تحرك إعلامي فلسطيني يحذر من إقرار المادة 63
أثار قانون الإعلام الجديد، بنص مادتة 63 التي تنظم عمل المواقع الإلكترونية، حصرية مسؤول الموقع أن يكون فقط إعلامياً لبنانيا، ردود فعل من قبل الصحفيين الفلسطينين واللبنانيين، حيث نصت المادة على التالي:

نص المادة 63:
أ- على مقدمي الخدمات الاعلامية الالكترونية المهنية ومنشئي المواقع الاعلامية الإلكترونية على شبكة الإنترنت في لبنان أن يعينوا بوضوح في الموقع الإلكتروني ما يلي:
إسم مالك الموقع وشكله القانوني وعنوانه ورقم تسجيل الوسيلة الإعلامية في السجل الخاص لدى الهيئة.
إسم المدير المسؤول وعنوانه وعنوان الوسيلة الإعلامية حيث تبلغ المعاملات الرسمية والمراسلات، وأرقام الهاتف والفاكس والبريد الالكتروني.
ب- يجب أن تتوفر في المدير المسؤول الشروط التالية:
- أن يكون اعلاميا لبنانياً متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية وغير محكوم عليه بجناية أو جنحة شائنة.
- أن يكون حائزاً على إجازة جامعية مع خبرة لا تقل عن ثلاث سنوات في مجال إختصاص الوسيلة الإعلامية.
- ألاّ يكون مديراً مسؤولاً لأكثر من موقع إلكتروني واحد.
- أن يكون مقيماً إقامة فعلية في لبنان ومتفرغاً للعمل لصالح وسيلة الإعلام الإلكترونية.
- ألاّ يكون من الأشخاص المتمتعين بأي نوع من أنواع الحصانة وفقاً للقانون.

وبالتالي، فإن ما نصت عليه تلك المادة من شروط، تحرم الإعلامي والصحافي الفلسطيني، من ممارسة عمله كمسؤول موقع، أو حرمانه من هذا الموقع مستقبلاً.
اجتماع الإعلاميين الفلسطينيين واللبنانيين في مخيم برج البراجنة (مركز فلسطين الدولي):
وللتداعيات السلبية، في حال إقرار قانون الإعلام الجديد، بنص مادتة 63، تداعى العديد من الصحافيين الفلسطينيين، الى الاعتراض على هذه المادة وإصدار بيان في البنود التالية:
إن مشروع قانون الإعلام الجديد، لا سيما المادة 63 منه، سيكون له في حال إقراره كما هو انعكاسات سلبية خطيرة على حق الصحفيين الفلسطينيين في لبنان في ممارسة مهنة الإعلام وإدارة المؤسسات والوسائل الإعلامية، وهم الذين يطالبون باستمرار بإقرار كافة الحقوق المدنية والاجتماعية، واليوم يجددون مطالبهم الكاملة بما فيها الحق في تولي مهمة المدير المسؤول في أي وسيلة إعلامية، خاصة فيما يتعلق بالإعلام الفلسطيني في لبنان.
- الاتفاق على التحرك والتواصل والتنسيق مع المؤسسات الإعلامية والحقوقية، إضافة للجهات الرسمية والأهلية، لشرح وجهة نظرهم، على أن يشمل التحرك الجهات الفلسطينية التي يفترض أنها قد سمعت بهذا الأمر.
- التأكيد أن الهدف من تحركهم هو فتح حوار مع الجهات المعنية للوصول إلى صيغة قانونية عادلة لا تقيد عمل الإعلاميين الفلسطينيين وبما يحفظ حقوقهم في العمل وإدارة مؤسساتهم الإعلامية.
- عبر المجتمعون عن أملهم بأن يحصل تجاوب مع تحركهم من قبل النقابات والمؤسسات الإعلامية والحقوقية، وأن يتم تبني مطالبهم العادلة بعيداً عن أي شكل من أشكال التمييز.
- مطالبة نقابتي الصحافة والمحررين والمجلس الوطني للإعلام في لبنان بالتحرك العاجل لمساندة مطالبهم، بما يضمن حماية حقوقهم المهنية والنقابية .
- دعوة سفارة دولة فلسطين في لبنان والفصائل والقوى الفلسطينية والوطنية كافة إلى التحرك الفوري والفاعل، ومساندة هذه الحقوق المشروعة، وتبني المطالبة بها في لقاءاتهم واجتماعاتهم مع الجهات الرسمية اللبنانية.

منصة مخيمات لبنان بوست، تواصلت مع العديد من الصحافيين الفلسطينيين، واللبنانيين الذين شاركوا في الاجتماع،، للوقوف على آرائهم فيما يخص الخطوات التالية، بعد هذا الاجتماع، حيث رأى د.قاسم قصير، أن “هذا الموضوع يحتاج إلى المتابعة على لمستوى القانوني والنيابي، وعلى مستوى القوى السياسية اللبنانية والفلسطينية”. وأضاف قاسم” أنه من المهم جداَ إعطاء الإخوة الفلسطينيين، فرصة المقيمين في لبنان منذ عشرات السنين، تأسيس مواقع إلكترونية، وأن يكون لهم استثناء في هذا المجال”.
وأردف أن “الفلسطينين في لبنان كان لهم دور كبير على المستوى الإعلامي والثقافي، والاقتصادي لذلك ليس من المناسب عدم إعطائهم هذا الحق”.

من جهته، رأى الإعلامي الفلسطيني أحمد ليلي، أن الاجتماع الذي جرى هو للتباحث حول تداعيات المادة 63. وأضاف ليلى أن المطلوب هو ممارسة ضغط للحصول على استثناء للصحافي الفلسطيني، نظراً لخصوصية وجوده في لبنان، وأن على الشأن الفلسطيني الرسمي والفصائلي، أن يتحملوا المسؤولية، وأن يلعبوا دورا مهما في استعادة حقوق اللاجئين الفلسطينيين الأساسية.
وأردف أن هناك توجه للاستعانة بالمؤسسات الحقوقية والإنسانية، للمساعدة في تعديل المادة، مؤكداً أن يجب العمل على مواصلة الاجتماعات لتحقيق هذا الهدف .
هذا ومن المفترض أن يقر القانون الجديد، الذي تم تعدليه في اللجان النيابية، في المجلس النيابي في المرحلة القريبة المقبلة، مما يفرض على الإعلاميين التحرك سريعاً قبل إقرار هذا القانون .

تفعيل دور الجاليات الفلسطينية والمنظمات في الخارج:
بدور راى القيادي في المسار الثوري البديل، رأفت علي أن هذا القانون “يحرم الفلسطيني من أبسط حقوقه، ويتنافي مع حرية الرأي والتعبير، وهو محل رفض من العديد من الجهات اللبنانية، الإعلامية والحقوقية” .
وأردف أن المسار الثوري البديل، سوف يفعل الجاليات الفلسطينية في الخارج، والمنظمات الفلسطينية، للتباحث حول حقوق الفلسطينيين في لبنان، ومن ضمنه القانون 63″.
وأضاف كنا نتوقع من السلطات اللبنانية التخفيف من القيود على الفلسطيني، بدل المزيد من القوانين التي تحد وتعيق حياة الفلسطينيين، يترافق ذلك مع صمت رسمي فلسطيني، حول هذه المسألة، كما أن هناك تقصير فادح من الفصائل الفلسطينية، ومقصرة في متابعة حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان”.
.