هل تشن على الفلسطيني في لبنان حرب ناعمة لدفعه للهجرة؟

هل تشن على الفلسطيني في لبنان حرب ناعمة لدفعه للهجرة؟

يناير 29, 2026 12:06 م

الكاتب: أحمد الصباهي

عندما زار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لبنان، في أيار\ مايو عام 2025، ضرب بعرض الحائط حالة الإجماع الفلسطيني في لبنان، حول طريقة التعامل مع قضية السلاح الفلسطيني، الذي كان مطلباً لبنانياً، يصعد ويهبط حسب التطورات السياسية في البلاد، ليعلن أن فتح والسلطة ستقوم بتسليم السلاح، مما أدى لممارسة ضغوط على حركات المقاومة الفلسطينية، لتسليم سلاحها، وهي التي لا تملك سلاحاً ثقيلاً.

ترافق ذلك مع تصريحات أطلقها المسؤولون اللبنانيون، وعلى رأسهم رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني القاضي رامز دمشقية، بعد اجتماعات عقدت مع “مبعوث” رئيس السلطة ياسر عباس، أن تسليم السلاح، سيقابله إجراء تغييرات في القوانين والإجراءت الرسمية اللبنانية، تسهل عمل وحياة اللاجىء الفلسطيني في لبنان .

وبالرغم من الدفعات العديدة من الأسلحة التي سلمها “الأمن الوطني” التابع لفتح، للجيش اللبناني، إلا أن الأمور بقيت على حالها، فلم يتغير شيء من وضع اللاجىء الفلسطيني القانوني، بل فوجىء اللاجئون الفلسطينيون بالمزيد من الإجراءات التي ضيقت على الفلسطيني في لبنان معيشته، وعقَّدت شؤونه القانونية، وكأن السلطة الفلسطينية، قدَّمت هذا السلاح، بلا أي فائدة تنعكس على الفلسطيني، بل تطرح تساؤلات بلا أجوبة، حول هذا القرار هل هو بتوجيهات خارجية، كما تتساءل فصائل التحالف، واللاجئون الفلسطينيون في لبنان؟

تشديد وإجراءات غير مسبوقة على المخيمات

لجأت السلطات اللبنانية في الآونة الأخيرة، إلى تشديد الإجراءات على الحواجز في المخيمات الفلسطينية، وتحديداً في مخيمي عين الحلوة، والرشيدية جنوب لبنان، مما عرقل الحياة اليومية للاجىء، فلم يكتفِ الجيش اللبناني، بإظهار بطاقة الهوية عند الدخول والخروج، بل شدد من إجراءات التفتيش عند مداخل مخيم عين الحلوة، بحيث يتم تفتيش السيارات، والمارة، وصولاً إلى تفتيش علب الحليب، وهي حادثة تعرَّض فيها أحد الصحفيين لتحقيق من مخابرات الجيش اللبناني، بعد أن عرض صوراً تثبت ذلك، وتم نشرها في الإعلام .

لاحقاً، تعرَّض مخيم البداوي إلى إجراءات غير مسبوقة، حيث قام الجيش اللبناني بإغلاق 23 مدخلاً فرعياً في المخيم، وبالرغم من التظاهرات والاعتصامات، وتحرك الفصائل للاجتماع مع الجيش اللبناني، إلا أن شيئاً لم يتغير، بل بالعكس، قام الجيش اللبناني مؤخراً بإبلاغ الفصائل الفلسطينية بوضع حواجز على المدخلين المتبقيين.

وعانى اللاجئون الفلسطينيون في البداوي من انعكاسات مباشرة لهذه الإغلاقات أثرت على الحركة التجارية في المخيم حيث أقفلت العديد من المحلات والمصالح، فضلاً عن انقطاع التواصل المجتمعي مع خارج المخيم، ولم ينتهي الأمر عند ذلك، بل طالت تلك الإجراءات الموظفين والطلاب، مما أضاف أعباء اقتصادية جديدة على الأهالي لجهة تسجيل أبناءهم في باصات لنقلهم إلى المدرسة، بعد أن كانوا يرتادونها مشياً على الأقدام لقرب المسافة آنذاك.

 واللافت في الأمر أيضاً أن مخابرات الجيش اللبناني، استدعت صحافيين فلسطينيين من مخيم البداوي، قاموا بنشر تقارير مصورة عن التظاهرات المعترضة في المخيم احتجاجاً على الإغلاقات، مما عرضهم لاستدعاء وتوجيه إنذارات، مما استدعى الفصائل للتدخل، لكن كانت الرسالة واضحة، أن الاعتراض السلمي والتظاهر غير مقبول، وكذلك ممنوع التغطية الإعلامية ؟

كذلك شهد مخيم نهر البارد، إجراءات جديدة لدى حواجز الجيش اللبناني تمثلت، بتفتيش النساء عبر عناصر نسائية من الجيش .

أما مخيم الرشيدية، فقد شيَّد الجيش اللبناني أبراجاً عسكرية في المخيم، وبحسب المعلومات ستصل هذه الأبراج إلى سبعة، في محيط المخيم .

والمضحك المبكي في الآن نفسه، أن هذه الإجراءات الأخيرة، ترافقت مع زيارة فجائية وغير معلنة لمخيم البرج الشمالي، ومخيم عين الحلوة،  من السفير الفلسطيني محمد الأسعد، واللواء بحري العبد إبراهيم التابع للسلطة، مما أدى إلى ردود فعل شعبية عن سبب عدم الإعلان المسبق، ومدى جدوى هذه الزيارات في ظل التشديد والإجراءات التضييقية، ولماذا لم يقابلوا الأهالي ويضطلعوا على أوضاعهم ؟

تقليصات الأنروا ومحاربة الهوية الوطنية

كل هذه الإجراءات تجري، مترافقة مع تقليصات خدمات الأنروا في التعليم، فقلصت رواتب المعلمين، وأوقات العمل، مما أدى إلى اعتصامات وإضرابات دعى إليها اتحاد المعلمين، تمثلت بالإضراب في آخر حصتين تدرسيتين، في معظم المدارس، في لحظة مثلت إطلاق ناقوس الخطر، لتقليصات ممكن أن تطال التعليم وصولاً إلى إنهائه، فضلاً عن تقليص خدماتها الصحية، وتقديمات الشؤون الاجتماعية، والمساعدة المالية.

هذه التقليصات، قوبلت بتحركات شعبية، وأثارت تساؤلات، عن دور المفوض العام فيليب لازاريني، والذي اتهمه “حكم شهوان”،(رئيس سابق لهيئة العاملين، ومدير عام الأونروا في لبنان بين عامي 2016-2017)، بأنه ” ملتزم بتفكيك وكالة الغوث الدولية من الداخل، حتى وهو في أسابيعه الأخيرة، قبيل نهاية فترة عقد عمله التي استمرّت لستة أعوام، كانت مليئة بالتخريب والدمار”.

هذا الاتهام للازريني لا يبتعد كثيراً عن تساؤلات يطرحها اللاجئون الفلسطينيون وقيادات فلسطينية عن دور مديرة شؤون الأنروا في لبنان، “دوروثي كلاوس” ودورها في محاربة أي مظهر من مظاهر الهوية الفلسطينية، من علم أو لباس، تحت ذريعة “الحيادية”، فضلاً عن عمليات التشديد الرقابي تحت طائلة الفصل الوظيفي لمن ينشر أو يسجل موقفاً على وسائل التواصل الاجتماعي داعماً لنضال أو مقاومة الشعب الفلسطيني، تحت ذريعة ” قطع التمويل الدولي”، فضلاً عن تساؤلات تطرح حول لقاءات دوروثي مع قادة الأجهزة الأمنية، واستدعاء ناشطين فلسطينين للتحقيق بعد إثارتهم قضايا تتعلق بدور الأنروا وممارساتها.

إلا أن التحركات الشعبية والطلابية، أظهرت روح التحدي والتشبث بالهوية الوطنية، في رسالة واضحة للأنروا وللأمريكي والإسرائيلي، أن الهوية الوطنية خط أحمر، عبَّر عنها الجيل الجديد من أبناء المخيمات الفلسطينية.

حركة فتح تعكس مقاربة الأنروا إلى خلاف سياسي

كان من اللافت، أن ياسر عباس، والسفارة الفلسطينية في لبنان، وحركة فتح، وإعلامها ومن يدور في فلكها من صحافيين، اتخذوا من قضية الدفاع المستميت عن الأنروا مواجهة سياسية، مع اللاجئين وفصائل التحالف، بينما هي حالة نضال اجتماعي سياسي، تصبُّ في مصلحة الحفاظ على الأنروا ودعمها، لكن من غير تغطية التقليصات والإقالات ومحاربة الهوية الوطنية الفلسطيني، وبالتالي، بدل أن يخوض اللاجىء الفلسطيني في لبنان معركته النضالية مجتمعاً، تحدث السلطة شرخاً غير مبرر، في حالة الإجماع الفلسطيني .

من هنا، فإن الزيارات الإعلامية التي قام بها ياسر عباس، إلى كلاوس، والتصريحات المرافقة لتلك الزيارات “الداعمة لعمل الأنروا”، والانتقاد العلني من قبل مسؤولي فتح، ومن يدور في فلكهم لكل من يتظاهر أو يعتصم مطالباً بحقوقه أنه “مشبوه”، والدفاع غير المبرر بأن الأنروا تقوم بواجبها، قوبلت باستهجان شديد من قبل اللاجئين، وهو ما ظهر بشكل جلي جداً على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً الحديث الإعلامي المبرمج لفتح، أن وضع اللاجىء في المخيمات جيد، وأن الأنروا تقدم خدمات جيدة، بل عمدت بعض الأقلام اللبنانية، إلى بروباغندا إعلامية، تقول أن تسليم السلاح الذي قامت فيه فتح، أحدث انفراجاً اقتصادياً على اللاجىء الفلسطيني وهو ما تكذبه الوقائع .

بل لم تكتفِ السلطة بمن يمثلها في لبنان بالبروباغندا الإعلامية، بل دعت إلى تظاهرات في وسط بيروت تحت عنوان دعم الأنروا، مما استدعى مقاطعتها من فصائل التحالف، ووسائل إعلام فلسطينية، ترى أن ممارسات السلطة لا تتلاءم ومصلحة اللاجىء الفلسطيني، بل تصبُّ في تغطية فشل الأنروا وممارساتها.

هذا لا يمنع من القول، أن الأنروا تتعرض لحصار مالي أمريكي، وحتى عربي، لكن هذا ليس من مسؤولية اللاجىء الفلسطيني، خصوصا بعد تجديد وكالة الأنروا،  لمدة ثلاث سنوات تنتهي في 30 حزيران/يونيو 2029، حيث حظي القرار بتأييد ساحق لـ(151 دولة)، وبالتالي يجب على الأنروا أن لا تعدم وسيلة لإيجاد التمويل، في ظل هذا التأييد الدولي الكبير .

ختاماً، ما يجري هي ممارسات، تضيق على الفلسطيني مساحة الحياة الطبيعية، وفي ظل تهديد صحته وتعليم أطفاله في ظل تقليصات الأنروا، يتردد في أوساط اللاجئين، أن ما يجري هي سياسة ممنهجة تهدف لدفع الفلسطيني إلى الهجرة، لإسقاط حق العودة، أو ربما سياسة ستفرض على لبنان في إطار ضغوط ربما تؤدي إلى توطين جزء، وطرد آخرين عبر سياسة التضييق والتشديد، وبالتالي هذا يفرض على القوى السياسية الفلسطينية، أن تتنبَّه جيداً لتقوم بالدور المطلوب، لكل ما يعزز الوجود الفلسطيني، في مقابل دعوات الهجرة، التي ما زالت أصواتها مخبوتة، لكنها ستتصاعد في حال لم يجرِ أي تحرك جاد.

مواضيع ذات صلة
اللاعب الفلسطيني محمد حبوس أفضل لاعب في الدوري اللبناني
اللاعب الفلسطيني محمد حبوس أفضل لاعب في الدوري اللبناني
فاز اللاعب الفلسطيني في نادي الأنصار محمد الحبوس بلقب الدور اللبناني، بعد فوزه نادية في مباراة على اللقب جمعته مع نادي النجمة . وفاز نادي الأنصار بهدفين مقابل هدف، مما أدى إلى فوزه بلقب الدوري بـ38 نقطة متقدما على نادي النجمة الذي حصد 34 نقطة. وقد اختير الحبوس، كأفضل لاعب في الدور اللبناني للعام 2025-2026، لدوره المميز في فوز النادي. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد رفع الحبوس العلم الفلسطيني أثناء احتفاله بفوز ناديه بلقب الدوري، وقد أهدى هذا الفوز للشعب الفلسطيني . وللاعب أحمد حبوس وهو يلعب في مركز جناح أيسر لنادي الأنصار اللبناني كما مثل المنتخب الفلسطيني ، وهو من مواليد 25 تموز\ يوليو 2001 في لبنان. تعديل قانوني يحاصر يقتل طموح الأجيال الفلسطينية المقبلة في لبنان: هذا وقد أقر الاتحاد اللبناني لكرة القدم النظام الفني الخاص لبطولة دوري الدرجة الأولى للموسم الكروي 2026-2027، والذي تناول فيه عدد الأندية المشاركة وكذلك الهابطين والصاعدين إلى القسم الثاني، وشكل المنافسة، لكن الأمر الأكثر إثارة للجدل كان اعتبار اللاعب الفلسطيني المولود في لبنتن والمسجل عملياً لدى السلطات اللبنانية، كأجنبي بدلاً من أن يكون عنصراً محلياً كما جرت العادة. وقال الاتحاد اللبناني في بيانه الرسمي: "يُسمح لكل جمعية بإشراك خمسة لاعبين غير لبنانيين كحد أقصى في كلّ مباراة، على أن يُعتبر اللاعب الفلسطيني من الفلسطينيين المسجلين لدى المديرية العامة لشؤون اللاجئين في وزارة الداخلية والبلديات أحد هؤلاء اللاعبين الخمسة". وقدّم اللاعبون الفلسطينيون للدوري اللبناني خلال السنوات الماضية إضافة كبيرة، بعدما شهدت الملاعب تألق العديد منهم على غرار نجم الأنصار والنجمة السابق، جمال الخطيب، الذي مثّل بالمناسبة منتخب لبنان كذلك، كما برز حارس الأنصار محمد الشريف، وعمر ومحمد إدلبي، وياسر منصور ورمزي غزال وحسن خاسكية، ونصرت الجمل، ولاحقاً المهاجم وسيم عبد الهادي الذي تنقل بين العديد من الأندية، وكذلك إبراهيم سويدان ومحمد بلاوني، ومحمد قاسم وآخرين. لكن قرار الاتحاد اللبناني سيؤثر بطبيعة الحال على العديد من المواهب الفلسطينية التي كانت تنتظر البروز وأخذ فرصة اللعب في الدوري اللبناني، تحديداً في البلد الذي ولدوا فيه.
مشاهدة أغسطس 4, 2026
الجيش البناني ينسحب من حاجز الانتفاضة بعد تسلم السلاح
الجيش البناني ينسحب من حاجز الانتفاضة بعد تسلم السلاح
انسحب الجيش اللبناني اليوم من مكتب أمن الانتفاضة التابع لحركة الانتفاضة الفلسطينية في مخيم البداوي شمال لبنان . يأتي هذا الانسحاب بعد قيام مكتب أمن الانتفاضة الفلسطينية بتسليم سلاح للجيش اللبناني على الحاجز الذي كانت تتواجد به، في أحد مداخل المخيم . هذا وقد أثارت أمس خطوة الجيش اللبناني بالسيطرة على الحاجز مخاوف من الأهالي، نظراً للإغلاقات السابقة التي طالت العديد من مداخل المخيم إلى الخارج مما ترك آثاراً سلبية من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، للأهالي أدى إلى صعوبة التواصل مع الأقارب خارج المخيم، كما أدى إلى إغلاق العديد من المصالح التجارية . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) مصدر في حركة الانتفاضة الفلسطينية لمنصة "مخيمات لبنان بوست" : نقوم بتسليم السلاح الثقيل الموجود لدينا: هذا وقد أفاد مصدر في حركة الانتفاضة الفلسطينية لمنصتنا، أن السلاح متواجد في المخازن منذ اجتياح عام 1982، وقد تم تسليم السلاح الثقيل للجيش اللبناني باعتباره الجهة المكلفة باعتباره الجهة المكلفة بحماية الأراضي اللبنانية والمقيمين على أراضيها. وأردفت الانتفاضة أن الجيش اللبناني لن يسيطر على مكتب أمن الانتفاضة في المخيم، وسيقتصر انتشاره على استلام السلاح . هذا وقد أدى دخول الجيش اللبناني إلى منطقة الحاجز إلى ازدحام شديد في شارع مستوصف الشفاء في مخيم البداوي، بعد إغلاق الجيش الطريق المؤدية إلى مكتب أمن الانتفاضة، وسط توجس الأهالي للمزيد من الإغلاقات التي ضيقت على الأهالي في المخيم حياتهم اليومية . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد عمد الجيش اللبناني بوضع جُدر اسمنتية إلى حاجز مخيم البداوي الشمالي، الذي تسلمه قبيل أسبوعين من الفصائل الفلسطينية، مما يؤشر على مزيد من التضييق على حياة اللاجئين الفلسطينيين في المخيم، في ظل صمت مطبق من السفارة الفلسطيينية ومنظمة التحرير، والفصائل الفلسطينية . هذا وقد عمد الجيش اللبناني في المرحلة الماضية إلى تسلم العديد من شحنات السلاح من المخيمات الفلسطينية من قبل حركة فتح، التي قامت بتسليم السلاح من غير توافق وطني فلسطيني جامع. وقد تسلم اللجيش اللبناني السلاح من مخيمي برج البراجنة وشاتيلا في بيروت، وفي صيدا من مخيم عين الحلوة، ومن صور مخيمات البص والرشيدية والبرج الشمالي . يأتي تسلم الجيش اللبناني للسلاح بعد وعود قطعتها السلطات اللبنانية عبر لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بإجراء تحسينات لوضع اللاجىء الفلسطيني في لبنان، لكن إلى الآن بقيت هذه الوعود حبراً على ورق، وما زالت السلطة الفلسطينة وحركة فتح، عبر ممثلها في لبنان ياسر عباس، نجل رئيس السلطة محمود عباس، يطلق التصريحات المتتالية أن مشروت تسليم الأسلحة في المخيمات الفلسطينية سيستمر، من دون أي تقدم يذكر بملف تحسين أوضاع اللاجئين في لبنان، بل الأوضاع تزداد سؤءا . هذا وقد أصدرت السلطات اللبنانية مؤخراً العديد من القوانين التمييزية والتضييقية على الفلسطينين، منها قانون منع اللاجىء الفلسطيني من تملك نمرة حمراء للسيارات العمومية، ومنع الصحفي الفلسطيني أن يكون مسؤولاً عن موقع إلكتروني، فضلاً عن التضييقات على الممرضين الفلسطينيين، وهذا يطرح تساؤلات عن هذا المسار ومدى ارتباطه بتهجير الشباب الفلسطيني، وإلغاء حق العودة .
مشاهدة أغسطس 1, 2026
جريمة قتل في مخيم عين الحلوة
جريمة قتل في مخيم عين الحلوة
قُتل سائق التاكسي محمود البرقجي، المعروف بـ«أبو أشرف»، إثر تعرضه لإطلاق نار من مسلّح ملثّم في الشارع التحتاني داخل مخيم عين الحلوة، مساء الأربعاء، وفق أنباء متضاربة، عن ملابسات الجريمة ودوافعها، وسط معلومات محلية غير مؤكدة تفيد بأن الضحية ربما لم يكن المستهدف بإطلاق النار. وتأتي هذه الجريمة في ظل تكرارا مشاهد عمليات القتل التي تحدث في المخيم، مما يعبر عن حالة من الفلتان الأمني يعاني منه الأهالي في المخيم، بين الفينة والأخرى. كما يشهد مخيم عين الحلوة خلافات بين الجماعات الإسلامية المتشددة والأمن الوطني، مما يؤدي إلى حصول اشتباكات في المخيم يسقط من خلالها قتلى بين المشتبكين، أو ضحايا من غير فريقي الاقتتال. وتستمر معاناة الأهالي في مخيم عين الحلوة، من هذه الحوادث والجهة التي تقف خلفها، والتي لديها المصلحة في إبقاء المخيم في حالة توتر، في ظل مخاطر تستهدف المخيمات وحق العودة.
مشاهدة يوليو 30, 2026
دبور يطالب بإعلان نتائج التحقيق باغتيال عرفات
دبور يطالب بإعلان نتائج التحقيق باغتيال عرفات
طالب السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور، بإعلان نتائج التحقيق باغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. جاء ذلك عبر منشور نشره على حسابه على الفيس بوك، جاء فيه "لمن أرادوا للحقيقة أن تُدفن إلى الأبد، وأن تُخفى المؤامرة… بعد اثنين وعشرين عامًا من الانتظار، ورغم كثرة الاستفسارات والتساؤلات، لم يصدر حتى اليوم أي إعلان بشأن ما توصلت إليه لجنة التحقيق من نتائج حول عملية الغدر التي تعرّض لها رمز فلسطين وعنوانها، وصاحب أطول فصول العز والكرامة في حياتنا، وحافظ الثوابت والعهد والقسم، الشهيد الرمز أبو عمار. وانطلاقًا من حرصنا على الحفاظ على حقوق شعبنا الفلسطيني، نُطلق الحملة الوطنية الفلسطينية للحفاظ على الحقوق والمبادئ، ونطالب لجنة التحقيق، برئاسة الأخ توفيق الطيراوي، بالإعلان عن نتائج ما توصلت إليه اللجنة بكل شفافية، احترامًا للحقيقة، وإنصافًا للتاريخ، ووفاءً لدماء الشهيد. فالعدالة قد تتأخر، لكنها لا تسقط بالتقادم. ملاحظة: لماذا الآن؟ هذا السؤال يُوجَّه إلى أصحاب القرار". هذا المنشور أثار الكثير من التعليقات على حساب دبور على الفيس بوك، حيث أثنوا على موقفه الداعي إلى إظهار نتائج التحقيق. هذا وشكلت لجنة التحقيق بقرار من اللجنة المركزية لحركة "فتح" في 19 سبتمبر عام 2010، للتحقيق في أسباب وفاة عرفات، ولقد واجه عمل اللجنة على مدار سنوات عقبات أمنية وخلافات سياسية داخلية؛ مما أدى في عام 2022 إلى تسريب محاضر ووثائق سرية من تحقيقات اللجنة إلى وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية دون الوصول إلى إعلان رسمي نهائي بأسماء المنفذين المباشرين من الداخل. هذا وقد مرت العلاقة بين السلطة الفلسطينية والسفير أرشف دبور في عدة مراحل: 1. العزل من المنصب (تموز 2025) بدأت الأزمة بشكل علني عندما أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قراراً بإعفاء أشرف دبور من مهامه كقائم بأعمال السفير ونائب للمشرف العام على الساحة اللبنانية. جاء هذا العزل إثر خلافات حادة، أبرزها معارضة دبور لخطط وتعديلات تخص سحب سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث كان يميل إلى تنظيم السلاح لا نزعه كلياً. 2. ملاحقات قضائية وتهم بالفساد تحول الخلاف إلى المسار القانوني؛ حيث أصدر القضاء الفلسطيني مذكرة توقيف غيابية بحق دبور، وعمّمها عبر الإنتربول الدولي تحت "النشرة الحمراء". شملت التهم الموجهة إليه من قِبل السلطة: الفساد والكسب غير المشروع. غسل الأموال وخيانة الأمانة. استغلال المنصب والتصرف بملفات مالية وعقارية تابعة للسفارة ومنظمة التحرير في لبنان. بوابة اللاجئين الفلسطينيين +3 3. هجوم مضاد من دبور (ملف عقارات منظمة التحرير) خرج أشرف دبور عن صمته في تسجيلات مصورة وبيانات عبر صفحته، نافياً تهم الفساد واعتبرها "ملفات مفبركة كيدية" تهدف لتصفية تاريخه النضالي. ووجه اتهامات مباشرة إلى ياسر عباس (نجل الرئيس محمود عباس)، مستنكراً استغلال نفوذه وسطوته على الأجهزة الأمنية لتصفية حسابات شخصية. كما فجّر دبور قضية كبرى تخص شبهات فساد ببيع عقارات مملوكة لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان بأسعار بخسة، كاشفاً أنه رفض سابقاً عرض رشوة بقيمة 500 ألف دولار للتغطية على هذا الملف. 4. التوقيف في مطار بيروت (نيسان 2026) بناءً على النشرة الحمراء الصادرة عن الإنتربول والتعميم القضائي، أوقف الأمن العام اللبناني أشرف دبور في مطار بيروت الدولي حيث خضع للتحقيق أمام المدعي العام التمييزي في لبنان للنظر في مذكرة التوقيف وطلب السلطة الفلسطينية بتسليمه. إلا أن صعوبات قانونية في تسليمه كون القضاء اللبناني يتعامل معه كـ "لاجئ فلسطيني لا يتمتع بحصانة دبلوماسية بعد عزله"، وسط تجاذبات سياسية وأمنية واسعة داخل الساحة الفلسطينية واللبنانية. 
مشاهدة يوليو 28, 2026
مخيم البرج الشمالي يشيع الشهيد احمد بياضي
مخيم البرج الشمالي يشيع الشهيد احمد بياضي
شيع اللاجئون الفلسطينيون في مخيم البرج الشمالي، ابن المخيم الشهيد أحمد بياضي الذي ارتقى شهيداً جنوب لبنان. وقالت سرايا القدس، في بيان نعي، إن الشهيد أحد مقاتلي كتيبة الشهيد محمود المجذوب – ساحة لبنان، وإنه ارتقى خلال المعارك في الجنوب اللبناني، مؤكدة مواصلة طريق المقاومة حتى التحرير والعودة. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد حمل أبناء سرايا القدس، وأهالي المخيم جثمان الشهيد على الأكتاف وسط هتافات تحي المقاومة، وصيحات التكبير . هذا وقد حظي الشهيد باستقبال كبير من أهالي المخيم، الذين غصت بهم أزقته الضيقة، كما نثر الأهالي الورود على جثمانه. ويبلغ الشاب أحمد شهاب بياض "أبو هادي"، 20 عاماً، وهو من عائلة لاجئة من مخيم البرج الشمالي، التحق بصفوف المقاومة، وقدم تفسه رخيصة خلال مشاركته في التصدي لقوات الاحتلال في جنوب لبنان، ملتحقا بثلة من الشباب الفلسطيني المناضل من أبناء المخيمات الفلسطينية، الذين قرروا مواجهة المحتل الإسرائيلي، والانضمام للمواجهة . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد عبرت والدة الشهيد عن اعتزازها بابنها في مقابلة خاصة مع منصة "مخيمات لبنان بوست".
مشاهدة يوليو 27, 2026
رحيل المناضل الأممي كوزو أوكاموتو
رحيل المناضل الأممي كوزو أوكاموتو
 رحل المناضل كوزو أوكاموتو، أو "أحمد الياباني" كما يُلقب، عن عمر ناهز 78 عاما، بعد مسيرة مسيرة حافلة في النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي، ودفاعا عن حقوق الشعب الفلسطيني . ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -في بيان- أوكاموتو، الذي انضم إلى صفوفها، حيث ارتبط اسمه بـ"عملية مطار اللد"، مشيرة إلى تضحياته التي "امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية". كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناضل الياباني، مشيدة بمسيرته التي جسّدت المبادئ والقيم الإنسانية، والعمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه سيبقى عنوانا للحرية، ورمزا لمقاومة قوى الظلم والاستبداد. وشاركت حشود من المشيعين في وداع أوكاموتو في جنازة انطلقت، الجمعة، من أمام مسجد الخاشقجي في بيروت. وقد شهدت مقبرة الشهداء الفلسطينية على دوار شاتيلا، حشوداً كبيرة من الفلسطينيين، واللبنانيين، الذين عرفوا المناضل أوكاموتو، حيث ضمت مقبرة الشهداء الفلسطينية رفات كمناضل، وقد تحدث القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال، عن مزايا المناضل أوكاموتوا وما مثله في تاريخ الجبهة الشعبية، وتاريخ النضال في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي . عملية اللد وقد قام أوكاموتو بعملية اللد الشهيرة، بحيث أصبح "أحمد الياباني" رمزا لنمط مميز وجديد من العمليات الفدائية، التي تبنتها الجبهة الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي، إذ وُصفت العملية التي نفذها "بأجرأ عمليات المقاومة" وأكثرها إبداعا. ففي يوم 30 مايو\ أيار عام 1972، ذلك اليوم، غادر أوكاموتو ضمن فريق ضم 3 يابانيين مدينة روما الإيطالية، على متن الطيران الفرنسي، متجهين إلى مطار اللد (بن غوريون حاليا)، لتنفيذ عملية باسم الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في مطار بيروت عام 1968. وبعد هبوط الطائرة، توجه أوكاموتو ورفاقه إلى منطقة استلام الأمتعة، وأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وبدؤوا إطلاق النيران على المسافرين، فقُتل 26 شخصا وجُرح أكثر من 71 معظمهم من حملة الجنسية الأميركية من جزيرة بورتوريكو. وفيما استشهد رفيقاه أثناء العملية، حاول أوكاموتو الفرار، قبل أن يُلقى القبض عليه بسبب جروحه، حيث قضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي 13 عاما، معظمها في الحبس الانفرادي، وروى بعد خروجه أن الاحتلال ضمن ممارساته القمعية الشديدة، كانوا يجبرونه على تناول الطعام بفمه ويداه مكبلتان من الخلف مثل الكلاب. وأثناء التحقيق معه عرض عليه ضباط التحقيق الإسرائيليون بأن يمكنوه من مسدس لينهي حياته إذا تعاون معهم خلال استجوابه، فوافق لأن ثقافته النضالية وثقافة تنظيمه تفضل الموت على السجن، إلا أنهم لم يفوا بما وعدوه به، وظل في السجن. وفي 20 مايو/أيار 1985، تحرر المناضل الياباني، ضمن صفقة تبادل للأسرى بين الجبهة الشعبية وكيان الاحتلال الإسرائيلي، عُرفت آنذاك باسم عملية الجليل، وشملت الصفقة أوكاموتو وعددا كبيرا من الأسرى العرب والفلسطينيين. لاجىء سياسي في لبنان وبعد إطلاق سراحه، توجه إلى لبنان حيث اعتُقل وحُكم عليه في العام 1997 بالسجن لمدة 3 سنوات بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتزوير وثائق رسمية وحيازة جوازات سفر مزورة. وبعد انتهاء محكوميته عام 2000، جددت الحكومة اليابانية مطالبة السلطات اللبنانية بتسليمه، فيما انتفض الشارع اللبناني داعما له، لأنه من أنصار القضية الفلسطينية. وزادت آنذاك ضغوط الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، تزامنا مع انتفاضة الشارع اللبناني والحقوقيين العرب، لإطلاق سراحه ومنحه اللجوء السياسي، واشتُرط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر في وسائل الإعلام، وظل مكان إقامته غير معروف ويعيش رفقة زوجته مي شيغنوبو وولديهما.
مشاهدة يوليو 25, 2026