مخيمات صور تحت خط الصفر: “الأونروا” تلوذ بالحصص التموينية والأهالي يطالبون بخطة طوارئ شاملة

مخيمات صور تحت خط الصفر: “الأونروا” تلوذ بالحصص التموينية والأهالي يطالبون بخطة طوارئ شاملة

يونيو 6, 2026 1:53 م

تعيش المخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين في منطقة صور اللبنانية واحدة من أقسى الأزمات المعيشية والإنسانية في تاريخها اللجوئي. فبين مطرقة الظروف الأمنية والعسكرية الضاغطة الناتجة عن العدوان المستمر، وسندان الانهيار الاقتصادي، يجد آلاف اللاجئين أنفسهم متروكين لمصيرهم وسط اتهامات متزايدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالتنصل من واجباتها، والتحول من مربع التقصير الفادح إلى مربع التخلي الكامل عن مسؤولياتها والاكتفاء بـ”مسكنات” إغاثية لم تعد تسمن ولا تغني من جوع.

الحصص الغذائية.. رمادٌ في العيون وأجندات مشبوهة في وقت توقع فيه الأهالي تحركاً استثنائياً يوازي حجم الكارثة وفقدان مئات العائلات لمصادر رزقها، جاءت ردود فعل “الأونروا” دون الحد الأدنى المطلوب. ويرى أبناء المخيمات أن اقتصار المساعدات على توزيع بعض الحصص التموينية المجتزأة هو بمثابة “ذر للرماد في العيون”، ومحاولة للهروب من استحقاقات الإغاثة الحقيقية؛ فالسلة الغذائية لا تدفع إيجار منزل، ولا تشتري دواءً، ولا تغني عن تكاليف المعيشة في ظل بطالة حادة وأزمات اقتصادية متراكمة.
وفي هذا السياق، تؤكد الناشطة المجتمعية من مخيم برج الشمالي، هدى بشير، أن خدمات الوكالة خلال الأزمات باتت لا تلبي بتاتاً حاجات اللاجئين في ظل الوضع الأمني السيء، معتبرةً أن “الإغاثة الحقيقية باتت شبه محرمة على سكان المخيمات لأسباب لا نعلمها”.
من جانبه، يضع الناشط محمد إبراهيم هذا السلوك في سياق أعمق، مشيراً إلى أن “انسحاب الأونروا من المشهد في هذه الظروف، وخصوصاً على مستوى محافظة صور، هو انسحاب غير بريء، ويكاد يكون جزءاً من العدوان الممنهج على اللاجئين والمخيمات الفلسطينية. الوكالة تحاول سحب خدماتها تدريجياً بذريعة المحافظة على أمن الموظفين، وهو مبرر غير منطقي في ظل غياب أي خطة طوارئ بديلة تنسق دوام الموظفين لخدمة الناس”.

تتجلى مظاهر التخلي الإغاثي في ملفات أساسية باتت تهدد بانهيار اجتماعي شامل داخل المخيمات:

1- القطاع الصحي والأمن الطبي المفقود

أدى إغلاق عيادات الأونروا وتقليص خدماتها في منطقة صور إلى كارثة طبية حقيقية. وتقول هدى بشير: “العيادات مغلقة، مما يحرم المريض من تأمين علاجه وداوئه، سواء كان لمرض عرضي أو مزمن، وقد بتنا ضحايا لقرارات الأونروا المجحفة بحقنا”. هذا الواقع ألقى بالعبء كاملاً على المبادرات الذاتية؛ حيث يوضح محمد إبراهيم أن “النشاط الصحي الموجود حالياً في المخيمات هو نتاج تطوعي بحت من مجموعة من الشباب، بعد أن رفعت الأونروا يدها، وسط غياب مطلق لأي تحرك سياسي ضاغط من منظمة التحرير لإجبار الوكالة على العودة لتقديم خدماتها”.

2- للقطاع التعليمي.. صدمات نفسية وقرارات منفصلة عن الواقع

يمثل ملف التعليم وجهاً آخر للأزمة الاستثنائية؛ إذ قوبل قرار اعتماد “التعليم عن بعد” (أونلاين) بانتقادات حادة. وتصف بشير هذا الواقع بمرارة: “عن أي تعليم عن بعد نتحدث وصوت الطائرات يصم الآذان، وصوت الغارات ترتجف منه الأبدان؟ الخوف والفزع شعور يخلق معنا بالفطرة، وكأن مديرة التعليم بالوكالة تعيش في عالم موازي بلا خوف ولا قلق، وأتمنى لو تسكن معنا لتشهد حجم الرعب الذي نعيشه نحن والمعلمون والطلاب على حد سواء”.
وفي السياق ذاته، ينتقد الكاتب والإعلامي حمزة البشتاوي قرارات دائرة التربية بشدة، قائلاً: “تصر إدارة الأونروا على إجراء الامتحانات للطلاب في هذا الظرف القاهر، وكأنها تعيش في كوكب آخر؛ فهي تتخذ قرارات منفصلة تماماً عن واقع المخيمات الذي يفتقد للإنترنت ويغرق في أزمات نفسية واقتصادية حادة، مما يفاقم القهر والحرمان”. وحذر محمد إبراهيم من أن “نقل الدروس إلى الإنترنت وسط تشتت العائلات يساهم بشكل مباشر في تدهور الصحة النفسية للطلاب ويسرع من انهيار المجتمع الفلسطيني في صور”.

الفراغ المرجعي والمشاريع المشبوهة: اللجان الشعبية ترفع الصوت

أمام هذا التراجع الممنهج، يجمع مراقبون والجهات الميدانية على أن القضية تتجاوز مجرد عجز مالي عابر، حيث دخلت المرجعيات الرسمية داخل المخيمات على خط المواجهة المباشرة.

وفي بيان عاجل باسم اللجان الشعبية، صرّح مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم برج الشمالي، محمد رشيد أبو رشيد، قائلاً:
“إن ما تشهده مخيمات وتجمعات صور اليوم هو مأساة حقيقية تفوق طاقة الاحتمال. لذلك، نتوجه برفع الصوت عالياً إلى أعلى هرم في الوكالة، ونطالب المفوض العام لوكالة الأونروا بضرورة إعطاء توجيهاته الفورية لمديرية وإدارة الأونروا في لبنان، التي أغلقت العيادات الصحية في وجه الأهالي، بإعادة فتحها فوراً وبدون أي تأخير. لم يعد مقبولاً هذا الغياب، وعلى الوكالة القيام بواجب الإغاثة الطارئة وتأمين مبالغ نقدية للاجئين ضمن خطة طوارئ حقيقية وملموسة لم ترَ النور حتى الآن، خاصة في ظل العدوان المستمر وما يعانيه شعبنا من ظروف صحية واقتصادية ومعيشية قاهرة”.
من جانبه، يربط محمد إبراهيم هذا التقاعس بغياب المرجعية السياسية الأوسع قائلاً: “الفلسطينيون اليوم متروكون بلا مرجعية تحميهم. هناك مشروع واضح والوكالة أداة لتنفيذه لإحداث مجزرة تعليمية وصحية واجتماعية. بالتوازي، نرى توجهاً مريباً نحو لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي تسعى لوضع أدوات لحكم الفلسطيني بشكل أوسع، كالبطاقة البيومترية، وهي أحد أساليب السيطرة”.
وفيما يخص دور لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، يوجه الكاتب والإعلامي بشتاوي انتقاداً لاذعاً لعملها، معتبراً إياها “جمعية أهلية (NGO) تحاور نفسها في معظم الأوقات. وبدل الاستجابة للتحديات الراهنة في مخيمات صور، نراها ترفع من وتيرة الاجتماعات واستقدام مستشارين لا يعرفون حقيقة المعاناة الميدانية، دون تقديم مساعدات فعلية تذكر”. ويتساءل مستنكراً: “أين هي لجنة الحوار من العمل على صعيد الحقوق والأوضاع الاستثنائية في مخيمات جنوب لبنان؟ هذا سؤال بحاجة إلى أفعال فورية لا إلى مزيد من اللقاءات الصورية”.

لقمة مغمسة بالدم.. شهادات من عمق المعاناة

هذا الغياب التام لشبكات الأمان الإغاثية دفع بالعمال والمياومين في المخيمات إلى خيارات انتحارية لتأمين قوت يومهم.
وفي شهادة حية تعكس حجم القهر والمخاطرة، يتحدث خالد عبد الرزاق، وهو عامل في بساتين المنطقة، قائلاً بمرارة:
“نحن نموت في اليوم مئة مرة.. نضطر للنزول والعمل في البساتين تحت خط النار وأصوات القصف المستمر لكي نطعم أطفالنا وعائلاتنا، لأنه لا أحد ينظر إلينا أو يلتفت لمعاناتنا، لا الأونروا ولا أي جهة أخرى. إذا جلسنا في بيوتنا سنموت جوعاً، ولذلك نختار المخاطرة بحياتنا ونعمل بأجور زهيدة وتحت الخطر المباشر، فخيارنا بات إما الموت بالقصف أو الموت جوعاً”.

كتب “محمد الشولي” أحد أقارب الشهداء علي ومحمود الأحمد:

منذ بداية هذه الحرب، والناس تُركت وحدها تواجه الخوف، القصف، الدمار، والتهجير. الألم لم يكن فقط في لحظة القصف، بل فيما تلاها… حين فقد الناس أعمالهم، دخلهم، وأمانهم، وأصبحت أبسط مقومات الحياة عبئًا يوميًا ثقيلًا.

منذ 2/3/2026، والوجع في مخيم الرشيدية يتراكم يومًا بعد يوم. لا استقرار، لا دعم حقيقي، ولا أي حضور فعلي يخفف عن الناس ما يعيشونه. معاناة الأمس لم تنتهِ، بل جعلت الواقع اليوم أكثر قسوة، وأثقل على القلوب.

خالي علي أحمد الأحمد وابنه محمود الأحمد لم يكونا مجرد اسمين. كانا إنسانين خرجا يبحثان عن لقمة عيش شريفة، عن يوم يمر بكرامة، فكان مصيرهما الاستشهاد تحت ظروف لا ترحم. لم يذهبا نحو الخطر، بل كانا يحاولان النجاة.

ما حدث لهما ليس استثناءً، بل صورة واضحة لما يعيشه كثيرون. عائلات تُستنزف، مجتمع يتعب، وناس تُترك لمواجهة كل هذا وحدها.

هذا وجع حقيقي، وواقع لا يمكن تجاهله.

مذكرة المطالب: خطة طوارئ شاملة أو الانفجار:

تتلخص مطالب الحراك الشعبي، والأهلي، واللجان الشعبية في منطقة صور بنقاط واضحة ومباشرة وُجهت إلى إدارة الأونروا، مهددين بالتصعيد في حال
استمرار المماطلة:

الاستجابة لنداء اللجان الشعبية: بإعادة فتح العيادات المغلقة فوراً في كافة مخيمات وتجمعات صور دون قيد أو شرط
وتأمين الأدوية للمرضى.

إعلان حالة طوارئ عامة وشاملة: توازي حجم العدوان المستمر على جنوب لبنان، وتوفير دعم صحي وإغاثي عاجل للأطفال، المرضى، وكبار السن.

إطلاق خطة طوارئ نقدية عاجلة: تقديم مساعدات مالية مباشرة ومستدامة لكافة العائلات المتضررة لمواجهة البطالة الحادة وفقدان الدخل، وهي الخطة التي ما زالت الأونروا تحتجزها دون تنفيذ.

خطة تربوية استثنائية مرنة: إلغاء القرارات التعسفية والامتحانات غير المراعاة لظروف الحرب، وتقديم دعم نفسي حقيقي ومادي للطلاب والأساتذة لتفادي انهيار القطاع التعليمي والتسرب المدرسي.

إن تقاعس “الأونروا” عن أداء دورها، بالتوازي مع انكفاء المرجعيات الأخرى، يحمل أبعاداً سياسية خطيرة تستهدف تصفية قضية اللاجئين عبر سياسة الإفقار، التجويع، والانسحاب التدريجي. تقف مخيمات وتجمعات صور اليوم، وبدعم مباشر من لجانها الشعبية وحراكها الأهلي، على حافة انفجار اجتماعي وشعبي وشيك؛ والكرة الآن في ملعب المفوض العام وإدارة الوكالة: فإما تبني خطة طوارئ ميدانية حقيقية تعيد فتح الشرايين الحيوية للمخيمات، أو مواجهة موجة غضب عارمة لن تتوقف عند حدود الاعتصامات السلمية المألوفة.

مواضيع ذات صلة
أهالي جدا وأقليم الخروب، يودعون الشيخ الفلسطيني  فريد حسن
أهالي جدا وأقليم الخروب، يودعون الشيخ الفلسطيني فريد حسن
كلامك: تشييع الشيخ فريد حسن شُيّع جثمان الشيخ الداعية والمربي فريد وحيد حسن (أبو عمر)، عضو هيئة علماء فلسطين في لبنان، في موكب حاشد ومشهود السبت . تم الدفن ومراسم التشييع في مقبرة سبلين في منطقة إقليم الخروب في لبنان، وسط حضور جماهيري وعلمائي كبير ومؤثر لوداع الراحل الذي عُرف بجهوده الدعوية والتربوية بين أبناء الجالية الفلسطينية والمجتمع اللبناني هذا وقد تحدث العلماء في رابطة علماء فلسطين، عن مآثر الشيخ فريدـ عبر منصة مخيمات لبنان بوست. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد عرف عن الشيخ جهدة الكبير في ممارسة الدعوة، بين اللاجئين الفلسطينيين، فضلاً عن دوره الوطني .
مشاهدة يوليو 19, 2026
تحرك إعلامي فلسطيني يحذر من إقرار المادة 63
تحرك إعلامي فلسطيني يحذر من إقرار المادة 63
أثار قانون الإعلام الجديد، بنص مادتة 63 التي تنظم عمل المواقع الإلكترونية، حصرية مسؤول الموقع أن يكون فقط إعلامياً لبنانيا، ردود فعل من قبل الصحفيين الفلسطينين واللبنانيين، حيث نصت المادة على التالي: نص المادة 63: أ- على مقدمي الخدمات الاعلامية الالكترونية المهنية ومنشئي المواقع الاعلامية الإلكترونية على شبكة الإنترنت في لبنان أن يعينوا بوضوح في الموقع الإلكتروني ما يلي:إسم مالك الموقع وشكله القانوني وعنوانه ورقم تسجيل الوسيلة الإعلامية في السجل الخاص لدى الهيئة.إسم المدير المسؤول وعنوانه وعنوان الوسيلة الإعلامية حيث تبلغ المعاملات الرسمية والمراسلات، وأرقام الهاتف والفاكس والبريد الالكتروني.ب- يجب أن تتوفر في المدير المسؤول الشروط التالية: أن يكون اعلاميا لبنانياً متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية وغير محكوم عليه بجناية أو جنحة شائنة. أن يكون حائزاً على إجازة جامعية مع خبرة لا تقل عن ثلاث سنوات في مجال إختصاص الوسيلة الإعلامية. ألاّ يكون مديراً مسؤولاً لأكثر من موقع إلكتروني واحد. أن يكون مقيماً إقامة فعلية في لبنان ومتفرغاً للعمل لصالح وسيلة الإعلام الإلكترونية. ألاّ يكون من الأشخاص المتمتعين بأي نوع من أنواع الحصانة وفقاً للقانون. وبالتالي، فإن ما نصت عليه تلك المادة من شروط، تحرم الإعلامي والصحافي الفلسطيني، من ممارسة عمله كمسؤول موقع، أو حرمانه من هذا الموقع مستقبلاً. اجتماع الإعلاميين الفلسطينيين واللبنانيين في مخيم برج البراجنة (مركز فلسطين الدولي): وللتداعيات السلبية، في حال إقرار قانون الإعلام الجديد، بنص مادتة 63، تداعى العديد من الصحافيين الفلسطينيين، الى الاعتراض على هذه المادة وإصدار بيان في البنود التالية: إن مشروع قانون الإعلام الجديد، لا سيما المادة 63 منه، سيكون له في حال إقراره كما هو انعكاسات سلبية خطيرة على حق الصحفيين الفلسطينيين في لبنان في ممارسة مهنة الإعلام وإدارة المؤسسات والوسائل الإعلامية، وهم الذين يطالبون باستمرار بإقرار كافة الحقوق المدنية والاجتماعية، واليوم يجددون مطالبهم الكاملة بما فيها الحق في تولي مهمة المدير المسؤول في أي وسيلة إعلامية، خاصة فيما يتعلق بالإعلام الفلسطيني في لبنان. الاتفاق على التحرك والتواصل والتنسيق مع المؤسسات الإعلامية والحقوقية، إضافة للجهات الرسمية والأهلية، لشرح وجهة نظرهم، على أن يشمل التحرك الجهات الفلسطينية التي يفترض أنها قد سمعت بهذا الأمر. التأكيد أن الهدف من تحركهم هو فتح حوار مع الجهات المعنية للوصول إلى صيغة قانونية عادلة لا تقيد عمل الإعلاميين الفلسطينيين وبما يحفظ حقوقهم في العمل وإدارة مؤسساتهم الإعلامية. عبر المجتمعون عن أملهم بأن يحصل تجاوب مع تحركهم من قبل النقابات والمؤسسات الإعلامية والحقوقية، وأن يتم تبني مطالبهم العادلة بعيداً عن أي شكل من أشكال التمييز. مطالبة نقابتي الصحافة والمحررين والمجلس الوطني للإعلام في لبنان بالتحرك العاجل لمساندة مطالبهم، بما يضمن حماية حقوقهم المهنية والنقابية . دعوة سفارة دولة فلسطين في لبنان والفصائل والقوى الفلسطينية والوطنية كافة إلى التحرك الفوري والفاعل، ومساندة هذه الحقوق المشروعة، وتبني المطالبة بها في لقاءاتهم واجتماعاتهم مع الجهات الرسمية اللبنانية. منصة مخيمات لبنان بوست، تواصلت مع العديد من الصحافيين الفلسطينيين، واللبنانيين الذين شاركوا في الاجتماع،، للوقوف على آرائهم فيما يخص الخطوات التالية، بعد هذا الاجتماع، حيث رأى د.قاسم قصير، أن "هذا الموضوع يحتاج إلى المتابعة على لمستوى القانوني والنيابي، وعلى مستوى القوى السياسية اللبنانية والفلسطينية". وأضاف قاسم" أنه من المهم جداَ إعطاء الإخوة الفلسطينيين، فرصة المقيمين في لبنان منذ عشرات السنين، تأسيس مواقع إلكترونية، وأن يكون لهم استثناء في هذا المجال". وأردف أن "الفلسطينين في لبنان كان لهم دور كبير على المستوى الإعلامي والثقافي، والاقتصادي لذلك ليس من المناسب عدم إعطائهم هذا الحق". من جهته، رأى الإعلامي الفلسطيني أحمد ليلي، أن الاجتماع الذي جرى هو للتباحث حول تداعيات المادة 63. وأضاف ليلى أن المطلوب هو ممارسة ضغط للحصول على استثناء للصحافي الفلسطيني، نظراً لخصوصية وجوده في لبنان، وأن على الشأن الفلسطيني الرسمي والفصائلي، أن يتحملوا المسؤولية، وأن يلعبوا دورا مهما في استعادة حقوق اللاجئين الفلسطينيين الأساسية. وأردف أن هناك توجه للاستعانة بالمؤسسات الحقوقية والإنسانية، للمساعدة في تعديل المادة، مؤكداً أن يجب العمل على مواصلة الاجتماعات لتحقيق هذا الهدف . هذا ومن المفترض أن يقر القانون الجديد، الذي تم تعدليه في اللجان النيابية، في المجلس النيابي في المرحلة القريبة المقبلة، مما يفرض على الإعلاميين التحرك سريعاً قبل إقرار هذا القانون . تفعيل دور الجاليات الفلسطينية والمنظمات في الخارج: بدور راى القيادي في المسار الثوري البديل، رأفت علي أن هذا القانون "يحرم الفلسطيني من أبسط حقوقه، ويتنافي مع حرية الرأي والتعبير، وهو محل رفض من العديد من الجهات اللبنانية، الإعلامية والحقوقية" . وأردف أن المسار الثوري البديل، سوف يفعل الجاليات الفلسطينية في الخارج، والمنظمات الفلسطينية، للتباحث حول حقوق الفلسطينيين في لبنان، ومن ضمنه القانون 63". وأضاف كنا نتوقع من السلطات اللبنانية التخفيف من القيود على الفلسطيني، بدل المزيد من القوانين التي تحد وتعيق حياة الفلسطينيين، يترافق ذلك مع صمت رسمي فلسطيني، حول هذه المسألة، كما أن هناك تقصير فادح من الفصائل الفلسطينية، ومقصرة في متابعة حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان". .
مشاهدة يوليو 18, 2026
مشروع قانون الإعلام الجديد يحظر على الفلسطيني مسؤولية إدارة موقع
مشروع قانون الإعلام الجديد يحظر على الفلسطيني مسؤولية إدارة موقع
أثار مشروع قانون الإعلام الجديد، الذي سيعرض على المجلس النيابي، حفيظ الصحافيين، نظراً لما نصت عليه المادة 63، والتي تنص على " المادة ٦٣أ- على مقدمي الخدمات الاعلامية الالكترونية المهنية ومنشئي المواقع الاعلامية الإلكترونية على شبكة الإنترنت في لبنان أن يعينوا بوضوح في الموقع الإلكتروني ما يلي:إسم مالك الموقع وشكله القانوني وعنوانه ورقم تسجيل الوسيلة الإعلامية في السجل الخاص لدى الهيئة.إسم المدير المسؤول وعنوانه وعنوان الوسيلة الإعلامية حيث تبلغ المعاملات الرسمية والمراسلات، وأرقام الهاتف والفاكس والبريد الالكتروني.ب- يجب أن تتوفر في المدير المسؤول الشروط التالية: أن يكون اعلاميا لبنانياً متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية وغير محكوم عليه بجناية أو جنحة شائنة. أن يكون حائزاً على إجازة جامعية مع خبرة لا تقل عن ثلاث سنوات في مجال إختصاص الوسيلة الإعلامية. ألاّ يكون مديراً مسؤولاً لأكثر من موقع إلكتروني واحد. أن يكون مقيماً إقامة فعلية في لبنان ومتفرغاً للعمل لصالح وسيلة الإعلام الإلكترونية. ألاّ يكون من الأشخاص المتمتعين بأي نوع من أنواع الحصانة وفقاً للقانون. وبناء على ما نصت عليه المادة 63، سيمنع على الفلسطيني من ممارسة مسؤولية إدارة موقع إلكتروني . وقد أثارت هذه المادة ردود فعل كبيرة من قبل العديد من الصحافييين، اللبنانيين، الذي خصوا منصة "مخيمات لبنان بوست" بتصريحات تعارض هذه المادة . إعلاميون وصحفيون لبنانيون ضد المادة 63: الدكتور قاسم قصير لمنصة مخيمات لبنان بوست: أرفض منع الفلسطيني من إدارة المواقع الإلكترونية أكد الصحافي والكاتب اللبناني الدكتور قاسم قصير، في تصريح لمنصة "مخيمات لبنان بوست"، رفضه لأي قانون يمنع الفلسطينيين في لبنان من إنشاء أو إدارة المواقع الإلكترونية، قائلاً: "أنا ضد أي قانون يمنع الفلسطيني من العمل". في تصريحٍ خاص لـمخيمات لبنان بوست، أكد الدكتور بشار اللقيس، رئيس تحرير موقع الخندق، أن القانون اللبناني الحالي يمنع الصحافي الفلسطيني من إدارة أو ترخيص موقع إلكتروني باسمه، رغم امتلاكه الخبرة والكفاءة المهنية. وأشار اللقيس إلى أن هذا الواقع يشكل تمييزًا بحق الصحافيين الفلسطينيين في لبنان، داعيًا إلى إعادة النظر في هذه القيود القانونية بما يضمن حقوقهم في العمل الإعلامي وممارسة مهنتهم على قدم المساواة. في تصريح خاص لمنصة مخيمات لبنان بوست، علّقت الصحافية حنان هاشم على القانون الذي يمنع الفلسطيني من تولي منصب رئيس موقع إعلامي، معتبرةً أنه يكرّس سياسة التمييز بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وقالت هاشم إن هذا القانون يمنح اللبناني وحده حق تولي المناصب الإدارية في المؤسسات الإعلامية، ويحرم الصحافي الفلسطيني، مهما بلغت كفاءته، من حقه في التطور الوظيفي وتولي المسؤوليات وفقاً للمعايير المهنية. وأضافت أن القرار يُعدّ امتداداً لسياسات تحرم اللاجئين الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها حق العمل، معتبرةً أنه يشكل انتهاكاً لحقوقهم الإنسانية، ويعكس استمرار التعامل الرسمي مع الفلسطيني بمنطق الإقصاء والتمييز تحت ذريعة رفض التوطين. المسار الثوري الفلسطيني البديل- القانون مجحف بحق الفلسطينيين بدوره اعتبر المسار الثوري الفلسطيني البديل، في بيان أن "حرمان الإعلاميين الفلسطينيين من تولي مسؤولية اولى في وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية في لبنان قانون عنصريّ يدخل في اطار حرمان الفلسطينيين من حقهم في العمل والتملك وغيرها من قوانين مجحفة تمارسها السلطة اللبنانية منذ عقود". وأضاف "الفلسطينيون علموا هذا البلد معنى الصحافة والكتابة وكانوا روادا في الإعلام، ان استهداف صوتهم ومصادرة ابسط حقوقهم يفرض على زملائهم من الإعلاميين اللبنانيين إعلان موقف ضد هذه السياسات التمييزية والعنصرية في لبنان". هذا وقد عرض مشروع القانون على لجنة الإعلام في المجلس النيابي، وسيعرض على مجلس النواب للتصويت، عليه، وفي حال إقراره سيؤدي إلى حرمان الفلسطيني من إدارة موقع . هذا بدوره يطرح تساؤلات عن دور لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، والسفارة الفلسطينية، والفصائل الفلسطينية، على ضرورة التحرك، لمنع إقرار هذه المادة، وتعديلها، قبل إقرارها .
مشاهدة يوليو 15, 2026
مناشدات للجيش اللبناني لعدم إغلاق مدخل فرعي في مخيم البداوي
مناشدات للجيش اللبناني لعدم إغلاق مدخل فرعي في مخيم البداوي
وصلت إلى منصة "مخيمات لبنان بوست" مناشدات أهلية في مخيم البداوي شمال لبنان، بضرورة تراجع الدولة اللبنانية عن قرارها بالسيطرة على منطقة داخل المخيم، الأمر الذي من شأنه بحسب الأهالي أن يصعب الحياة على اللاجئين الفلسطينيين في تنقلهم، لا سيما بعد سلسلة إغلاقات نفّذها الجيش اللبناني للمداخل الفرعية التي تربط المخيم بالجوار. هذا وقد أفاد مراسل منصة "مخيمات لبنان بوست": الدولة اللبنانية أبلغت الفصائل الفلسطينية بأنها تنوي السيطرة على ما يعرف بـ "مكتب أمن الانتفاضة"، التابع لحركة الانتفاضة الفلسطينية، الذي يقع في مخيم البداوي وذلك بما يشمل المدخل الفرعي الذي يربطه بشارع الصمود. ويُذكر أن هذا المدخل الفرعي الأخير الذي يربط المخيم بمنطقة جبل البداوي، ويشهد حركة نشطة للمارة. وكخطوة احتجاجية شعبية على قرار الجيش اللبناني بالسيطرة على منطقة داخل مخيم البداوي.. إغلاق الممر الفرعي الذي يربط "مكتب أمن الانتفاضة" بشارع الصمود. من جهته"أبو ياسر ديب" القيادي في حركة الانتفاضة الفلسطينية لمنصة قال "مخيمات لبنان بوست": تفاجئنا بقرار الدولة اللبنانية التي أبلغت الفصائل الفلسطينية بالسيطرة على مكتب أمن الانتفاضة الواقع داخل المخيم. وأكد ديب " أنّ هذا المكتب ضمن نطاق المخيم وله رقم لدى الأونروا، ومسجل باسم محمد عبد الله شريتح، ونحن موجودون فيه منذ ٦٠ عاما" مضيفاً أن "الأمر المثير للاستغراب أنّ الدولة تريد استلام مناطق داخل وليس اقتصار ذلك على المداخل" . وأردف ديب " أبلغنا المعنيين في الدولة اللبنانية أنّ هذا الإجراء مخالف لكل القوانين، ونحن حريصون على أمن لبنان واستقراره، وسنقوم بإجراءات سليمة لا تؤدي إلى توتر مع الدولة وتحفظ أمن لبنان" . وكان الجيش اللبناني قد أغلق خلال عام 2025 عدداً من المداخل الفرعية لمخيم البداوي، بينها مدخل حي خليل الرحمن، حيث وصلت الإغلاقات 11 مدخلاً تربط المخيم بمحيطه، الأمر الذي أثار احتجاجات ومخاوف من انعكاس القيود على تنقل السكان وأوضاعهم المعيشية. وفي أواخر كانون الثاني/يناير 2026، أبلغ الجيش اللبناني الفصائل الفلسطينية قراره تسلّم الحواجز الأمنية عند المدخلين الرئيسيين للمخيم. وعُقد مطلع شباط/فبراير اجتماعاً بين الفصائل ومخابرات الجيش لبحث آلية تنفيذ القرار والترتيبات المتعلقة بإدارة الحاجزين. وتتولى الفصائل الفلسطينية منذ سنوات إدارة الشؤون الأمنية داخل مخيم البداوي، بما يشمل الحواجز الداخلية ومداخله، بينما اقتصر انتشار الجيش اللبناني تقليدياً على محيط المخيم، وفق الآلية التي كانت قائمة في المخيمات الفلسطينية في لبنان.
مشاهدة يوليو 14, 2026
شهداء وجرى بانقلاب حافلة تقل معتمرين فلسطينيين في درعا
شهداء وجرى بانقلاب حافلة تقل معتمرين فلسطينيين في درعا
انقلبت حافلة تقل معتمرين فلسطينيين كانت متوجهة إلى السعودية عبر سوريا، حيث أدى الحادث إلى ارتقاء شهداء، وجرحى، وعرف من الشهداء الفلسطينيين السيدة حنان عبد الرحمن، من سكان بلدة عرمون . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد أدى انقلاب الحافلة إلى ارتقاء 4 شهداء منهم، منهم السيدة الفلسطينية حنان عبد الرحمن، حيث تم انتشار فيديو عن الحادث . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وأعلن رئيس الحكومة، نواف سلام، أنه، أمام «الكارثة الأليمة» التي أصابت حافلة المعتمرين اللبنانيين، وما نتج منها من ضحايا وإصابات، كلّف نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري بإجراء الاتصالات اللازمة مع السلطات السورية المختصة لمتابعة أوضاع الجرحى والمصابين، وضمان توفير أفضل سبل الرعاية الطبية والاستشفاء لهم. كما طلب سلام من رئيس غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين متابعة الحادثة ميدانياً، فيما باشرت الغرفة متابعة التطورات بالتنسيق مع الجهات السورية المعنية. وتولت فرق الدفاع المدني السوري نقل المصابين من موقع الحادث إلى المستشفيات، فيما تستكمل الإجراءات المتعلقة بنقل جثامين الضحايا وتسليمها إلى الصليب الأحمر اللبناني عند الحدود اللبنانية - السورية.وتواصل غرفة العمليات المركزية متابعة أوضاع المصابين في المستشفيات، كل حالة على حدة، بالتنسيق مع الجهات اللبنانية والسورية المختصة. من جهته، أوضح صاحب حملة «قوافل بدر الكبرى» محمود عفارة، في حديث إلى «الوكالة الوطنية للإعلام»، أن الحافلة كانت تقل 33 معتمراً من مدينة صيدا وضواحيها، إضافة إلى بيروت ووادي الزينة، مشيراً إلى أن الحملة تتابع منذ اللحظات الأولى تفاصيل الحادث وأوضاع المصابين بالتنسيق مع الجهات المعنية. وعن أسباب الحادث، قال عفارة إن المعلومات الأولية لا تزال غير محسومة، موضحاً أن إحدى الروايات تشير إلى احتمال انفجار الإطار الأمامي للحافلة، فيما ترجح رواية أخرى أن يكون السائق قد غلبه النعاس، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على المركبة وانقلابها. وأشار إلى أن الحادث أسفر عن وفاة أربعة أشخاص، بينهم شخص من بيروت وثلاثة من وادي الزينة، إضافة إلى إصابة عدد من الركاب بجروح تراوحت بين الخطيرة والمتوسطة والخفيفة.وأوضح أن بعض المصابين تلقوا العلاج ميدانياً، فيما نُقل آخرون إلى مستشفى درعا الوطني، بينما جرى نقل جثامين الضحايا إلى مستشفى دمشق الدولي. وأكد عفارة أن الحافلة حديثة الصنع من طراز «هيونداي» موديل 2026، لافتاً إلى أن الحملة تواصل متابعة أوضاع الجرحى والتواصل مع ذويهم، واصفاً ما حصل بأنه «قضاء وقدر».
مشاهدة يوليو 10, 2026
ثلاثة أقمار فلسطينية ارتقوا جنوب لبنان
ثلاثة أقمار فلسطينية ارتقوا جنوب لبنان
شيعت المخيمات الفلسطينية في لبنان ثلاثة شهداء، ارتقوا في جنوب لبنان، وهم الشهداء، وسيم محمد راشد، الشهيد محمود فادي الصياح، محمد مصطفى إبراهيم (رضا) View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد تجمع المئات من اللاجئين في الشوارع لدى استقبال الشهداء، فقد شهد مخيم عين الحلوة ازدحاما شديدا، لدى تشييع الشهيد، وعلت أصوات الزغاريد تعبيرا عن الفرح والعزة والكرامة، بارتقاء الشهيد، محمود الصياح، من مخيم عين الحلوة . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) منصة "مخميات لبنان بوست"، نقلت الأجواء من مخيم عين الحلوة، حيث رصد التقرير استقبال اللاجئين للشهيد من خارج مخيم عين الحلوة، كما عبر والد الشهيد، عن اعتزازه باستشهاد ولده . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) كذلك ودع مخيم البداوي الشهيد، وسيم الراشد، في موكب مهيب، وقد رصدت منصة "مخيمات لبنان بوست"، موقف الأهالي الذي تحدثوا عن مزايا الشهيد، كما رصدت التقرير الجموع الغفيرة التي عبرت عن اعتزازاها بشهادة الشاب وسيم الراشد، الذي عبر عن كل اللاجئين بتعلقهم بأرض الوطن وصولا للشهادة . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد جاب نعش الشهيد في شوارع مخيم نهر البارد محمولا على الأكتاف، وسط صيحات التكبير، والتحية للشهداء. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد تميز شهيد، مخيم نهر البارد باستقبال كبير مساء لدى وصوله إلى مخيم نهر البارد . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد ارتقى العشرات من الشهداء الفلسطينيين، في جنوب لبنان، حيث تنوعت أسباب الشهادة، بين الشهداء المقاتلين في صفوف المقاومة، وبين من ارتقى في بيوتهم في المخيمات الفلسطينية، أو من ارتقى عبر استهدافهم أثناء عملهم في البساتين، فضلاً عن استهداف اللاجئين في الطرقات في جنوب لبنان .
مشاهدة يوليو 10, 2026