المخيمات الفلسطينية تتظاهر تضامنا مع الأسرى ضد عقوبة الإعدام - مخيمات لبنان بوست

المخيمات الفلسطينية تتظاهر تضامنا مع الأسرى ضد عقوبة الإعدام

مارس 31, 2026 7:47 م

خرج اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان، تنديداً بقرار كنيست الاحتلال الإسرائيلي، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وذلك بتأييد من قبل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، رغم انتقادات دولية وحقوقية حذرت من تداعيات المشروع الذي يهدد حياة آلاف الأسرى.

وخرج اللاجئون الفلسطينيون في مخيم شاتيلا ليلاً، في بيروت رافعين الأعلام الفلسطينية، ومرددين شعارات داعمة للأسرى، في ظل إقرار هذا “القانون”، مطالبين بدعم الأسرى، وعدم تركهم في هذه المعركة المصيرية .

كذلك خرج اللاجئون الفلسطينيون في مخيم مار الياس في بيروت، في تظاهرة، وصلت إلى شوارع بيروت خارج المخيم، مستغربين الصمت العربي، في ظل ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي، مستغلاً الظرف الدولي وانشغال العالم بالحرب الدائرة في المنطقة والعدوان على إيران ولبنان .

وناشد اللاجئون الفلسطينيون العرب والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه الجريمة، معتبرين أن الاحتلال يمارس إجرامه بشكل مقنع بحق الأسرى في السجون، وجاء هذا القرار ليغطي جرائم الاحتلال بشكل “قانوني”.

وصادق الكنيست على البنود الأساسية لقانون إعدام الأسرى بعدما صوت 62 عضوا لصالح القرار و47 ضده، فيما يُجري مناقشة البنود التفصيلية للقانون.

ويأتي إقرار القانون بعد أيام من مصادقة لجنة الأمن القومي في الكنيست على مشروعه، عقب إدخال تعديلات عليه. وينص القانون على إتاحة فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين في عمليات تُصنّف على أنها “ذات دوافع قومية أو أمنية”. ولا يشمل القانون السجناء اليهود المتهمين بقتل فلسطينيين، الأمر الذي دفع منتقديه لوصفه بأنه قانون تمييزي..

بحسب نص المشروع، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقًا، على أن يتولى التنفيذ أحد السجانين الذين يعيّنهم مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية، مع إبقاء هوياتهم سرية ومنحهم حصانة جنائية كاملة.

ويأتي إقرار هذا القانون في سياق تصعيد مستمر في الإجراءات المتخذة بحق الأسرى الفلسطينيين، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني.

هذا وقد خرجت التظاهرات في غزة، تنديدا بإقرار “قانون إعدام الأسرى” هذا بالرغم من الحصار والتحديات التي يعانيها الأهالي في قطاع غزة، حيث امتلأت شوارع شمال غزة، بالمتظاهرين، مرددين الهتافات الداعمة للأسرى .

ومشى الأهالي في شوارع غزة المدمرة، رافعين العلم الفلسطيني بكل عزيمة .

كذلك انطلقت اتلتظاهرات الداعمة للأسرى في سوريا، حيث تجمع العشرات في مدينة درعا، في ساعات اللليل المتأخرة، لتنطلق التظاهرات في اليوم التالي.

دعت فصائل فلسطينية، أبرزها حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، في بيان مشترك، اليوم الثلاثاء، إلى إطلاق حراك قانوني وإعلامي وشعبي واسع للتصدي لقانون إعدام الأسرى، وذلك في وقت تتواصل الإدانات الحقوقية والرسمية الدولية لإقرار الكنيست الإسرائيلي للقانون حيث وصفت مؤسسة أوروبية القانون بأنه يحمل صبغة تمييزية.

وقال بيان الفصائل إن هذه المصادقة، “تكشف مدى الفرق بين عقلية المقاومة الفلسطينية واحترامها للإنسانية والقانون الدولي وحقوق الأسرى، وبين الاحتلال الصهيوني الذي تسيطر عليها عقلية الانتقام والقتل والتوحش وسفك الدماء”، كما أنها “تكشف حالة الخوف والعجز والإفلاس لدى الكيان الصهيوني أكثر مما تعكس قوته”.

وأضاف أن هذه القوانين، رغم خطورتها، تعكس حالة خوف وعجز لدى الاحتلال، مؤكدة أن الأسرى باتوا رمزاً للصمود والكرامة، وأن أي محاولة للنيل منهم تعيد تسليط الضوء على قضيتهم، معتبراً هذا القانون يمثل استخفافاً بالإنسانية والقوانين الدولية، ويحوّل السجون إلى ساحات لتنفيذ الإعدامات بحق الأسرى الفلسطينيين.

ودعت إلى تحرك فوري وشامل يتجاوز بيانات الإدانة، عبر إطلاق حراك قانوني وإعلامي وشعبي واسع، لفضح هذه السياسات أمام المجتمع الدولي.

تهديد أوروبي بفرض عقوبات

من جهته حذّر الاتحاد الأوروبيّ، كيان الاحتلال من فرض عقوبات عليه، إذا ما صادقت على قانون عقوبة الإعدام بحقّ الأسرى، ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، قانون الإعدام الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي بحق من يوصفون بأنهم “إرهابيون” بأنه “خطوة إضافية نحو الفصل العنصريّ”.

وقال سانشيز في منشور على “أكس “، إنها خطوة غير متوازنة، إذ لن تطبق على الإسرائيليين الذين قد يرتكبون الجرائم نفسها. جريمة واحدة، عقوبات مختلفة”، مضيفاً أنه “لا يمكن للعالم أن يبقى ساكتاً”.

بدوره، أكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية في بيان أن برلين تُصر على “رفضها لعقوبة الإعدام”، وتعتقد أن القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي “سيُطبق على الأرجح حصراً على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية”.

من جهته، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبي أنور العنوني، إن القانون “خطوة واضحة إلى الوراء، سواء من حيث إقرار عقوبة الإعدام أو من حيث الطابع التمييزي للقانون”.

إدانات حقوقية 

في غضون ذلك، قالت منظمة العفو الدولية إن القانون “استعراض علني للوحشية والتمييز والاستهتار التام بحقوق الإنسان”، مضيفةً أن التعديل المضاف إلى قانون العقوبات يوسّع نطاق هذه العقوبة بشكل خطير، كما طالبت المجتمع الدولي بممارسة “أقصى الضغوط” على سلطات الاحتلال لإلغاء هذا القانون فوراً، والعمل على إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل وشامل.

بدورها، قالت منظومة “هيومن رايتس ووتش”، إن صياغة القانون تجعل تطبيقه موجهاً أساساً، إن لم يكن حصرياً، ضد الفلسطينيين، موضحةً أن القانون يفرض الإعدام على القتل المصنف “عملاً إرهابياً” حتى دون طلب من النيابة.

وأضافت أن القانون يفرض عقوبة الإعدام شنقاً في المحاكم المدنية في حال “القتل المتعمّد بقصد نفي وجود دولة إسرائيل”، ويقيّد الوصول إلى المحامين وزيارات العائلة، ويحدّ من الرقابة الخارجية، ويمنح حصانة للمتورطين في تنفيذ الإعدامات.

من جانبه، قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فيليب لازاريني، إنه مصدوم بشدة إزاء قانون الإعدام الذي أقره الكنيست، معتبراً أنه تمييزي للغاية لأنه يستهدف شريحة معينة فقط من السكان.

من جهته، أكد الأمين العام لمجلس أوروبا ألان بيرسيه، رفضه وقلقه العميق إزاء قانون الإعدام الذي أقره الكنيست، كما عبّر عن انتقاده لإقرار الكنيست للقانون الذي يوسع نطاق عقوبة الإعدام، وذلك رغم الدعوات المتكررة التي وجهها المجلس لمنع هذه الخطوة.

وطالب بإلغاء القانون فوراً، مشدداً على أنه يرسخ انتهاك حظر الفصل العنصري، ويشكل خرقاً للحظر الدولي المفروض على العقوبات القاسية والمهينة.

بدورها، قالت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في بيان، إن قانون الإعدام الذي أقره الكنيست يعرض وضع “المراقب” الذي تتمتع به إسرائيل في الجمعية لـ”خطر شديد”.

وقالت رئيسة الجمعية بترا باير في البيان، إن هذا القانون “تراجع خطير”، وإن إسرائيل بهذا الإجراء تبتعد عن قيم مجلس أوروبا، معربةً عن أملها في أن ترفض المحكمة العليا الإسرائيلية هذا القانون الذي يعد انتهاكاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

مواضيع ذات صلة
شهداء وجرى بانقلاب حافلة تقل معتمرين فلسطينيين في درعا
شهداء وجرى بانقلاب حافلة تقل معتمرين فلسطينيين في درعا
انقلبت حافلة تقل معتمرين فلسطينيين كانت متوجهة إلى السعودية عبر سوريا، حيث أدى الحادث إلى ارتقاء شهداء، وجرحى، وعرف من الشهداء الفلسطينيين السيدة حنان عبد الرحمن، من سكان بلدة عرمون . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد أدى انقلاب الحافلة إلى ارتقاء 4 شهداء منهم، منهم السيدة الفلسطينية حنان عبد الرحمن، حيث تم انتشار فيديو عن الحادث . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وأعلن رئيس الحكومة، نواف سلام، أنه، أمام «الكارثة الأليمة» التي أصابت حافلة المعتمرين اللبنانيين، وما نتج منها من ضحايا وإصابات، كلّف نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري بإجراء الاتصالات اللازمة مع السلطات السورية المختصة لمتابعة أوضاع الجرحى والمصابين، وضمان توفير أفضل سبل الرعاية الطبية والاستشفاء لهم. كما طلب سلام من رئيس غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين متابعة الحادثة ميدانياً، فيما باشرت الغرفة متابعة التطورات بالتنسيق مع الجهات السورية المعنية. وتولت فرق الدفاع المدني السوري نقل المصابين من موقع الحادث إلى المستشفيات، فيما تستكمل الإجراءات المتعلقة بنقل جثامين الضحايا وتسليمها إلى الصليب الأحمر اللبناني عند الحدود اللبنانية - السورية.وتواصل غرفة العمليات المركزية متابعة أوضاع المصابين في المستشفيات، كل حالة على حدة، بالتنسيق مع الجهات اللبنانية والسورية المختصة. من جهته، أوضح صاحب حملة «قوافل بدر الكبرى» محمود عفارة، في حديث إلى «الوكالة الوطنية للإعلام»، أن الحافلة كانت تقل 33 معتمراً من مدينة صيدا وضواحيها، إضافة إلى بيروت ووادي الزينة، مشيراً إلى أن الحملة تتابع منذ اللحظات الأولى تفاصيل الحادث وأوضاع المصابين بالتنسيق مع الجهات المعنية. وعن أسباب الحادث، قال عفارة إن المعلومات الأولية لا تزال غير محسومة، موضحاً أن إحدى الروايات تشير إلى احتمال انفجار الإطار الأمامي للحافلة، فيما ترجح رواية أخرى أن يكون السائق قد غلبه النعاس، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على المركبة وانقلابها. وأشار إلى أن الحادث أسفر عن وفاة أربعة أشخاص، بينهم شخص من بيروت وثلاثة من وادي الزينة، إضافة إلى إصابة عدد من الركاب بجروح تراوحت بين الخطيرة والمتوسطة والخفيفة.وأوضح أن بعض المصابين تلقوا العلاج ميدانياً، فيما نُقل آخرون إلى مستشفى درعا الوطني، بينما جرى نقل جثامين الضحايا إلى مستشفى دمشق الدولي. وأكد عفارة أن الحافلة حديثة الصنع من طراز «هيونداي» موديل 2026، لافتاً إلى أن الحملة تواصل متابعة أوضاع الجرحى والتواصل مع ذويهم، واصفاً ما حصل بأنه «قضاء وقدر».
مشاهدة يوليو 10, 2026
ثلاثة أقمار فلسطينية ارتقوا جنوب لبنان
ثلاثة أقمار فلسطينية ارتقوا جنوب لبنان
شيعت المخيمات الفلسطينية في لبنان ثلاثة شهداء، ارتقوا في جنوب لبنان، وهم الشهداء، وسيم محمد راشد، الشهيد محمود فادي الصياح، محمد مصطفى إبراهيم (رضا) View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد تجمع المئات من اللاجئين في الشوارع لدى استقبال الشهداء، فقد شهد مخيم عين الحلوة ازدحاما شديدا، لدى تشييع الشهيد، وعلت أصوات الزغاريد تعبيرا عن الفرح والعزة والكرامة، بارتقاء الشهيد، محمود الصياح، من مخيم عين الحلوة . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) منصة "مخميات لبنان بوست"، نقلت الأجواء من مخيم عين الحلوة، حيث رصد التقرير استقبال اللاجئين للشهيد من خارج مخيم عين الحلوة، كما عبر والد الشهيد، عن اعتزازه باستشهاد ولده . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) كذلك ودع مخيم البداوي الشهيد، وسيم الراشد، في موكب مهيب، وقد رصدت منصة "مخيمات لبنان بوست"، موقف الأهالي الذي تحدثوا عن مزايا الشهيد، كما رصدت التقرير الجموع الغفيرة التي عبرت عن اعتزازاها بشهادة الشاب وسيم الراشد، الذي عبر عن كل اللاجئين بتعلقهم بأرض الوطن وصولا للشهادة . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد جاب نعش الشهيد في شوارع مخيم نهر البارد محمولا على الأكتاف، وسط صيحات التكبير، والتحية للشهداء. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد تميز شهيد، مخيم نهر البارد باستقبال كبير مساء لدى وصوله إلى مخيم نهر البارد . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد ارتقى العشرات من الشهداء الفلسطينيين، في جنوب لبنان، حيث تنوعت أسباب الشهادة، بين الشهداء المقاتلين في صفوف المقاومة، وبين من ارتقى في بيوتهم في المخيمات الفلسطينية، أو من ارتقى عبر استهدافهم أثناء عملهم في البساتين، فضلاً عن استهداف اللاجئين في الطرقات في جنوب لبنان .
مشاهدة يوليو 10, 2026
عمال المياومة في مخيمات صور يترقبون المجهول بجيوب فارغة وسلال “أونروا” لا تسد الرمق
عمال المياومة في مخيمات صور يترقبون المجهول بجيوب فارغة وسلال “أونروا” لا تسد الرمق
تشهد مخيمات منطقة صور (الرشيدية، البص، والبرج الشمالي) حالة من الترقب الحذر المصحوب بالقلق. فرغم أجواء الهدنة الهشة التي خيمت على المنطقة، إلا أن الأزمة المعيشية والاقتصادية الصامتة لا تزال تفتك بآلاف العائلات خلف الجدران المتلاصقة للبيوت المعمرة.هنا، في هذه الأزقة التي تختزل عقوداً من اللجوء، يقبع العمال اليوميون (المياومون) في عين العاصفة؛ فالحرب لم تشل "العصب الاقتصادي" للمخيمات فحسب، بل تركتهم اليوم معلقين بين رغبة عارمة في العودة إلى حقولهم وورشهم، وخوف دائم من انهيار الهدنة باشتعال ميداني مفاجئ. بين مطرقة الخوف وسندان الجوع: العمل تحت رحمة الترقب: في زاوية ضيقة داخل مخيم الرشيدية، يجلس أبو فهد (٥٠ عاماً)، وهو عامل زراعي وأب لخمسة أطفال، يراقب الأخبار عبر هاتفه المحمول بعينين يملأهما القلق. بالنسبة له، فإن هذه الهدنة لم تحمل معها الاستقرار، بل حملت حيرة قاسية. يقول أبو فهد بنبرة متقطعة:"الهدنة هشة والجو مسموم بالخوف. بنزل ع السهول والبساتين المحيطة بالمخيم وعيني ع السماء، وعيني الثانية ع الطريق لأشوف إذا الناس بدها تهرب. بدنا نشتغل ونعوض الأيام اللي قعدناها بلا لقمة عيش، بس الخوف بلاحقنا. إذا انهار الاتفاق وإحنا بالحقل، بنكون بنخاطر بحياتنا، وإذا قعدنا بالبيت بنموت جوع". هذا الخوف ليس مجرد هواجس، بل هو واقع مرير دفعت المخيمات ثمنه دماً؛ فقد تحول العجز المعيشي وغياب البدائل إلى مصيدة للموت، بعدما سقط عدد من عمال البساتين شهداء لقمة العيش نتيجة استهدافهم أثناء محاولتهم تحصيل رزقهم وقوت عيالهم وسط الميدان المتأرجح. هذا الترقب الدامي شلّ أيضاً حركة البناء والترميم داخل المخيمات؛ فأصحاب الورش يترددون في إطلاق أي مشاريع جديدة خوفاً من تجدد القصف، مما أبقى مئات عمال البناء والمهن الحرة الصغيرة في حالة عطالة قسرية، بانتظار وضوح الرؤية السياسية والميدانية. الشباب المعيل: انكسار الطموح المهني ومعضلة "إنذارات الإخلاء": وفي عمق هذه الأزمة، برزت فئة "الشباب المعيلين" الذين فرضت عليهم الحرب التخلي عن طموحاتهم المهنية والانكفاء نحو خيارات معيشية قاسية لتأمين عائلاتهم.وفي هذا السياق، لم تكتفِ الحرب بنشر الخوف بل قطعت سبل العيش؛ حيث يُجسّد الشاب أكرم جمعة، وهو أب لثلاثة أطفال والمعيل لأسرة تكافح الصمود، فصلاً قاسياً من فصول العطالة القسرية. كان أكرم يعمل في واحدة من أكثر المناطق خطورة واستهدافاً عند مفرق معركة—المنطقة التي طالما واجه فيها الموت والتهديد والقصف المستمر أثناء عمله. ومع اشتداد حدة العدوان، أُجبر على إغلاق مصلحته بالكامل، ليتخطى اليوم حاجز الـ 100 يوم بلا عمل، في ظل انعدام تام لأي بديل اقتصادي؛ مئة يوم تتضاعف فيها مرارة العجز أمام متطلبات أطفال صغار، يزداد وضعهم سوءاً مع كل يوم يمر وسط هذا الحصار المعيشي الخانق. هذا الانكسار المهني يتطابق تماماً مع واقع الشاب رياض رميض (27 عاماً)، وهو معيل لأسرة في مخيم برج الشمالي، إذ يختصر هذا الواقع المأساوي بوجهٍ أنهكه التفكير، حيث تحول عمله اليومي إلى رحلة شاقة لتأمين بضع ليرات هندسها خارج سياق اختصاصه. يقول رياض بنبرة يملأها الانكسار:"صرت فكر من وين بدي أمن مصاري.. صرت بدي اشتغل شغل غير مهنتي حتى لو معاش قليل داخل المخيم، وأكيد الشغل مش دائم. الحرب خلتنا نقبل بأي شي بس لحتى عائلاتنا ما تجوع، وكل طموحاتنا المهنية تجمّدت". ولا تتوقف حدود المعاناة لدى الشباب المعيل عند العجز المادي، بل تتعداه إلى عبء اتخاذ القرارات المصيرية المرتبطة بالحياة والموت عند صدور التهديدات الأمنية. يضيف رياض واصفاً لحظات الرعب القصوى:"الضغوطات يلي عانينا منا هيي وقت الإنذار (إنذارات الإخلاء القسرية).. صرنا نفكر وين ننزح؟ وحتى إذا نزحنا أكيد النزوح مش هين وإلو تكلفة ما بنقدر عليها، فـ نضطر إنو نبقى بالبيت رغم كل المخاطر. كشباب مسؤولين عن عائلات، بنلاقي حالنا بين نارين: خطورة القصف داخل المخيم، أو بهدلة التشريد والنزوح المجهول برا". مساعدات "الأونروا": حصص جافة وعجز يفاقمه غياب الأفق مع استمرار حالة انعدام اليقين، اتجهت أنظار العائلات نحو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) باعتبارها المسؤول الدولي والمباشر عن إغاثتهم في أوقات الطوارئ. إلا أن المساعدات المقدمة تواجه انتقادات حادة من الأهالي، الذين يرون أن "سلال الطوارئ" لا تتماشى مع واقع يعيش فيه العامل بلا أجر مستدام.أم محمد، زوجة عامل مياوم وليس لهم معيل، تتحدث عن هذا العجز المعيشي قائلة:"الحصة الغذائية الجافة اللي بتقدمها الأونروا بتسند لـ كم يوم، بس الهدنة الهشة ما بتدفع إيجار بيت، وما بتشتري حليب أو حفاضات للأطفال، وما بتجيب دوا. إحنا بوضع معلق؛ لا إحنا بحرب كاملة لنحصل ع إغاثة دولية مكثفة، ولا إحنا بسلم ليقدر أزواجنا يشتغلوا بحرية وسلام بدون ما يخافوا يرجعوا لنا بنعش. الأونروا مطالبة ببرنامج طوارئ مالي مباشر (كاش) يسد العجز الحقيقي، مش بس كرتونة مؤونة بعد أشهر من الحرب". وفي هذا الإطار، يضع المسؤول في المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)، حسن السيدة، أداء الوكالة تحت مجهر الرصد الحقوقي:"لقد مرّت على هذه الأزمة المعيشية الخانقة أكثر من 100 يوم، وجاءت استجابة الأونروا متأخرة وشحيحة لا ترقى لمستوى الكارثة الحاصلة. ما جرى توزيعه مؤخراً من 'كرتونة تموينية' بسيطة لا يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية للاجئين، والوعود المؤجلة بدفع مساعدات مالية لم تعد تكفي لتهدئة العائلات التي فقدت دخلها بالكامل واضطر أبناؤها للمخاطرة بأرواحهم تحت القصف لئلا يموتوا جوعاً. نحن في مؤسسة (شاهد) نرى أن غياب الدعم النقدي المباشر والدوري لعمال المياومة في هذا التوقيت بالذات هو تخلٍّ واضح عن شبكة الأمان الاجتماعي الملزمة بها الوكالة". إن الأونروا اليوم مطالبة بتجاوز التوصيفات التقليدية لخدماتها والانتقال الفوري إلى خطة استجابة إغاثية طارئة وشاملة. وتتلخص أبرز المطالب الحقوقية والشعبية الملحة في النقاط التالية: تأمين مقومات المعيشة الأساسية بشكل مستدام طيلة فترة الأزمة. تقديم مساعدات نقدية عاجلة ودورية لعمال المياومة الذين فقدوا مصادر رزقهم لحمايتهم من اضطرار النزول إلى مناطق الخطر. تفعيل شبكة الأمان الاجتماعي كواجب إلزامي يقع على عاتق الوكالة باعتبارها المظلة الدولية الشاهدة على مأساة اللجوء. اللجنة الشعبية: كارثة صامتة.. والهدنة لم تحل الأزمة الاقتصادية من جانبه، صرّح مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم برج الشمالي، السيد محمد رشيد (أبو رشيد)، حول واقع العمال قائلًا:"إن اللاجئ الفلسطيني في لبنان محروم أصلاً من العمل في نحو 72 مهنة، ويعاني من أزمات معيشية تراكمية حادة. ومع اندلاع الحرب التدميرية في الجنوب، تفاقمت هذه المعاناة بشكل غير مسبوق؛ حيث يعيش عمالنا المياومون حالة بطالة تامة وتوقف كامل عن العمل، خصوصاً في القطاعات الحيوية كالزراعة، الحسبة (سوق الخضار)، والإنشاءات. هذا الشلل التام أضاف أزمة معقدة جديدة انعكست بثقلها على الواقع الاجتماعي والاقتصادي داخل المخيمات".وأكد أبو رشيد في تقييمه لاستجابة الأونروا:"رغم تمسكنا الثابت بوكالة الأونروا كشاهد سياسي وقانوني على قضيتنا، إلا أنه كان هناك تقصير واضح ومتكرر من قبل الوكالة في تقديم الخدمات والمساعدات المالية والغذائية منذ بدء العدوان. كان المفترض بالوكالة تشكيل لجنة طوارئ حقيقية فور اندلاع الأزمة لتقديم العون والإغاثة العاجلة للمخيمات الفلسطينية في الجنوب، وهو ما لم يحدث بالمستوى المطلوب لسد الفجوة الكبيرة". وحول الخطوات الميدانية التي اتخذتها اللجنة الشعبية، أوضح أبو رشيد:"أمام هذا العجز والفجوة القائمة في خدمات الأونروا، لم تقف اللجنة الشعبية مكتوفة الأيدي؛ حيث رفعنا مذكرة عاجلة وطارئة إلى المدير العام للأونروا في لبنان نطالبها فيها بالتدخل السريع وتقديم مساعدات مستعجلة، كما أطلقنا مناشدات واسعة للجمعيات الدولية، والصليب الأحمر، ومنظمة اليونيسف للوقوف عند مسؤولياتهم في هذه الأوقات العصيبة". وعن آليات التنسيق والعمل المشترك، أضاف:"بقيت مكاتب اللجان الشعبية مفتوحة على مدار الساعة طوال أزمة الحرب لخدمة أهلنا...نؤكد أن هناك تقصيراً واضحاً ومؤسفاً من قبل باقي الجمعيات والمؤسسات الأهلية فيما يخص دعم العمال العاطلين عن العمل، وتأمين المتطلبات الحساسة للأسر التي تعيل أطفالاً، مثل الحليب والحفاضات والأدوية". بين سلال غذائية لا تسد العجز، وتأرجح الميدان الذي خطف أرواح عمالٍ لم يكن لهم ذنب سوى السعي وراء قوت يومهم، تبقى مخيمات صور هي الحلقة الأضعف في المشهد. إن صمود هذه المخيمات اليوم يمر عبر معركة صامتة يقودها القلق وترقب المجهول؛ معركة تتطلب حلولاً إغاثية فورية تتجاوز "مسكنات" الوعود، قبل أن يتحول هذا الهدوء الحذر إلى انفجار اجتماعي ومعيشي شامل.
مشاهدة يوليو 8, 2026
مخيم البرج الشمالي يشيع الشهيد صهيب رحيل
مخيم البرج الشمالي يشيع الشهيد صهيب رحيل
شيع اللاجئون الفلسطينيون الشاب الشهيد، صهيب رحيّّل من مخيم البرج الشمالي، جنوب لبنان، الذي ارتقى شهيدا جنوب لبنان. وقد حظي استقبال جثمان الشهيد بجموع غفيرة من أهالي المخيم، الذين توافدوا بكثافة لاستقبال الشهيد . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد نعت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، في بيان، عن استشهاد أحد مجاهديها في ساحة لبنان أثناء قيامه بواجبه الجهادي في التصدي للعدوان على الحدود الفلسطينية المحتلة. ‏وجاء في البيان الصادر عن السرايا احتسابها عند الله تعالى الشهيد المجاهد صهيب أحمد رحيل، المعروف بلقب "سيف الله"، والبالغ من العمر ثمانية عشر عاماً، وهو من أبطال كتيبة الشهيد محمود المجذوب التابعة لساحة لبنان، والذي ارتقى مقبلاً غير مدبر خلال مشاركته الباسلة في مواجهة الاعتداءات على الأراضي اللبنانية عند الحدود مع فلسطين المحتلة. ‏وأكدت سرايا القدس في بيانها على مواصلة خيار المقاومة وثباتها الراسخ على درب الجهاد والشهادة حتى دحر الاحتلال وتحقيق التحرير الكامل والعودة، مشددة على أن دماء الشهداء ستبقى وقوداً لاستمرار المواجهة حتى النصر. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد عبَّر والد الشهيد، صهيب عن اعتزازه باستشهاد ولده صهيب، متحدثاً إلى منصة "مخيمات لبنان بوست" عن اعتزازه باستشهاد ولده، مقابل ما تقدمه غزة من شهداء . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقج قدم اللاجئون الفلسطينيون العشرات من الشهداء، جراء مواجهة العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، مؤدين قسطهم إلى العلا في معركة التحرير والمواجهة مع العدو الإسرائيلي .
مشاهدة يوليو 5, 2026
رسوب في امتحانات الثانوية العامة…من يتحمل المسؤولية
رسوب في امتحانات الثانوية العامة…من يتحمل المسؤولية
أثار ظهور حالات رسوب اعتبرت مفاجئة في امتحانات الثانوية العامة في مدارس الأنروا، حيث اعتبر العديد من الطلاب، أنه أمر ظالم، خصوصا، أن العديد من طلاب ثانويات الأونروا، تعرضوا لأزمة الرسوب، نظراً للآلية التي اعتمدتها الأنروا، وثانيا لإحجام بعض الطلاب عن تقديم امتحانات نصف السنة في المدرسة، اعتقاداً منهم أن النجاح سيُحسم عبر الامتحانات الرسمية. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وبحسب القرار الجديد، اعتمدت الأونروا نتائج السعي الأول ونصف السنة أساساً للنجاح، واشترطت معدل 9.5 من 20. وأوضحت مصدر تربوي مطلع في تصريحات خاصة لـ"مخيمات لبنان بوست" أن وزارة التربية تطلب عادةً علامات الفصل الأول منذ بداية العام الدراسي، إلا أن إدارة التعليم في "الأونروا" تلتزم بالآلية المعتمدة لديها، حيث تقوم بإرسال اللوائح والنتائج فور انتهاء الفصل الأول وبعد صدور نتائج امتحانات نصف السنة مباشرة. وأكدت المصادر أن جميع علامات الطلاب كانت موجودة ومسلمة رسمياً في أروقة الوزارة قبل صدور قرار معالي الوزيرة، مما يؤكد التزام الوكالة بالمهل الإدارية المعتادة، معدل 9.5.. الحد الفاصل بين الترفيع والامتحان. وبحسب المقتضيات الجديدة التي فرضها القرار الوزاري المستجد، فقد تم تحديد المعايير الأكاديمية على النحو التالي: النجاح التلقائي: يُعتبر ناجحاً ومُرفعاً كل طالب استطاع تحصيل معدل 9.5 فما فوق في امتحانات نصف السنة. الامتحانات الرسمية: يتوجب على الطلاب الذين نالوا معدلاً أقل من 9.5 الخضوع للامتحانات الرسمية كشرط أساسي للنجاح والعبور إلى العام الدراسي المقبل. ورغم تأكيد المراجع التربوية في "الأونروا" أن السياسة العامة للإدارة تتمحور دائماً حول إنجاح الطلاب ومساندتهم بكافة الوسائل لتفادي الرسوب، إلا أن قرار الوزيرة شكّل مفاجأة لم تكن متوقعة في الحسابات الحالية.وعلى صعيد الأرقام، كشفت القراءة الأولية للنتائج في ثانوية بيسان بمدينة صيدا عن المعطيات التالية: بلغت نسبة النجاح العامة لطلاب الأونروا قرابة 70%،إذ يُقدّر عدد الطلاب الراسبين (الذين لم يبلغوا عتبة الـ 9.5) بـ 120 طالباً أو أكثر بقليل، والذين باتت آمالهم معلقة على الفرصة القادمة في الامتحانات الرسمية.. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) بيان صادر عن اللجنة الشعبية في مخيم مار الياس في بيروت:وأصدرت اللجنة الشعبية في مخيم مار الياس، بياناً عبرت فيه عن قلق بالغ لقرار وكالة الأونروا المتعلق بنتائج طلبة المرحلة الثانوية، والذي يهدد بحرمان عدد كبير من الطلبة الفلسطينيين من استكمال مسيرتهم التعليمية، متجاهلاً الظروف الاستثنائية التي مروا بها خلال العام الدراسي، وفي مقدمتها الحرب والنزوح والانقطاع عن التعليم، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة. وأضافت اللجنة في بيانها "انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية، تؤكد اللجنة أن التعليم حق أساسي لا يجوز المساس به، وأن من واجب الأونروا اعتماد آلية تربوية عادلة ومنصفة تراعي هذه الظروف وتحفظ مستقبل الطلبة" . وأعلنت اللجنة الشعبية "أنها تجري اتصالات واسعة مع إدارة الأونروا والجهات الفلسطينية المعنية، إلى جانب مختلف اللجان الشعبية، من أجل إلغاء هذا القرار واعتماد آلية منصفة تضمن حقوق الطلبة وتحول دون ضياع عامهم الدراسي" . كما دعت اللجنة الأونروا "إلى الإسراع في مراجعة قرارها وفتح حوار مسؤول مع الجهات المعنية، بما يحقق العدالة ويطمئن الطلبة وعائلاتهم" . لجنة الثقافة والتعليم في مخيم برج البراجنة: معدل 9.5 للنجاح كارثة تعليمية: بدورها لجنة التعليم، في مخيم برج البراجنة، عبرت عن "قلق بالغ لقرار إدارة الأونروا اعتماد معدل 9.5 كمعيار للنجاح، وما نتج عنه من ارتفاع كبير في أعداد الطلاب الراسبين، الأمر الذي يهدد مستقبل أكثر من 1200 طالب فلسطيني في لبنان، ويثير حالة من الإحباط والقلق في أوساط الطلبة وأولياء الأمور والشعب الفلسطيني بشكل عام".وأضافة لجنة الثقافة أن" هذا القرار يضع المسيرة التعليمية للمجتمع الفلسطيني في لبنان بدائرة الخطر، ولا يأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي عاشها أبناء شعبنا من نزوح وحروب وأزمات اقتصادية ونفسية أثّرت بصورة مباشرة على مسيرتهم التعليمية" .وطالبت لجنة الثقافة والتعليم في مخيم برج البراجنة بما يلي:1- إعادة النظر فوراً في قرار الرسوب المعتمد على معدل 9.5 لهذا العام.2- اعتماد معالجات تربوية عادلة تراعي الظروف الاستثنائية التي مر بها الطلاب.3- تنظيم امتحانات دعم أو برامج تقوية تتيح للطلاب تعويض ما فاتهم.4- فتح حوار جدي مع ممثلي الأهالي واللجان التربوية والمؤسسات الفلسطينية للوصول إلى حلول منصفة تحفظ مصلحة الطلبة ومستقبلهم.5- ندعو الأطر الطالبية للتحرك الفوري لإسقاط هذا القرار.6- تحرك الأهالي والمجتمع في سبيل إنقاذ مستقبل المئات من أبناء شعبنا الفلسطيني.7- نحث الفصائل الفلسطينية للمسارعة لاجتماع عاجل لبحث هذه القضية الخطيرة. بيان الأنروا: من جهتها أصدرت الأنروا بياناً بخصوص منح إفادة البكالوريا، تحدثت فيه أنه " تماشياً مع قرار الحكومة اللبنانية بإلغاء الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة (البكالوريا الثانية) لهذا العام بسبب الظروف الأمنية الاستثنائية، تؤكد الأونروا أن الإجراء نفسه ينطبق على الطلاب من لاجئي فلسطين المسجلين في مدارسها في لبنان" . وأردف" بناءً على القرار أعلاه، سيتم منح طلاب الصف الثاني عشر افادة البكالوريا الثانية الرسمية استناداً للعلامات والتقييم المدرسي حتى تاريخ 1 آذار/مارس 2026 الذي يمثل نهاية الفصل الدراسي الأول في مدارس الأونروا، شرط أن يكونوا قد حققوا معدلاً عاماً لا يقل عن 9.5 من 20، وإن معدل النجاح 9.5 من 20 حددته وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، وهو شرط إلزامي للحصول على الافادة، بناءً على هذا المعدل، سجّل طلاب البكالوريا الثانية في الأونروا نسبة نجاح بلغت 95 في المئة في فرع علوم الحياة، فيما بلغت نسبة النجاح 66 في المئة في فرع الاقتصاد والاجتماع. وتابعت الأنروا في بيانها "إن الطلاب الذين لم يستوفوا معدل 9.5 من 20 على التقدم للدورة الخاصة (الاستثنائية) للامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية التي ستنظمها الوزارة، والتي تتيح فرصة إضافية للحصول على الشهادة الرسمية. وقد أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أن هذه الدورة ستُجرى خلال الأسبوع الثالث من تموز/يوليو،كما يمكن للطلاب الذين حصلوا على معدل 9.5 وما فوق التقدم لهذه الدورة أيضاً ان كانوا يرغبون بالحصول على معدلات افضل، خصوصا لتعزيز فرصهم في الحصول على منح دراسية أو الالتحاق بتخصصات جامعية تتطلب معدلات أعلى. وأردفت الأنروا "وتجدر الإشارة إلى أن طلاب الصف الثاني عشر في الأونروا في المناطق المتأثرة بالنزاع، والذين واصلوا تعلمهم عن بُعد، قد حققوا أداءً جيداً في الامتحانات النهائية في مدارس الأونروا رغم الظروف الصعبة"، كما أعربت " الأونروا عن تقديرها للطلاب والمعلمين وموظفي المدارس والأهالي على جهودهم المستمرة والتزامهم خلال هذا العام الدراسي. وتؤكد الوكالة التزامها بدعم لاجئي فلسطين وضمان استمرارية الوصول إلى التعليم دون انقطاع" . من يتحمل المسؤولية: من جهة أخرى، يحمل العديد من الأهالي الأنروا المسؤولية، أولاً لجهة الآلية التي تم اعتمادها، حول إرسال العلامات الى وزارة التربية، حيث كان من الممكن تفادي هذا الأمر، عبر احتساب امتحانات الفصل الأخير، ثانيا إهمال إدارة المدارس في الأنروا، بعدم متابعة غياب الطلاب عن تقديم الامتحانات النصفية، مما أدى إلى رسوبهم، وكان من المفترض بالأنروا أن تقوم بمتابعة هذا الموضوع والتشدد بحضور الطلاب، خصوصا أنه كان هناك توقعات وإشارات تفيد أنه من الممكن أن لا تجري امتحانات رسمية . ‎‎
مشاهدة يوليو 4, 2026
مخيم نهر البارد يشيع جثمان الشهيد حسن خالد أبو ناصر
مخيم نهر البارد يشيع جثمان الشهيد حسن خالد أبو ناصر
شيع اللاجئون الفلسطينيون في مخيم نهر البارد، جثمان الشهيد، حسن خالد أبو ناصر، من أبناء سرايا القدس، من كتيبة الشهيد محمود المجذوب- ساحة لبنان، حيث غصت شوارع المخيم، بجموع الأهالي، الذي توافدوا بشكل كبير للمشاركة في جنازة الشهيد . هذا وقد استقبل الأهالي في مخيم نهر البارد جثمان الشهيد، من سيارة الإسعاف التابعة لجمعية الشفاء، التي دخلت إلى المخيم، في ظل حشود كبيرة، حيث تجمع أهالي المخيم، عند المدخل لاستقبال الشهيد. وكان الشهيد أبو ناصر، قد ارتقى شهدا، في أيار الماضي، في جنوب لبنان، خلال مشاركته في التصدي للعدوان "الإسرائيلي" على لبنان، وفق بيانات النعي الصادرة عن الأهالي والفصائل الفلسطينية. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد أجرت منصة مخيمات "لبنان بوست"، لقاء مع ذوي الشهيد، حيث عبروا عن اعتزازهم بالشهيد. نعت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الشهيد حسن خالد أبو ناصر، مشيرة إلى أنه أحد مقاتلي "كتيبة الشهيد محمود المجذوب – ساحة لبنان"، وقد ارتقى على حدود فلسطين المحتلة خلال مشاركته في التصدي للعدوان على لبنان. وقد أجر كشاف حركة الجهاد الإسلامي تشييعاً مهيباً، للشهيد أبو ناصر حيث جابت الفرق الكشفية، حاملين صور الشهيد، أبو ناصر . هذا وتجاوز، عدد اللاجئين والمدنيين الفلسطينيين الذين ارتقوا في مناطق جنوب لبنان أكثر 83 شهيداً وشهيدة، وذلك ضمن الحصيلة التراكمية العامة الموثقة للضحايا منذ بدء التصعيد الإسرائيلي الواسع في آذار/مارس وحتى الأول من تموز/يوليو.، حيث توزع الشهداء، بين شهداء المواجهة في جنوب لبنان، وآخرين شهداء ارتقوا بسبب الاستهداف الإسرائيلي للاجئين في المخيمات، أو في أماكن عملهم، أو في البساتين والطرقات .
مشاهدة يوليو 2, 2026