المخيمات الفلسطينية في صور - مخيمات لبنان بوست

Tag Archive: المخيمات الفلسطينية في صور

مخيمات صور تحت خط الصفر: “الأونروا” تلوذ بالحصص التموينية والأهالي يطالبون بخطة طوارئ شاملة
مخيمات صور تحت خط الصفر: “الأونروا” تلوذ بالحصص التموينية والأهالي يطالبون بخطة طوارئ شاملة
تعيش المخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين في منطقة صور اللبنانية واحدة من أقسى الأزمات المعيشية والإنسانية في تاريخها اللجوئي. فبين مطرقة الظروف الأمنية والعسكرية الضاغطة الناتجة عن العدوان المستمر، وسندان الانهيار الاقتصادي، يجد آلاف اللاجئين أنفسهم متروكين لمصيرهم وسط اتهامات متزايدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالتنصل من واجباتها، والتحول من مربع التقصير الفادح إلى مربع التخلي الكامل عن مسؤولياتها والاكتفاء بـ"مسكنات" إغاثية لم تعد تسمن ولا تغني من جوع. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) الحصص الغذائية.. رمادٌ في العيون وأجندات مشبوهة في وقت توقع فيه الأهالي تحركاً استثنائياً يوازي حجم الكارثة وفقدان مئات العائلات لمصادر رزقها، جاءت ردود فعل "الأونروا" دون الحد الأدنى المطلوب. ويرى أبناء المخيمات أن اقتصار المساعدات على توزيع بعض الحصص التموينية المجتزأة هو بمثابة "ذر للرماد في العيون"، ومحاولة للهروب من استحقاقات الإغاثة الحقيقية؛ فالسلة الغذائية لا تدفع إيجار منزل، ولا تشتري دواءً، ولا تغني عن تكاليف المعيشة في ظل بطالة حادة وأزمات اقتصادية متراكمة.وفي هذا السياق، تؤكد الناشطة المجتمعية من مخيم برج الشمالي، هدى بشير، أن خدمات الوكالة خلال الأزمات باتت لا تلبي بتاتاً حاجات اللاجئين في ظل الوضع الأمني السيء، معتبرةً أن "الإغاثة الحقيقية باتت شبه محرمة على سكان المخيمات لأسباب لا نعلمها".من جانبه، يضع الناشط محمد إبراهيم هذا السلوك في سياق أعمق، مشيراً إلى أن "انسحاب الأونروا من المشهد في هذه الظروف، وخصوصاً على مستوى محافظة صور، هو انسحاب غير بريء، ويكاد يكون جزءاً من العدوان الممنهج على اللاجئين والمخيمات الفلسطينية. الوكالة تحاول سحب خدماتها تدريجياً بذريعة المحافظة على أمن الموظفين، وهو مبرر غير منطقي في ظل غياب أي خطة طوارئ بديلة تنسق دوام الموظفين لخدمة الناس". تتجلى مظاهر التخلي الإغاثي في ملفات أساسية باتت تهدد بانهيار اجتماعي شامل داخل المخيمات: 1- القطاع الصحي والأمن الطبي المفقود أدى إغلاق عيادات الأونروا وتقليص خدماتها في منطقة صور إلى كارثة طبية حقيقية. وتقول هدى بشير: "العيادات مغلقة، مما يحرم المريض من تأمين علاجه وداوئه، سواء كان لمرض عرضي أو مزمن، وقد بتنا ضحايا لقرارات الأونروا المجحفة بحقنا". هذا الواقع ألقى بالعبء كاملاً على المبادرات الذاتية؛ حيث يوضح محمد إبراهيم أن "النشاط الصحي الموجود حالياً في المخيمات هو نتاج تطوعي بحت من مجموعة من الشباب، بعد أن رفعت الأونروا يدها، وسط غياب مطلق لأي تحرك سياسي ضاغط من منظمة التحرير لإجبار الوكالة على العودة لتقديم خدماتها". 2- للقطاع التعليمي.. صدمات نفسية وقرارات منفصلة عن الواقعيمثل ملف التعليم وجهاً آخر للأزمة الاستثنائية؛ إذ قوبل قرار اعتماد "التعليم عن بعد" (أونلاين) بانتقادات حادة. وتصف بشير هذا الواقع بمرارة: "عن أي تعليم عن بعد نتحدث وصوت الطائرات يصم الآذان، وصوت الغارات ترتجف منه الأبدان؟ الخوف والفزع شعور يخلق معنا بالفطرة، وكأن مديرة التعليم بالوكالة تعيش في عالم موازي بلا خوف ولا قلق، وأتمنى لو تسكن معنا لتشهد حجم الرعب الذي نعيشه نحن والمعلمون والطلاب على حد سواء".وفي السياق ذاته، ينتقد الكاتب والإعلامي حمزة البشتاوي قرارات دائرة التربية بشدة، قائلاً: "تصر إدارة الأونروا على إجراء الامتحانات للطلاب في هذا الظرف القاهر، وكأنها تعيش في كوكب آخر؛ فهي تتخذ قرارات منفصلة تماماً عن واقع المخيمات الذي يفتقد للإنترنت ويغرق في أزمات نفسية واقتصادية حادة، مما يفاقم القهر والحرمان". وحذر محمد إبراهيم من أن "نقل الدروس إلى الإنترنت وسط تشتت العائلات يساهم بشكل مباشر في تدهور الصحة النفسية للطلاب ويسرع من انهيار المجتمع الفلسطيني في صور". الفراغ المرجعي والمشاريع المشبوهة: اللجان الشعبية ترفع الصوت أمام هذا التراجع الممنهج، يجمع مراقبون والجهات الميدانية على أن القضية تتجاوز مجرد عجز مالي عابر، حيث دخلت المرجعيات الرسمية داخل المخيمات على خط المواجهة المباشرة. وفي بيان عاجل باسم اللجان الشعبية، صرّح مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم برج الشمالي، محمد رشيد أبو رشيد، قائلاً:"إن ما تشهده مخيمات وتجمعات صور اليوم هو مأساة حقيقية تفوق طاقة الاحتمال. لذلك، نتوجه برفع الصوت عالياً إلى أعلى هرم في الوكالة، ونطالب المفوض العام لوكالة الأونروا بضرورة إعطاء توجيهاته الفورية لمديرية وإدارة الأونروا في لبنان، التي أغلقت العيادات الصحية في وجه الأهالي، بإعادة فتحها فوراً وبدون أي تأخير. لم يعد مقبولاً هذا الغياب، وعلى الوكالة القيام بواجب الإغاثة الطارئة وتأمين مبالغ نقدية للاجئين ضمن خطة طوارئ حقيقية وملموسة لم ترَ النور حتى الآن، خاصة في ظل العدوان المستمر وما يعانيه شعبنا من ظروف صحية واقتصادية ومعيشية قاهرة".من جانبه، يربط محمد إبراهيم هذا التقاعس بغياب المرجعية السياسية الأوسع قائلاً: "الفلسطينيون اليوم متروكون بلا مرجعية تحميهم. هناك مشروع واضح والوكالة أداة لتنفيذه لإحداث مجزرة تعليمية وصحية واجتماعية. بالتوازي، نرى توجهاً مريباً نحو لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي تسعى لوضع أدوات لحكم الفلسطيني بشكل أوسع، كالبطاقة البيومترية، وهي أحد أساليب السيطرة".وفيما يخص دور لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، يوجه الكاتب والإعلامي بشتاوي انتقاداً لاذعاً لعملها، معتبراً إياها "جمعية أهلية (NGO) تحاور نفسها في معظم الأوقات. وبدل الاستجابة للتحديات الراهنة في مخيمات صور، نراها ترفع من وتيرة الاجتماعات واستقدام مستشارين لا يعرفون حقيقة المعاناة الميدانية، دون تقديم مساعدات فعلية تذكر". ويتساءل مستنكراً: "أين هي لجنة الحوار من العمل على صعيد الحقوق والأوضاع الاستثنائية في مخيمات جنوب لبنان؟ هذا سؤال بحاجة إلى أفعال فورية لا إلى مزيد من اللقاءات الصورية". لقمة مغمسة بالدم.. شهادات من عمق المعاناة هذا الغياب التام لشبكات الأمان الإغاثية دفع بالعمال والمياومين في المخيمات إلى خيارات انتحارية لتأمين قوت يومهم.وفي شهادة حية تعكس حجم القهر والمخاطرة، يتحدث خالد عبد الرزاق، وهو عامل في بساتين المنطقة، قائلاً بمرارة:"نحن نموت في اليوم مئة مرة.. نضطر للنزول والعمل في البساتين تحت خط النار وأصوات القصف المستمر لكي نطعم أطفالنا وعائلاتنا، لأنه لا أحد ينظر إلينا أو يلتفت لمعاناتنا، لا الأونروا ولا أي جهة أخرى. إذا جلسنا في بيوتنا سنموت جوعاً، ولذلك نختار المخاطرة بحياتنا ونعمل بأجور زهيدة وتحت الخطر المباشر، فخيارنا بات إما الموت بالقصف أو الموت جوعاً". كتب "محمد الشولي" أحد أقارب الشهداء علي ومحمود الأحمد: منذ بداية هذه الحرب، والناس تُركت وحدها تواجه الخوف، القصف، الدمار، والتهجير. الألم لم يكن فقط في لحظة القصف، بل فيما تلاها… حين فقد الناس أعمالهم، دخلهم، وأمانهم، وأصبحت أبسط مقومات الحياة عبئًا يوميًا ثقيلًا. منذ 2/3/2026، والوجع في مخيم الرشيدية يتراكم يومًا بعد يوم. لا استقرار، لا دعم حقيقي، ولا أي حضور فعلي يخفف عن الناس ما يعيشونه. معاناة الأمس لم تنتهِ، بل جعلت الواقع اليوم أكثر قسوة، وأثقل على القلوب. خالي علي أحمد الأحمد وابنه محمود الأحمد لم يكونا مجرد اسمين. كانا إنسانين خرجا يبحثان عن لقمة عيش شريفة، عن يوم يمر بكرامة، فكان مصيرهما الاستشهاد تحت ظروف لا ترحم. لم يذهبا نحو الخطر، بل كانا يحاولان النجاة. ما حدث لهما ليس استثناءً، بل صورة واضحة لما يعيشه كثيرون. عائلات تُستنزف، مجتمع يتعب، وناس تُترك لمواجهة كل هذا وحدها. هذا وجع حقيقي، وواقع لا يمكن تجاهله. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) مذكرة المطالب: خطة طوارئ شاملة أو الانفجار: تتلخص مطالب الحراك الشعبي، والأهلي، واللجان الشعبية في منطقة صور بنقاط واضحة ومباشرة وُجهت إلى إدارة الأونروا، مهددين بالتصعيد في حالاستمرار المماطلة: الاستجابة لنداء اللجان الشعبية: بإعادة فتح العيادات المغلقة فوراً في كافة مخيمات وتجمعات صور دون قيد أو شرطوتأمين الأدوية للمرضى. إعلان حالة طوارئ عامة وشاملة: توازي حجم العدوان المستمر على جنوب لبنان، وتوفير دعم صحي وإغاثي عاجل للأطفال، المرضى، وكبار السن. إطلاق خطة طوارئ نقدية عاجلة: تقديم مساعدات مالية مباشرة ومستدامة لكافة العائلات المتضررة لمواجهة البطالة الحادة وفقدان الدخل، وهي الخطة التي ما زالت الأونروا تحتجزها دون تنفيذ. خطة تربوية استثنائية مرنة: إلغاء القرارات التعسفية والامتحانات غير المراعاة لظروف الحرب، وتقديم دعم نفسي حقيقي ومادي للطلاب والأساتذة لتفادي انهيار القطاع التعليمي والتسرب المدرسي. إن تقاعس "الأونروا" عن أداء دورها، بالتوازي مع انكفاء المرجعيات الأخرى، يحمل أبعاداً سياسية خطيرة تستهدف تصفية قضية اللاجئين عبر سياسة الإفقار، التجويع، والانسحاب التدريجي. تقف مخيمات وتجمعات صور اليوم، وبدعم مباشر من لجانها الشعبية وحراكها الأهلي، على حافة انفجار اجتماعي وشعبي وشيك؛ والكرة الآن في ملعب المفوض العام وإدارة الوكالة: فإما تبني خطة طوارئ ميدانية حقيقية تعيد فتح الشرايين الحيوية للمخيمات، أو مواجهة موجة غضب عارمة لن تتوقف عند حدود الاعتصامات السلمية المألوفة.
مشاهدة يونيو 6, 2026
الاحتلال يوسع عدوانه على صور ويتصل بالأهالي في المخيمات مهدداً
الاحتلال يوسع عدوانه على صور ويتصل بالأهالي في المخيمات مهدداً
واصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده الواسع، مما شكل ضغطاً على مختلف المناطق الجنوبية، حيث ساد توتر شديد للقرى والبلدات الواقعة جنوب نهر الزهراني، عقب الإنذارات الإسرائيلية التي وُجهت إلى السكان، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي متواصل يستهدف عشرات المناطق على مدار الساعة، هذا وقد عمد الاحتلال الإسرائيلي إلى الاتصال ببعض الأهالي في المخيمات الفلسطينية في صور طالبا منهم إخلاءها. وبحسب المعطيات الميدانية، طاول القصف المدفعي العنيف بلدات علي الطاهر والقطراني وكفرتبنيت وكفررمان وشوكين والقصيبة وكفرجوز والنبطية والزرارية، إضافة إلى شحور وصريفا والطويري وفرون والغندورية وبرج قلاويه والصوانة ومجدل سليم وخربة سلم. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وفي الميدان الجوي، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي منذ ساعات الصباح عشرات الغارات على بلدات برج قلاويه وخربة الدوير والبابلية وكوثرية الرز وصير الغربية وفرون والقصيبة وحبوش وشوكين وكفرتبنيت وزبدين والنبطية الفوقا، إضافة إلى سلسلة غارات استهدفت مدينة صور ومحيطها، ولا سيما عند مفرق معركة وجل البحر ومحيط مستشفى حيرام. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا واحتل جيش الاحتلال الإسرائيلي قلعة الشقيف الأثرية، وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف في جنوب لبنان لا تقتصر على البعد العسكري الميداني، بل تشكل أيضاً ورقة ضغط تسعى تل أبيب إلى توظيفها في المفاوضات الجارية مع لبنان. وبحسب التقرير، يرى الاحتلال أن إحكام السيطرة على الموقع الاستراتيجي يمنحها نفوذاً إضافياً في أي تفاهمات مستقبلية، إلى جانب دوره في الحد من التهديدات القادمة من الجنوب اللبناني. وأكدت القناة أن عملية السيطرة على الشقيف "لم تكن خطوة عشوائية"، مشيرة إلى أن العملية العسكرية، رغم مقتل جندي إسرائيلي خلالها، نُفذت من دون مقاومة تُذكر. ولفت التقرير إلى أن السيطرة على مرتفعات الشقيف تزامنت مع ذكرى الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، عندما سقطت القلعة للمرة الأولى بيد قوة من لواء غولاني، في معركة أسفرت آنذاك عن مقتل 6 جنود إسرائيليين. وأوضح التقرير أن أهمية الشقيف ترتبط باعتبارات تكتيكية وعسكرية، إذ تشرف المرتفعات على منطقة كان حزب الله يستخدمها لإطلاق النار باتجاه الجليل، ما يجعل السيطرة عليها، وفق التقدير الإسرائيلي، ضرورية للحد من تلك التهديدات. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وتجسد قلعة الشقيف في عام 1982 رمزاً أسطورياً للصمود والمقاومة في الوجدان الفلسطيني واللبناني، وتحولت بعد معركة الاجتياح الشهيرة في 6 حزيران 1982 إلى أيقونة كفاحية وعقدة عسكرية طاردت الذاكرة الإسرائيلية لسنوات طويلة. تولى الدفاع عن القلعة مجموعة من مقاتلي "الكتيبة الطلابية" (كتيبة الجرمق) التابعة لحركة فتح، وواجه نحو 27 مقاتلاً نيران ترسانة جيش الاحتلال الإسرائيلي المتقدمة برياً وجوياً، ولم تسقط القلعة إلا بعد استشهاد كامل عناصرها الـمدافعين عنها. وتحولت القلعة في الأناشيد والأدبيات الثورية إلى عنوان للفخر الوطني، تثبت أن تفوق القوة العسكرية لا يلغي إرادة المقاومة. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) بدوره أعلن الدفاع المدني اللبناني عن اضطراره لإخلاء مدينة صور جرّاء القصف العنيف الإسرائيلي وتهديدات الإخلاء المتكررة. كما أعلن الأمن العام اللبناني إخلاء مركزه أيضاً في المدينة.
مشاهدة مايو 31, 2026