الملتقى الوطني…نحو إجراء انتخابات حرة ونزيهة
شهدت الساحة الفلسطينية في لبنان حراكاً وطنياً وشبابياً تمثل في تنظيم الملتقى الوطني لشباب فلسطين واللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ملتقىً حوارياً للمطالبة بانتخابات ديمقراطية للمجلس الوطني ورفض الإجراءات الأحادية.
وأكد المشاركون على ضرورة تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة القرار الوطني، داعين إلى وقف الخطوات المنفردة وفتح حوار جاد لضمان تمثيل عادل وشامل للاجئين الفلسطينيين في لبنان. يمكنك الاطلاع على مزيد من التفاصيل والبيانات الصادرة بهذا الخصوص عبر تغطيات الشأن الفلسطيني في وسائل الإعلام المحلية.
افتُتح اللقاء بالنشيد الوطني الفلسطيني، ثم تحدث كلٌّ من خالد فهد رئيس الملتقى الوطني لشباب فلسطين، وأبو هاني رميض ممثلاً عن اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان، ومحمد ديب ممثلاً عن قطاع الشباب في حركة حماس، وخالد بديوي رئيس اللجنة التعليمية في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، وإبراهيم شريم ممثلاً عن شباب تيار الإصلاح الديمقراطي، إضافة إلى الناشط النقابي الأستاذ حسان السيد، ثم جرى حوار ومداخلات متنوعة من المشاركين.
وأكد المتحدثون على ضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية للمجلس الوطني الفلسطيني في لبنان، بما يضمن حق اللاجئين الفلسطينيين في اختيار ممثليهم بإرادتهم الحرة، ورفض سياسات الإقصاء والتفرد والاستئثار بالقرار الوطني، مؤكدين رفض أي صيغ أو مجمعات انتخابية تختزل حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه.
كما شدد المشاركون على أهمية تمكين الشباب الفلسطيني وإشراكه في صناعة القرار الوطني، معتبرين أن الانتخابات الديمقراطية تمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإصلاح وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية لتكون إطاراً وطنياً جامعاً لكافة مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات على قاعدة الشراكة والتمثيل الديمقراطي العادل.
واختُتم الملتقى بالتأكيد على مواصلة الجهود الشبابية والوطنية من أجل تعزيز المشاركة الديمقراطية، والدفع نحو إجراء انتخابات شاملة للمجلس الوطني الفلسطيني تضمن تمثيلاً حقيقياً لجميع أبناء الشعب الفلسطيني.
اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان: الشعب الفلسطيني هو مصدر التمثيل:
هذا وقد عقدت اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان لقاءً يوم السبت ٢٦-٩-٢٠٢٦ في مكتب حركة المقاومة الإسلامية – حماس في مخيم الجليل (بعلبك)، بحثت خلاله موضوع انتخابات المجلس الوطني في لبنان، وتم التركيز على عدد من النقاط، وكان أبرزها أن:
في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وما تواجهه من تحديات تمس حقوق شعبنا الوطنية وفي مقدمتها حق العودة، تبرز الحاجة إلى تعزيز الوحدة الوطنية والشراكة وتوسيع دائرة المشاركة الفلسطينية، وتجنب تعميق الانقسام.
إن المجلس الوطني الفلسطيني هو المؤسسة الوطنية الجامعة التي تمثل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وليس ملكاً لفصيل أو إطار بعينه، وتجديده يجب أن يكون مدخلاً لتعزيز وحدته وشرعيته وتمثيله لمختلف مكونات شعبنا.
وانطلاقاً من أن الشعب الفلسطيني هو مصدر التمثيل، فإن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هم أصحاب الحق المباشر في اختيار من يمثلهم، بما يضمن مشاركة واسعة للقوى والفصائل والشخصيات والمستقلين والفعاليات والمكونات الوطنية والمجتمعية الفلسطينية، دون إقصاء أو تهميش لأي مكوّن أساسي.
إن الاعتراض المطروح لا يستهدف أشخاصاً أو فصائل أو مؤسسات فلسطينية، وإنما يتعلق بآلية التمثيل والانتخابات، والحرص على أن تقوم على الشراكة والتوافق الوطني.
فإن اللجنة تدعو إلى وقف الإجراءات الأحادية وفتح حوار فلسطيني جاد في لبنان، للاتفاق على آلية مشتركة لاختيار الممثلين، تكون الانتخابات المباشرة أصلها متى أمكن، وفي حال تعذرها يتم التوافق على صيغة بديلة عادلة وشفافة وواسعة التمثيل.
كما تؤكد اللجنة أن خصوصية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وارتباط قضيتهم بحق العودة ورفض التوطين والتهجير والحفاظ على الهوية الوطنية، تستوجب تمثيلاً حقيقياً يعبر عن قضاياهم وتطلعاتهم، ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار المخيمات والعلاقة المسؤولة مع الدولة اللبنانية.
إن المطلوب اليوم ليس توسيع دائرة الخلاف، بل توسيع مساحة التوافق والشراكة، والوصول إلى صيغة وطنية جامعة تحفظ للمجلس الوطني دوره كمؤسسة تمثل الشعب الفلسطيني بمختلف مكوناته، وتمنع تحويل الخلاف حول آلية الانتخابات إلى انقسام فلسطيني جديد.
االلجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني تعبر عن موقف اللاجئين:
طالبت اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان باعتماد آلية ديمقراطية ومباشرة لاختيار ممثلي الفلسطينيين في لبنان.
وخلال مؤتمر صحافي عقد في نقابة الصحافة في بيروت، رفضت اللجنة الإجراءات الأحادية وتشكيل مجمع انتخابي لاختيار حصة لبنان من أعضاء المجلس الوطني، والمحددة بـ18 عضوًا، مؤكدة أن التمثيل الوطني يجب أن يستند إلى إرادة الفلسطينيين وشراكتهم، لا إلى التعيين أو التوافقات الجزئية.
وعبر منصة مخيمات لبنان بوست، عبرت اللجنة الوطنية عن موقفها بوجوب الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين في اختيار ممثليهم .
«مجلس وطني» بالتعيين: عباس يهندس الانتخابات:
هذا وتتزايد الشكوك حول إمكانية إجراء الانتخبات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرّر في 28 تشرين الثاني وفي غضون ذلك، يسعى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إلى ترتيب هذا الاستحقاق بما يتوافق مع رؤية قيادته، بالتزامن مع محاولاته تلبية المطالب الغربية والأوروبية لإجراء «إصلاحات هيكلية» داخل المؤسسات الفلسطينية لوقف الفساد وتجديد شرعيتها القانونية المنتهية منذ سنوات.
وتأتي هذه التطورات في سياق تأهيل السلطة للعب دور سياسي أكبر مستقبلاً، وتحديداً في قطاع غزة، شريطة الموافقة الإسرائيلية على ذلك.
وقد واجهت الدعوة إلى الانتخابات انتقادات واسعة بسبب تجاهلها للأوضاع الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية، والمتمثلة في الحرب على غزة، وسياسات الضم في الضفة الغربية، والتهويد في القدس. ويرى مراقبون أن هذه الظروف كانت تتطلب دعوة الأمناء العامين للفصائل للاجتماع ووضع استراتيجية مواجهة موحدة، على غرار «حوار القاهرة 2005» الذي سبق انتخابات 200^.
كما أثارت القرارات الأخيرة للرئيس عباس حفيظة عدة قوى سياسية؛ حيث أصدر في حزيران الماضي تعديلاً على قانون الانتخابات العامة يشترط على القوائم والمرشحين الاعتراف ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها السياسية كشرط للترشح. بالإضافة إلى ذلك، استحدث عباس آلية جديدة تُعرف بـ«المجامع الانتخابية» أو «اللجان التوافقية» (تضم نخباً من الجاليات والفصائل في دول عربية وخليجية وأوروبية) لاختيار أعضاء الخارج في المجلس الوطني الفلسطيني وهو ما قوبل برفض واعتراض واسع من فصائل وقوى متعددة، أبرزها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، وتيار الإصلاح الديمقراطي وغيرها من القوى الفلسطينية .