تحت الأنقاض…غزة تشيع 100 شهيد

تحت الأنقاض…غزة تشيع 100 شهيد

سبتمبر 7, 2026 8:07 م

انتشل الدفاع المدني في غزة نحو 100 شهيد من تحت أنقاض منازل مدمرة في حي الزيتون، بينهم 60 طفلاً، وذلك بعد ما يقرب من ثلاث سنوات على استشهادهم.

55 من الشهداء الذين جرى انتشالهم من عائلة ملكة، إلى جانب شهداء من عائلتي البلعاوي وسلمي.

هذا وتمكنت الدفاع المدني تمكنت من انتشال الجثامين بعد ساعات طويلة من العمل وفي ظل غياب المعدات الثقيلة اللازمة.

وكان الأهالي قد ودّعوا مساء السبت الماضي جثامين أبنائهم للمرة الأولى منذ فقدانهم، بعدما تمكّنت الطواقم المختصة من انتشال جثامينهم من تحت أنقاض منازلهم المدمرة، بعد سنوات قضوها تحت الركام، جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ويواصل الدفاع المدني بغزة مطالبة الجهات المعنية بإدخال معدات ثقيلة لتسهيل عمليات البحث وانتشال الجثامين، إلا أن الاحتلال يرفض إدخالها، بحسب المسؤولين في الجهاز.

ووفق تقديرات محلية، لا تزال نحو 8 آلاف جثة ورفات لشهداء تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف مناطق قطاع غزة.

وأشار الناطق باسم الدفاع المدني، إلى ضحايا متواجدين في «المنطقة الصفراء» حيث يصعب الوصول إليها. ونقل عن شهادات الأهالي أن الاحتلال قام بتجريف المنازل ونقل الكتل الخرسانية والجثامين إلى أماكن أخرى، مما أدى إلى غياب معالم المقابر تماماً.

وتشير تقديرات حديثة صادرة عن بلدية غزة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) إلى أن حجم الركام الناتج عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع وصل إلى ما يقارب 70 مليون طن.

حيفة «ذي ماركر» الاقتصادية وصحيفة «هآرتس»، فإن «الركام في غزة لم يعد مجرد أنقاض، بل تحول إلى سلعة اقتصادية ومصدر تمويل لوجستي ومعماري»

وكشفت تقارير صحافية، أن جيش الاحتلال يقوم بعملية «خصخصة الدمار» عبر عقود ضخمة مع مقاولين مدنيين، حيث يتقاضى المقاولون ما معدله 5.000 شيكل (نحو 1.500 دولار) عن كل منزل فلسطيني يسوونه بالأرض.

وتؤكد أن «شاحنات إسرائيلية ضخمة تنقل يومياً الحجارة والإسمنت وحديد التسليح من الأحياء المدمرة في غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، حيث تتحول بقايا البيوت الفلسطينية في معامل إعادة التدوير إلى مواد بناء تُباع في السوق الإسرائيلي بأسعار مرتفعة لشركات البناء والتطوير العقاري».

من جهة أخرى شيّع أهالي بلدة ميفدون في قضاء النبطية الشابة الفلسطينية السورية مريم جمال سلامة (18 عاماً)، التي ارتقت جراء غارة استهدفت منزلاً في البلدة.

وتنحدر سلامة من قرية الجاعونة الفلسطينية، وكانت من أبناء مخيم اليرموك قبل لجوئها مع عائلتها إلى جنوب لبنان.

مواضيع ذات صلة
الاعتصامات في مواجهة قطاع التعليم مستمرة
الاعتصامات في مواجهة قطاع التعليم مستمرة
شهدت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في بيروت وشمال لبنان، اليوم الجمعة، تحركات طلابية وشعبية احتجاجاً على سياسات وإجراءات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في قطاع التعليم، ولا سيما قرار إغلاق مدرستي البيرة في مخيم برج البراجنة ورفح في طرابلس، إلى جانب تقليص عدد من الدورات والبرامج في مركز سبلين للتدريب المهني. منصة "مخيمات لبنان بوست" سلطت الضوء عبر عدة تقارير عن تداعيات إغلاق المدارس. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) إغلاق مدرسة البيرة في منطقة برج البراجنة: فمدرسة البيرة هي بجانب مخيم برج البراجنة وبالتالي، فإن إقفال المدرسة وجمع الطلاب في مدرسة واحدة سيفرض على الأهالي في المخيم تكلفة مالية لجهة الاشتراك في باص المدرسة، مما يشكل عبئاً إضافياً، تضاف إلى الأعباء الأخرى التي يعاني منها اللاجىء الفلسطيني، في ظل انتشار البطالة، والأوضاع الاقتصادية المتردية في لبنان التي انعكست على اللاجىء في ظل انعدام الدعم المالي . وطالب الأهالي بضرورة التحرك سريعاً لمواجهة التقليصات التعليمية التي تقوم بها الأنروا في لبنان . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) تداعيات صعبة على الطلاب تلقي التعليم في داوم صباحي ومسائي: وفي مخيم برج البراجنة أيضاً صعد الأهالي عبر اعتصام، عبروا فيه عن غضبهم من التقليصات في التعليم. وتحدث الأهالي عن الصعوبات التي ستطال الطلاب الذين سيحتاجون إلى الدراسة في دوامين صباحي ومسائي، مما يؤثر على العملية التعليمية خصوصا مع فصل الشتاء والذي تكون فيه ساعات النهار قصيرة، فضلاً عن الأعباء المالية على الأهالي. كذلك عبر الأهالي عن مخاوفهم من الاكتظاظ في الصفوف الذي تعاني منه مدارس الأنروا، فكيف مع هذه الإغلاقات التي تطال المدارس . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) بدورهم اعتصم عدد من أبناء مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينين جنوب لبنان، ضد قرارات الاونروا المجحفة بإغلاق مدارس ودمج الطلاب دون الأخذ بعين الاعتبار جودة التدريس. وطالب المعتصمون من قسم التعليم بضرورة التراجع عن هذه القرارات والاستماع لمطالب الناس، يشار إلى أن الاعتصام جاء بدعوة من اتحاد الشباب الديمقراطي. هذا ويذكر أن هذه الاعتصامات التي جرت غابت فيها عدة فصائل فلسطينية عن الحضور، وكذلك السفارة الفلسطينية ومنظمة التحرير، مما يطرح تساؤلات عن المعنيين بالشأن الفلسطيني في لبنان عن أسباب هذا الغياب، الذي يؤثر على اللاجىء الفلسطيني في لبنان، لجهة تقليصات الأنروا، وأيضاً القوانين المجحفة التي تصدرها الدولة اللبنانية بحق اللاجئين .
مشاهدة سبتمبر 4, 2026
المقاومة تحبط عملية إسرائيلة خاصة في غزة
المقاومة تحبط عملية إسرائيلة خاصة في غزة
شهد قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، تصعيدًا خطيرًا بعد تسلل قوة إسرائيلية خاصة إلى محيط منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف جوي مكثف واشتباكات مسلحة، في وقت أعلنت فيه حركة حماس إحباط عملية إسرائيلية قالت إنها استهدفت شخصية قيادية مركزية، وطالبت الوسطاء والجهات الضامنة بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات والحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وفي التفاصيل، استشهد أربعة مواطنين، بينهم سيدة وطفلان، وأصيب آخرون جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف محيط منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، بالتزامن مع اشتباكات مسلحة مع قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى المنطقة. مصدر أمني لمنصة حارس يؤكد إحباط عملية الاحتلال: من جهتها صرح مصدر أمني في حماس لمنصة "الحارس" أن المقاومة " أحبطنا صباح اليوم عملًا عدائيًا كبيرًا كان يستهدف شخصية قيادية مركزية، فيما نجح الاحتلال في اختطاف مسؤول أمني كان متواجدًا في مسرح العملية". View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وأضافت " نجحنا في كشف القوة المعادية وإيقاع خسائر فيها، واغتنام معدات وأسلحة منها، كما ضبطنا ثلاثة عملاء للاحتلال كانوا في مهام إسناد وجمع معلومات". كما دعا المصدر " أبناء شعبنا إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية من خلال الإبلاغ عن أي معلومة تخص العمل العدائي، كما نحذر النشطاء والإعلاميين من تناقل رواية الاحتلال، والاكتفاء برواية المقاومة". حماس تستنكر العملية وتحمل الاحتلال مسؤولية التصعيد: من جهتها أصدت حركة حماس بيانا، قالت فيه "أجرت قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس اتصالات مع الوسطاء ومع السيد نيكولاي ميلادينوف، استنكرت خلالها بشدة العملية الإجرامية التي نفذها جيش الاحتلال الصهيوني اليوم في قطاع غزة، وما رافقها من اعتداءات وقصف أدى إلى ارتقاء شهداء وإصابة عدد من أبناء شعبنا".وطالبت قيادة الحركة "الوسطاء والجهات الضامنة بممارسة أقصى درجات الضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه العمليات الإجرامية والانتهاكات المتصاعدة، وإلزامها باحترام اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ استحقاقاته، كما دعتهم إلى إصدار موقف واضح وقوي يدين هذا العدوان ويشجبه، ويحذر من مغبة استمراره". وحذرت حركة حماس أن هذه الخطوات التصعيدية المتعمدة من جانب الاحتلال تهدف إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، ونسف الجهود المبذولة لاستكمال تنفيذه، وتهيئة الأجواء لمواصلة حرب الإبادة والعدوان على شعبنا في قطاع غزة.وشددت الحركة على أن استمرار هذه الاعتداءات يضع الوسطاء والضامنين أمام مسؤولية عاجلة للتحرك لوقف العدوان، ومنع حكومة الاحتلال من جر الأوضاع مجددا نحو التصعيد وتقويض الاتفاق. ودعت حماس الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة لاتخاذ موقف واضح من جرائم الاحتلال بحق المدنيين وإدانتها، والتحرك الفوري لوقف انتهاكات حكومة الاحتلال المتواصلة في قطاع غزة، وإلزامها بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.كما طالبت المجتمع الدولي ومؤسساته، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، باتخاذ إجراءات فورية لوقف جرائم حكومة الاحتلال ضد المدنيين في قطاع غزة، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها أمام الهيئات القضائية الدولية.
مشاهدة سبتمبر 1, 2026
حذيفة الكحلوت …الناطق باسم الأمة
حذيفة الكحلوت …الناطق باسم الأمة
أحيا رواد منصات التواصل الاجتماعي الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد حذيفة الكحلوت الشهير بكنبة أبو عبيدة ، تحت شعار "وإنه لجهادٌ نصرٌ أو استشهاد". ولُقِّب الناطق العسكري لكتائب عز الدين القسام بـ"الملثّم"، الذي استشهد بغارة إسرائيلية على مدينة غزة . وقالت حركة حماس إن اليوم يوافق الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الشهيد القائد الكبير حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"، الذي شكل حضور وصوتا ارتبط بمرحلة فارقة من تاريخ شعبنا المرابط، وصدى ظل يتردد في وجدان أمة بأكملها". من جهته قال أبو عبيدة "الناطق العسكري باسم كتائب القسام" عن حذيفة الكحلوت:عامٌ على رحيل ناطق_الأمة وأيقونة المقاومة حذيفة الكحلوت #أبو_عبيدة، أول ناطقٍ باسم كتائب القسام، الذي لا زال صدى كلماته يتردد في الآفاق، وسيبقى طيفه ملهماً للأجيال، وكوفيته رمزاً للأحرار حول العالمرحم الله أخي حذيفة.. لقد كان مدرسةً إعلاميةً متكاملة، وصاحب حكمةٍ وبصيرةٍ بتوفيق الله، ولئن فارقنا جسده فإن بصماتِه ستبقى حاضرة، ولن يُسقط إخوانُه الراية، وسنُكمل الطريق من بعده حتى النصر والتحرير بإذن الله. ونشرت كتائب القسام رسالة سابقة من الشهيد القائد/ حذيفة الكحلوت إلى إخوانه مجاهدي الإعلام العسكري. حماس: حذيفة الكحلوت صدى ظل يتردد في وجدان أمة بأكملها: وقالت حركة حماس إن اليوم يوافق الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الشهيد القائد الكبير حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"، الذي شكل حضور وصوتا ارتبط بمرحلة فارقة من تاريخ شعبنا المرابط، وصدى ظل يتردد في وجدان أمة بأكملها. وأضافت أن أبا عبيدة مثل بصوته الهادر وكوفيته الحمراء أيقونة للمقاومة الفلسطينية التي ألهمت الملايين ونحتت نبرته في ذاكرة جيل كامل صورةً لا تغيب. وأضافت حماس اناطق الشهيد القائد الكبير حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة": ونحن إذ نودع شهر مولد نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم، فإن نصرته تكون بنصرة مسراه ومعراجه إلى السماء، الذي يدنسه شذاذ الآفاق كل يوم ويحاولون هدمه وتهويده، إن أضعف الإيمان هو استنفار العلماء في الأمة لتبيان حقيقة الصراع، وبيان شرعية وقدسية معركتنا وفريضة الجهاد للدفاع عن أقصانا وأرضنا المقدسة، بعيداً عن الخطابات الطائفية التي تفرق الأمة. اللاجئون الفلسطينيون في لبنان يفتقدون صوت أبي عبيدة: عبر اللاجئون الفلسطينيون عن فقدانهم لصوت الأمة حذيفة الكحلوت، حيث عاشوا مع صوته ومواقفه خلال السنوات الماضية التي عانت فيها غزة من عدوان همجي، وحرب إبادة وتطهير عرقي . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) منصة "مخيمات لبنان بوست" استطلعت آراء اللاجئين الفلسطينيين في الذكرى السنوية لاستشهاد الكحلوت، حيث تعددت المشاعر والأحاسيس والمواقف تجاه الشهيد الكحلوت الذي كان يعبِّر عن الأمة، وأجمع المتحدثون عبر تقرير "مخيمات لبنان بوست" أن الكحلوت كان رجلاً في زمن قلَّ فيه الرجال، وكانوا ينتظرون صوته على أحرِّ من الجمر، كما أن الكحلوت ترك ذكرى جميلة في قلوب اللاجئين الفلسطينيين .
مشاهدة سبتمبر 1, 2026
مخيم البرج الشمالي يشيع الشهيد خالد الأمين
مخيم البرج الشمالي يشيع الشهيد خالد الأمين
شيع مخيم البرج الشمالي الشهيد خالد الأمين الذي ارتقى شهيداً في جنوب لبنان . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وغصت شوارع المخيم بالأهالي الذي حملوا الشهيد على الأكتاف وسط هتافت حيَّت أهل الشهيد، وهتافات داعمة للمقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. ونعت فصائل المقاومة الفلسطينية الشهيد خالد الأمين، المولود عام 1999، شهيدا أثناء "أداء واجبه" خلال المواجهات مع قوات الاحتلال في جنوب لبنان، مؤكدة تمسكه بهويته الفلسطينية وحقه في العودة". وينحدر الأمين من قرية الزوق في قضاء صفد المحتلة، وهو بذلك ينضم إلى ثلة من الشباب اللاجىء الفلسطيني المقاوم في لبنان الذي واجه الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان. وبذلك يؤدي الشباب الفلسطيني في لبنان قسطه إلى العلا في معركة تحرير فلسطين . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد عبَّرت والدة الشهيد الأمين لمنصة "مخيمات لبنان بوست" عن اعتزازها بولدها الشهيد، الذي أصرَّ على الذهاب ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي، في ظل ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة .
مشاهدة سبتمبر 1, 2026
حين يصبح «المقعد» بديلاً عن المدرسة: إغلاقات الأونروا تفتح معركة التعليم في مخيمات لبنان
حين يصبح «المقعد» بديلاً عن المدرسة: إغلاقات الأونروا تفتح معركة التعليم في مخيمات لبنان
من رفح في طرابلس إلى البيرة والبرج الشمالي... أهالي اللاجئين يرفضون أن يدفع أبناؤهم ثمن أزمة تمويل الوكالة     لم يعد السؤال لدى أهالي الطلاب الفلسطينيين في لبنان هو ما إذا كان أبناؤهم سيجدون «مقعداً» دراسياً في مكان ما، بل ما إذا كان سيبقى لهم الحق في مدرسة قريبة ومستقرة، لا تضيف إلى حياتهم اليومية مزيداً من كلفة النقل والاكتظاظ والقلق.   هذا هو جوهر المواجهة التي انفجرت في مدينة طرابلس مع قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» إغلاق مدرسة رفح في منطقة الميناء، وانتقلت سريعاً من اعتراض على قرار إداري إلى نقاش أوسع حول مستقبل شبكة التعليم الفلسطيني التي تديرها الوكالة في لبنان.   صباح الاثنين 31 آب، اعتصم أهالي وطلاب مدرسة رفح أمام مكتب الأونروا في طرابلس، مطالبين بالتراجع عن الإغلاق والإبقاء على المدرسة. وبالنسبة إلى كثير من هؤلاء، مدرسة رفح ليست مبنى يمكن استبداله بمجرد توفير مقعد في مدرسة أخرى، وإنما مؤسسة ارتبطت بأجيال من العائلات الفلسطينية المقيمة في الميناء وطرابلس، وموقعها جزء من إمكانية الوصول إلى التعليم أساساً. الأونروا تقول: لن نخسر طالباً في مقابل احتجاج الأهالي، تقدم الأونروا رواية مختلفة. فالوكالة تقول إن ما يجري هو «إعادة توزيع» للطلاب بحسب أماكن إقامتهم، وإن معظم طلاب مدرسة رفح القادمين من مخيم البداوي سيجري استيعابهم في مدارس المخيم، وطلاب نهر البارد في مدارسه، فيما سينتقل نحو 140 طالباً وطالبة من المقيمين في طرابلس إلى مدرسة اللد. كما تشير الوكالة إلى أعمال تأهيل في مدرستي جنين ونهر الأردن في البداوي، وإلى توسعة مدرسة بطوف بإضافة 15 صفاً وملعب ومصعد، وتؤكد أن جميع الطلاب سيحصلون على مقاعد وأن أياً من معلمي وموظفي مدرسة رفح لن يفقد وظيفته نتيجة الترتيبات الجديدة. لكن بين عبارة «تأمين مقعد» وبين ضمان *حق فعلي في التعليم* مساحة كبيرة لا يمكن تجاهلها. فالمقعد الذي يحتاج الطالب للوصول إليه يومياً إلى مواصلات إضافية، أو الموجود في مدرسة تستقبل أعداداً أكبر من قدرتها الطبيعية، أو الذي يقتلع الأطفال الصغار من بيئتهم التعليمية والاجتماعية المستقرة، لا يمكن التعامل معه وكأنه يساوي تلقائياً المدرسة التي أُغلقت. وهذا تحديداً ما يرفضه الأهالي. ووفق معلومات خاصة نشرتها «مخيمات لبنان بوست» عقب لقاء الأهالي مع إدارة الأونروا في طرابلس، انتهى الاجتماع من دون تفاهم، مع تمسك الوكالة بقرارها. كما أفادت المعلومات بأن قضية المواصلات شكلت إحدى أبرز نقاط الخلاف، في ظل عدم طرح بدل نقل أو حافلات تتكفل الوكالة بها للطلاب المتضررين. مدرسة رفح ليست وحدها الأخطر بالنسبة إلى الأهالي أن مدرسة رفح لم تعد تبدو حالة منفصلة. فبالتزامن مع إغلاقها، برز قرار إغلاق مدرسة *البيرة* في مخيم برج البراجنة، إضافة إلى مخاوف من نقل مدرسة *القدس*في المخيم نفسه من مبناها الحالي مع اقتراب انتهاء عقده في نهاية عام 2026. وفي مخيم عين الحلوة، ما زالت أربع مدارس تابعة للأونروا مقفلة منذ الاشتباكات التي شهدها المخيم عام 2023، فيما يتلقى طلابها التعليم في مدارس بديلة، وما رافق ذلك من ضغط إضافي على الأبنية المستقبلة والطلاب والأهالي. هذه الوقائع هي التي تجعل المخاوف من «مسار تقليصي» مفهومة، حتى لو أصرت الأونروا على التعامل مع كل حالة بصورة منفردة. فاتحاد الشباب *الديمقراطي* الفلسطيني «أشد»، إلى جانب قوى وأطر طلابية فلسطينية أخرى، حذر من أن إغلاق رفح والبيرة قد يشكل بداية لتقليص تدريجي لشبكة المدارس، من خلال إغلاق أبنية وإعادة توزيع الطلاب وزيادة أعدادهم في المدارس المتبقية. مدرسة فلسطين.. تجربة يجب ألا تتكرر ولدى أهالي مخيم البرج الشمالي سبب إضافي للتعامل بحذر مع كلمة «مؤقت». فقضية مدرسة فلسطين سبقت الأزمة الحالية بنحو عامين. بعد إغلاق مبناها ونقل طلابها إلى مدرستي الصرفند وجباليا، قالت الأونروا إن الترتيب مؤقت إلى حين العثور على مبنى بديل. وتشير وثائق ومتابعات حقوقية إلى أن المدرسة كانت تخدم نحو 500 إلى 600 طالب، وأن نقلهم أدى إلى احتجاجات ومخاوف من الاكتظاظ واعتماد نظام الفترتين. وفي مطلع 2025 جرى الحديث عن تعهد بإيجاد بديل، لكن القضية استمرت إلى العام الدراسي التالي من دون حل مستدام. بالنسبة إلى الأهالي، لم يعد النقاش اليوم حول إعادة فتح مدرسة فلسطين فقط، بل حول المطالبة بما هو أبعد: *إنشاء مدرسة ثانوية داخل مخيم البرج الشمالي*، بدلاً من استمرار اضطرار أبنائه إلى الانتقال خارج المخيم لمتابعة المرحلة الثانوية. وهنا تتكرر المشكلة نفسها: ما يبدو على الورق إعادة توزيع إدارية للطلاب، يتحول في حياة الأسرة الفلسطينية إلى أجرة نقل يومية ومسافات إضافية ومخاطر تسرب وتعليم أقل استقراراً. عام دراسي يبدأ متأخراً؟ ويضاف إلى أزمة المدارس جدل آخر حول موعد بداية العام الدراسي. وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية حددت *15 أيلول/سبتمبر 2026* موعداً لانطلاق التدريس في المدارس والثانويات الرسمية للعام 2026-2027. وفي المقابل، يسجل أهالي فلسطينيون اعتراضاً على المعلومات المتعلقة باتجاه مدارس الأونروا إلى بدء الدراسة في تشرين الأول/أكتوبر، مطالبين بأن يبدأ طلاب الوكالة بالتزامن مع بقية طلاب لبنان. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يظهر في المصادر الرسمية المفتوحة للأونروا التي راجعناها إعلان منشور يحدد بصورة واضحة التاريخ النهائي لانطلاق العام الدراسي 2026-2027 في لبنان. وآخر تقرير رسمي للوكالة في تموز اكتفى بالقول إن الاستعدادات للعام الجديد مستمرة وإن المدارس يُفترض أن تعمل بالتعليم الوجاهي وفق الوضع الأمني. وهذا الغموض نفسه لا يخدم الأهالي. فمن حق آلاف الأسر أن تعرف، قبل أسابيع من افتتاح المدارس، أين سيدرس أبناؤها، ومتى سيبدأ دوامهم، وكيف سينتقلون، وكم سيكون عدد الطلاب في الصف الواحد. التعليم ليس جدول توزيع طلاب المشكلة في قرارات الإغلاق ليست فقط في عدد الأبنية. المدرسة بالنسبة إلى اللاجئ الفلسطيني في لبنان جزء من شبكة حماية اجتماعية هشة أصلاً. وهي في كثير من التجمعات المكان الذي يستطيع الطفل الوصول إليه سيراً أو بكلفة محدودة، وحيث يعرف المعلمين وزملاءه والبيئة المحيطة به. إغلاق هذه المدرسة ثم القول إن «كل طالب لديه مقعد» يتجاهل العناصر الأخرى للحق في التعليم: سهولة الوصول، والاستقرار، والجودة، وعدد الطلاب داخل الصف، والأمان، والقدرة الاقتصادية للأسرة على إيصال طفلها يومياً. لهذا فإن موقف الأهالي ليس رفضاً لإجراء تنظيمي فقط، ولا دفاعاً عاطفياً عن أسماء أبنية قديمة. هو اعتراض على تحويل مفهوم التعليم من *خدمة متاحة وقريبة ومستقرة* إلى عملية حسابية هدفها توزيع أكبر عدد ممكن من الطلاب على أقل عدد ممكن من المدارس. المطلوب: فتح المدارس لا إدارة تقلّصها من حق الأونروا أن تشرح أزمتها المالية، ومن واجب المجتمع الدولي والدول المانحة أن يتحمّلوا مسؤولية تمويل الوكالة بما يسمح لها بالوفاء بالتفويض الممنوح لها. لكن من حق الأهالي أيضاً مطالبة الوكالة بوقف أي قرار جديد لإغلاق المدارس إلى أن تنشر بصورة شفافة معايير الإغلاق والدمج، وأعداد الطلاب المتأثرين، والكثافة المتوقعة في المدارس البديلة، وخطط المواصلات، والتقييم التربوي والنفسي والاجتماعي لكل قرار. وفي حالة مدرسة رفح تحديداً، لا يبدو أن القضية حُسمت لمجرد أن الوكالة حددت مدارس بديلة للطلاب. الاعتصامات ورفض الأهالي يؤكدان أن المعركة انتقلت إلى سؤال أكبر: من يقرر شكل التعليم الفلسطيني في لبنان، وهل يملك أصحاب الحق أنفسهم صوتاً في هذا القرار؟ ما يطالب به الأهالي ليس امتيازاً. يريدون مدرسة لا حافلة. صفاً لا اكتظاظاً. وحلاً لأزمة الأونروا لا يُدفع ثمنه من حق أبنائهم في التعليم. فالتمويل مسؤولية المانحين، أما مستقبل الأطفال فليس بنداً قابلاً للتقليص.
مشاهدة أغسطس 31, 2026
معهد سبيلن …إلغاء اختصاصات واختصار سنوات الدراسة
معهد سبيلن …إلغاء اختصاصات واختصار سنوات الدراسة
علمت منصة "مخيمات لبنان بوست" من مصادر خاصة أن الأونروا تتجه إلى إلغاء اختصاص المحاسبة، ودار المعلمين في معهد سبلين، كما ستجري تقليصات في السنة الدراسية، لتتحول الدراسة إلى سنة دراسية واحدة بدل سنتين في كافة الاختصاصات.وتطرح هذه التقليصات تساؤلات كبيرة حول دوافع إلغاء الأنروا الاختصاصات وتقليص السنوات الدراسية، في ظل معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان جراء أزمة اقتصادية خانقة، وعدم قدرتهم على دفع الفاتورة التعليمية في المعاهد الخاصة، فضلاً عن تهديد مستقبل جيل بأكمله في ظل تقليص التعليم، مما يطرح تساؤلات عن الأسباب الخفية لتلك التقليصات المتدرجة وضمن أي مشروع، سياسي قادم، تتماهى معه الأنروا . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) كما أفاد مصدر خاص لمنصة "مخيمات لبنان بوست"؛ حول نية الأونروا إغلاق مدرسة رفح في شمال لبنان، فقد قامت الأونروا باتخاذ قرارا قبل أكثر من شهر، بإغلاق مدرسة رفح الواقعة في منطقة ميناء طرابلس شمالي لبنان، لكن لم يتم الكشف عن ذلك إلا في الآونة الأخيرة، عبر إبلاغ ذوي التلاميذ باجتماع سيقام يوم في مدرسة اللد بطرابلس. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وذكرت الأنروا في بيانها يتلقى التعليم في مدرسة رفح، لاجئون فلسطينيون يقيمون خارج مخيمات الشمال، باعتبارها أقرب إليهم من تلك المدارس الواقعة ضمن حدود المخيم. بالإضافة إلى طلاب آخرين يقيمون في المخيمات.وتتوجه الأنورا الأونروا تنوي من خلال إجراء الإغلاق لمدرسة رفح، تصفية عدد الموظفين والعاملين لديها في المدرسة، ولاسيما أولئك الذين لم يتم تثبيتهم وظيفيا حتى اليوم. هويدي: يجب على الأنروا التراجع عن هذه الخطوة ويجب على الفلسطينيين ممارسة الضغوط: وفيما يخص هذه التقليصات أشار مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين أن التقليص المتدرج الذي تقوم به الأنروا وخصوصا في سبلين تحت ذريعة أن سوق العمل تغير ولا يتناسب مع الدورات التي يقدمها معهد سبلين، فضلاً عن تقليص ساعات الدراسة إلى 20% مما يؤدي إلى تفويت معلومات ومهارات ممكن أن يحصل عليها الطالب، فضلاً عن تراجع أيام الدراسة من خمسة ايام إلى أربعة أيام . واستغرب هويدي من عدم صدور بيان من الأنروا يوضح سبب تراجع هذه الخدمات مما سيكرس البطالة ويحد من طموحات الكثير من الطلاب الذي يطمحون للحصول على دورات تدريبية، مما يضطر الأهالي إلى خيارات مادية يمكن أن تكون مكلفة . وأضاف هويدي يجب على الأنروا أن تعيد النظر في القرارات، داعيا مؤسسات المجتمع المدني والفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه التحرك عبر ممارسة الضغط على الأنروا للتراجع عن قرارات التقليصات، بانتظار أن يتم إيجاد حلول لقضية منع الفلسطيني من العمل . كذلك حذر هويدي أن تطال التقليصات قطاع المعلمين مما ينذر بتصاعد نسب البطالة بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان . البشتاوي: نحذر من تماهي الأنروا مع أجندات سياسية تستهدف اللاجئين الفلسطينيين: بدوره أشار الإعلامي والكاتب الفلسطيني حمزة البشتاوي أن مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات كان يطلق التحذيرات من إقدام وكالة الأنروا على هكذا خطوات سلبية تتعلق بتقليص الخدمات خاصة في مجال التعليم والصحة، خصوصا أن اللاجئين هم الأكثر حاجة لهذه الخدمات وليس إلى تقليصها. وحذر البشتاوي أن هذه التقليصات تعني بشكل مباشر تخلي الأنروا عن مسؤولياتها وإجبار الأهالي إلى اللجوء للمعاهد الخاصة، وفي حال عدم قدرتكم فليتوجه الجيل الجديد إلى الشوارع، وبالتالي يفرض هذا تحركا واسعا. وختم البشتاوي محذراً من تماهي الأنروا مع سياسات تستهدف اللاجىء الفلسطيني، عبر التقليصات تحت ذريعة عدم التمويل، مما يفرض على الكل الفلسطيني التحرك، ووضع حد لممارسات الأنروا حتى لا تتمادى أكثر . وما زال اللاجئون الفلسطينيون في حالة ترقب للمزيد من التقليصات في ظل حالة عجز الفصائل الفلسطينية والمنظمة والسلطة الفلسطينية عن إسناد الفلسطيني، ووضع حد لممارسات الأنروا، وهو بالتالي سيصبح ضحية التآمر الأمريكي الإسرائيلي على قضية حق العودة عبر شطب الأنروا من المعادلة .
مشاهدة أغسطس 28, 2026