضية حُسمت لمجرد أن الوكالة حددت مدارس بديلة للطلاب. الاعتصامات ورفض الأهالي يؤكدان أن المعركة انتقلت إلى سؤال أكبر: من يقرر شكل التعليم الفلسطيني في لبنان، وهل يملك أصحاب الحق أنفسهم صوتاً في هذا القرار؟

ما يطالب به الأهالي ليس امتيازاً.

يريدون مدرسة لا حافلة.

صفاً لا اكتظاظاً.

وحلاً لأزمة الأونروا لا يُدفع ثمنه من حق أبنائهم في التعليم.

فالتمويل مسؤولية المانحين، أما مستقبل الأطفال فليس بنداً قابلاً للتقليص.



مواضيع ذات صلة
اللقاء التشاوري يستنكر اتهامات “النهار”لمخيم عين الحلوة بشيطنة اللاجئين وتشويه صمودهم
اللقاء التشاوري يستنكر اتهامات “النهار”لمخيم عين الحلوة بشيطنة اللاجئين وتشويه صمودهم
أصدر "اللقاء التشاوري الوطني الفلسطيني في لبنان" بياناً شديد اللهجة عبّر فيه عن استنكاره ورفضه القاطع لما جاء في التقرير الأخير الذي نشرته صحيفة "النهار" اللبنانية حول الأوضاع في مخيم عين الحلوة. واعتبر اللقاء أن المادة الإعلامية المنشورة تضمنت اتهامات وتعميمات مسيئة تفتقر إلى الأدلة والوقائع الموثقة، وتساهم بشكل مباشر في تشويه صورة المخيمات الفلسطينية وشيطنتها، مما يلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات الأخوية اللبنانية الفلسطينية. توقيت مشبوه واستهداف لحق العودة: وأبدى التشاوري علامات استفهام كبرى حول توقيت إثارة اتهامات لها علاقة بالاتجار في مخيم عين الحلوة ، في ظل الظروف البالغة الخطورة التي يمر بها لبنان والمنطقة والقضية الفلسطينية جراء العدوان الإسرائيلي. وأكد التشاوري أن استهداف المخيمات في هذا التوقيت بالذات —وبصرف النظر عن النوايا— لا يخدم سوى مساعي العدو الإسرائيلي الرامية إلى إضعاف الوجود الفلسطيني في الشتات، وضرب مقومات صمود اللاجئين وتدمير تمسكهم التاريخي بحق العودة، مشدداً على أن المخيمات كانت وستبقى عنواناً للجوء والرفض القاطع لمشاريع التوطين أو التهجير البديل. الرقابة المشددة للجيش اللبناني تحض على الموضوعية: واستغرب التشاوري ما حاولت الصحيفة تصويره بأن مخيم عين الحلوة يقع في مربع "خارج عن الرقابة الأمنية"، مذكّراً الرأي العام بأن جميع مداخل ومخارج المخيم تخضع لإجراءات وتدابير أمنية مشددة للغاية من قِبل الجيش اللبناني. ودعا التشاوري المؤسسات الإعلامية والسياسية إلى التعامل بمسؤولية وموضوعية مع أي ادعاءات ترتبط بالواقع الأمني، بعيداً عن أساليب التهويل والتحريض والتعميم التي لا تستند إلى سلطة القانون. المخدرات آفة عامة وليست ذريعة لاستهداف مجتمع بأكمله: وأكدت القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية حرصها المطلق على أمن واستقرار المخيمات وجوارها اللبناني، وأوضح البيان أن ظاهرة تعاطي والاتجار بالمخدرات هي "آفة اجتماعية عامة" تعاني منها العديد من المجتمعات والمناطق، ولا تقتصر على المخيمات الفلسطينية بأي حال من الأحوال. وجددت الفصائل تأكيدها على بذل جهود متواصلة لمكافحة هذه السموم، رافضةً أن تُتخذ التصرفات الجرمية الفردية ذريعة لإدانة مجتمع بأكمله أو تصويره كـ"عبء أمني" على الدولة اللبنانية التي يحترم الفلسطينيون سيادتها وقوانينها المرعية. سياق التقرير المثير لعلامات استفهام كبيرة (ما نشرته صحيفة النهار): وكانت صحيفة "النهار" قد نشرت تقريراً زعمت فيه —نقلاً عن مصادر قضائية وأمنية متابعة في الجنوب— ازدهار سوق ترويج الممنوعات داخل المخيمات الفلسطينية، متهمةً مخيم عين الحلوة (وتحديداً حي البراكسات) بالتحول إلى "مصدّر رئيسي" للمخدرات نحو البلدات والقرى الجنوبية مثل صور ومحيطها، واستهداف شبان من عائلات ميسورة وقاصرين لنقل المواد عبر شبكات ممتدة للبقاع والضاحية الجنوبية. كما ادعى تقرير الصحيفة انتشار "دكاكين وأكشاك قهوة وسجائر" لتوضيب السموم، زاعماً وجود مسؤولين في فصائل فلسطينية يوفرون الحماية لتلك الأوكار مستغلين انشغال الساحة اللبنانية بالتحديات والاعتداءات الإسرائيلية في جنوب الليطاني وشماله.
مشاهدة أكتوبر 16, 2026
عائلة مهددة في المخيم…والأنروا تعرض إيجار شهر
عائلة مهددة في المخيم…والأنروا تعرض إيجار شهر
في ظل غياب الحلول الجذرية وتراجع التقديمات الإنسانية من قبل الأنروا، يواجه اللاجئون الفلسطينيون في مخيم مار إلياس ظروفاً معيشية وسكنية قاسية باتت تخرج من إطار "تردي الخدمات" لتلامس التهديد المباشر للحق في الحياة. وتواجه إحدى العائلات الفلسطينية في المخيم خطراً داهماً يتمثل في الانهيار الوشيك لسقف منزلها فوق رؤوس أفرادها. هذا الواقع لا يندرج تحت بند الحاجة إلى تحسين شروط السكن، بل هو خطر حقيقي مباشر يهدد السلامة الجسدية لعائلة بأكملها، ويجعل من استمرار مكوثها في المنزل مغامرة غير محسوبة العواقب. وجّهت الناشطة الاجتماعية في مخيم مار إلياس، غادة عثمان، نداءً عاجلاً إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، انتقدت فيه الاكتفاء بتقديم بدل إيجار لشهر واحد فقط لعائلة فلسطينية يعيش أفرادها تحت خطر انهيار سقف منزلهم في أي لحظة. وأكدت عثمان أن هذه الحلول المؤقتة والمبتورة لا تحمي العائلات، بل تكتفي بتأجيل الأزمة وتترك المتضررين في مواجهة المجهول والتشرد، مشددة على أن المطالب الحالية لا تمثل رفاهية، بل هي حق أساسي في سقف آمن وحياة كريمة. واعتبرت الناشطة أن استجابة وكالة "الأونروا" للأزمة جاءت مجتزأة ولا تتناسب مطلقاً مع حجم الخطر المحيط بالعائلة، إثر اقتصار عرض الوكالة الميداني على تقديم بدل إيجار لمسكن بديل لمدة ثلاثين يوماً فقط. وأوضحت عثمان أن هذا الإجراء يثير إشكاليات إنسانية وقانونية عدة؛ مبيّنةً أن توفير ملاذ مؤقت لشهر واحد لا ينهي خطر الانهيار بل يكتفي بترحيل الأزمة زمنياً وضخها مجدداً إلى نقطة الصفر بعد انتهاء المهلة، مما يضع العائلة أمام معضلة التشرد مجدداً دون خطة واضحة لما بعد هذه الفترة، ويعكس غياب الرؤية المستدامة لدى الوكالة في إدارة ملف ترميم السكن داخل المخيمات. وفي ختام تصريحها، طالبت عثمان إدارة "الأونروا" بتحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية الكاملة، والتدخل الفوري لإيجاد حل جاد ومستدام للمنزل المهدد، قبل أن يتحوّل خطر انهيار السقف إلى كارثة إنسانية محققة تصعب معالجتها. تواجه المخيمات الفلسطينية في لبنان فصلاً جديداً من فصول التدهور المعيشي، إثر إعلان الأنروا عن تجميد المساعدات المالية المخصصة لترميم المنازل الآيلة للسقوط وإعادة إعمار المتضررة منها، إلى جانب تقليص ميزانيات الطوارئ وبدلات الإيجار، بسبب التذرع بالعجز المالي الحاد الذي يضرب ميزانية الوكالة. وينعكس هذا القرار بشكل مأساوي على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والذين يعيش أكثر من 83% منهم تحت خط الفقر . وتتضاعف المعاناة في مخيمات بيروت والجنوب والشمال، حيث يهدد خطر الموت مئات العائلات التي تقطن في منازل ذات أسقف وجدران آيلة للانهيار المفاجئ (كمخيم مار إلياس ومخيم برج البراجنة)، دون وجود أي بدائل سكنية مستدامة أو قدرة مالية لدى السكان لترميم بيوتهم على نفقتهم الخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية اللبنانية الشاملة. وتحذر هيئات ومؤسسات حقوقية في بيروت من أن سياسة تقليص الخدمات ووقف تمويل الإسكان والإيواء الطارئ ستدفع الأوضاع الإنسانية داخل المخيمات إلى حافة الانفجار الكامل، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لضمان تمويل مستدام يقدم شبكة أمان اجتماعي حقيقية للاجئين.
مشاهدة أكتوبر 15, 2026
جماهيري حماس يحتفي بالذكرى الثالثة لطوفان الأقصى في بعلبك وصيدا
جماهيري حماس يحتفي بالذكرى الثالثة لطوفان الأقصى في بعلبك وصيدا
شهدت الساحة اللبنانية، اليوم الجمعة، فعاليات جماهيرية وشعبية واسعة أحيت فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذكرى السنوية الثالثة لعملية "طوفان الأقصى"، بمشاركة حشود أهليّة وممثلي الفصائل والقوى اللبنانية والفلسطينية ولفيف من العلماء، في بعلبك وصيدا . مسيرة جماهيرية حاشدة في بعلبك: في البقاع، نظّمت حركة حماس مسيرة جماهيرية انطلقت في مخيم الجليل بمدينة بعلبك، بمشاركة واسعة من أبناء المخيم والفعاليات واللجان الشعبية، حيث رُفعت الأعلام الفلسطينية والشعارات المؤكدة على التمسك بنهج المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني وثباته في وجه آلة الحرب الإسرائيلية رغم التحديات والمجازر المستمرة. وفي هذه المناسبة تحدث الدكتور بلال اللقيس عن أهمية طوفان الأقصى في مقابلة خاصة مع منصة "مخيمات لبنان بوست" وعن التداعيات العميقة التي أحدثتها العملية، وما أحدثته من زلزال في الكيان الإسرائيلي . تجمع شعبي حاشد في صيدا وبالتزامن مع فعاليات البقاع، نظّم العمل الجماهيري في حركة حماس تجمعاً شعبياً حاشداً في مدينة صيدا جنوبي لبنان. وشهد التجمع حضوراً سياسياً وعلمائياً بارزاً إلى جانب ممثلين عن القوى السياسية اللبنانية والفلسطينية، الذين أمّوا الساحة لتجديد الدعم الشعبي والسياسي للحق الفلسطيني. وخلال التجمع في صيدا، ألقى نائب المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان، الدكتور أيمن شناعة، كلمة أكد فيها أن عملية "طوفان الأقصى" تمثل امتداداً طبيعياً لحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية في التحرير والعودة والاستقلال. وأشار شناعة إلى أن المعركة، ورغم حجم التضحيات الكبيرة والمستمرة، نجحت في إعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة الدولية وفرضها كأولوية لا يمكن تجاوزها في السياسة العالمية. من جهته، شدد رئيس هيئة علماء فلسطين في لبنان، الشيخ أبو بكر الصديق، في كلمته على التحولات الإستراتيجية التي فرضتها المعركة، معتبراً أن الكيان الإسرائيلي بات كينونة معزولة ومنبوذة على المستوى الدولي، وقد سقط أخلاقياً وسياسياً أمام الرأي العام العالمي. ودعا الشيخ أبو بكر الصديق إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية لحماية الحقوق الثابتة وإسناد خيار المقاومة باعتباره السبيل الوحيد لردع الاحتلال. مهرجان الجهاد الإسلامي في ذكرى الانطلاقة الـ39: من جهتها أقامت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عصر اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، مهرجاناً سياسياً حاشداً في ساحة مخيم الجليل بمدينة بعلبك اللبنانية، حمل عنوان «صمود وثبات»، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الـ39 للانطلاقة الجهادية للحركة، وتزامناً مع إحياء ذكرى استشهاد أمينها العام المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي. وشهد المهرجان مشاركة واسعة من أبناء المخيم، والفعاليات الفلسطينية واللبنانية، الذين تقاطروا لتأكيد تمسكهم بخيار المقاومة، وتجديداً للوفاء لنهج الشهيد الشقاقي، مؤكدين على استمرار مسيرة الصمود والثبات في مواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالقضية الفلسطينية والمنطقة. وتحدث عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في مقابلة خاصة عن تضحيات الشعبين الفلسطيني واللبناني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي . ورفع المشاركون في الفعالية الأعلام الفلسطينية ورايات الحركة، وسط تأكيدات نيابية وفصائلية خلال الكلمات التي أُلقيت في المهرجان على محورية القضية الفلسطينية، والدور النضالي والتاريخي الذي تبنته حركة الجهاد الإسلامي منذ انطلاقتها في تعزيز الوحدة الوطنية ومقاومة الاحتلال حتى تحرير الأرض والمقدسات.
مشاهدة أكتوبر 9, 2026
حماس تحتفي بذكرى السابع من أكتوبر في مخيمات لبنان
حماس تحتفي بذكرى السابع من أكتوبر في مخيمات لبنان
تحل الذكرى الثالثة لملحمة طوفان الأقصى الذي وقع في السابع من أكتوبر عام 2023، حيث لم يكن مجرد حدث عابر، بل محطة استراتيجية فارقة أعادت رسم المشهد السياسي في المنطقة وفكّكت الرواية الاحتكارية للاحتلال الصهيوني أمام العالم. فبعد مرور ثلاثة أعوام من التضحيات الجسيمة والصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في وجه حرب الإبادة والحصار، يحيي الأحرار هذه الذكرى بوصفها بداية زمن جديد تحطمت فيه أساطير الردع والتفوق العسكري، وعادت فيه القضية الفلسطينية بقوة إلى صدارة الوعي العالمي وفي قلب النقاش الدبلوماسي والمحاكم الدولية. منصة مخيمات لبنان بوست واكبت الحدث، واحنفاء اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية في لبنان في الذكرى الثالثة من مخيم البداوي، عبر تقرير للزميل عبد الناصر الحدري الذي استطلع آراء اللاجئين في المخيم، كيف استقبلوا أحداث السابع من أكتوبر . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وفي مخيم البداوي شمال لبنان أحيت حركة حماس، الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى، وذكرى استشهاد القائد القسامي سعيد العلي، بوقفة جماهيرية بمشاركة حشد الأهالي والفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية والأحزاب اللبنانية. وفي مخيم نهر البارد نظمت حماس والأهالي مسيرة جماهيرية في المخيم، بمناسبة الذكرى الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر، بمشاركة الفصائل الفلسطينية . تجسد هذه الاحتفالات الواسعة في المخيمات الفلسطينية في لبنان عمق الترابط والتلاحم المصيري بين أبناء الشتات والداخل الفلسطيني بعد مرور ثلاثة أعوام على "طوفان الأقصى". وبالرغم من مرارة الغربة وقسوة الظروف المعيشية، أثبتت اللاجئون الفلسطينيون في لبنان أن سنين اللجوء لم تزد الجيل الجديد إلا تمسكاً بالهوية وأمل العودة، لتبقى هذه المناسبة دافعاً قوياً يجدد في نفوسهم العهد بأن بوصلة النضال ستظل متجهة نحو القدس، وأن دماء الشهداء وتضحيات غزة الصامدة هي الجسر الذي يعبرون عليه يوماً إلى ديارهم المحررة.
مشاهدة أكتوبر 8, 2026
في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى.. شباب مركز فلسطين الدولي في مخيم برج البراجنة يحيون الذكرى عبر بوسترات على جدران المخيم
في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى.. شباب مركز فلسطين الدولي في مخيم برج البراجنة يحيون الذكرى عبر بوسترات على جدران المخيم
أحيا شباب مركز فلسطين الدولي في مخيم برج البراجنة الذكرى الثالثة لعملية «طوفان الأقصى»، من خلال تعليق بوسترات على جدران وأحياء المخيم، في مبادرة تهدف إلى إحياء الذكرى وتعزيز ودعم المقاومة في الوعي العام. وأكد شباب المركز، من خلال هذه المبادرة، تمسّكهم بخيار المقاومة وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودةمن جهته قال المنسق العام لشبكة أجيال التحرير أحمد كيال:" أن المبادرة تهدف الى دعم خيار المقاومة فنحن في أجيال التحرير سنواصل دعم المقاومة في الأوقات الحرجة والصعبة كما العادة فالمقاومة فكرة وهي حق وملك للشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة والشتات . وتأتي هذه المبادرة في إطار النشاط الشبابي والثقافي الذي ينظمه مركز فلسطين الدولي في مخيم برج البراجنة، والهادف إلى الحفاظ على الذاكرة الوطنية الفلسطينية وإبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في وعي شباب المخيمات. في خطوة واعدة لتعزيز الهوية والترابط بين الشتات الفلسطيني وفلسطين، يبرز مركز فلسطين الدولي كمنارة شبابية، وطنية، رياضية، وثقافية متكاملة، تضع في مقدمة أولوياتها إعادة إحياء الحركة الوطنية داخل المخيمات الفلسطينية وربطها وثيقاً بالشتات في مختلف دول العالم. يسعى المركز برؤية طموحة إلى دعم الشباب الفلسطيني وتطوير قدراتهم، ليكونوا سنداً حقيقياً وركيزة أساسية في مساندة الشعب الصامد داخل فلسطين المحتلة، عبر برامج وأنشطة هادفة تعيد صياغة الوعي الجمعي وترسخ قيم التضامن والنضال المشترك.
مشاهدة أكتوبر 8, 2026
مستشفى بلسم يستأنف العمل بعد ضغوط الأنروا
مستشفى بلسم يستأنف العمل بعد ضغوط الأنروا
استأنفت مستشفى بلسم العمل، بعد ضغوط مورست على العاملين . هذا وحصلت «مخيمات لبنان بوست» على نسخة من تعميم داخلي لموظفي مستشفى بلسم، أفادت فيه إدارة المستشفى بالاتفاق على استئناف العمل وفتح جميع الأقسام والخدمات بصورة طبيعية اعتبارا من اليوم السبت 3 تشرين الأول 2026، الساعة 2 ظهرا.وأكدت إدارة المستشفى حق الجميع في التعبير السلمي عن مطالبهم، مع ضرورة الحفاظ على استمرار العمل وخدمة المرضى، داعية الموظفين إلى الالتزام بالدوام والعودة إلى العمل في الموعد المحدد. هذا قد لوح موظفو ومتعاقدو منطقة صور في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بالبدء بإضراب واعتصام اعتبارًا من يوم الجمعة 2/10/2026، على أن يشمل التحرك مختلف الأقسام والخدمات، وذلك إلى حين إيجاد مع قضية الرواتب . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وبحسب معلومات وصلت إلى المنصة، فإن وكالة الأونروا مارست ضغوطا على الموظفين للعودة إلى العمل، ملوحة بفض عقد الشراكة مع المستشفى في حال استمرار التوقف عن العمل. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وبحسب بيانات متعددة صادرة عن الموظفين والمتعاقدين، تعهدت لجنة منبثقة عن إدارة الهلال برفع مطالبهم بزيادة الرواتب وتصحيح الأجور إلى إدارة الجمعية في رام الله والسفارة الفلسطينية في لبنان والجهات المعنية، على أن يُمهل المسؤولون حتى نهاية أيلول لمعالجة الملف. وأكد الموظفون أنه في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، فسيتم اللجوء إلى الإضراب عن العمل. وكانت مصادر خاصة قد أفادت بتعرض عدد من الموظفين لضغوط وتهديدات بالفصل من الوظيفة على خلفية التوجه إلى الإضراب. هذا وما زالت قضية موظفو الهلال الأحمر الفلسطيني على حالها، بالرغم من الوعود المقطوعة بتصحيح الأجور .
مشاهدة أكتوبر 5, 2026