الاحتلال يوسع عدوانه على صور ويتصل بالأهالي في المخيمات مهدداً

الاحتلال يوسع عدوانه على صور ويتصل بالأهالي في المخيمات مهدداً

مايو 31, 2026 6:51 م

واصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده الواسع، مما شكل ضغطاً على مختلف المناطق الجنوبية، حيث ساد توتر شديد للقرى والبلدات الواقعة جنوب نهر الزهراني، عقب

الإنذارات الإسرائيلية التي وُجهت إلى السكان، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي متواصل يستهدف عشرات المناطق على مدار الساعة، هذا وقد عمد

الاحتلال الإسرائيلي إلى الاتصال ببعض الأهالي في المخيمات الفلسطينية في صور طالبا منهم إخلاءها.

وبحسب المعطيات الميدانية، طاول القصف المدفعي العنيف بلدات علي الطاهر والقطراني وكفرتبنيت وكفررمان وشوكين والقصيبة وكفرجوز والنبطية والزرارية، إضافة

إلى شحور وصريفا والطويري وفرون والغندورية وبرج قلاويه والصوانة ومجدل سليم وخربة سلم.

وفي الميدان الجوي، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي منذ ساعات الصباح عشرات الغارات على بلدات برج قلاويه وخربة الدوير والبابلية وكوثرية الرز وصير الغربية

وفرون والقصيبة وحبوش وشوكين وكفرتبنيت وزبدين والنبطية الفوقا، إضافة إلى سلسلة غارات استهدفت مدينة صور ومحيطها، ولا سيما عند مفرق معركة وجل البحر

ومحيط مستشفى حيرام.

هذا واحتل جيش الاحتلال الإسرائيلي قلعة الشقيف الأثرية، وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف في جنوب لبنان لا تقتصر على

البعد العسكري الميداني، بل تشكل أيضاً ورقة ضغط تسعى تل أبيب إلى توظيفها في المفاوضات الجارية مع لبنان.

وبحسب التقرير، يرى الاحتلال أن إحكام السيطرة على الموقع الاستراتيجي يمنحها نفوذاً إضافياً في أي تفاهمات مستقبلية، إلى جانب دوره في الحد من التهديدات القادمة

من الجنوب اللبناني.

وأكدت القناة أن عملية السيطرة على الشقيف “لم تكن خطوة عشوائية”، مشيرة إلى أن العملية العسكرية، رغم مقتل جندي إسرائيلي خلالها، نُفذت من دون مقاومة تُذكر.

ولفت التقرير إلى أن السيطرة على مرتفعات الشقيف تزامنت مع ذكرى الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، عندما سقطت القلعة للمرة الأولى بيد قوة من لواء غولاني،

في معركة أسفرت آنذاك عن مقتل 6 جنود إسرائيليين. وأوضح التقرير أن أهمية الشقيف ترتبط باعتبارات تكتيكية وعسكرية، إذ تشرف المرتفعات على منطقة كان حزب

الله يستخدمها لإطلاق النار باتجاه الجليل، ما يجعل السيطرة عليها، وفق التقدير الإسرائيلي، ضرورية للحد من تلك التهديدات.

وتجسد قلعة الشقيف في عام 1982 رمزاً أسطورياً للصمود والمقاومة في الوجدان الفلسطيني واللبناني، وتحولت بعد معركة الاجتياح الشهيرة في 6 حزيران 1982 إلى

أيقونة كفاحية وعقدة عسكرية طاردت الذاكرة الإسرائيلية لسنوات طويلة.

تولى الدفاع عن القلعة مجموعة من مقاتلي “الكتيبة الطلابية” (كتيبة الجرمق) التابعة لحركة فتح، وواجه نحو 27 مقاتلاً نيران ترسانة جيش الاحتلال الإسرائيلي المتقدمة

برياً وجوياً، ولم تسقط القلعة إلا بعد استشهاد كامل عناصرها الـمدافعين عنها.

وتحولت القلعة في الأناشيد والأدبيات الثورية إلى عنوان للفخر الوطني، تثبت أن تفوق القوة العسكرية لا يلغي إرادة المقاومة.

بدوره أعلن الدفاع المدني اللبناني عن اضطراره لإخلاء مدينة صور جرّاء القصف العنيف الإسرائيلي وتهديدات الإخلاء المتكررة. كما أعلن الأمن العام اللبناني إخلاء مركزه أيضاً في المدينة.

مواضيع ذات صلة
مخيم نهر البارد يشيع الشاب محمد فخري
مخيم نهر البارد يشيع الشاب محمد فخري
شيّع أهالي مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان جثمان الشاب محمد فخري مبدي (الحاج)، الذي قضى غرقاً قبالة السواحل اليونانية خلال رحلة هجرة غير شرعية، وسط أجواء من الحزن الشديد والغضب العارم الذي عمّ أرجاء المخيم بسبب الظروف المأساوية التي تلاحق الشباب الفلسطيني. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) انطلق موكب التشييع الحاشد من منزل عائلة الراحل بعد وصول جثمانه إلى المخيم، حيث حمل المشيعون النعش على الأكتاف وجابوا به شوارع المخيم وسط صيحات التكبير والنداءات الداعية لإنقاذ الشباب الفلسطيني من قوارب الموت عبر إقرار الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين مما يدفع الشباب الفلسطيني للهجرة غير الشرعية. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وأقيمت صلاة الجنازة على جثمانه في مسجد القدس عقب صلاة الظهر، ثم ووري الثرى في مقبرة خالد بن الوليد بمشاركة واسعة من أهالي المخيم وممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والفعاليات المحلية، الذين شاركوا العائلة مصابها الأليم بفقدان شاب في مقتبل العمر كان يبحث عن أمل جديد في الحياة. فاجعة الغرق في عرض البحر: وكان الشاب محمد فخري قد غادر لبنان متوجهاً إلى أوروبا هرباً من الواقع المعيشي المتردي، إلا أن مركب الهجرة الذي كان يقله تعرض للانقلاب في ظل اتهامات بقيام خفر السواحل اليونانية بالاصطدام بالقارب قبالة جزيرة ساموس اليونانية، مما أدى إلى وفاته غرقاً رفقة عدد من الشبان، ومن بينهم رفيقه الشاب سامي الطيار الذي ينحدر من المخيم نفسه وشُيّع في وقت سابق. وقد تحول المخيم إلى سرادق عزاء مفتوح تعبيراً عن الصدمة والفاجعة الكبرى التي أصابت المجتمع الفلسطيني جراء تكرار هذه الحوادث المفجعة. واقع اللجوء وهروب الشباب الفلسطيني من لبنان تأتي هذه الفاجعة لتسلط الضوء على ظاهرة هجرة الشباب الفلسطيني المستمرة من لبنان، والتي باتت تشكل نزيفاً بشرياً حاداً تفرضه الظروف المعيشية القاسية والتضييق القانوني والحقوقي المفروض على اللاجئين. وتظهر المؤشرات الرسمية الصادرة عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأنروا أن معدلات الفقر العامة بين الفلسطينيين في لبنان تجاوزت حاجز 80% وتصل في بعض المخيمات إلى نحو 90%، في حين تسجل معدلات البطالة مستويات قياسية تتخطى 32% بشكل عام، وترتفع بصورة حادة بين فئات الشباب والخريجين الجدد. ويعيش سكان مخيم نهر البارد تحديداً أزمة مركبة، حيث يواجهون تبعات تعثر استكمال خطط إعادة الإعمار، بالتزامن مع التقليص الحاد في المساعدات الإغاثية والطبية التابعة للأمم المتحدة، وتفشي الغلاء المعيشي الشديد الذي جعل الدخل اليومي لغالبية العائلات عاجزاً عن تغطية الاحتياجات الغذائية الأساسية. ويرتبط هذا التدهور الاقتصادي بشكل وثيق بالمنظومة التشريعية المقيدة للاجئين في لبنان، حيث يحظر القانون اللبناني على الفلسطينيين ممارسة عشرات المهن الحرة المنظمة بموجب نقابات إستراتيجية كالطب، والهندسة، والمحاماة، والصيدلة، مما يحصر قوة العمل الفلسطينية بنسبة تفوق 94% في قطاعات العمل غير النظامي، والأعمال اليومية الهشة كالمقاولات والزراعة دون أي حماية. استقبال جثمان الشاب علاء الدين النابلسي: واستقبل أهالي مخيم البص جثمان الشهيد الشاب علاء الدين النابلسي، الذي وصل إلى لبنان قبل ساعات قادماً من اليونان. وكان السفير الفلسطيني في لبنان حاضراً في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، حيث سلّم جثمان النابلسي إلى ذويه، تمهيداً لنقله إلى مخيم البص. View this post on Instagram A post shared by The New Arab (@thenewarab) وعلاء كان قد قضى غرقاً قبالة السواحل اليونانية، برفقة خمسة شبان فلسطينيين آخرين من مخيمات لبنان، لقوا جميعاً حتفهم خلال رحلة هجرة عبر البحر. وسلّط تقرير صحفي أعدّه إياد صنديد الضوء على المأساة، ناقلاً شهادات عائلات الضحايا التي أكدت أن الهجرة جاءت جراء واقع اقتصادي واجتماعي خانق وغياب للأفق.
مشاهدة نوفمبر 5, 2026
وعد بلفور وواقع الحقوق المدنية والسياسية للفلسطينيين في لبنان
وعد بلفور وواقع الحقوق المدنية والسياسية للفلسطينيين في لبنان
نظّمت شبكة أجيال التحرير في مخيم برج البراجنة ندوة سياسية وحقوقية موسعة بمناسبة الذكرى الـ109 لوعد بلفور، وسط حضور حاشد من أبناء المخيم وفعالياته السياسية والاجتماعية. وتأتي هذه الفعالية في إطار الجهود المستمرة لإحياء المناسبات التاريخية الوطنية، وتسليط الضوء على مستجدات القضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وافتتح الندوة الإعلامي والكاتب الفلسطيني حمزة البشتاوي، الذي قدم قراءة معمقة في الأبعاد التاريخية والسياسية لوعد بلفور، واصفاً إياه بالخطيئة التاريخية والمحطة المفصلية التي ترتبت عليها تداعيات مأساوية أدت إلى تهجير الشعب الفلسطيني وحرمانه من أرضه وحقوقه الوطنية المشروعة. وأشار البشتاوي إلى أن هذا الوعد شكّل الحجر الأساس للمشروع الاستعماري في فلسطين، مؤكداً أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم في الأراضي المحتلة ما هو إلا امتداد لسياسات الاقتلاع والتهجير التي بدأت منذ أكثر من قرن، وهو ما يتطلب في المقابل تمسكاً متجذراً بالذاكرة الوطنية والحقوق التاريخية لمواجهة هذه المخططات. من جانبها، تناولت المحامية اللبنانية فداء عبد الفتاح الأبعاد القانونية والإنسانية لقضية اللجوء الفلسطيني في لبنان. وشددت عبد الفتاح في مداخلتها على أهمية مقاربة ملف اللاجئين من منظور حقوقي وقانوني بحت، بعيداً عن التجاذبات والتوظيف السياسي. كما دعت إلى ضرورة إقرار الحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وعلى رأسها حقا العمل والتملك، بما يضمن صون كرامتهم الإنسانية والاجتماعية ويعزز صمودهم في مواجهة التحديات المعيشية لحين تحقيق العودة. وحذرت المحامية اللبنانية من خطورة المحاولات المستمرة لتشويه صورة المخيمات الفلسطينية وشيطنتها، معتبرة أن هذه الممارسات تسيء إلى الشعبين اللبناني والفلسطيني على حد سواء وتضر بالعلاقات الأخوية المشتركة. وقد شهدت الندوة تفاعلاً نقاشياً واسعاً من الحضور، الذين أكدوا بدورهم على الأهمية البالغة لاستمرار الأنشطة والندوات الفكرية والحقوقية داخل المخيمات، لما لها من دور محوري في رفع مستويات الوعي الوطني والقانوني لدى الأجيال المتعاقبة، وتحصين الذاكرة الفلسطينية ضد كافة محاولات الطمس والنسيان. وفي الختام، أجمع المشاركون على أن إحياء ذكرى وعد بلفور لا يمثل مجرد استعادة عابرة لمحطة تاريخية أليمة، بل هو تجديد سنوي للعهد والوعد مع فلسطين، وتمسك قاطع بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة، معلنين رفضهم المطلق لكافة أشكال التهجير والتوطين البديل، ومطالبين بالعمل الجاد والمسؤول لإنهاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وتأمين العيش الكريم لهم. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وتحت شعار «اليوم أحمد وغدًا ابنك.. إلى متى؟!» أطلقت شبكة أجيال التحرير في مخيم برج البراجنة حملة توعوية عقب وفاة الطفل أحمد بسب العبث بالسلاح المتفلت، وذلك بهدف الحد من هذه الظاهرة وإطلاق النار العشوائي..وشملت الحملة تعليق بوسترات في أحياء المخيم، داعيةً إلى تحمّل المسؤولية الجماعية وحماية أرواح الأهالي والأطفال، والعمل على تعزيز الأمن والأمان ووقف الممارسات التي تهدد حياة الأبرياء.
مشاهدة نوفمبر 5, 2026
مخيم نهر البارد يشيع جثمان سامي الطيار
مخيم نهر البارد يشيع جثمان سامي الطيار
شيع اهالي مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان جثمان الشاب سامي محمد الطيار الذي قضى غرقاً في مركب هجرة قبالة السواحل اليونانية، وسط اتهامات مباشرة من قبل الأهالي الذين وصلتهم معلومات من أبنائهم قبيل غرق مركبهم أن خفر السواحل اليوناني استهدف المركب بهدف إغراق المهاجرين . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) ووسط أجواء خيمت عليها مرارة الفقد والغضب العارم من الواقع المعيشي المتردي، ودع أبناء المخيم الضحية الشاب في موكب جنائزي مهيب. وبدأت المراسم باستقبال حاشد للجثمان عند حاجز العبدة من قِبل عائلة الفقيد، وأهالي المخيم، وممثلي الفصائل الفلسطينية، ليُنقل بعدها إلى مركز إكرام الموتى. ونُقل النعش إلى منزل عائلته في المخيم لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه وسط صدمة ودموع ذويه، وجاب النعش المحمول على أكتاف الشبان شوارع المخيم وصولاً إلى "مسجد القدس"، وعقب صلاة العصر، أقيمت صلاة الجنازة في الملعب الكبير قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة خالد بن الوليد. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) ولم يكن إبحار سامي الطيار في هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر مجرد بحث عن لقمة العيش أو هرباً من واقع اللجوء المرير وحسب، بل كان مدفوعاً بحلم إنساني بسيط: لقاء نجله المقيم في أوروبا، والذي أبعدته عنه سنوات الغربة القاسية والشوق الطويل. غير أن أمواج البحر كانت أسرع من حلم الأب، لتنهي حياته قبالة اليونان وتمنع عناقاً. أعادت هذه الفاجعة تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية المستمرة وحالة الضيق التي تدفع بالشباب والعائلات داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى المخاطرة بركوب "مراكب الموت". View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وعُثر على جثامين خمسة لاجئين فلسطينيين قبالة سواحل جزيرتي ليسبوس وساموس اليونانيتين، وذلك بعد فقدان أثرهم منذ العشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي خلال محاولتهم الوصول إلى الجزر. وفي تقرير له من مخيمات اللاجئين في لبنان، نقل الصحفي إياد صنديد شهادات من عائلات الضحايا، تسلط الضوء على فصول هذه المأساة، والكلفة البشرية الباهظة للرحلات المحفوفة بالمخاطر التي يخوضها اللاجئون الفلسطينيون بحثاً عن مستقبل أفضل. View this post on Instagram A post shared by The New Arab (@thenewarab) وبينما وُوري الطيار الثرى، تعيش أربع عائلات أخرى في المخيم ذات غصة الانتظار، مترقبةً استكمال الإجراءات القانونية لـ عودة جثامين أبنائها الآخرين من ضحايا الحادثة نفسها. | تطورات جديدة بشأن موعد وصول جثماني الشابين علاء الدين النابلسي وأحمد فاعور إلى لبنانهذا وفادت مصادر خاصة لمنصة مخيمات لبنان بوست بأن عائلة الشاب علاء الدين النابلسي لم تُبلّغ حتى الآن بموعد وصول الطائرة التي ستنقل جثمانه من اليونان إلى لبنان، بعدما كان من المقرر وصولها ظهر اليوم إلى مطار بيروت، قبل إبلاغ العائلة مساء أمس بتأجيل الرحلة بسبب عطل تقني، دون تحديد موعد جديد.وفي سياق متصل، تشير الأنباء إلى أن جثمان الشاب أحمد فاعور سيصل اليوم عند الساعة 12:30 بعد منتصف ليل الاثنين - فجر الثلاثاء إلى لبنان، على أن يبقى موعد تشييعه غداً كما هو مقرر.
مشاهدة نوفمبر 3, 2026
إطلاق مشروع حوكمة المخيمات الفلسطينية… وعباس يدعو لعدم تجريم من يزور فلسطين
إطلاق مشروع حوكمة المخيمات الفلسطينية… وعباس يدعو لعدم تجريم من يزور فلسطين
شهدت السرايا الحكومي في بيروت، إطلاق مسار التشاور حول "الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان"، في مؤتمر جامع تخللته مواقف بارزة وجامعة لرئاسة الحكومة والجانبين الدبلوماسي والأممي، ركزت في مجملها على بسط سيادة الدولة اللبنانية وإنهاء المظاهر الأمنية غير المنتظمة، بالتوازي مع الادعاء على ضمان الحقوق الإنسانية للاجئين ورفض التوطين، فيما برزت مطالبة ممثل رئيس السلطة محمود عباس بعدم تجريم من يزور فلسطين عاصفة من ردود الفعل اللبنانية . الرئيس نواف سلام: المخيمات تخضع لسيادة الدولة وبدأنا معالجة ملف السلاح: أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام تمسك لبنان الثابت بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أراضيه، مشدداً على رفض لبنان المطلق لمشاريع التوطين، وتمسكه بحق اللاجئين في العودة. وأوضح الرئيس سلام أن مسألة معالجة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تتطلب مقاربة جديدة وشاملة تنطلق من مبدأ بسط سلطة الدولة. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وأعلن سلام رسمياً بدء التعاون والخطوات العملية مع القيادة الفلسطينية لمعالجة مسألة السلاح الفلسطيني، جازماً بأن المخيمات تقع بالكامل تحت السيادة اللبنانية وتخضع للقوانين اللبنانية المرعية الإجراء. وأضاف أن الحكومة تريد تحويل ملف المخيمات إلى جزء من العمل المنتظم والمؤسساتي لأجهزة الدولة اللبنانية، بما يضمن أن يلمس سكان المخيمات والمجتمعات اللبنانية المحيطة بها الأمن والاستقرار، مدعياً أن تحسين الخدمات وتوفير فرص العمل للاجئين سيعودان بالنفع والمصلحة على اللبنانيين والفلسطينيين معاً. السفير رامز دمشقية: الحوكمة مسار لمأسسة الملف ومواجهة أزمة "الأونروا": من جانبه، شدد رئيس لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني، السفير رامز دمشقية، على أن إطلاق خطة حوكمة المخيمات وتطويرها يمثل مساراً استراتيجياً وأساسياً لمأسسة دور الدولة وتنظيم ملف اللجوء. وأشار دمشقية إلى أن هذه الخطوة اللبنانية تكتسب أهمية مضاعفة كونها تأتي في ظل الأزمة المالية الحادة والخانقة التي تواجهها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وأعلن السفير دمشقية عن انطلاق فعاليات ومشاورات واسعة النطاق خلال الفترة الحالية، تشهد مشاركة فاعلة من الجانبين اللبناني والفلسطيني، إضافة إلى ممثلي وكالة الأونروا، بهدف تبادل الملاحظات، صياغة الاعتراضات، وبلورة كافة التفاصيل الفنية والوطنية لضمان الخروج بصيغة نهائية متوافق عليها. ياسر عباس يدعو لعدم تجريم زيارة "دولة فلسطين": أكد الممثل الخاص لرئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عباس، خلال مؤتمر إطلاق مسار التشاور حول "الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان"، أن الحوكمة تمثل شراكة لبنانية فلسطينية لتنظيم أوضاع المخيمات، مشدداً على ضرورة أن تحفظ كرامة اللاجئين وتصون حقوقهم، مع مراعاة خصوصية وظروف كل مخيم بعيداً عن المقاربات الموحدة. وأعلن عباس استعداد الجانب الفلسطيني لمواصلة الحوار بشأن ملف السلاح، مشيراً إلى أن ذلك يأتي بعد تسليم دفعات منه بالفعل إلى الجيش اللبناني، كما أكد على أهمية حماية ولاية وكالة "الأونروا" ودورها كشاهد دولي على قضية اللاجئين. واعتبر ياسر عباس في تصريحات خاصة لمنصة "مخيمات لبنان بوست" أن إطلاق مشروع حوكمة المخيمات الفلسطينية ستحفظ الحقوق الفلسطينية. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وفي خطوة استرعت انتباه الأوساط السياسية والقانونية، طالب عباس الحكومة اللبنانية رسمياً بوقف وتعديل القوانين التي تجرّم الأشخاص الذين يقومون بزيارة "دولة فلسطين". وفي موقف استدعى ردود فعل سياسية في الأوساط اللبنانية والفلسطينية، طالب الممثل الخاص لرئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عباس، خلال كلمته، الحكومة اللبنانية بوقف وتعديل القوانين التي تجرّم الأشخاص الذين يقومون بزيارة "دولة" فلسطين عبر المعابر والمنافذ الرسمية. وجاءت مطالبة عباس الشائكة ضمن كلمة أوسع تناول فيها ملامح العلاقات الثنائية اللبنانية الفلسطينية، مستعرضاً تطلعات الجانب الفلسطيني لتحسين أوضاع اللاجئين في المخيمات وتجاوز العقبات القانونية التي تحول دون تواصل الشتات مع الداخل المحتل. الأونروا (دوروثي كلاوس): ندعم الحوكمة تحت السيادة اللبنانية لحماية الحقوق: بدورها، عرضت مديرة شؤون الأونروا في لبنان، دوروثي كلاوس، تقييماً قاتماً للواقع المعيشي داخل المخيمات، مشيرة إلى أنها تعاني من معدلات فقر وبطالة قياسية وتحديات أمنية معقدة جراء الأزمة الاقتصادية الراهنة. ودعت كلاوس إلى الإسراع في معالجة القيود المفروضة على حق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان، لما لها من انعكاسات مباشرة على تحسين أوضاعهم الإنسانية. ورحبت كلاوس بالخطة اللبنانية، معربة عن أملها في أن تسهم في توفير مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للاجئين. وأكدت بوضوح دعم الأونروا الكامل لخضوع المخيمات الفلسطينية لسيادة الدولة اللبنانية وقوانينها، بالتوازي مع ضمان حقوق اللاجئين ومراعاتها، مذكرة بعمل الوكالة المستمر في لبنان منذ عقود، ومبدية استعداد الأونروا للوقوف إلى جانب كافة الجهات المعنية لإنجاح خطة الحوكمة بما يحمي حقوق سكان المخيمات ويحسن واقعهم اليومي. "القيادة العامة" ترفض الوصاية الفوقية على المخيمات وتؤكد: الحوكمة ليست هندسة إدارية عابرة أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة بياناً صحفياً تعقيباً على خطة "حوكمة المخيمات الفلسطينية" المطروحة في السرايا الحكومي، أكدت فيه أن المخيمات شواهد حية على حق العودة وليست مجرد ملفات خدمية تُدار بوصفات تقنية مستوردة، رافضةً اختزال واقعها في أطر إدارية أو أمنية مجردة، ومعتبرةً القرارات الفوقية شكلاً من أشكال الوصاية الهيكلية التي تُفرغ المخيم من رمزيته النضالية. وشددت الجبهة على أن نجاح تنظيم المخيمات يكمن في إرساء "شراكة فلسطينية-لبنانية حقيقية وندية" بدلاً من التعامل مع المكون الفلسطيني كمتلقٍ سلبي، مطالبةً بتحويل السيادة إلى مسؤولية إنقاذية ترفع المعاناة المعيشية وتفتح آفاق العمل والعيش الكريم للاجئين. كما جددت تمسكها المطلق بوكالة "الأونروا" باعتبارها الشاهد الدولي على النكبة وخطاً أحمر يرفض التفكيك، داعيةً إلى تعزيز وحدة الصف والموقف الفلسطيني المشترك لتحصين المخيمات وحماية بوصلتها الوطنية لحين العودة الحتمية. د.بلال اللقيس: يحذر من "برنامج أميركي ممنهج" لفرض التوطين وتمرير التطبيع تحت غطاء "حوكمة المخيمات": أكد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور بلال اللقيس أن الطروحات والممارسات الأخيرة المتعلقة بملف "حوكمة المخيمات الفلسطينية" وتنظيم زيارات اللاجئين إلى الداخل، تمثل مؤشراً خطيراً على وجود برنامج ممنهج تقوده أطراف دولية وإقليمية بنفوذ وإشراف أميركي مباشر، يهدف إلى تفريغ الاحتقان الشعبي والالتفاف على ثوابت حق العودة وتمرير مشاريع التوطين والتطبيع في المنطقة. وفي قراءة تحليلية شاملة للمشهد، شدد الدكتور اللقيس على أن نجاح أي خطة لحوكمة المخيمات يرتبط بنيوياً بـ"المشاركة الفعلية والشاملة" لكافة الأطراف والمكونات الحقيقية على الأرض، محذراً من خطورة إدارتها بـ"عقلية السلطة". وأشار إلى أن الحوارات الجارية حالياً تشوبها تساؤلات كبرى حول تمثيلها للشرائح الفلسطينية، كونها تقتصر على التفاوض مع "السلطة الفلسطينية" التي تواجه أصلاً تراجعاً وقصوراً حاداً في شرعيتها وتمثيلها الشعبي. وعلى الصعيد النفسي والسياسي، وصف اللقيس قضية تنظيم زيارات اللاجئين العابرة إلى فلسطين بـ"الشائكة للغاية"، محذراً من كونها تمثل "تنفيساً سلبياً" يهدف إلى تعويض الفلسطيني بزيارات مؤقتة تمهد تدريجياً لقبوله بالاستقرار النهائي في بلاد اللجوء والوقوع في فخ التوطين. وأكد أن المخيمات عُرّفت تاريخياً بأنها "مستودع مؤقت للعودة وليست مكاناً للاستقرار"، وأن العودة يجب أن تكون حتمية ونهائية. وربط اللقيس بين هذه الملفات والمناخ السياسي العام في المنطقة، منتقداً التحركات السياسية في لبنان التي نُسبت إلى قائد الجيش جوزيف عون، ووصفها بأنها تعكس رغبة في الانفتاح والتطبيع ونزع العداء ومحاربة المقاومة. وفي ذات السياق، سلط الضوء على الحراك الأخير لوزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب ومشاركته في منتدى "حوار المنامة" بالعاصمة البحرينية، لافتاً إلى أن كواليس تلك اللقاءات شهدت نقاشات بحضور وفود إسرائيلية وأعضاء من منظمة "آيباك" الأمريكية. واعتبر اللقيس أن كافة هذه الخطوات الدبلوماسية التي تبدو منفصلة في الظاهر، هي في الحقيقة "أوامر وتوجيهات أميركية مباشرة" تُملى من السفارة الأميركية على سلطات وحكومات تعاني من الضعف والهشاشة السياسية ولا تملك قرارها المستقل، بهدف السير في إجراءات تتلاقى كلها لتصب في مصلحة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ومحاولة تخفيف العزلة الدولية والإقليمية المفروضة عليه خاصة بعد التحولات العميقة التي فرضتها معركة "طوفان الأقصى" في السنوات الأخيرة. وخلص الدكتور اللقيس في تحليله بالرهان الكامل على الوعي التاريخي للشعب الفلسطيني وقواه الحية، مؤكداً أن هذا الوعي كفيل بالتمييز وإفشال كافة هذه المخططات، ومشدداً على أن القضية الفلسطينية التي ارتقت إلى مصافٍ عالمية عليا، لا يمكن اختزالها أو تنفيس غضب الشارع والمهجر فيها عبر هذا النمط من الإجراءات والخطط الحساسة والمشبوهة. قاسم قصير: تبريرات "ياسر عباس" لزيارات الداخل تندرج ضمن تسهيل التطبيع وتثير الريبة: وصف الكاتب والمحلل السياسي الدكتور قاسم قصير المواقف والتبريرات الصادرة عن نجل الرئيس الفلسطيني وممثله الخاص، ياسر عباس، بشأن تنظيم زيارات بعض الشخصيات إلى الداخل الفلسطيني، بأنها خطوة تندرج في سياق "تسهيل التطبيع مع العدو الصهيوني" وتثير الكثير من الريبة والشكوك حول توقيتها وأهدافها. وفي قراءة تحليلية للمواقف الأخيرة، أكد الدكتور قصير أن محاولات شرعنة هذه الزيارات تحت مسمى "زيارة دولة فلسطين" هي توصيفات غير واقعية؛ لكون فلسطين ترزح اليوم تحت الاحتلال الكامل، مشدداً على أن أي تواصل أو زيارة للمناطق الفلسطينية لا يمكن أن تتم من دون المرور بمعابر الكيان الصهيوني والاستحصال على موافقة سلطات الاحتلال وقبولها، وهو ما يمثل جوهر العملية التطبيعية. وحذر قصير من الخطورة البالغة لهذه التحركات وتداعياتها السلبية على الثوابت الوطنية، مشيراً إلى أنه على الرغم من الحاجة لانتظار اتضاح كامل التفاصيل والخلفيات التي يقف وراءها ياسر عباس، فإن "ظاهر الأمر ليس مريحاً على الإطلاق". وختم قصير بالقول إن هذا المسار لا يخدم القضية الفلسطينية بل يقدم تنازلات مجانية للاحتلال، داعياً إلى ضرورة التعامل مع هذه الملفات الحساسة بأعلى درجات اليقظة والانتباه لخطورة تمرير مشاريع تصفوية وتطبيعية تحت غطاء ديبلوماسي أو رسمي. المحامية فداء عبد الفتاح: طلب "ياسر عباس" إلغاء تجريم زيارات الداخل شرعنة للتطبيع ومجلس النواب سيكون بالمرصاد وجّهت المحامية والناشطة السياسية اللبنانية، فداء عبد الفتاح، انتقادات قانونية وسياسية لاذعة للطلب المنسوب إلى نجل وممثل الرئيس الفلسطيني، ياسر عباس، والموجه إلى الدولة اللبنانية بضرورة وقف وتعديل القوانين التي تجرّم الزيارات إلى الداخل الفلسطيني المحتل، واصفةً هذا التحرك بأنه محاولة سافرة لشرعنة التطبيع وتنفيذ الأجندات الإسرائيلية. واستنكرت المحامية عبد الفتاح، في قراءة قانونية حازمة، الفكرة القائلة بأن يتم تعديل أو إلغاء قوانين سيادية لبنانية بطلب شخصي، مؤكدة أن الكيان الصهيوني هو عدو تاريخي وغير معترف به وفقاً للمنظومة التشريعية في لبنان. وأضافت أن هذه الطروحات التي تتلطى خلف عباءة "الرسمية" تأتي في توقيت مشبوه يخدم الاحتلال ويقع في خانة التطبيع المباشر والقبول بالأمر الواقع. وفكّكت عبد الفتاح الخلفية القانونية للملف، موضحةً أن القوانين اللبنانية لا تجرّم من يرتاد فلسطين كأرض وهوية، بل تجرّم المرور عبر حواجز الاحتلال والاستحصال على تصاريح وموافقات رسمية من سلطات العدو للدخول والخروج. وأكدت أن القبول بهذه الآلية ينطوي على اعتراف سياسي وقانوني صريح بالكيان الغاصب، وهو خط أحمر لن يمر في لبنان. وجزمت الناشطة السياسية بأن مثل هذه الإملاءات والمشاريع ستسقط أمام وعي الشارع اللبناني والفلسطيني، مؤكدة أن مجلس النواب اللبناني، بوصفه ممثلاً للشعب، سيكون بالمرصاد والحصن المنيع والسد التشريعي أمام أي خطوة -حتى وإن كانت كلامية- تسعى لفتح أي شكل من أشكال التطبيع. وختمت بالقول إن الرهان يظل على الداخل الفلسطيني الرافض للاستسلام، بانتظار العودة الحتمية لزيارة فلسطين المحررة بالكامل.
مشاهدة أكتوبر 30, 2026
حوكمة المخيمات من مخيم نهر البارد
حوكمة المخيمات من مخيم نهر البارد
يشهد ملف "حوكمة المخيمات" الفلسطينية في لبنان نقاشاً متصاعداً وأجواءً من التوجس الدائم في الأوساط السياسية والمجتمعية للاجئين. فبينما تطرح "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني" هذا الملف كـ "مسودة خطة أو مشروع" قيد التداول، تُثار علامات استفهام كبرى حول آليات التشاور المعتمدة، وسط اتهامات متزايدة للجنة بالاستنسابية وتغييب الرؤية الموحدة للكل الفلسطيني في مقاربة قضايا اللاجئين الحياتية والسياسية. الاستنسابية في الدعوات: نموذج مخيم نهر البارد تجلّت مظاهر الانتقائية والاستنسابية مؤخراً في الآلية التي تتبعها لجنة الحوار في توجيه الدعوات لمناقشة هذا الملف الحساس. ووفقاً لما أفادت به مصادر خاصة لمنصة "مخيمات لبنان بوست"، فقد وُجّهت دعوة رسمية إلى السيد "أبو نزار خضر"، عضو اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد وممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، للمشاركة في المناقشات المتعلقة بملف الحوكمة ممثلاً عن المخيم. ورغم المكانة السياسية والمجتمعية للشخصية المدعوة، إلا أن حصر الدعوة بفصيل أو ممثل واحد واستثناء بقية الفصائل والقوى السياسية والمجتمعية المعنية داخل مخيم نهر البارد، يُعزز المخاوف من محاولة فرض رؤية أحادية الجانب. فالطبيعة المعقدة لقضايا اللاجئين تفرض تشاوراً شاملاً مع كافة المكونات الفلسطينية دون استثناء، وليس مع جزء منها دون الآخر. الهواجس السياسية والأمنية ومخاوف اللاجئين: تتزايد حالة عدم الاطمئنان لدى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تجاه مصطلحات مثل "الحوكمة"، وذلك نتيجة لتفاقم معاناتهم الإنسانية والمعيشية المستمرة. وتتلخص أبرز هذه الهواجس في النقاط التالية: طمس الهوية السياسية وقضية اللجوء: يخشى الشارع الفلسطيني من وجود توجه رسمي يهدف إلى تحويل المخيمات من "شاهد حي على قضية لاجئين أصحاب قضية وحق تاريخي في العودة إلى ديارهم"، إلى مجرد "كتل عمرانية وسكانية" تُدار هندسياً وإدارياً بعيداً عن أبعادها السياسية. المقاربة الأمنية ومسألة السلاح: ينظر مجتمع المخيمات ببالغ القلق إلى محاولات ربط ملف الحوكمة بالملف الأمني وسلاح المخيمات، ويرى اللاجئون أن حصر الأزمة في الإطار الأمني يلحق ضرراً كبيراً باستقرار المخيمات ويزيد من وتيرة التهميش. التهميش والحرمان من الحقوق: يعيش اللاجئون في ظل بيئة متسارعة من الحرمان من الحقوق الإنسانية والمدنية الأساسية، مما يفرز تخوفاً دائماً من أن تكون الحوكمة غطاءً للمزيد من التعاطي الأمني والاقصاء. البشتاوي: المطلوب مشاركة الكل الفلسطيني، وتخوف من تغييب القضية الوطنية للاجئين: وفي إطار ما جرى مؤخراً، أكد الإعلامي والكاتب الفلسطيني حمزة البشتاوي أن ما " يحكى عن قصة حوكمة المخيمات من قبل لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، وإن كان ما زال كمسودة، وتوجيه دعوات لجهات دون أخرى، دون التشاور مع كل الجهات المعنية بقضايا اللاجئن الفلسطينيين في لبنان، أتحدث هنا عن القوى السياسية والمجتمعية". وأضاف البشتاوي "عندما نتحدث عن التشاور فهذا يعني كل القوى السياسية الفلسطينية وليس جزء منها دون الآخر، مع التأكيد بأن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يرفضون أي مس بهويتهم السياسية وبحقهم بالعودة إلى ديارهم". وأكد البشتاوي أن اللاجئين" لا يطمئنون لكلمة حوكمة وخطة ومشروع وإلى ما غير ذلك مما يطرح، وذلك بسبب تفاقم معاناتهم على أكثر من صعيد، وما حصل في مخيم نهر البارد من توجيه دعوة لممثل فصيل واستثناء فصائل أخرى، يؤكد على الاستنسابية. وتخوف البشتاوي من " احتمال وجود توجه معين ذات طابع ما يسمى بالرسمي للحصول على عناوين وقضايا سياسية ليست لها علاقة بمطالب وبحقوق اللاجئين الفلسطينيين، يعني هناك محاولة للنظر إلى هذه المخيمات باعتبارها كتل عمرانية سكانية وليست تضم لاجئين أصحاب قضية. وربط الموضوع الأمني بالمخيمات ومسألة السلاح هذا يضر كثيراً بالمخيمات". وأردف البشتاوي أن "المطلوب من لجنة الحوار أن توجيه دعوات فردية من هنا وهناك، ومحاولة تهميش أو عدم دعوة الكل الفلسطيني، تأتي في سياق توجه مسبق لإخفاء صوت فلسطيني واضح تجاه أي ملاحظات رئيسية على هذه الخطة المزمع انتقالها بعد أن قدمت إلى رئيس الحكومة قبل الإعلان عنها. وأبدى البشتاوي استغرابه من هذه الاستنسابية، وهل هي لتغييب الملاحظات الجدية والحقيقية المتعلقة باحتياجات اللاجئين الفلسطينيين، لذلك هم يتوجهون إلى هذه الاستنسابية وهذا الانتقاء بالدعوات، مما يجعل اللاجئين الفلسطينيين يطرحون الأسئلة الكثيرة على هذه الخطة قبل أن تصلهم وهم المعنيون أصلاً بها وبفهم مندرجاتها وإلى ماذا تهدف، وهل هي خطة لتحقيق غايات ذات طابع سياسي وأمني، أم هي خطة تُعنى بترتيب وتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؟". أبرز تفاصيل مسار حوكمة المخيمات الفلسطينية كما قدمته لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني غلى مجلس الوزراء: الورقة الأولية: قامت اللجنة بتسليم الورقة الأولية للخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى رئيس مجلس الوزراء، وتشكل خطوة متقدمة بعد "الرؤية اللبنانية الموحدة" لعام 2017. أهداف المسار: وضع أطر إجرائية وقانونية لإدارة المخيمات على المستويات الإدارية والأمنية والخدماتية. الانتقال من إدارة الترتيبات المؤقتة والوضع الاستثنائي إلى إطار وطني موحد قائم على سيادة القانون. بسط السيادة الوطنية وحصرية السلاح بيد الدولة وتعزيز الأمن الإنساني. مأسسة الإدارة عبر إنشاء "هيئة إدارة المخيمات"، وإصلاح اللجان الشعبية لتكون هيئات تمثيلية وتنموية منتخبة. النموذج التجريبي: يُعد مخيم نهر البارد نموذجاً تجريبياً لإدارة هجينة تجمع بين السيادة اللبنانية والتنسيق المشترك مع الأطراف المعنية
مشاهدة أكتوبر 27, 2026
مأساة غرق مركب المهاجرين قبالة السواحل اليونانية: شهادات صادمة عن قلب القارب عمداً، وتصاعد أعداد الضحايا والمفقودين
مأساة غرق مركب المهاجرين قبالة السواحل اليونانية: شهادات صادمة عن قلب القارب عمداً، وتصاعد أعداد الضحايا والمفقودين
تتكشف تباعاً تفاصيل مأساة جديدة تضرب اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية من مناطق لبنانية عدة، إثر غرق مركب هجرة قبالة السواحل اليونانية والتركية، وسط اتهامات خطيرة لجيش خفر السواحل اليوناني، ومخاوف متزايدة على مصير عشرات المفقودين. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) شهادة صادمة: إكراه على صعود "مركب الموت" واعتداء متعمد: في تصريحات خاصة لمنصة "مخيمات لبنان بوست"، أدلت والدة الشاب الناجي معتز فاعور بشهادة حية، أكدت فيها أن ابنها أُجبر بالقوة والإكراه التام على ركوب المركب الذي انطلق من الأراضي التركية. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) ونقلاً عن إفادة ابنها، أوضحت أن عناصر خفر السواحل اليوناني أقدموا على ضرب المركب المكتظ بالمهاجرين وقاموا بقلبه في عرض البحر بشكل متعمد، مما أدى إلى هذه الكارثة الإنسانية. الرواية الرسمية للحادث وحصيلة الضحايا الأولية: بحسب الرواية الرسمية المتاحة، فإن قارباً سريعاً يقلّ مهاجرين اصطدم بزورق تابع لخفر السواحل اليوناني، مما أسفر عن انقلاب القارب ووفاة ستة أشخاص، بينهم رضيع، فيما جرى إنقاذ ثمانية آخرين. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وتُشير المعلومات الأولية المستقاة من أهالي المخيمات إلى وقوع نحو خمسة ضحايا من أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان (تحديداً مخيمي نهر البارد والبص)، في حين لا تزال عمليات التحقق من الهويات والجنسيات مستمرة. مخيم البص: جثمان، وإصابات، ومفقودون تحت ركام الغموض: عمر قوصاد: تأكد رسمياً العثور على جثمان الشاب الفلسطيني السوري بعد فترة من الفقدان إثر غرق المركب. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) علاء الدين محمد النابلسي: أعلنت عائلته في المخيم إرجاء تقبّل التعازي وعدم إقامة مجلس عزاء حالياً، بانتظار تأكيد رسمي نهائي، معلقةً الأمل في أن يكون بخير، وقد أعلن لاحقا عن وفاته . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) المصابون والمفقودون: نُقل شابان فلسطينيان من المخيم إلى المستشفى لتلقي العلاج؛ أحدهما يعاني من كسر في اليد والآخر من كسر في الساق، بينما فُقد الاتصال بشاب آخر كان على متن المركب نفسه. مخيم نهر البارد والبقاع: قلق على مفقودين وترحيل محتجزين: مفقودو نهر البارد: يسود المخيم حالة من الترقب والقلق عقب ورود أنباء عن غرق مركب هجرة آخر كان يحاول الانطلاق من الشواطئ التركية نحو اليونان، وعلى متنه 5 من أبناء المخيم لا يزال مصيرهم مجهولاً وسط مخاوف حقيقية على حياتهم. ابن البقاع: انضم الشاب أحمد فاعور، وهو من منطقة البقاع، رسمياً إلى قائمة المفقودين جراء الحادثة. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) ترحيل المحتجزين: في سياق متصل وردت معلومات عن بدأ السلطات التركية بترحيل ما بين 20 إلى 22 لاجئاً من أبناء مخيم نهر البارد الذين كانوا محتجزين على أراضيها، ومن المتوقع وصولهم خلال إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. وأفادت مصادر عائلية خاصة لمخيمات لبنان بوست، أن عائلة الشهيد الغريق "سامي الطيار" تواصلت مع السفارة الفلسطينية في اليونان للمساعدة في نقل جثمان ابنهم إلى لبنان، إلا أن الرد كان بالرفض "وما دخلنا، دبروا حالكم". الرد شكل صدمة لدى العائلة المكلومة، التي توقعت دعماً أكبر خصوصاً في الوضع النفسي الصعب التي تمر به العائلة، في حين شددت مطالبتها من المعنيين الفلسطينيين بضرورة الدعم في تكريم ابنهم بوفاته. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وتتزامن هذه المأساة، الناجمة عن الانهيار الاقتصادي وانسداد الأفق في المخيمات الفلسطينية في لبنان، مع تصاعد حدة التدهور المعيشي والحرمان التاريخي من الحقوق المدنية والمهنية التي تفرض قيوداً مشددة على عمل الشباب؛ ما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة يدفع ثمنها جيل كامل يبحث عن أمل مفقود. وينعكس هذا الواقع المأساوي بشكل جلي في قصة الطالب الجامعي علاء الدين النابلسي، الذي تشبث برحلة البحر لا بحثاً عن العمل فحسب، بل رغبةً في استكمال تعليمه الجامعي وبناء مستقبل آمن يعجز واقع اللجوء المرير في لبنان عن توفيره. وتتضاعف هذه الضغوط الإنسانية مع التراجع الحاد لخدمات وكالة الأونروا، واستمرار الاستهداف العسكري من قِبل الاحتلال الإسرائيلي مع توتر الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان؛ الأمر الذي حوّل قوارب الموت إلى مفر إجباري وطريق اضطراري للهروب من واقع يزداد قسوة يوماً بعد آخر. وفيما يتواصل نزيف الهجرة، تتسع مأساة عائلات الضحايا والمفقودين—ومن بينهم عائلة الفقيدين سامي الطيار ومحمد فخري مبدي من مخيم نهر البارد—لتنبش الفاجعة جراحاً قديمة لم تندمل بعد في الذاكرة الجمعية لأهالي المخيمات، والذين باتوا يعيشون في جحيم ممتد بين لوعة الفقد وقسوة الانتظار الممزق بانتظار معلومات رسمية حاسمة تكشف مصير بقية المهاجرين من المخيمات .
مشاهدة أكتوبر 21, 2026