قوانين جديدة تحطم طموحات جيل الشباب الفلسطيني في لبنان

قوانين جديدة تحطم طموحات جيل الشباب الفلسطيني في لبنان

أغسطس 7, 2026 8:47 ص

أصدرت السلطات اللبنانية عبر نقابات ومؤسسات تابعة لها، العديد من القوانين التي تحاصر مستقبل جيل الشباب الفلسطيني في لبنان، مما يضع مستقبل هذا الجيل على المحك.

وتأتي هذه القوانين لتصادر الحق الإنساني للاجىء الفلسطيني لكونه محروم من حقوقه كإنسان من”العمل” وهو حق حفظته مواثيق الأمم المتحدة التي وقع عليها لبنان، وكأجنبي مسجل في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان التي من المفترض أن لديها قسم قانوني من المفترض أن يتابع قضايا اللاجئين، فضلاً عن مشاركة الفلسطيني في لبنان بدورة الاقتصاد اللبناني، والتي تحرم الاقتصاد اللبناني من عوائد اقتصادية وأبضاً يد عاملة وكوادر فلسطينية متعلمة، يمكن أن تساهم في نهضة لبنان على كافة المستويات .

صدور قوانين تحاصر الشباب الفلسطيني:

 بدأت في الآونة الأخيرة سلسلة قوانين مجحفة، تضيق على الفلسطيني مساحة الحياة في لبنان رغم عدم اتساعها، آخرها صدور أربعة قوانية تطال مجال الرياضة، الإعلام، والنمرة العمومية الحمراء، فضلاً عن استمرار تعقيد صدور إذونات مزاولة مهنة التمريض للاجىء الفلسطيني في لبنان .

 فقد أصدر الاتحاد اللبناني لكرة القدم قانوناً اعتبر فيه اللاعب الفلسطيني في لبنان كأجنبي، حيث أصدر  البيان كالتالي : “يُسمح لكل جمعية بإشراك خمسة لاعبين غير لبنانيين كحد أقصى في كلّ مباراة، على أن يُعتبر اللاعب الفلسطيني من الفلسطينيين المسجلين لدى المديرية العامة لشؤون اللاجئين في وزارة الداخلية والبلديات أحد هؤلاء اللاعبين الخمسة”.

هذا القرار سيحرم الجيل الجديد من الرياضين الفلسطينيين من اللعب في الأندية الرياضية اللبنانية، كون النادي سيتحمل تكلفة مالية، ولكونه سيفضل ساعتئذ اللاعب الأجنبي من الخارج على اللاعب الفلسطيني الناشىء كونه أكثر خبرة .

سبق ذلك إصدار قوانين تمنع الفلسطيني من تملك نمرة حمراء عمومية، حيث كان يُسمح للفلسطيني قانونياً بشراء اللوحة الحمراء كـ “ملك عقاري/مالي منقول” بهدف الاستثمار فقط؛ بحيث يشتري النمرة ويسجلها، ثم يؤجرها لسائق لبناني يملك دفتراً عمومياً ليعمل عليها مقابل بديل مالي يومي أو شهري.

وجاءت القرارات والتضييقات الأخيرة لتقفل هذه الثغرة وتمنع تسجيل أو تملك اللوحات لغير اللبنانيين بشكل كامل لحصر هذا القطاع باليد العاملة المحلية.

ترافق ذلك مع صدور المادة 63 من قانون الإعلام الجديد، التي تمنع الفلسطيني من شغور موقع مسؤول موقع إلكتروني.

واشترطت هذه المادة لتشترط على متولي مسؤولية هذا الموقع أن يكون إعلامياً لبنانياً، مما يؤدي إلى حرمان الصحفيين الفلسطينيين من شغور هذا الموقع، والإطاحة بشريحة من الصحفيين تعمل في إدارة مسؤولية مواقع فلسطينية .

من جهة أخرى، فشلت كل المحاولات التي قام بها الممرضون الفلسطينيون بالتعاون مع نقابة الممرضين بإصدار إذونات عمل إلا لفئة قليلة من الممرضين ولمدة سنة واحدة من قبل وزارة الصحة اللبنانية، بالرغم من وعود وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين، بتسهيل إصدار إذونات، مما أدى إلى تفشي البطالة بالخريجيين الفلسطينيين من قسم التمريض وصرف النظر عن الدرساة بهذا التخصص الذي كا يشكل نافذة للفلسطيني للعمل في لبنان.

كذلك عدم صدور إذونات عمل جديدة من شأنه أن يشكل تهديداُ فعلياً لشريحة كبيرة من العاملين منهم في المستشفيات الخاصة، لعدم الحصول على تجديد لمزاولة المهنة .

فشل لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني في تطبيق وعودها:

منذ انطلاق عمل اللجنة (وهي إن كانت لجنة استشارية) عام 2005، لم تتجاوز حصيلة إنجازاتها صدور القانون 129 (المنوط بإعفاء اللاجئ الفلسطيني من إجازة العمل ورسومها)، والقانون 128 (تعديل قانون الضمان الاجتماعي) من المجلس النيابي، ما يسمح للفلسطيني الاستفادة من تعويض نهاية الخدمة، دون غيره من تقديمات الضمان، مع بقاء المهن الحرة محظورة، ومما زاد الأمور تعقيداً، أن المراسيم التطبيقية لهذه القوانين لم تصدر، منذ عام 2010 .

هذه التعديلات القانونية، لم تُحدِث فرقاً جذرياً، باعتراف لجنة الحوار نفسها، والتي اعترفت عبر موقعها الإلكتروني بذلك.

 وكان من اللافت هو إطلاق الوعود من قبل اللجنة، عبر المديرة التنفيذية للجنة، نادين الماروق، التي شاركت في الاستعراض الدوري الشامل التابع لمجلس حقوق الإنسان في جنيف في 27 كانون الثاني من العام الماضي، حيث أكّدت أن “الدولة اللبنانية تؤكّد التزامها المستمر بحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وكرامتهم مع احترام الدستور اللبناني ومبدأ رفض التوطين”، والنتيجة إلى الآن صفر إنجازات .”.

وبالعودة إلى الخطاب “المدهش”، أُطلقت في هذه الجلسة وعود، أن اللجنة تعمل على صياغة إطار قانوني شامل ينظّم الوجود القانوني للاجئين، من تعريف قانوني واضح للاجئ الفلسطيني، وإصدار بطاقة ممغنطة موحّدة. كذلك الاعتراف بحقوق اللاجئ الإنسانية، والاقتصادية، والاجتماعية، من العمل والضمان الاجتماعي، والرعاية الصحية، والتعليم، وحرية تكوين الجمعيات، والملكية، وخطة شاملة لإدارة المخيمات، كذلك حق العمل في جميع المهن.

هذا لا يمنعنا من القول إن هذه الحقوق، في حال إقرارها، بالتأكيد ستُحدِث فرقاً في حياة اللاجئ الفلسطيني في لبنان، إلا أن تعقيدات الحياة السياسية الداخلية، وممارسات الدولة اللبنانية، جعلت هذه الوعود في “مهب الريح”، وهو ما أبقى إنجازات اللجنة منذ عام 2005 متواضعة جداً بأقل تقدير.

وجاءت هذه القوانين الأخيرة لتثبت عدم جودى، ومصداقية لجنة الحوار في إحداث أي فرق يذكر على مستوى الحقوق الفلسطينية للاجىء .

المجلس الاقتصادي الاجتماعي يرفض مقترحات لجنة الحوار:

أفشلت جلسة المجلس الاقتصادي الاجتماعي التي انعقدت في 24 تموز 2026 في إقرار رأي استشاري يتعلق بمبادئ تنظيم الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وذكرت جريدة المدن اللبنانية أنه ما إن بدأت المناقشة التي يُفترض أن تكون الأخيرة لإقرار الرأي/الموقف، حتى تكرر النقاش والاعتراضات السابقة التي تتميز باستقطاب حاد في المواقف، ثم فُقد النصاب، وطارت الجلسة.

كان المجلس قد أحال طلب لجنة الحوار إلى لجنة التنمية البشرية وحقوق الانسان في المجلس في أيار 2026، وطلب إليها إعداد مشروع الرأي. وأرسلت اللجنة المكلفة المسودة الأولى لمشروع الرأي يوم 21 أيار. تلت ذلك جمعيتان عموميتان في 3 و24 حزيران لمناقشة المسودة التي تم تعديلها بين الاجتماعين بناء على بعض الملاحظات. استمر التباين في الآراء، فجرت محاولة إضافية جمعت أصحاب وجهات النظر المختلفة، ولكنّها كرست التباين الشديد في وجهات النظر. وكان اجتماع الجمعية العامة في 24 تموز النتيجة الطبيعية لهذا التباين، إن لم نقل الخلاف العميق والمبدئي في وجهات النظر.

وكانت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني قد أرسلت طلباً  بواسطة رئاسة الحكومة  إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تعلمه فيه أنها في صدد إعداد مشروع قانون لتنظيم الأوضاع القانونية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وعددت المبادئ التي تنوي اعتمادها في مشروع القانون، وطلبت رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي فيها وفي أثرها الاقتصادي والاجتماعي المحتمل على لبنان وعلى اللاجئين.

يمكن تلخيص هذه المبادئ التي دعمتها مسودة الرأي في النقاط التالية:

– اعتماد نص قانوني واضح لتعريف التوطين واللاجئ الفلسطيني

– تأكيد إلغاء مبدأ المعاملة بالمثل (2010)، وإزالة العقبات الإجرائية التي تعرقل دخول اللاجئين الى سوق العمل بشكل نظامي، وتوسيع دائرة المهن التي يسمح لهم بممارستها.

– فتح حوار بين لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني ونقابات المهن المنظمة بموجب قوانين خاصة، لاسيما المهن الحرة (محامون، أطباء، مهندسون…)، من أجل التباحث معهم في انعكاس إلغاء مبدأ المعاملة بالمثل على المهن التي يمثلونها.

– تنفيذ القوانين التي تتيح الانتساب إلى الضمان الاجتماعي، وإزالة العقبات أمام ذلك، وإعطاء اللاجئين الفلسطينيين أفضلية على باقي الأجانب في الإفادة من التعليم والخدمات الصحية.

– تصحيح نتائج القانون التمييزي الرقم 296/2001 الذي يمنع الفلسطينيين حصراً من حق التملك، ومعالجة الآثار التي نتجت عن تطبيقه.

– تمكين اللاجئين الفلسطينيين من تأسيس الجمعيات التنموية والأندية الاجتماعية والثقافية وتنظيمها بموجب القانون…الخ.

وذكرت “المدن” أن فور اطللاع الاعضاء على مضمون الموقف المقترح من قبل اللجنة، حتّى انفجرت الاعتراضات مباشرة وبشكل حاد. وكان أبرز المعترضين ممثلو بعض المهن الحرة في بيروت، وممثلو الاتحاد العمالي العام وإن بشكل اقل حدة، في حين كانت هناك أصوات أخرى وجدت في ما هو مقترح موقفاً مقبولاً ومسنوداً إلى معطيات علمية.

واللافت هو أن بعض ممثلي نقابات المهن الحرة في المجلس، نقلوا هذه النقاش الذي كان لا يزال في مراحله الأولى إلى نقبائهم، بما يشبه الشكوى والاستعانة بهم للضغط على النقاشات التي يفترض أن تدور في المجلس لا خارجه، والتي يفترض أن يقوم بالحوار حولها ممثلو النقابات في المجلس بأشخاصهم لا بالوكالة او الواسطة. لكن ما حصل هو خلاف ذلك تماماً.

لجنة الحوار تغيب حضور الفصائل الفلسطينية

دأبت لجنة الحوار منذ أن تسلمها رئاستها يتولى هذا المنصب السفير رامز دمشقية، الذي عُيّن رسمياً بقرار صادر عن رئيس مجلس الوزراء في مارس 2025 خلفاً للدكتور باسل الحسن، على تغييب حضور الفصائل الفلسطينية المعروفة حماس الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، والاكتفاء بشخصية هشام الدبسي المعروف بانتماءه لفتح، ومنظمة التحرير .

هذا يطرح تساؤلاً مشروعاً حول طريقة عمل اللجنة، التي ترفض العمل مع القوى الفلسطينية مجتمعة، بخلاف ما كان يحصل في السابق، ومنها “اللقاء التشاوري” الذي يجري تهميشه، وهو الذي يتضمن كل القوى الفلسطينية، ما عدا حركة “فتح”.”

في السنوات السابقة أظهرت اللجنة ما يصح تسميته “تعاطفاً” تجاه اللاجئ، و”تعاوناً” مع القوى الفلسطينية، عبر إصدار استراتيجيات عمل تقدّم مقترحات، كـ”الاستراتيجية الوطنية لمعالجة الملف الفلسطيني 2022- 2024″ و”رؤية لبنانية موحّدة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان” عام 2018، بمشاركة الأحزاب اللبنانية والقوى الفلسطينية مجتمعة، إلا أن نهج لجنة الحوار الحالي، مع دمشقية اختلف عمّا كان عليه مع رؤساء اللجنة السابقين، وهذا بالتأكيد ليس مردُّه إلى دمشقية نفسه، بقدر ما هو نهج جديد من الدولة اللبنانية، تمثّل بتهميش القوى السياسية الفلسطينية، على حساب رجحان كفة السلطة وياسر محمود عباس.

وهنا يُطرح تساؤل آخر، هل ستتم الاستفادة من الاستراتيجيات السابقة، التي تمّ الاتفاق عليها لبنانياً وفلسطينياً، والتي استغرقت ساعات عمل طويلة، وسنوات لإصدارها مع إنجازاتها المتواضعة جداً، أم يجري العمل بشيء جديد، وبأي اتجاه؟

إنّ ملاحظة قضايا تتعلّق باللاجئين، وممارسة السلطة في لبنان، تُظهِر أن هناك نهجاً إقصائياً تجاه القوى الفلسطينية، لحساب السلطة الفلسطينية في لبنان، ابتداء من التعامل مع أجهزة الأمن الوطني التابعة لـ”فتح” في المخيمات..

وكان من الملاحظ أن السفير دمشقية قدّم إلى الرئيس سلام الورقة الأولية لـ”الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان”، وكان من بين الحاضرين في تلك الجلسة الدبسي. “

ومما يثير تساؤلات كبرى أيضاً، هو ما تم الإعلان عنه حول إنشاء مكاتب محلية خدماتية داخل المخيمات، حيث يجري حالياً العمل على البدء بإنشاء أول مبنى خدماتي في مخيم نهر البارد مطلع آذار من العام الحالي.

 ولقد أشار المستشار السياسي والقانوني للجنة الدكتور علي مراد، إلى أن هذه الورقة “تهدف إلى وضع أطر إجرائية لكيفية إدارة المخيمات على كل المستويات الإدارية والأمنية والخدماتية” ــــ فهل هي بديل عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية المُنتخبة في المخيمات؟

غياب دور السفارة ومسؤول ملف اللاجئين في المنظمة والفصائل الفلسطينية:

تأتي هذه القوانين في ظل غياب تحرك جدي، وخطة مواجهة، وصمت من قبل المعنيين بشؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وكان من الملاحظ جداً، أن التحركات التي يقوم بها مسؤول ملف اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي، في لبنان لم تأتي بفائدة تذكر ما خلا وعود أطلقها باجتماعه مع اللجان الشعبية في بيروت بتحسينات في المخيمات.

أما على مستوى ما صدر من قوانين جائرة بحق اللاجئين الفلسطينيين، فلم يصدر أي تصريح بالرغم من وجوده في لبنان، واجتماعه بلجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، كذلك لم تتحرك السفارة الفلسطينية لمتابعة ما يجري اتخاذه بحق اللاجئين الفلسطينين، ما خلا تحرك للاتحاد العمالي الفلسطيني  الذي يتبع للمنظمة، فيما يخص منع تملك الفلسطيني النمرة العمومية الحمراء، واقتصرت فقط على لقاء رئيس الاتحاد العمالي الفلسطيني غسان البقاعي مع رئيس اتحاد نقابات النقل البري في لبنان (النقيب بسام طليس)، ومع قيادة الاتحاد العمالي العام في لبنان (برئاسة بشارة الأسمر ونائبه حسن فقيه)، ولم تؤدِ إلى أي نتائج تذكر، بل اقتصرت فقط على إطلاق الوعود بالمتابعة.

ترافق ذلك مع صمت الفصائل الفلسطينية في لبنان، وعدم وجود أي تحرك أو تصريحات حتى لمتابعة ما يجري بحق اللاجئين الفلسطينيين.

مستقبل مجهول:

 بناء على ما سبق، ستؤدي هذه القوانين وربما صدور المزيد منها إلى ترك مصير الجيل الجديد من الشباب الفلسطيني في مهب الريح، والدفع بالهجرة عبر البحر بالتهريب مع ما يرافق ذلك من مخاطر كبيرة، مما يذكر بمأساة مركب طرطوس الشهير، في سبتمبر 2022، حيث فُجع المخيم بغرق مركب هجرة غير نظامية انطلق من شواطئ الشمال وقبالة السواحل السورية (طرطوس)؛ أسفر الحادث عن وفاة وغرق أكثر من 100 شخص، كان من بينهم ما يزيد عن 50 ضحية ومفقوداً من أبناء مخيم نهر البارد وحده، مما تسبب بصدمة وغضب عارم واحتجاجات واسعة داخل.

هذه القوانين في ظل غياب خطة لمواجهتها، وعدم وجود دعم لتعزيز مستقبل الشباب الفلسطيني في لبنان، سيؤدي إلى تفريغ المخيم من الطاقات الشبابية ، وتهديد حق العودة وبقاء وجود المخيمات الفلسطينية، في ظل مخاطر كبيرة خارجية محدقة تهدد حق العودة، وتعمل على محو الهوية الفلسطينية من الجيل الجديد، كشاهد على نكبة الشعب الفلسطيني .

مواضيع ذات صلة
نادي يبوس الرياضي في نشاط داعم للأسرى
نادي يبوس الرياضي في نشاط داعم للأسرى
أقام نادي يبوس الرياضي في مخيم البداوي وقفة تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين، في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كما كان حاضراً في الاعتصام قضية المناضل الأمريكي المتامن مع فلسطين المسجون في إسبانيا بطلب أمريكي "جيمس فيرجي تشامبرز". وقد حضر هذا الاعتصام بالإضافة إلى أعضاء نادي يبوس جمع من أهالي المخيم، وقد ألقت الناشطة الفلسطينية في إسبانيا خالدية أبو بكرة، كلمة حيَّت فيه صمود الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين، وطالبت بالوقوف إلى جانبهم لإطلاق سراحهم . وأكدت خالدية أن قضية الأسرى لا تنفك عن ذكرى توقيع اتفاقية أوسلو في الثالث عشر من أيلول عام 1993، "وهذه ليست مجرد مصادفة بالتاريخ. لأنه قضية الأسرى تكشف أكثر من أي قضية ثانية، حقيقة أوسلو وحقيقة الطريق الذي حاولوا فرضه على شعبنا طوال ثلاثة وثلاثين عامًا، فعندما وقّعوا اتفاقيات أوسلو، قالوا لشعبنا إن المفاوضات ستأتي بالسلام، وإن إقامة السلطة سوف تكون خطوة نحو التحرير، وإن الأسرى سيعودون إلى بيوتهم، لكن الذي حصل هو خلاف ذلك". وأضافت خالدية " لم تتحرر فلسطين، ولم ينتهي الاحتلال، ولم يعد اللاجئون. توسعت المستوطنات، وتعمّق الاستعمار، واستمر تهويد القدس، وازدادت الحواجز والاعتقالات والاغتيالات وهدم البيوت والاستيلاء على الأراضي، وبقي آلاف الأسرى داخل السجون، وفي كل سنة، كان الاحتلال يعتقل آلافًا غيرهم". وأردفت خالدية "جرى التعامل مع قضية الأسرى كورقة في المفاوضات، وكأن حرية أبناء وبنات شعبنا منّة يمنحها الاحتلال، أو بند ممكن تأجيله من اجتماع إلى اجتماع. قسّموا الأسرى إلى مجموعات وتصنيفات، وميزوا بين أسير اعتُقل قبل أوسلو وأسير اعتُقل بعده، وبين أسير من القدس وأسير من الضفة، وبين أسرى غزة وأسرى فلسطين المحتلة عام 1948، لكن الأسير الفلسطيني ما كان يومًا ملفًا تفاوضيًا، الأسير هو ابن شعب يقاوم الاحتلال، وحريته جزء من حرية فلسطين كلها". وأكدت خالدية أن أوسلو "لم يهمش الأسرى فقط، بل حاول يعيد تعريف قضيتنا كلها، حاول يختصر فلسطين بجزء صغير من الأرض، ويحوّل قضية التحرير والعودة إلى قضية إدارة وحكم ذاتي تحت الاحتلال. حاول يبعد اللاجئين والشتات، وأهلنا في فلسطين المحتلة عام 1948، ويترك القدس والأسرى والعودة لما سمّوه «مفاوضات الوضع النهائي»؛ يعني يؤجّل الحقوق الأساسية لشعبنا إلى أجل غير معلوم، والأخطر أن أوسلو أسّس لسلطة صارت وظيفتها حماية هذا المسار والتنسيق مع الاحتلال. بدل ما تكون مهمة المؤسسات الفلسطينية حماية شعبنا ومقاومته، صارت الأجهزة الأمنية تلاحق المقاومين، وتعتقل الطلبة والناشطين، وتنسّق مع الاحتلال الذي يقتحم مدننا ومخيماتنا ويعتقل أبناءنا". أما في قضية الأسرى لدى السلطة الفلسطينية أضافت " لا يجوز أن نطالب بحرية أسرانا في سجون الاحتلال ونسكت عن ملاحقة المقاومين داخل الضفة، ولا يجوز أن نندد بالسجّان الصهيوني ونقبل بسلطة تلاحق أبناء شعبنا لأنها ملتزمة باتفاقيات وُقّعت مع الاحتلال". وطالت خالدية بتحويل التضامن إلى فعل "بأن نفضح جرائم الاحتلال، وأن نلاحق الشركات والحكومات اللي تسلّحه وتحميه، وأن ننظم المقاطعة والتحركات الشعبية والطلابية والنقابية، وأن نواجه محاولات تجريم المقاومة والتضامن معها". كما طالبت بإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية على أساس التحرير والعودة، وتشكيل جبهة فلسطينية واسعة وموحدة تضم شعبنا في غزة والضفة والقدس وفلسطين المحتلة عام 1948، وفي المخيمات وكل أماكن الشتات، جبهة تعيد القرار إلى شعبنا، وتحمي المقاومة، وترفض التنسيق الأمني، وتضع تحرير الأسرى في قلب مشروع التحرير، مش في هامش المفاوضات". وقد حضر في الاعتصام قضية الناشط الأمريكي  جيمس فيرجي تشامبرز الذي أوقف في جزيرة إيبيزا الإسبانية بناء على طلب أمريكي، قبل نقله إلى سجن في منطقة مدريد، حيث ينتظر استكمال إجراءات النظر في طلب تسليمه إلى الولايات المتحدة، وبحسب الصحف الإسبانية فإن الولايات المتحدة تطالب بتسليمه بتهمة دعم منظمات داعمة لفلسطين تتهمها واشنطن "بالإرهاب". وقد دأبت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة على وسم صفة الإرهاب لكل شخص أو إطار أو جمعية تدعم غزة، أو تدين الإبادة الجماعية وحرب التطهير العرقي الذي قام به الاحتلال في غزة. كما قامت الولايات المتحدة بملاحقة المدعيين العاميين في المحاكم الدولية وموظفين دوليين في الأمم المتحدة ممن أدانوا جرائم الاحتلال في قطاع غزة، عبر فرض "عقوبات"، في حماية واضحة لجرائم الاحتلال في قطاع غزة، وترهيباً لكل صوت يعترض على السياسة الأمريكية الداعمة للمجزرة الصهيونية في قطاع غزة .
مشاهدة سبتمبر 14, 2026
موظفو الهلال الأحمر الفلسطيني يتجهون إلى الإضراب
موظفو الهلال الأحمر الفلسطيني يتجهون إلى الإضراب
أكد موظفو الهلال الأحمر الفلسطيني في اعتصام في مخيم البداوي اليوم شمال لبنان، على ضرورو زيادة الرواتب بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة . وأضاف الموظفون في تصريحات أن "الراتب الحالي لم يعد يكفي لتأمين أبسط احتياجات الموظف وعائلته، ولذلك نطالب بزيادة عادلة وحقيقية، تحفظ كرامة الموظف، وتساعده على مواجهة الأعباء المعيشية". هذا وقد أعلن الموظفون في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان في قت سابق عن الإضراب في منطقة صور، ومخيم البداوي في مستشفى صفد عن الإضراب في الـ15 من الشهر الجاري احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية للموظفين. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وجاء في بيان صادر عن الموظفين والمتعاقدين في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وصل نسخة منه إلى منصة "مخيمات لبنان بوست" أن " أن ما وصلنا إليه من عيش تحت خط الفقر، وفي ظل الغلاء المعيشي الذي نعيشه نحن وأبنائنا، في ظل تجاهل إدارة الهلال لوضعنا المعيشي وغض النظر عن المأسي التي نعيشها، فقد قرر الموظفون والمتعاقدون في منطقة صور بدأ إضراب عن العمل من يوم 15.09.2026 وأن يكون بداية الإضراب العمل كطواريء فقط ". وأنذر الموظفون المعنيين أنه في حال " لم يتم الاستجابة للمطالب حتى نهاية الشهر فإننا نعلن الإضراب الشامل عن العمل" . مستشفى صفد تعلن الإضراب:وكان موظفو ومتعاقدو مستشفى صفد التابع قد أعلنوا في وقت سابق عن "تنفيذ إضراب جزئي اعتباراً من 15 أيلول/سبتمبر، يقتصر خلاله العمل على استقبال الحالات الطارئة، مع تعليق العمليات الباردة والمجدولة حتى إشعار آخر"، وذلك في بيان . وأعرب الموظفون في بيانهم أن هذه " الخطوة احتجاجاً على تدني الرواتب وتأخر صرفها، إضافة إلى عدم تنفيذ وعود سابقة بتحسين الأجور، فيما يؤكد العاملون أن رفع الرواتب بات مطلباً أساسياً لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية بالشكل المطلوب". وأفاد مصدر مطّلع لمنصة «مخيمات لبنان بوست» بأن أجور العاملين تتراوح بين نحو 190 و400 دولار، وسط مطالبات برفعها وتحسين الأوضاع الوظيفية. حنفي : جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يجب أن تلبي طموحات اللاجئين: من جهته أعرب مدير المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) الدكتور محمود حنفي أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني هو قطاع صحي حيوي، ويقدم خدمات في مختلف المناطق اللبنانية، وفي ظل تقليصات الأنروا الطبية، يجب على الجمعية أن تلبي طموحات الفلسطينيين واحتياجاتهم، وبالتالي نطالب بإعطاء الموظفين حقوقهم الكاملة . وأكد حنفي أن هذه المؤسسات لم تعد تتعلق فقط بالجانب الخدماتي، بل تتعلق بهوية الفلسطينيين .
مشاهدة سبتمبر 14, 2026
الأنروا تدمج المدارس والأهالي يعترضون
الأنروا تدمج المدارس والأهالي يعترضون
في قرارات لا تراعي أوضاع اللاجئين الفلسطينيين التربوية والمالية، قامت الأنروا بإبلاغ الأهالي باغلاق مدرسة فلسطين ودمج طلابها في مدرسة الصرفند .وبهذا يصبح في مخيم البرج الشمالي مدرستان: الصرفند من الاول للتاسع ذكو - جباليا من الاول للتاسع إناث. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) واستنكرت اللجنة الأهليّة في مخيم البرج الشمالي بأشد العبارات القرار الصادر عن إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ("الأونروا") والداعي إلى دمج مدرسة الصرفند وفلسطين وجباليا ليصبحوا مدرستين بدل ثلاث مدارس في المخيم. وجاء في بيان اللجنة "إننا نرى في هذه الخطوة إجراءً تعسفياً وظالماً يمسّ بحقوق أبنائنا الطلاب ويمثل ضرباً للاستقرار التعليمي والنفسي للأجيال الناشئة". وأضافت "يأتي هذا القرار في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية وخنق مستمر يعيشه أبناء مخيمنا، ليضيف عبئاً جديداً على كاهل العائلات، ويساهم في اكتظاظ الصفوف وزيادة الضغط على الكوادر التعليمية، مما ينعكس سلباً وبشكل مباشر على جودة التعليم وتحصيل الطلاب العلمي". وأكدت اللجنة في بيانها على التالي: 1- الرفض القاطع: نرفض خطة الدمج رفضاً مطلقاً ونعتبرها مساساً بحق أساسي من حقوق اللاجئ الفلسطيني في الحصول على تعليم لائق وبيئة مدرسية آمنة ومناسبة. 2- دعوة للتراجع الفوري: نطالب إدارة وكالة "الأونروا" وإدارة قسم التعليم في لبنان بالعدول الفوري والكامل عن هذا القرار والتراجع عن أي خطوات إجرائية تتصل به. 3- دعم المسيرة التعليمية: ندعو الأونروا إلى القيام بمسؤولياتها القانونية والإنسانية عبر دعم القطاع التعليمي وتوفير المقومات والمستلزمات اللازمة للطلاب والمعلمين، بدلاً من اتخاذ قرارات تقشفية على حساب مستقبل أبنائنا. 4- التكاتف الشعبي: نؤكد الوقوف صفاً واحداً مع الأهالي والطلاب واللجان الشبابية والتربوية لخوض كافة التحركات السلمية والمشروعة حتى نيل أبنائنا كامل حقوقهم التعليمية. 5- إنّ الاستثمار في تعليم أبنائنا هو استثمار في كرامتنا وصمودنا، ولن نتمهل أو نتهاون في الدفاع عن حقوق طلابنا ومستقبلهم. من جهتها أصدرت رابطة بيت المقدس بياناً استنكرت دمج المدارس في مخيم البرج الشمالي ودعت في بيانها غلى التالي:١. أهالي مخيم البرج الشمالي إلى التحرك الفوري والمسؤول رفضًا لقرار الدمج، دفاعًا عن حق أبنائهم في تعليم لائق ومستقر.٢. اللجنة الشعبية واللجان الأهلية إلى التحرك العاجل وتحمل مسؤولياتها، والعمل على عقد لقاءات ومتابعة القضية مع الجهات المعنية.٣. الجهات التربوية والمسؤولة إلى إعادة النظر في قرار الدمج، والاستماع إلى مطالب الأهالي والطلاب ودراسة الآثار المترتبة عليه.٤. جميع الفعاليات الطلابية والشعبية والأهلية إلى توحيد الجهود والتحرك بالوسائل السلمية والقانونية حفاظًا على مصلحة الطلبة ومستقبلهم التعليمي.إن رابطة بيت المقدس لطلبة فلسطين تؤكد وقوفها إلى جانب طلابنا وأهاليهم، وترفض اتخاذ قرارات تمس مستقبلهم التعليمي دون حوار جاد ومسؤول مع المجتمع المحلي.مصلحة أبنائنا الطلبة فوق كل اعتبار، والتعليم حق لا يجوز المساس به. مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم البرج الشمالي في تصريحات خاصة وكانت منصة مخيمات لبنان بوست قد حصلت على معلومات خاصة، أن لدى الأنروا توجهاً لدمج المدارس. وبادرت المنصة بالاتصال بمسؤول اللجنة الشعبية في مخيم البرج الشمالي أبو رشيد، الذي توجس من نقل الاجتماع مع الأنروا من داخل المخيم إلى مخيم البص، أو إلى مكتب الأنروا في صور، معتبراً إياه دليلاً إضافياً على حجم الموضوع وأهميته . ولقد أثار هذا القرار ردات فعل كبيرة، حيث عبَّر الأهالي واللجان الشعبية عن غضبهم، واستنكارهم لهذا القرار المجحف بحق الطلاب، وجاء في تصريحات مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم برج الشمالي أبو رشيد لـمنصة "مخيمات بوست" عن نية إدارة الأونروا دمج مدارس المخيم الثلاث إلى مدرستين وإلغاء مدرسة واحدة، واصفاً الخطوة بـ "الكبيرة والخطيرة جداً". وأضاف في تصريحات خاصة "ما سيصدر عن الاجتماع سيكون لنا موقف حاسم. نعلن رفضنا القاطع لعملية الدمج، وسنقابله بموقف موحد وبمواجهة طويلة للدفاع عن حق أطفالنا في التعليم. وسيكون هناك اجتماع عاجل للجنة الشعبية في المخيم، كما نعمل على عقد اجتماع طارئ لشبكة الجمعيات ولجنة الحماية لتوحيد الموقف والتحرك". ووجه أبو رشيد سؤالاً واضحاً للأنروا : ماذا تريد إدارة الأونروا من أطفالنا؟ هل تريدهم في الشوارع؟" كما قال "إغلاق أي مدرسة في مخيمنا مرفوض. مدارسنا خط أحمر وسنواجه أي مشاريع تمسها بقوة وصلابة". إغلاق لمدارس الأنروا في بيروت وشمال لبنان سبق ذلك قرار إغلاق الأنروا مدرسة البيرة في بيروت، وإغلاق مدرسة رفح في منطقة الميناء، مما أثار غضب أهالي وطلاب مدرسة رفح أمام مكتب الأونروا في طرابلس، مطالبين بالتراجع عن الإغلاق والإبقاء على المدرسة. وبالنسبة إلى كثير من هؤلاء، مدرسة رفح ليست مبنى يمكن استبداله بمجرد توفير مقعد في مدرسة أخرى، وإنما مؤسسة ارتبطت بأجيال من العائلات الفلسطينية المقيمة في الميناء وطرابلس، وموقعها جزء من إمكانية الوصول إلى التعليم أساساً، فضلاً عن التداعيات التربوية والمالية التي ستؤثر على الطلاب والأهالي. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد كشف النقابي والتربوي الأستاذ إبراهيم مرعي لمنصة "مخيمات لبنان بوست" عن وجود توجه متواصل لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) نحو دمج عدد من مدارسها في لبنان وإلغاء أسمائها ذات الرمزية الوطنية، محذراً من أن هذه الخطوات تأتي تحت إطار تقليص الخدمات والالتفاف على الهوية والمعنى المعنوي الذي تحمله تلك المؤسسات لدى اللاجئين الفلسطينيين.وأوضح مرعي أن هذا المسار ليس جديداً، بل سبق وأن حذر منه بعد رصد قرارات تسعى لإلغاء وتغيير أسماء مدارس تحمل دلالات خاصة، مثل مدرسة "فلسطين" في مخيم برج الشمالي، ومدرسة "القدس" في برج البراجنة، ومدرسة "الأقصى" في الرشيدية، إضافة إلى مدرسة "شهداء فلسطين" في صيدا. وأشار إلى أن إدارة التعليم تتذرع بوجود أزمة مالية وتقليصات للميزانية لتمرير قرارات الدمج، لافتاً إلى ما يجري العمل عليه لدمج مدرسة "القدس" بمدرسة "البيرة" وإلغاء اسم القدس، إلى جانب محاولات سابقة لدمج مدرسة "شهداء فلسطين" بمدرسة "صفد" في صيدا؛ وهي الخطوة التي قوبلت برفض قاطع من المجلس التربوي في عين الحلوة برئاسة الشيخ جمال خطاب. وأضاف مرعي أن الأونروا تلجأ مؤخراً إلى خطوات "دمج غير مباشر" واحتيالية لتطبيق قراراتها، مستشهداً بقرار إدارة التعليم الأخير بسحب مدير من مدرستي "صفد" و"شهداء فلسطين" اللتين تضمان نحو 1450 طالباً من الذكور (1000 طالب في شهداء فلسطين و450 في صفد)، بنقل أحدهما إلى مدرسة أخرى بدعوى وجود نقص في الكوادر الإدارية.وشدد مرعي على أن المدارس ذات الأعداد الكبيرة والبيئة الحرجة تحتاج إلى تعزيز كادرها الإداري بإنشاء موقع نائب مدير، لا بسحب مديرها، مؤكداً أن هذه الحجج الواهية تهدف إلى فرض مدير واحد على المدرستين تمهيداً لإلغاء اسم "شهداء فلسطين" وتكريس اسم واحد مع مرور الوقت.وختم مرعي بالتحذير من خطورة هذه السياسات التي تعتمد الالتفاف والمواربة، داعياً إلى الوقوف بوجه أي محاولات لتجريد المدارس الفلسطينية من أسمائها الوطنية والتاريخية.هذا وما زالت قضية تقليص التعليم في الأنروا تقض مضاجع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، في ظل معلومات خاصة أن ما تقوم به الأنروا يجري بالتنسيق مع فصيل كبير في لبنان.
مشاهدة سبتمبر 11, 2026
الاحتجاجات ضد سياسة الأنروا متواصلة
الاحتجاجات ضد سياسة الأنروا متواصلة
نظمت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين والحراك الفلسطيني المستقل ولجنة المهجرين الفلسطينيين من سوريا، اليوم الثلاثاء اعتصاما أمام مقر وكالة الأونروا في منطقة صيدا، احتجاجا على تقليص خدمات الاونروا ورفضا للمس بكرامة اللاجيء الفلسطيني. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وحمل المعتصمون شعارات تندد بسلوك الاونروا تجاه المجتمع الفلسطيني في لبنان، وترفض اجراءاتها. والقى ابو احمد فضل مسؤول الروابط في العمل الجماهيري في حركة حماس كلمة أشار فيها إلى ازدياد اجراءات تقليص الخدمات الصحية والتعليمية التي تقوم بها الاونروا، وإلى دمج المدارس و الانتقائية في توزيع المساعدات على اللاجئين اثناء العدوان الصهيوني على لبنان. ودعا فضل الاونروا إلى التوقف عن هذه السياسة، والعودة لممارسة دورها الطبيعي في إغاثة المجتمع الفلسطيني. ثم القى الاستاذ ابراهيم مرعي كلمة قال فيها ان معاناة اللاجئين الفلسطينيين تزداد بشكل كبير من سلوك الاونروا، وتحدث عن مجموعة من المطالب اهمها زيادة الدعم للأسر و تطوير التعليم والرعاية الصحية. ثم القى ابو محمد قدورة عضو لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين كلمة ندد فيها بتقليص الخدمات وحذر من التخلي عن قضية اللاجئين ودعا إلى توحيد الموقف الفلسطيني ضد سلوك الاونروا. هذا وشهدت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في بيروت وشمال لبنان في الآونة الأخيرة، تحركات طلابية وشعبية احتجاجاً على سياسات وإجراءات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في قطاع التعليم، ولا سيما قرار إغلاق مدرستي البيرة في مخيم برج البراجنة ورفح في طرابلس، إلى جانب تقليص عدد من الدورات والبرامج في مركز سبلين للتدريب المهني. منصة “مخيمات لبنان بوست” سلطت الضوء عبر عدة تقارير عن تداعيات إغلاق المدارس. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) تترافقهذا التحركات ضد تقليصات الأنروا، مع صدور مؤخراً سلسلة قوانين مجحفة، تضيق على الفلسطيني مساحة الحياة في لبنان رغم عدم اتساعها، آخرها صدور أربعة قوانية تطال مجال الرياضة، الإعلام، والنمرة العمومية الحمراء، فضلاً عن استمرار تعقيد صدور إذونات مزاولة مهنة التمريض للاجىء الفلسطيني في لبنان .  فقد أصدر الاتحاد اللبناني لكرة القدم قانوناً اعتبر فيه اللاعب الفلسطيني في لبنان كأجنبي، حيث أصدر  البيان كالتالي : “يُسمح لكل جمعية بإشراك خمسة لاعبين غير لبنانيين كحد أقصى في كلّ مباراة، على أن يُعتبر اللاعب الفلسطيني من الفلسطينيين المسجلين لدى المديرية العامة لشؤون اللاجئين في وزارة الداخلية والبلديات أحد هؤلاء اللاعبين الخمسة”. هذا القرار سيحرم الجيل الجديد من الرياضين الفلسطينيين من اللعب في الأندية الرياضية اللبنانية، كون النادي سيتحمل تكلفة مالية، ولكونه سيفضل ساعتئذ اللاعب الأجنبي من الخارج على اللاعب الفلسطيني الناشىء كونه أكثر خبرة . سبق ذلك إصدار قوانين تمنع الفلسطيني من تملك نمرة حمراء عمومية، حيث كان يُسمح للفلسطيني قانونياً بشراء اللوحة الحمراء كـ “ملك عقاري/مالي منقول” بهدف الاستثمار فقط؛ بحيث يشتري النمرة ويسجلها، ثم يؤجرها لسائق لبناني يملك دفتراً عمومياً ليعمل عليها مقابل بديل مالي يومي أو شهري. وجاءت القرارات والتضييقات الأخيرة لتقفل هذه الثغرة وتمنع تسجيل أو تملك اللوحات لغير اللبنانيين بشكل كامل لحصر هذا القطاع باليد العاملة المحلية. ترافق ذلك مع صدور المادة 63 من قانون الإعلام الجديد، التي تمنع الفلسطيني من شغور موقع مسؤول موقع إلكتروني. واشترطت هذه المادة لتشترط على متولي مسؤولية هذا الموقع أن يكون إعلامياً لبنانياً، مما يؤدي إلى حرمان الصحفيين الفلسطينيين من شغور هذا الموقع، والإطاحة بشريحة من الصحفيين تعمل في إدارة مسؤولية مواقع فلسطينية . من جهة أخرى، فشلت كل المحاولات التي قام بها الممرضون الفلسطينيون بالتعاون مع نقابة الممرضين بإصدار إذونات عمل إلا لفئة قليلة من الممرضين ولمدة سنة واحدة من قبل وزارة الصحة اللبنانية، بالرغم من وعود وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين، بتسهيل إصدار إذونات، مما أدى إلى تفشي البطالة بالخريجيين الفلسطينيين من قسم التمريض وصرف النظر عن الدرساة بهذا التخصص الذي كا يشكل نافذة للفلسطيني للعمل في لبنان. كذلك عدم صدور إذونات عمل جديدة من شأنه أن يشكل تهديداُ فعلياً لشريحة كبيرة من العاملين منهم في المستشفيات الخاصة، لعدم الحصول على تجديد لمزاولة المهنة .
مشاهدة سبتمبر 9, 2026
تحت الأنقاض…غزة تشيع 100 شهيد
تحت الأنقاض…غزة تشيع 100 شهيد
انتشل الدفاع المدني في غزة نحو 100 شهيد من تحت أنقاض منازل مدمرة في حي الزيتون، بينهم 60 طفلاً، وذلك بعد ما يقرب من ثلاث سنوات على استشهادهم. 55 من الشهداء الذين جرى انتشالهم من عائلة ملكة، إلى جانب شهداء من عائلتي البلعاوي وسلمي. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وتمكنت الدفاع المدني تمكنت من انتشال الجثامين بعد ساعات طويلة من العمل وفي ظل غياب المعدات الثقيلة اللازمة. وكان الأهالي قد ودّعوا مساء السبت الماضي جثامين أبنائهم للمرة الأولى منذ فقدانهم، بعدما تمكّنت الطواقم المختصة من انتشال جثامينهم من تحت أنقاض منازلهم المدمرة، بعد سنوات قضوها تحت الركام، جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. ويواصل الدفاع المدني بغزة مطالبة الجهات المعنية بإدخال معدات ثقيلة لتسهيل عمليات البحث وانتشال الجثامين، إلا أن الاحتلال يرفض إدخالها، بحسب المسؤولين في الجهاز. ووفق تقديرات محلية، لا تزال نحو 8 آلاف جثة ورفات لشهداء تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف مناطق قطاع غزة. وأشار الناطق باسم الدفاع المدني، إلى ضحايا متواجدين في «المنطقة الصفراء» حيث يصعب الوصول إليها. ونقل عن شهادات الأهالي أن الاحتلال قام بتجريف المنازل ونقل الكتل الخرسانية والجثامين إلى أماكن أخرى، مما أدى إلى غياب معالم المقابر تماماً. وتشير تقديرات حديثة صادرة عن بلدية غزة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) إلى أن حجم الركام الناتج عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع وصل إلى ما يقارب 70 مليون طن. حيفة «ذي ماركر» الاقتصادية وصحيفة «هآرتس»، فإن «الركام في غزة لم يعد مجرد أنقاض، بل تحول إلى سلعة اقتصادية ومصدر تمويل لوجستي ومعماري» وكشفت تقارير صحافية، أن جيش الاحتلال يقوم بعملية «خصخصة الدمار» عبر عقود ضخمة مع مقاولين مدنيين، حيث يتقاضى المقاولون ما معدله 5.000 شيكل (نحو 1.500 دولار) عن كل منزل فلسطيني يسوونه بالأرض. وتؤكد أن «شاحنات إسرائيلية ضخمة تنقل يومياً الحجارة والإسمنت وحديد التسليح من الأحياء المدمرة في غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، حيث تتحول بقايا البيوت الفلسطينية في معامل إعادة التدوير إلى مواد بناء تُباع في السوق الإسرائيلي بأسعار مرتفعة لشركات البناء والتطوير العقاري». View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) من جهة أخرى شيّع أهالي بلدة ميفدون في قضاء النبطية الشابة الفلسطينية السورية مريم جمال سلامة (18 عاماً)، التي ارتقت جراء غارة استهدفت منزلاً في البلدة. وتنحدر سلامة من قرية الجاعونة الفلسطينية، وكانت من أبناء مخيم اليرموك قبل لجوئها مع عائلتها إلى جنوب لبنان.
مشاهدة سبتمبر 7, 2026
الاعتصامات في مواجهة قطاع التعليم مستمرة
الاعتصامات في مواجهة قطاع التعليم مستمرة
شهدت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في بيروت وشمال لبنان، اليوم الجمعة، تحركات طلابية وشعبية احتجاجاً على سياسات وإجراءات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في قطاع التعليم، ولا سيما قرار إغلاق مدرستي البيرة في مخيم برج البراجنة ورفح في طرابلس، إلى جانب تقليص عدد من الدورات والبرامج في مركز سبلين للتدريب المهني. منصة "مخيمات لبنان بوست" سلطت الضوء عبر عدة تقارير عن تداعيات إغلاق المدارس. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) إغلاق مدرسة البيرة في منطقة برج البراجنة: فمدرسة البيرة هي بجانب مخيم برج البراجنة وبالتالي، فإن إقفال المدرسة وجمع الطلاب في مدرسة واحدة سيفرض على الأهالي في المخيم تكلفة مالية لجهة الاشتراك في باص المدرسة، مما يشكل عبئاً إضافياً، تضاف إلى الأعباء الأخرى التي يعاني منها اللاجىء الفلسطيني، في ظل انتشار البطالة، والأوضاع الاقتصادية المتردية في لبنان التي انعكست على اللاجىء في ظل انعدام الدعم المالي . وطالب الأهالي بضرورة التحرك سريعاً لمواجهة التقليصات التعليمية التي تقوم بها الأنروا في لبنان . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) تداعيات صعبة على الطلاب تلقي التعليم في داوم صباحي ومسائي: وفي مخيم برج البراجنة أيضاً صعد الأهالي عبر اعتصام، عبروا فيه عن غضبهم من التقليصات في التعليم. وتحدث الأهالي عن الصعوبات التي ستطال الطلاب الذين سيحتاجون إلى الدراسة في دوامين صباحي ومسائي، مما يؤثر على العملية التعليمية خصوصا مع فصل الشتاء والذي تكون فيه ساعات النهار قصيرة، فضلاً عن الأعباء المالية على الأهالي. كذلك عبر الأهالي عن مخاوفهم من الاكتظاظ في الصفوف الذي تعاني منه مدارس الأنروا، فكيف مع هذه الإغلاقات التي تطال المدارس . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) بدورهم اعتصم عدد من أبناء مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينين جنوب لبنان، ضد قرارات الاونروا المجحفة بإغلاق مدارس ودمج الطلاب دون الأخذ بعين الاعتبار جودة التدريس. وطالب المعتصمون من قسم التعليم بضرورة التراجع عن هذه القرارات والاستماع لمطالب الناس، يشار إلى أن الاعتصام جاء بدعوة من اتحاد الشباب الديمقراطي. هذا ويذكر أن هذه الاعتصامات التي جرت غابت فيها عدة فصائل فلسطينية عن الحضور، وكذلك السفارة الفلسطينية ومنظمة التحرير، مما يطرح تساؤلات عن المعنيين بالشأن الفلسطيني في لبنان عن أسباب هذا الغياب، الذي يؤثر على اللاجىء الفلسطيني في لبنان، لجهة تقليصات الأنروا، وأيضاً القوانين المجحفة التي تصدرها الدولة اللبنانية بحق اللاجئين .
مشاهدة سبتمبر 4, 2026