المخيمات الفلسطينية تتظاهر تضامنا مع الأسرى ضد عقوبة الإعدام - مخيمات لبنان بوست

المخيمات الفلسطينية تتظاهر تضامنا مع الأسرى ضد عقوبة الإعدام

مارس 31, 2026 7:47 م

خرج اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان، تنديداً بقرار كنيست الاحتلال الإسرائيلي، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وذلك بتأييد من قبل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، رغم انتقادات دولية وحقوقية حذرت من تداعيات المشروع الذي يهدد حياة آلاف الأسرى.

وخرج اللاجئون الفلسطينيون في مخيم شاتيلا ليلاً، في بيروت رافعين الأعلام الفلسطينية، ومرددين شعارات داعمة للأسرى، في ظل إقرار هذا “القانون”، مطالبين بدعم الأسرى، وعدم تركهم في هذه المعركة المصيرية .

كذلك خرج اللاجئون الفلسطينيون في مخيم مار الياس في بيروت، في تظاهرة، وصلت إلى شوارع بيروت خارج المخيم، مستغربين الصمت العربي، في ظل ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي، مستغلاً الظرف الدولي وانشغال العالم بالحرب الدائرة في المنطقة والعدوان على إيران ولبنان .

وناشد اللاجئون الفلسطينيون العرب والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه الجريمة، معتبرين أن الاحتلال يمارس إجرامه بشكل مقنع بحق الأسرى في السجون، وجاء هذا القرار ليغطي جرائم الاحتلال بشكل “قانوني”.

وصادق الكنيست على البنود الأساسية لقانون إعدام الأسرى بعدما صوت 62 عضوا لصالح القرار و47 ضده، فيما يُجري مناقشة البنود التفصيلية للقانون.

ويأتي إقرار القانون بعد أيام من مصادقة لجنة الأمن القومي في الكنيست على مشروعه، عقب إدخال تعديلات عليه. وينص القانون على إتاحة فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين في عمليات تُصنّف على أنها “ذات دوافع قومية أو أمنية”. ولا يشمل القانون السجناء اليهود المتهمين بقتل فلسطينيين، الأمر الذي دفع منتقديه لوصفه بأنه قانون تمييزي..

بحسب نص المشروع، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقًا، على أن يتولى التنفيذ أحد السجانين الذين يعيّنهم مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية، مع إبقاء هوياتهم سرية ومنحهم حصانة جنائية كاملة.

ويأتي إقرار هذا القانون في سياق تصعيد مستمر في الإجراءات المتخذة بحق الأسرى الفلسطينيين، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني.

هذا وقد خرجت التظاهرات في غزة، تنديدا بإقرار “قانون إعدام الأسرى” هذا بالرغم من الحصار والتحديات التي يعانيها الأهالي في قطاع غزة، حيث امتلأت شوارع شمال غزة، بالمتظاهرين، مرددين الهتافات الداعمة للأسرى .

ومشى الأهالي في شوارع غزة المدمرة، رافعين العلم الفلسطيني بكل عزيمة .

كذلك انطلقت اتلتظاهرات الداعمة للأسرى في سوريا، حيث تجمع العشرات في مدينة درعا، في ساعات اللليل المتأخرة، لتنطلق التظاهرات في اليوم التالي.

دعت فصائل فلسطينية، أبرزها حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، في بيان مشترك، اليوم الثلاثاء، إلى إطلاق حراك قانوني وإعلامي وشعبي واسع للتصدي لقانون إعدام الأسرى، وذلك في وقت تتواصل الإدانات الحقوقية والرسمية الدولية لإقرار الكنيست الإسرائيلي للقانون حيث وصفت مؤسسة أوروبية القانون بأنه يحمل صبغة تمييزية.

وقال بيان الفصائل إن هذه المصادقة، “تكشف مدى الفرق بين عقلية المقاومة الفلسطينية واحترامها للإنسانية والقانون الدولي وحقوق الأسرى، وبين الاحتلال الصهيوني الذي تسيطر عليها عقلية الانتقام والقتل والتوحش وسفك الدماء”، كما أنها “تكشف حالة الخوف والعجز والإفلاس لدى الكيان الصهيوني أكثر مما تعكس قوته”.

وأضاف أن هذه القوانين، رغم خطورتها، تعكس حالة خوف وعجز لدى الاحتلال، مؤكدة أن الأسرى باتوا رمزاً للصمود والكرامة، وأن أي محاولة للنيل منهم تعيد تسليط الضوء على قضيتهم، معتبراً هذا القانون يمثل استخفافاً بالإنسانية والقوانين الدولية، ويحوّل السجون إلى ساحات لتنفيذ الإعدامات بحق الأسرى الفلسطينيين.

ودعت إلى تحرك فوري وشامل يتجاوز بيانات الإدانة، عبر إطلاق حراك قانوني وإعلامي وشعبي واسع، لفضح هذه السياسات أمام المجتمع الدولي.

تهديد أوروبي بفرض عقوبات

من جهته حذّر الاتحاد الأوروبيّ، كيان الاحتلال من فرض عقوبات عليه، إذا ما صادقت على قانون عقوبة الإعدام بحقّ الأسرى، ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، قانون الإعدام الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي بحق من يوصفون بأنهم “إرهابيون” بأنه “خطوة إضافية نحو الفصل العنصريّ”.

وقال سانشيز في منشور على “أكس “، إنها خطوة غير متوازنة، إذ لن تطبق على الإسرائيليين الذين قد يرتكبون الجرائم نفسها. جريمة واحدة، عقوبات مختلفة”، مضيفاً أنه “لا يمكن للعالم أن يبقى ساكتاً”.

بدوره، أكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية في بيان أن برلين تُصر على “رفضها لعقوبة الإعدام”، وتعتقد أن القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي “سيُطبق على الأرجح حصراً على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية”.

من جهته، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبي أنور العنوني، إن القانون “خطوة واضحة إلى الوراء، سواء من حيث إقرار عقوبة الإعدام أو من حيث الطابع التمييزي للقانون”.

إدانات حقوقية 

في غضون ذلك، قالت منظمة العفو الدولية إن القانون “استعراض علني للوحشية والتمييز والاستهتار التام بحقوق الإنسان”، مضيفةً أن التعديل المضاف إلى قانون العقوبات يوسّع نطاق هذه العقوبة بشكل خطير، كما طالبت المجتمع الدولي بممارسة “أقصى الضغوط” على سلطات الاحتلال لإلغاء هذا القانون فوراً، والعمل على إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل وشامل.

بدورها، قالت منظومة “هيومن رايتس ووتش”، إن صياغة القانون تجعل تطبيقه موجهاً أساساً، إن لم يكن حصرياً، ضد الفلسطينيين، موضحةً أن القانون يفرض الإعدام على القتل المصنف “عملاً إرهابياً” حتى دون طلب من النيابة.

وأضافت أن القانون يفرض عقوبة الإعدام شنقاً في المحاكم المدنية في حال “القتل المتعمّد بقصد نفي وجود دولة إسرائيل”، ويقيّد الوصول إلى المحامين وزيارات العائلة، ويحدّ من الرقابة الخارجية، ويمنح حصانة للمتورطين في تنفيذ الإعدامات.

من جانبه، قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فيليب لازاريني، إنه مصدوم بشدة إزاء قانون الإعدام الذي أقره الكنيست، معتبراً أنه تمييزي للغاية لأنه يستهدف شريحة معينة فقط من السكان.

من جهته، أكد الأمين العام لمجلس أوروبا ألان بيرسيه، رفضه وقلقه العميق إزاء قانون الإعدام الذي أقره الكنيست، كما عبّر عن انتقاده لإقرار الكنيست للقانون الذي يوسع نطاق عقوبة الإعدام، وذلك رغم الدعوات المتكررة التي وجهها المجلس لمنع هذه الخطوة.

وطالب بإلغاء القانون فوراً، مشدداً على أنه يرسخ انتهاك حظر الفصل العنصري، ويشكل خرقاً للحظر الدولي المفروض على العقوبات القاسية والمهينة.

بدورها، قالت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في بيان، إن قانون الإعدام الذي أقره الكنيست يعرض وضع “المراقب” الذي تتمتع به إسرائيل في الجمعية لـ”خطر شديد”.

وقالت رئيسة الجمعية بترا باير في البيان، إن هذا القانون “تراجع خطير”، وإن إسرائيل بهذا الإجراء تبتعد عن قيم مجلس أوروبا، معربةً عن أملها في أن ترفض المحكمة العليا الإسرائيلية هذا القانون الذي يعد انتهاكاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

مواضيع ذات صلة
تظاهرات أمام السرايا الحكومي دعما للمقاومة
تظاهرات أمام السرايا الحكومي دعما للمقاومة
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت تظاهرة حاشدة، أمام مبنى المجلس الوزراء (السرايا الحكومي)، وذلك بعد عدة مواقف وتصريحات صدرت عن رئيس الحكومة اللبنانية، اعتبرت استفزازية، كطرح التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي، وبيروت منزوعة السلاح بعد الأربعاء الدامي والذي ارتكب فيه الاحتلال الإسرائيلي مجازر متعدد، عبر استهداف لبنان، وبيروت الإدارية، والتي أدت حسب وزارة الصحة اللبنانية إلى ارتقاء 303 شهيدا، و1150 جريح . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) واعتصم مئات اللبنانيين أمام مبنى السراي الحكومي في بيروت، رافغين أعلام حزب الله، والعلم اللبناني، منددين بقرار الحكومة ببدء مفاوضات مباشرة مع كيان الاحتلال، حيث اعتبر المتظاهرون أن هذه الخطوة لا تمثلهم كلبنانيين. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد نشرت منصة "مخيمات لبنان بوست" فيديو حزين، حيث مرت أحداث دامية في يوم الأربعاء، ويظهر الفيديو سماع أصوات البكاء والنحيب على فراق الأحبة الذين ارتقوا شهداء بالقصف الإسرائيلي. وهي مواقف لن ينساها اللبنانيون  هذا ويترقب اللبنانيون خلال الساعات القادمة جولة المقاوضات في باكستان، وأيضا الإعلان عن وقف إطلاق النار في لبنان، حتى يعود اللبنانيون إلى قراهم وبيوتهم .
مشاهدة أبريل 10, 2026
منصة “مخيمات لبنان بوست” تنشر فيديو من داخل الأقصى بعد عودة المقدسيين للصلاة فيه
منصة “مخيمات لبنان بوست” تنشر فيديو من داخل الأقصى بعد عودة المقدسيين للصلاة فيه
شهد المسجد الأقصى عودة المصلين فجر الخميس بعد إغلاق دام أكثر من شهر، في خطوة رافقتها ترتيبات أمنية مشددة وإجراءات تنظيمية جديدة. وبينما عبّر الفلسطينيون عن فرحتهم باستئناف الصلاة، تزامن ذلك مع قرارات للاحتلال تتعلق بتمديد ساعات الاقتحام للمستوطنين . وقد نشرت منصة "مخيمات لبنان بوست" فيديو من داخل المسجد الأقصى، سلطت الضوء فيه على اشتياق المقدسيين للمسجد الأقصى، بعد قيام الاحتلال الإسرائيلي، بإغلاقه تحت ذرائع أمنية لمدة أربعين يوماً، مما أثار مخاوف المقدسيين، من إحداث تغييرات، على مستوى التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، فضلاً عن السيطرة على إغلاق وفتح بوابات المسجد، وإحالة تشغيل المسجد ومصلياته ومدارسه وباحاته للإشراف الإسرائيلي على حساب الأوقاف الأردنية، التي تتولى الإشراف على المسجد . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) و أدى حشود من المقدسيين فجر الخميس، صلاة الفجر في المسجد الأقصى، وذلك عقب إعادة فتحه بعد إغلاق استمر 40 يوما، وتداولت منصات فلسطينية مشاهد توثق لحظة فتح أبواب المسجد ودخول المصلين إلى ساحاته، حيث أظهرت اللقطات تدفق أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذين عبروا عن فرحتهم بعودتهم إلى أداء الصلاة فيه بعد فترة انقطاع طويلة. وكانت  دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، قد اعلنت مساء امس الأربعاء،  عن إعادة فتح المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين دون تحديد للأعداد اعتبارا من صلاة الفجر، يوم غد الخميس، وخلال فترة الإغلاق، فرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط المسجد الأقصى، وأغلقت أبواب البلدة القديمة في القدس. من جانبها، أوضحت شرطة الاحتلال الإسرائيلي أن القرار جاء في ضوء ما وصفته بـ"تحديث تعليمات الجبهة الداخلية"، مشيرة إلى نشر تعزيزات أمنية مكثفة شملت المئات من عناصر الشرطة وقوات حرس الحدود في البلدة القديمة ومحيط الأماكن المقدسة، بحجة تأمين الزوار. في المقابل، أعلنت ما تعرف بـمنظمات الهيكل المزعوم تمديد ساعات اقتحام المسجد الأقصى لمدة نصف ساعة إضافية، تزامنا مع إعادة فتحه، حيث حددت الفترات من الساعة 6:30 حتى 11:30 صباحا، ومن 1:30 حتى 3:00 بعد الظهر.
مشاهدة أبريل 9, 2026
اللاجئون الفلسطينيون يساهمون في الإغاثة خلال العدوان على لبنان
اللاجئون الفلسطينيون يساهمون في الإغاثة خلال العدوان على لبنان
منذ انطلاق العدوان على لبنان، دأب اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، على تقديم إسهامات متعددة، للمجتمع اللبناني، فلقد استقلبت المخيمات الفلسطينية في صور، وصيدا، والشمال، وفي مركز سبيلن، عددا من النازحين اللبنانيين، من صور، إلى المخيم. وقد عمدت اللجان الشعبية في المخيمات التي استقبلت النازحين إلى تسجيل الوافدين إليها في سجلات اللجنة الشعبية، وقامت الجمعيات المدنية في المخيم، بتقديم ما تستطيعه من خدمات للنازح الفلسطيني واللبناني على حد سواء . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد نشرت منصة "مخميات لبنان بوست"، فيديو لعناصر جمعية الشفاء، وهم يقومون بإنقاذ طفلة في بعلبك، بعد تعرض منزلها للقصف، ما أثار تفاعلاً واسعاً على منصات وسائل التواصل الاجتماعي . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)  كذلك لبَّى الدفاع المدني الفلسطيني، فوج مخيم برج البراجنة نداءات الاستغاثة، عبر استجابة ميدانية سريعة، عقب الغارات الأخيرة على بيروت، حيث عملت فرقه على إخماد الحرائق، وإسعاف الجرحى، والمساهمة في عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة. كما ساهمت الفرق في تأمين الدعم السريع للأهالي والتخفيف من آثار الأضرار الناتجة عن القصف.
مشاهدة أبريل 9, 2026
العثور على جثة في مشاريع الهبة في صيدا
العثور على جثة في مشاريع الهبة في صيدا
بعد 23 يوم على مجزرة مشروع الهبة في مدينة صيدا ، أعلنت المصادر الطبية العثور على جثمان الطفلة "ميرال ابو دية" التي ارتقت برفقة عائلتها في تجمع مشاريع الهبة للاجئين الفلسطينين في مدينة صيدا اللبنانية. وقد عمل بعض الناشطين رفقة، فرق الإسعاف الأولي والدفاع المدني التابعة لجمعية الشفاء للخدمات الطبية والإنسانية على انتشال جثة متحللة نسبياً -تعود لفتاة- من تحت الركام في منطقة مشاريع الهبة - صيدا وذلك بعد مرور 23 يوما على الاستهداف الإسرائيلي، حيث تم نقلها إلى مستشفى الهمشري-صيدا .   يذكر أن منطقة مشاريع الهبة ذات الأغلبية الفلسطينية من حيث السكان، قد تعرضت لغارة إسرائيلية استهدفت المكان قبل 23 يوما، وأدت إلى ارتقاء شهدا وإصابة العديد من الجرحى . وقد ناشد أهالي منطقة مشاريع الهبة، عبر منصة "مخيمات لبنان بوست"، الجهات المعنية والأهالي للمساعدة في إزالة الركام ومتابعة البحث عن جثامين الشهداء العالقين تحت الأنقاض، كما توجهوا بالطالب من البلدية والدفاع المدني والجهات المعنية بالقيام بواجباتهم لجهة رفع الردم وإجراء مسح شامل، بحيث تبين اليوم وجود جثة جديدة تحت الركام.  View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)
مشاهدة أبريل 6, 2026
المخيمات الفلسطينية في ظل العدوان… معاناة متفاقمة وبلا إغاثة
المخيمات الفلسطينية في ظل العدوان… معاناة متفاقمة وبلا إغاثة
ألقى العدوان الإسرائيلي بظلاله، على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية في لبنان، والتي انعكست بشكل كبير على حياة الفلسطينيين، نظراً لحرمانهم من حق العمل، فجاء العدوان حيث أثر على أعمال الفلسطينيين، وخصوصا الطبقة العمالية، والذين يعتاشون في حياتهم اليومية على العمل اليومي . ففي مدينة صور، تعاني المخيمات الفلسطينية، من عدم وجود إغاثة في ظل تنصل الأنروا من مسؤولياتها، وعدم وجود خطة إغاثية، لمن بقي من اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات. هذا وقد هدد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت سابق، منطقة صور، وطالب بإخلاء مناطق من ضمنها المخيمات الفلسطينية . وقد أثار هذا الأنذار عند نشره من القلق في صفوف أهالي بالمخيم، فغادرت عائلات فلسطينية هذه المخيمات، وبقي أغلب سكانها، لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف النزوح، ولرداءة الخدمة التي تقدمها الأنروا لمركز الإيواء التي افتتحتها في مركز سبلين، حسبما وردت في تقارير إعلامية كثيرة، عن شكاوى الأهالي من نقص كبير في المستلزمات الحياتية . منصة "مخيمات لبنان بوست" سلطت الضوء في عدة تقارير، على أوضاع اللاجئين الفلسطينين، ابتداء من مخيم نهر البارد، الذي آوى عائلات فلسطينية ولبنانية، حيث بادر أهالي المخيم، إلى تقديم المساعدة، بينما الأنروا بقيت على حاليها من تقديم مراكز الإيواء، بينما تنعدم المستلزمات الأخرى، وعلى رأسها المساعدات الغذائية . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) أما في مدينة صور، فقد أفاد مراسل "مخيمات لبنان بوست" أن معاناة الأهالي في المخيمات تفاقمت بعد العدوان على لبنان، حيث تنتشر البطالة، وتوقف الأعمال، وانحصر تحصيل المعيشة على المصالح التجارية الصغيرة المتوفرة في المخيمات، ذلك أن أهالي المخيم في معظمهم يعيشون على العمل اليومي، من عمالة وهو متوقف، مما أثر على العائلات الفلسطينية . كذلك فإن عيادات الأنروا تفتح يوما واحدا في الأسبوع، لتوزيع الأدوية الشهرية، مع ملاحظة ارتفاع الأسعار، وفقدان بعض المستلزمات من دكاكين المخيمات . منصة "مخيمات لبنان بوست" أعدت تقريرا عن واقع المخيم في البرج الشمالي، وكلفة المعيشة، وارتفاع الأسعار، حيث أظهر التقرير تبدل المشهد بعد العدوان على لبنان . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) أما في مخيم برج البراجنة، والذي غادر فيه الكثير من الأهالي، بسبب العدوان والقصف على الضاحية الجنوبية، فهو يعاني أيضاً من البطالة، نظراً لتوقف الأعمالـ وتهجير أغلب سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، ويعاني حسب ما أفاد مراسلنا في مخيم البرج، من عدم القدرة على دفع إيجارات المنازل، فضلا عن صعوبة تأمين المعيشة اليومية، وغياب خدمات الأنروا . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذه المعطيات دفعت الأهالي في المخيم للتساؤل عن وجوب أن تتحمل الأنروا كامل مسؤوليتها، عن غياب الإغاثة، فضلاً عن السفارة الفلسطينية، منظمة التحرير، والفصائل الفلسطينية، في ظل معاناة متواصلة .
مشاهدة أبريل 3, 2026
الهلال الأحمر الفلسطيني يبدأ إضراباً احتجاجا على الرواتب
الهلال الأحمر الفلسطيني يبدأ إضراباً احتجاجا على الرواتب
بدأت مراكز ومستشفيات تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إضرابًا شاملًا، احتجاجًا على عدم تقاضي رواتب العاملين فيها منذ أربعة أشهر، ما انعكس سلبًا على سير الخدمات الصحية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان. وشمل الإضراب في يومه الأول مستوصف مخيم شاتيلا التابع للجمعية، حيث توقفت الخدمات بشكل جزئي وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الصحية في ظل الظروف الراهنة. وفي السياق ذاته، عبّر عدد من أهالي مخيم شاتيلا عن استيائهم من محدودية ساعات عمل المستوصف، مطالبين بفتحه على مدار الساعة أسوةً بباقي مراكز الهلال الأحمر، خصوصًا في ظل تراجع الخدمات الصحية المقدمة من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وأشار الأهالي إلى أن الأونروا أغلقت عددًا من عياداتها في عدة مخيمات ومناطق، مبررة ذلك بالظروف المرتبطة بالحرب، الأمر الذي زاد من الأعباء الصحية على السكان، ودفعهم للاعتماد بشكل أكبر على مرافق الهلال الأحمر الفلسطيني. أفادت معلومات خاصة لمنصة "مخيمات لبنان بوست" أن موظفي مستشفى الهمشري التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة صيدا، جنوب لبنان، أعلنوا بدء إضراب عام داخل المستشفى، وذلك على خلفية عدم تجاوب إدارة الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان مع مطالبهم المتكررة برفع الرواتب وتحسين أوضاعهم المعيشية. وبحسب المعلومات، يأتي هذا التحرك في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة التي تعصف بالبلاد نتيجة الحرب المستمرة، حيث شدد الموظفون على أن رواتبهم لم تعد تتناسب مع متطلبات الحياة اليومية، خاصة في ظل الارتفاع الحاد في الأسعار. كما أشاروا إلى استمرار التأخير في صرف الرواتب، مؤكدين أن بعض المستحقات متراكمة منذ شهر كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، ما فاقم من معاناتهم وأثر بشكل مباشر على استقرارهم المعيشي. وأكد الموظفون أن الإضراب سيستمر حتى تحقيق مطالبهم، داعين الجهات المعنية إلى التحرك العاجل لإنصافهم، وضمان الحد الأدنى من الحقوق الوظيفية التي تكفل لهم العيش بكرامة. ويُعد مستشفى الهمشري في صيدا أحد أبرز المرافق الصحية التي تقدم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث يشكل ركيزة أساسية في تأمين الرعاية الطبية، لا سيما في ظل محدودية الخدمات الصحية داخل المخيمات الفلسطينية.   كما أن الأزمات المتلاحقة في لبنان، لا سيما في ظل الحرب الحالية، أدت إلى زيادة الضغط على القطاع الصحي، ورفعت من حجم التحديات التي تواجه المؤسسات الطبية، بما فيها المستشفيات التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والتي تعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي المحدود، ما ينعكس بشكل مباشر على أوضاع العاملين فيها وجودة الخدمات المقدمة للمرضى. ويخشى متابعون أن يؤدي استمرار الإضراب إلى أزمة صحية متفاقمة داخل المخيمات، في ظل محدودية البدائل الطبية، وارتفاع الحاجة إلى الرعاية الصحية اليومية، لا سيما لذوي الأمراض المزمنة.
مشاهدة أبريل 3, 2026