القسام تسلم معلومات عن جثة آخر أسير والاحتلال يبحث عنه - مخيمات لبنان بوست

القسام تسلم معلومات عن جثة آخر أسير والاحتلال يبحث عنه

يناير 25, 2026 7:07 م

قال أبو عبيدة الناطق العسكري الجديد باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن القسام أطلعت الوسطاء على كافة التفاصيل والمعلومات التي لديها حول مكان وجود جثة آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة، في حين أعلنت إسرائيل أن جيشها ينفذ عملية واسعة النطاق للعثور على جثة الأسير ران غويلي.

وأكد الناطق العسكري الجديد باسم القسام أن “بحث العدو عن جثة الجندي الأسير ران غويلي، في أحد الأماكن بناء على معلومات قدمناها للوسطاء يؤكد صدق ما نقول”.

وأضاف “لقد تعاملنا مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزنا كل ما هو مطلوب منّا بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار، وقمنا بتسليم جميع ما لدينا من الأحياء والجثث بالسرعة الممكنة دون أيّ تأخير، رغم عدم التزام الاحتلال، وعشرات الخروقات والمجازر التي ارتكبها”.

وشدد على أن المقاومة حريصة كل الحرص على إغلاق هذا الملف بشكلٍ كامل، وأنها غير معنية بالمماطلة فيه، مراعاةً لمصلحة شعبها، مؤكدا أنها عملت في سبيل ذلك “في ظروف معقدة وشبه مستحيلة على استخراج وتسليم جميع جثث أسرى العدو بعلم الوسطاء”.

ودعا أبو عبيدة الوسطاء إلى الوقوف عند مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وبعد التصريح الذي أدلى به أبو عبيدة، قال مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الجيش ينفذ منذ نهاية الأسبوع عملية واسعة النطاق لعثور على جثة الأسير ران غويلي.

وأضاف أن البحث عن جثة غويلي يجري في مقبرة شمال غزة، وتستخدم فيه كل المعلومات الاستخبارية المتوفرة، مؤكدا أن عمليات البحث عن جثة غويلي ستستمر ما دام ذلك ضروريا.

من جهته، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنه بدأ عملية مركزة في منطقة الخط الأصفر شمال قطاع غزة لاستعادة رفات الأسير الرقيب أول ران غويلي.

مواضيع ذات صلة
بيان الأنروا ردود فعل اجتماعية وسياسية وتحذير من خطورته على اللاجئين
بيان الأنروا ردود فعل اجتماعية وسياسية وتحذير من خطورته على اللاجئين
أثارت الرسالة التي نشرتها مديرة شؤون الأونروا في لبنان، دوروثي كلاوس، للموظفين في لبنان، والتي أعلنت فيها تطبيق تخفيض ساعات العمل بنسبة 20% في جميع الأقاليم، مع تعديل الرواتب وفقا لذلك. وعللت الأنروا هذا القرار "بهدف حماية ولاية الوكالة والحفاظ على الخدمات الأساسية خلال عام 2026 في حدود الميزانية المخفضة المتاحة للوكالة" . وأضاف البيان أن هذا سيؤدي إلى تخفيض ساعات العمل بنسبة 20% إلى اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام لـ 90% من الموظفين، مستثنياً "العمليات المنقذة للحياة المتعلقة بالصحة البيئية والمياه والصرف الصحي في المخيمات، وبرنامج الاستشفاء". وأعلنت الأنورا في بيانها أن الموظفون في مكتب لبنان الإقليمي، سيعملون من الاثنين إلى الخميس، مع تواجد عدد محدود من الموظفين يوم الجمعة أيضًا. أما برنامج التعليم، فسيستمر في مدارس الأونروا العمل لخمسة أيام في الأسبوع، بينما سيعمل الموظفون في المدارس أربعة أيام في الأسبوع، وسيتم تعديل جداول التدريس، وقد يشمل ذلك تقليل عدد الحصص في بعض الأيام. أما برنامج الصحة، فستعمل جميع المراكز الصحية (العيادات) أربعة أيام في الأسبوع، كما ستستمر خدمات الاستشفاء دون انقطاع كما كان سابقا ، لضمان تقديم هذه الخدمة الحيوية للمجتمع المحلي، وبالنسبة إلى خدمات المياه والصرف الصحي في المخيمات، بما في ذلك ازالة النفايات الصلبة، وفقًا للجدول المعتاد. تحذيرات من تداعيات القرار إنسانياً وتعليقاً على بيان دوروثي، أشار علي هويدي، مسؤول الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين، أن الإجراءات الأخيرة التي أعلنتها وكالة الأونروا تترجم عمليًا مسارًا خطيرًا يهدف إلى تقويض عمل الوكالة واستهداف قضية اللاجئين الفلسطينيين، مشددًا على أن ما يجري يمس البعد السياسي والإنساني والقانوني الذي تمثله الأونروا للاجئين. وأوضح هويدي أن الذريعة المطروحة حول العجز المالي لا تعكس حقيقة ما يحدث، معتبرًا أن المسألة سياسية بامتياز، ولا ترتبط بالأزمة المالية، لا سيما أن الأونروا واجهت أزمات مالية سابقة وتم تجاوزها دون تحميل الموظفين هذا الثمن. وأشار إلى أن هذه الإجراءات ستنعكس سلبًا على خدمات الصحة والإغاثة والتعليم والبنى التحتية، محذرًا من انعكاسها على أوضاع الموظفين والمجتمع الفلسطيني، داعيًا إلى تحرك عملي وميداني لمنع تنفيذ هذه الإجراءات في جميع مناطق عمل الأونروا. من جهته، أوضح د.وليد الاحمد مسؤول الملف الطبي في اللجان الشعبية في تصريح خاص لمنصة "مخيمات لبنان بوست " أن قرار الانروا تقليص ساعات العمل في الخدمات الصحية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين يعني عمليًا تقليص فرص الحياة نفسها. وأضاف ان المريض الذي ينتظر دواء ضغط أو سكري، أو يحتاج إلى معاينة عاجلة، لا يستطيع أن يؤجل مرضه لأن العيادة مغلقة يومًا إضافيًا. أي تقليص في أيام عمل المراكز الصحية سيؤدي حتمًا إلى ازدحام، تأخير في التشخيص، وتفاقم أمراض يمكن السيطرة عليها إذا عولجت في وقتها. واردف الاحمد أن تحميل المرضى ثمن الأزمة المالية هو خط أحمر، والمسؤولية الحقيقية تقع على المجتمع الدولي والدول المانحة التي تتخلى عن التزاماتها، وليس على اللاجئين ولا على العاملين في القطاع الصحي. بدورها أعلنت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والحراك الفلسطيني المستقل، والفلسطينيون المهجّرون من سوريا، رفضهم القاطع لقرار إدارة الأونروا تقليص الرواتب وساعات العمل بنسبة 20%، لما يشكّله من مساس مباشر بكرامة اللاجئين وحقوق الموظفين، وتحميلهم تبعات العجز المالي الدولي.وأضافوا أن هذا القرار يهدد لقمة عيش مئات العائلات، ويقوّض جودة واستمرارية الخدمات التعليمية والصحية، ويمثل خرقاً واضحاً للحقوق الوظيفية، وتنصلاً من المسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.وطالبوا بالتراجع الفوري عن القرار، وحماية حقوق الموظفين، وضمان استمرار خدمات الأونروا دون أي تقليص، ونحمّل إدارة الأونروا المسؤولية الكاملة عن أي تدهور إنساني أو اجتماعي، مع التأكيد على حقنا باتخاذ خطوات تصعيدية دفاعاً عن حقوقنا. ردود فعل القوى السياسية حذّر الناطق باسم حركة حماس، جهاد طه، من التداعيات الخطيرة لقرارات إدارة وكالة الأونروا، ولا سيما تقليص الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية وحسم جزء من رواتب الموظفين، معتبرًا أنها قرارات جائرة وتعسفية ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان. وأكد طه أن معالجة العجز المالي ليست مسؤولية اللاجئين، بل تقع على عاتق الأمم المتحدة والدول المانحة، مشددًا على أن هذه السياسات تمسّ جوهر عمل الأونروا وفق القرار الدولي 302. ودعا إلى تحركات احتجاجية موحّدة دفاعًا عن حقوق اللاجئين، مطالبًا الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي بالضغط لضمان استمرار عمل الأونروا، ورفض أي مشاريع تستهدف تصفية قضية اللاجئين أو فرض التوطين، مع التأكيد على حق العودة. بدوره أكد مسؤول ملف الأونروا في حركة الجهاد الإسلامي، جهاد محمد لمنصة "مخيمات لبنان بوست" أن ترتيبات العمل الجديدة التي أعلنتها الأونروا لا يمكن التعامل معها كإجراءات إدارية فقط، بل يجب مقاربتها في إطار سياسي وقانوني يمس جوهر حقوق اللاجئين الفلسطينيين ودور الوكالة كجهة أممية. وأشار إلى أن تخفيض ساعات العمل سينعكس سلبا على نوعية واستمرارية الخدمات، ويزيد الضغوط المهنية والنفسية على الموظفين، محذرا من أن تقليص أيام عمل الكادر التعليمي مع الإبقاء على دوام الطلاب سيؤدي إلى تراجع فعلي في الزمن التعليمي وتهديد جودة التعليم. كما أوضح أن تقليص عمل المراكز الصحية سيحد من الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية، معتبرا أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مسار سياسي أوسع يستهدف ولاية الأونروا وفق القرار 302، داعيا إلى تحرك عاجل لتأمين تمويل مستدام يحمي حقوق اللاجئين الفلسطينيين. بدوره أكد الكاتب والإعلامي حمزة البشتاوي أن قرار تقليص خدمات الأونروا يمسّ بشكل مباشر حياة اللاجئين الفلسطينيين، محذرًا من تداعيات خطيرة على المستويات الصحية والتعليمية والاجتماعية داخل المخيمات. واعتبر أن تحميل اللاجئين مسؤولية العجز المالي للأونروا أمر مرفوض، داعيًا الوكالة إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة بدل الاستمرار في سياسة التقليصات. كما حذّر من مخاطر تفكيك دور الأونروا أو نقل صلاحياتها إلى الدول المضيفة، مطالبًا بتحركات فلسطينية واسعة وموقف دولي عاجل يضمن استمرار عمل الوكالة ويحفظ دورها كشاهد سياسي على قضية اللاجئين وحقهم في العودة. . مصادر حول خلفيات القرار ودعوات إلى الإضراب هذا وأفاد موظفون سابقون في الانروا لمنصة "مخيمات لبنان بوست" أن بيان دوروثي كلاوس وضع الموظفين واللاجئين أمام أمرٍ واقعٍ خطيرٍ ومستحدث، يتمثّل في خصم 20% من رواتب الموظفين، وما تبِعه من إجراءات شملت تعديل أيام عمل مراكز الأونروا، إضافةً إلى الاستثناءات المرافقة لم يكن ليحدث لولا تناغم بعض رؤساء الأقسام الذين تعاونوا مع الإدارة في هذا الأمر، عبر وضع الآليات والمقترحات وتحديد الاستثناءات. واضافت المصادر أن هذا الأمر جرى بالرغم من أنّ المؤتمر العام كان قد صرّح بوضوح بعدم تعاون أي موظف مع إدارة الأونروا في هذا الصدد، بمن فيهم رؤساء الأقسام. من جهته أعلن اتحاد المعلمين في لبنان رفضه الترتيبات التي أعلنتها مديرة شؤون الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس، معتبرا أنها تتعامل مع قرار المفوض العام كأنه نافذ وملزم رغم رفضه من قبل العاملين. وأكد الاتحاد تمسكه برفض القرار وعدم التعاطي مع مخرجاته أو آلياته التنفيذية مشددا على التزامه بمسار نزاع العمل والتوجه نحو الإضراب المفتوح عند انتهاء المهلة المحددة. ودعا الاتحاد المعلمين في قطاع التعليم إلى البدء بمقاطعة إدارية تشمل رفض الاجتماعات، مقاطعة الدورات، الامتناع عن تحليل نتائج امتحانات نصف السنة، وعدم إدخال العلامات على برنامج إيميس.
مشاهدة يناير 31, 2026
اليوم الوطني الفلسطيني في مدارس الأنروا رسائل الجيل الجديد
اليوم الوطني الفلسطيني في مدارس الأنروا رسائل الجيل الجديد
استجاب اللاجئون الفلسطينيون في كافة المخيمات الفلسطينية لدعوات الاحتفاء بـ29 من كانون الثاني، كيوم وطني فلسطيني. فمنذ ساعات الصباح الباكر، ظهر التلامذة في مدارس الأنروا، وهم يرتدون الكوفية الفلسطينية، ويحملون خارطة فلسطين، ومفاتيح العودة، في رسالة ذات لالات متنوعة من الجيل الجديد، وكأن الرسالة العودة إلى فلسطين. ولقد مثل التجاوب الكبير مع هذه الدعوات من قبل الأهالي أيضاً الذين حرصوا على أن يرسلوا أبناءهم إلى المدرس بكافة مظاهر الهوية الوطنية، من الزي الفلسطيني، وليس انتهاء بالهتافات لفلسطين، وحق العودة الأصيل. تأتي أهمية هذه الرسالة، في ظل ممارسات تقوم بها إدارة الأنروا، اعتبرت أنها تحاصر بل تحارب مظاهر الاحتفاء بالهوية الوطنية، خصوصاً بعد حصول عدة حوادث، منها طرد إحدى الطالبات في بيروت، لوجود علم فلسطيني على ثوبها، وصولاُ إلى منع العلم الفلسطيني في المدارس. وأيضاً تأتي هذه الفعالية كرسالة للأنروا بتمسك التلاميذ بحقهم في التعليم، في ظل تقليصات الأنروا لرواتب الموظفين، ولساعات العمل، مما دفع الأساتذة للاستمرار في الاحتجاج . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) ففي شمال لبنان، في مخيم البداوي، ظهر التلامذة في هذا اليوم وهم يحملون علم فلسطين وفي وسطها القدس والمسجد الأقصى، كذلك عمدت ناشطات في المخيم إلى توزيع صور لفلسطين على التلامذة. وفي مخيم نهر البارد، حمل التلامذة علم وصور فلسطين، كذلك ارتدى الطلاب قمانا بألوان علم فلسطين، وسط هتافات داعية لحق العودة، وكان من اللافت أن مصادر محلية أفادت أن إدارة الأنروا استقدمت عناصر من الجيش اللبناني، إلى إحدى المدارس للأطفال في مخيم نهر البارد، أثناء التعبير في اليوم الوطني الفلسطيني . أما في جنوب لبنان، فقد أحيا التلامذة فعاليات اليوم الوطني الفلسطيني في مدارس تجمعات الساحل جنوب لبنان، وفي مخيم البرج الشمالي تجمع الطلاب في الصباح الباكر أمام المدرسة، وهم يرفعون علم فلسطين. كذلك توافد الأهالي مع أبنائهم وهم يرتدون الكوفية الفلسطينية، مما يدل على رسوخ وتجذر الفلسطيني التمسك بحقه بالعودة . وفي مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، سجل حضور لافت للأمهات الفلسطينيات، وهم يرتدين الكوفية الفلسطينية ويرفعون شارة النصر، في اليوم الوطني الفلسطيني، كذلك في مخيم الجليل في بعلبك احتفى التلامذة وأهليهم باليوم الوطني الفلسطيني، بفعالية والتي أُقيمت أمام ثانوية القسطل في ساعات الصباح الباكر، حيث رفع الطلاب خريطة فلسطين تأكيدًا على التمسك بالأرض والهوية الوطنية. في السياق نفسه وليس بعيداً عن اليوم الوطني الفلسطيني، ووللحفاظ على حقوق الجليل الجديد في التعليم، وحقوق الأساتذة، اعتصم الكادر التعلمي والإداري في ثانوية "القسطل" في البقاع تلبية لدعوة اتّحاد المعلّمين في لبنان رفضاً لقرار المفوض العام في وكالة الأونروا تخفيض الرواتب وعدد ساعات العمل كذلك أعلنت اللجان الشعبية في الشمال رفض تقليص خدمات الأونروا وتخفيض الرواتب، وتؤكد استمرار التحركات.
مشاهدة يناير 29, 2026
هل تشن على الفلسطيني في لبنان حرب ناعمة لدفعه للهجرة؟
هل تشن على الفلسطيني في لبنان حرب ناعمة لدفعه للهجرة؟
الكاتب: أحمد الصباهي عندما زار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لبنان، في أيار\ مايو عام 2025، ضرب بعرض الحائط حالة الإجماع الفلسطيني في لبنان، حول طريقة التعامل مع قضية السلاح الفلسطيني، الذي كان مطلباً لبنانياً، يصعد ويهبط حسب التطورات السياسية في البلاد، ليعلن أن فتح والسلطة ستقوم بتسليم السلاح، مما أدى لممارسة ضغوط على حركات المقاومة الفلسطينية، لتسليم سلاحها، وهي التي لا تملك سلاحاً ثقيلاً. ترافق ذلك مع تصريحات أطلقها المسؤولون اللبنانيون، وعلى رأسهم رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني القاضي رامز دمشقية، بعد اجتماعات عقدت مع "مبعوث" رئيس السلطة ياسر عباس، أن تسليم السلاح، سيقابله إجراء تغييرات في القوانين والإجراءت الرسمية اللبنانية، تسهل عمل وحياة اللاجىء الفلسطيني في لبنان . وبالرغم من الدفعات العديدة من الأسلحة التي سلمها "الأمن الوطني" التابع لفتح، للجيش اللبناني، إلا أن الأمور بقيت على حالها، فلم يتغير شيء من وضع اللاجىء الفلسطيني القانوني، بل فوجىء اللاجئون الفلسطينيون بالمزيد من الإجراءات التي ضيقت على الفلسطيني في لبنان معيشته، وعقَّدت شؤونه القانونية، وكأن السلطة الفلسطينية، قدَّمت هذا السلاح، بلا أي فائدة تنعكس على الفلسطيني، بل تطرح تساؤلات بلا أجوبة، حول هذا القرار هل هو بتوجيهات خارجية، كما تتساءل فصائل التحالف، واللاجئون الفلسطينيون في لبنان؟ تشديد وإجراءات غير مسبوقة على المخيمات لجأت السلطات اللبنانية في الآونة الأخيرة، إلى تشديد الإجراءات على الحواجز في المخيمات الفلسطينية، وتحديداً في مخيمي عين الحلوة، والرشيدية جنوب لبنان، مما عرقل الحياة اليومية للاجىء، فلم يكتفِ الجيش اللبناني، بإظهار بطاقة الهوية عند الدخول والخروج، بل شدد من إجراءات التفتيش عند مداخل مخيم عين الحلوة، بحيث يتم تفتيش السيارات، والمارة، وصولاً إلى تفتيش علب الحليب، وهي حادثة تعرَّض فيها أحد الصحفيين لتحقيق من مخابرات الجيش اللبناني، بعد أن عرض صوراً تثبت ذلك، وتم نشرها في الإعلام . لاحقاً، تعرَّض مخيم البداوي إلى إجراءات غير مسبوقة، حيث قام الجيش اللبناني بإغلاق 23 مدخلاً فرعياً في المخيم، وبالرغم من التظاهرات والاعتصامات، وتحرك الفصائل للاجتماع مع الجيش اللبناني، إلا أن شيئاً لم يتغير، بل بالعكس، قام الجيش اللبناني مؤخراً بإبلاغ الفصائل الفلسطينية بوضع حواجز على المدخلين المتبقيين. وعانى اللاجئون الفلسطينيون في البداوي من انعكاسات مباشرة لهذه الإغلاقات أثرت على الحركة التجارية في المخيم حيث أقفلت العديد من المحلات والمصالح، فضلاً عن انقطاع التواصل المجتمعي مع خارج المخيم، ولم ينتهي الأمر عند ذلك، بل طالت تلك الإجراءات الموظفين والطلاب، مما أضاف أعباء اقتصادية جديدة على الأهالي لجهة تسجيل أبناءهم في باصات لنقلهم إلى المدرسة، بعد أن كانوا يرتادونها مشياً على الأقدام لقرب المسافة آنذاك.  واللافت في الأمر أيضاً أن مخابرات الجيش اللبناني، استدعت صحافيين فلسطينيين من مخيم البداوي، قاموا بنشر تقارير مصورة عن التظاهرات المعترضة في المخيم احتجاجاً على الإغلاقات، مما عرضهم لاستدعاء وتوجيه إنذارات، مما استدعى الفصائل للتدخل، لكن كانت الرسالة واضحة، أن الاعتراض السلمي والتظاهر غير مقبول، وكذلك ممنوع التغطية الإعلامية ؟ كذلك شهد مخيم نهر البارد، إجراءات جديدة لدى حواجز الجيش اللبناني تمثلت، بتفتيش النساء عبر عناصر نسائية من الجيش . أما مخيم الرشيدية، فقد شيَّد الجيش اللبناني أبراجاً عسكرية في المخيم، وبحسب المعلومات ستصل هذه الأبراج إلى سبعة، في محيط المخيم . والمضحك المبكي في الآن نفسه، أن هذه الإجراءات الأخيرة، ترافقت مع زيارة فجائية وغير معلنة لمخيم البرج الشمالي، ومخيم عين الحلوة،  من السفير الفلسطيني محمد الأسعد، واللواء بحري العبد إبراهيم التابع للسلطة، مما أدى إلى ردود فعل شعبية عن سبب عدم الإعلان المسبق، ومدى جدوى هذه الزيارات في ظل التشديد والإجراءات التضييقية، ولماذا لم يقابلوا الأهالي ويضطلعوا على أوضاعهم ؟ تقليصات الأنروا ومحاربة الهوية الوطنية كل هذه الإجراءات تجري، مترافقة مع تقليصات خدمات الأنروا في التعليم، فقلصت رواتب المعلمين، وأوقات العمل، مما أدى إلى اعتصامات وإضرابات دعى إليها اتحاد المعلمين، تمثلت بالإضراب في آخر حصتين تدرسيتين، في معظم المدارس، في لحظة مثلت إطلاق ناقوس الخطر، لتقليصات ممكن أن تطال التعليم وصولاً إلى إنهائه، فضلاً عن تقليص خدماتها الصحية، وتقديمات الشؤون الاجتماعية، والمساعدة المالية. هذه التقليصات، قوبلت بتحركات شعبية، وأثارت تساؤلات، عن دور المفوض العام فيليب لازاريني، والذي اتهمه "حكم شهوان"،(رئيس سابق لهيئة العاملين، ومدير عام الأونروا في لبنان بين عامي 2016-2017)، بأنه " ملتزم بتفكيك وكالة الغوث الدولية من الداخل، حتى وهو في أسابيعه الأخيرة، قبيل نهاية فترة عقد عمله التي استمرّت لستة أعوام، كانت مليئة بالتخريب والدمار". هذا الاتهام للازريني لا يبتعد كثيراً عن تساؤلات يطرحها اللاجئون الفلسطينيون وقيادات فلسطينية عن دور مديرة شؤون الأنروا في لبنان، "دوروثي كلاوس" ودورها في محاربة أي مظهر من مظاهر الهوية الفلسطينية، من علم أو لباس، تحت ذريعة "الحيادية"، فضلاً عن عمليات التشديد الرقابي تحت طائلة الفصل الوظيفي لمن ينشر أو يسجل موقفاً على وسائل التواصل الاجتماعي داعماً لنضال أو مقاومة الشعب الفلسطيني، تحت ذريعة " قطع التمويل الدولي"، فضلاً عن تساؤلات تطرح حول لقاءات دوروثي مع قادة الأجهزة الأمنية، واستدعاء ناشطين فلسطينين للتحقيق بعد إثارتهم قضايا تتعلق بدور الأنروا وممارساتها. إلا أن التحركات الشعبية والطلابية، أظهرت روح التحدي والتشبث بالهوية الوطنية، في رسالة واضحة للأنروا وللأمريكي والإسرائيلي، أن الهوية الوطنية خط أحمر، عبَّر عنها الجيل الجديد من أبناء المخيمات الفلسطينية. حركة فتح تعكس مقاربة الأنروا إلى خلاف سياسي كان من اللافت، أن ياسر عباس، والسفارة الفلسطينية في لبنان، وحركة فتح، وإعلامها ومن يدور في فلكها من صحافيين، اتخذوا من قضية الدفاع المستميت عن الأنروا مواجهة سياسية، مع اللاجئين وفصائل التحالف، بينما هي حالة نضال اجتماعي سياسي، تصبُّ في مصلحة الحفاظ على الأنروا ودعمها، لكن من غير تغطية التقليصات والإقالات ومحاربة الهوية الوطنية الفلسطيني، وبالتالي، بدل أن يخوض اللاجىء الفلسطيني في لبنان معركته النضالية مجتمعاً، تحدث السلطة شرخاً غير مبرر، في حالة الإجماع الفلسطيني . من هنا، فإن الزيارات الإعلامية التي قام بها ياسر عباس، إلى كلاوس، والتصريحات المرافقة لتلك الزيارات "الداعمة لعمل الأنروا"، والانتقاد العلني من قبل مسؤولي فتح، ومن يدور في فلكهم لكل من يتظاهر أو يعتصم مطالباً بحقوقه أنه "مشبوه"، والدفاع غير المبرر بأن الأنروا تقوم بواجبها، قوبلت باستهجان شديد من قبل اللاجئين، وهو ما ظهر بشكل جلي جداً على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً الحديث الإعلامي المبرمج لفتح، أن وضع اللاجىء في المخيمات جيد، وأن الأنروا تقدم خدمات جيدة، بل عمدت بعض الأقلام اللبنانية، إلى بروباغندا إعلامية، تقول أن تسليم السلاح الذي قامت فيه فتح، أحدث انفراجاً اقتصادياً على اللاجىء الفلسطيني وهو ما تكذبه الوقائع . بل لم تكتفِ السلطة بمن يمثلها في لبنان بالبروباغندا الإعلامية، بل دعت إلى تظاهرات في وسط بيروت تحت عنوان دعم الأنروا، مما استدعى مقاطعتها من فصائل التحالف، ووسائل إعلام فلسطينية، ترى أن ممارسات السلطة لا تتلاءم ومصلحة اللاجىء الفلسطيني، بل تصبُّ في تغطية فشل الأنروا وممارساتها. هذا لا يمنع من القول، أن الأنروا تتعرض لحصار مالي أمريكي، وحتى عربي، لكن هذا ليس من مسؤولية اللاجىء الفلسطيني، خصوصا بعد تجديد وكالة الأنروا،  لمدة ثلاث سنوات تنتهي في 30 حزيران/يونيو 2029، حيث حظي القرار بتأييد ساحق لـ(151 دولة)، وبالتالي يجب على الأنروا أن لا تعدم وسيلة لإيجاد التمويل، في ظل هذا التأييد الدولي الكبير . ختاماً، ما يجري هي ممارسات، تضيق على الفلسطيني مساحة الحياة الطبيعية، وفي ظل تهديد صحته وتعليم أطفاله في ظل تقليصات الأنروا، يتردد في أوساط اللاجئين، أن ما يجري هي سياسة ممنهجة تهدف لدفع الفلسطيني إلى الهجرة، لإسقاط حق العودة، أو ربما سياسة ستفرض على لبنان في إطار ضغوط ربما تؤدي إلى توطين جزء، وطرد آخرين عبر سياسة التضييق والتشديد، وبالتالي هذا يفرض على القوى السياسية الفلسطينية، أن تتنبَّه جيداً لتقوم بالدور المطلوب، لكل ما يعزز الوجود الفلسطيني، في مقابل دعوات الهجرة، التي ما زالت أصواتها مخبوتة، لكنها ستتصاعد في حال لم يجرِ أي تحرك جاد.
مشاهدة يناير 29, 2026
منذ 25 عاما مستوطنون يعنفون إدريس..وهو صلب كالصخر
منذ 25 عاما مستوطنون يعنفون إدريس..وهو صلب كالصخر
الحكاية عمرها 25 عاما، عندما حاول مستوطن قتل المواطن الفلسطيني صادق يونس إدريس بالرصاص، من أجل التخلص من "صخرة كبيرة" يمثلها شاب فلسطيني يعوق مشروعا توسعيا، لكن القدر كان أن الصخرة أصلب مما يتخيل المجرمون. وفي مشهد يتكرر يومياً يندفع مستوطنون من كافة الأعمار من أعلى الجبل باتجاه منحدر يعلو منزل إدريس، في منطقة تدعى "خلّة النتش" في الطرف الجنوبي الشرقي من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية. ومن هناك يصبّون على الرجل وعياله أذاهم المادي بالحجارة والقاذورات، وأذاهم المعنوي بالشتائم والألفاظ النابية والخادشة للحياء يبدي إدريس من العزيمة والإصرار ما يصعب تخيّله، بل أبعد من ذلك يقول إنه شعر بـ"ارتياح نفسي كبير" بينما كان ينقل إلى المستشفى نتيجة إصابته بكسر في يده يوم 24 يناير/كانون الثاني الجاري، أما تفسير ذلك فيقول إنها قناعته المتزايدة بعدالة قضيته، وكون الاعتداء أظهر كيف يشكل وجوده كابوسا للمستوطنين. ويوميا، يوثق صادق وأبناؤه الاعتداءات ويرسلونها للصحفيين، والمنظمات الحقوقية، لكنه لا يحتفظ بها ولا يحرص على حفظ تواريخها لسبب غريب، يفسره بقوله: "حتى لا أعود لمشاهدتها ويدخل الشيطان إلى نفسي وأضعف، لا أرغب في العودة إلى مآسي الماضي الكثيرة، حتى لا أصاب بالإحباط، ممنوع أن نضعف". لا يحصي إدريس عدد المرات التي تعرض فيها هو أو أبناؤه للضرب أو الإصابة بالحجارة، لكنه يجزم بأنها تقدر بالمئات. بالترغيب تارة، وبالترهيب تارات كثيرة، بدأت محاولات الهيمنة على قطعة الأرض التي يملكها في حياة الأب يونس إدريس، ثم تواصلت مع ابنه صادق الذي ظل سدا منيعا أمام تلك الأطماع، وبوسائل متعددة. يقول إدريس إن تلك المحاولات بدأت من خلال مستوطن ورجل أعمال يدعى إيدي يملك عدة مصانع محاذية للمنزل، ثم عن طريق وسطاء وسماسرة وحتى أفراد من الشرطة وجنود في محاولة لشراء ولو ألف متر مربع من قطعة الأرض. أما عن المقابل، فيقول "عرضوا على والدي شيكا مفتوحا يكتب فيه المبلغ المالي الذي يريده، ثم قدموا لي العرض نفسه، وزادوا بأنهم يستطيعون منحي كميات الذهب التي أريدها مع ضمان سفري إلى شيكاغو وحصولي على الجنسية الأمريكية، دون أن يدركوا أن لعاب محدثهم لا يسيل للأموال". وعن سر صموده في المكان ذاته الذي أقام فيه والده قبل احتلال الضفة عام 1967، وقدرته على مقارعة المستوطنين ومن ورائهم جيش الاحتلال والشرطة طوال هذه المدة، يختصر المواطن الفلسطيني الإجابة في كلمتين "أرضي عرضي". ويضيف "لا مؤهل لدي سوى إيماني بقضيتي وحقي، لو لم نجد إلا السماء نلتحف بها، وحصيرة نجلس عليها لن نغادر هذه الأرض، كلما ازدادوا إجراما ازددنا عزيمة وإصرارا وحرصا على البقاء". ويتابع "ولدت في هذه المنطقة، وهي عزيزة عليّ وعلى أولادي وأحفادي، أمي ربتني فيها ولا أتخلى عن ذرة تراب منها". ووصف أرضه بأنها كانت "جنّة" ينتج منها أطنانا من العنب ويسوّقه في القدس، لكنه اليوم يلاحَق كلما أراد حراثتها أو رعايتها، مما أدى إلى تلف أغلب المزروعات. وبسؤاله عما يحتاجه ويعزز صموده في ظل الظروف الخطرة التي يعيشها، كانت إجابة إدريس أيضا مختلفة: "من البشر لا نريد مالا أو غذاء أو لباسا أو حتى حماية، بل مساندة نفسية، فكل كلمة حلوة أو اتصال هاتفي يشد من عزيمتنا يزيدنا قوة، ونسأل الله الثبات". يتعايش إدريس وأبناؤه مع العنف اليومي بما يشبه برنامج المناوبة، البعض يذهب إلى العمل لجلب الرزق، وآخرون يرابطون في المنزل لصد اعتداءات المستوطنين، وفي الليل يتناوبون برنامج الحراسة.
مشاهدة يناير 28, 2026
السفير الفلسطيني يزور المخيمات في ظل وضع حواجز جديدة وتشديد الإجراءات
السفير الفلسطيني يزور المخيمات في ظل وضع حواجز جديدة وتشديد الإجراءات
زار السفير الفلسطيني في لبنان محمد الأسعد مخيم البرج الشمالي، كذلك مخيم البص، في زيارة غير معلنة. وأفادت مصادر محلية أن السفير لم يلتق بالأهالي في المخيم، مما أثار ردود فعل شعبية، حول التكتم المسبق حول هذه الزيارة، وعدم الالتقاء باللاجئين الفلسطينيين، والوقوف على معاناة الناس، واحتياجاتها، مما طرح تساؤلات، عن جدوى هكذا زيارات، في ظل تردي أوضاع اللاجئين، وما تقوم به الأنروا من تقليصات. كذلك، أثارت هذه الزيارة، ردود فعل شعبية، حول غياب الحديث من قبل السفارة، عن الحقوق المدنية اللاجىء، في ظل قيام الأمن الوطني التابع لفتح والسلطة الفلسطينية بتسليم السلاح، بدون إي تعديل يذكر على الوضع القانوني والاجتماعي للاجىء الفلسطيني في لبنان، وهو يخالف الوعود التي أطلقها رئيس السلطة محمود عباس حول تحسين وضع اللاجئين، والتي من الفترض أنه يتابع إجراءاتها نجله "ياسر عباس". كذلك أفادت مصادر لمنصة مخيمات لبنان بوست، أن قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء بحري إبراهيم، قام بجولة داخل مخيم عين الحلوة، رافقها انتشار كثيف للعناصر الأمنية داخل المخيم وعلى مداخله. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وأكد الأهالي أنهم لم يعودوا ينتظرون بيانات أو جولات، بل نتائج ملموسة وأفعال واضحة تنعكس أمنًا واستقرارًا وتحسينًا لواقع المخيم وأهله. من جهة أخرى طرح الأهالي تساؤلات حول أسباب وتوقيت هذه الزيارات، وما إذا كانت ستنتج عنها خطوات فعلية تعالج الأوضاع المتفاقمة داخل المخيمات، في ظل إجراءات جديدة وتشديد شهدتها المخيمات الفلسطينية اليوم . من جهة أخرى أفادت مصادر خاصة لمنصة " مخيمات لبنان بوست" بأن الجيش اللبناني، سيقوم بوضع حواجز جديدة على المدخلين الرئيسيين، لمخيم البداوي . هذا وقد عمدت عناصر من مخابرات الجيش اللبناني يوم أمس إلى تفقد أحد الحواجز التابعة للفصائل، ولم يوجد أحد، على غير العادة . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وأفادت المصادر الخاصة أن الجيش اللبناني، أبلغ الفصائل الفلسطينية، أن سيقوم بتشييد، حاجزين، وأنه وعد الفصائل الفلسطينية بفتح ممر للمشاة عند البدء بعملية إغلاق الممر الفرعي الذي يربط مخيم البداوي بشارع الصمود، لكن ليس واضحا بعد إن كان سيُراعي الإغلاق وجود مستوصف طبيّ، يسلك إسعافه هذه الطريق لنقل الحالات الصحية. هذه وقد سبق هذه الإجراءات قيام الجيش اللبناني في الآونة الأخيرة، بإغلاق 23 مدخلاً فرعياً في مخيم البداوي، مما أدى إلى اعكاسات اقتصادية، وتداعيات كارثية على اللاجئين الفلسطينيين، لجهة إقفال المحال التجارية، والمصالح، فضلاً عن صعوبة وصول الموظفين في المؤسسات والتلاميذ إلى مدارسهم، بفعل الإغلاقات . مما يطرح تساؤلات كبيرة، عن تعقد حيات اللاجئين في المخيم، في ظل وضع حواجز جديدة، تشديد الإجراءات . في السياق نفسه، شدد الجيش اللبناني من إجراءات التفتيش على حواجز مخيم نهر البارد، شملت تدقيقًا بالمارة، مع وجود عنصر عسكري نسائي لتفتيش النساء، مما أثار استغراب اللاجئين في المخيم، حول سبب تفتيش النساء، على غير العادة . كذلك شهد مدخل الحسبة- مخيم عين الحلوة، تشديداً وتدقيقاً من قِبل الجيش اللبناني للسيارات والمارة، مما شكل زحمة سير ، ليطرح تساؤلات جديدة عن الهدف من هذه الإجراءات المشددة، ومدى ارتباطها ببقاء اللاجىء في لبنان، أو التضييق عليه لدفعه للهجرة .
مشاهدة يناير 28, 2026
أهالي مخيم البداوي يرفضون استقدام عناصر من الأمن الوطني خارج المخيم، وجهود لحل قضية القتيل محمد زيد
أهالي مخيم البداوي يرفضون استقدام عناصر من الأمن الوطني خارج المخيم، وجهود لحل قضية القتيل محمد زيد
وصل إلى منصة "مخيمات لبنان بوست" بيان، صدر عن أهالي مخيم البداوي، عبروا فيه عن "رفضهم القاطع لاستقدام عناصر من الأمن الوطني من خارج المخيم، معتبرين أن هذا القرار مرفوض شكلاً ومضموناً، ويحمل في طياته الكثير من علامات الاستفهام والشكوك، خصوصاً في ظل الظروف الحساسة التي يمر بها المخيم" . وأضاف البيان، أن "مخيم البداوي لم يكن يوماً بحاجة إلى عناصر غريبة عنه ليُفرض عليه “الأمن” هذا المخيم حُمي على الدوام بأهله، برجاله ونسائه وشبابه، وبوعيه الجمعي الذي كان دائماً صمام الأمان في أصعب المراحل، أما اليوم، فإن محاولة إدخال عناصر من مخيمات أخرى تحت أي ذريعة، فهي خطوة خطيرة ومشبوهة، وتفتح الباب أمام توتير متعمد وفرض واقع لا يريده أبناء المخيم" . وأردف البيان أن "القلق الشعبي ليس من فراغ، فالمشروع أصبح واضحاً بالنسبة لكثيرين ، تغيير معادلات داخل المخيم، وضرب الاستقرار الاجتماعي، وفرض أمر واقع بقوة القرار الأمني بدل الحوار واحترام إرادة الناس وهذا ما يرفضه أهالي البداوي رفضاً مطلقاً" . وختم البيان أن "أي قرار لا يحظى بقبول أهل المخيم هو قرار فاشل، وأي جهة تعتقد أن الأمن يُفرض بالقوة أو بالغرباء فهي واهمة، الأمن الحقيقي يُبنى بالثقة، وبالشراكة مع أبناء المخيم، لا باستقدام عناصر لا تعرف المخيم ولا نسيجه ولا خصوصيته" . وحمل البيان المسؤولية لمن " تقع اليوم على من اتخذ هذا القرار بالتراجع عنه فوراً، قبل أن تتفاقم الأمور أكثر، مخيم البداوي ليس ساحة تجارب، وليس صندوق بريد لتصفية الحسابات، ولن يقبل أن يُدار بعقلية الفرض والإملاء، وأن مخيم البداوي لا يحميه إلا أهله، ولن يكون الأمن فيه إلا بإرادتهم، وأي محاولة لتجاوزهم مرفوضة ومستنكرة جملةً وتفصيلاً" . اجتماعات لمعالجة قضية مقتل محمد زيدفي السياق نفسه، أفاد مراسل "مخيمات لبنان بوست" في مخيم البداوي، أنه عقد قبل قليل اجتماع جمع إطار اللقاء التشاوري لمشايخ مخيم البداوي، مع ذوي المرحوم "محمد زيد"، الذي قُتل قبل أيام خلال محاولة اعتقاله من قبل الأمن الوطني الفلسطيني التابع لحركة فتح. وأضاف المراسل، أنه جرى التداو في قضية مقتل "محمد زيد"، وأن الأمور تتجه نحو حل يعيد الهدوء للمخيم، كذلك علم مراسل "مخيمات لبنان بوست"، أن اللقاء التشاوري للمشايخ سيتجمع يوم الغد بالفصائل الفلسطينية من أجل إتمام عملية التهدئة في المخيم. هذا وقد أفادت مصادر محلية من مخيم البداوي في وقت سابق، أنّ الأمن الوطني الفلسطيني التابع لحركة فتح أبلغ آل زيد رفضه رسميًا تسليم المتهمين بقتل محمد، إلى القضاء اللبناني، مكتفيًا بمحاسبة الفاعلين داخليًا. بالمقابل أصدرت عائلة محمد زيد أبو عبد الله بيانًا استنكرت فيه الجريمة التي أودت بحياة ابنهم، مشيرة إلى صمت الفصائل وأبناء المخيم. مطالب عائلة المقتول محمد زيد وكانت العائلة قد عبرت عن رفضها للتراجع عن الوعود بالتحقيق وتسليم المتورطين، بعد رفض الأمن الوطني تسليم "المتورطين" بمقل محمد زيد، مؤكدة تمسكها “بحقها المشروع”. وأضافت العائلة أنه مر على هذه الوعود عدة أيام، وكان من المفترض أن تنتهي هذه الإجراءات خلال 48 من حادثة القتل. واتهم آل زيد بحسب المصادر قوات الأمن الوطني بالمماطلة بتسليم عناصرها للأمن اللبناني، رغم إدراكها لعواقب التأجيل على أمن المخيم. وأردفت مصادر العائلة، أنه رفعنا دعوى قضائية على 7 من عناصر ومسؤولي الأمن الوطني، لتورطهم بمقتل “أبو النار”، بموجب دلائل مرئية بالصوت والصورة. كما أفادت العائلة بحسب المصادر أن المتهمين بمقتل “محمد زيد”؛ هم: مسؤول الأمن الوطني في الشمال، ومسؤول الإدارة العسكرية واللاسلكي، بالإضافة إلى ثلاثة مسؤولين عن مجموعات وعنصرين آخرين. وطالبت العائلة بتسليم جميع “المتورطين” إلى الدولة اللبنانية فورا، واحترام حق العائلة في العدالة دون تأجيل.كذلك أعلنت الإضراب الشامل في مخيم البداوي، مع استثناء عيادة الأونروا. ردود الفعل الشعبية حول القضية وفي إطار ردة الفعل الشعبية أصدر أهالي مخيم البداوي بيانًا أعربوا فيه عن حزنهم وغضبهم عقب جريمة مقتل محمد زيد، رافضين تكرار مشاهد القتل داخل المخيمات الفلسطينية. وطالب البيان بمحاسبة الفاعلين بعيدًا عن العقاب الجماعي، مع التشديد على عدم المساس بالمرافق الطبية والتعليمية، إزاء دعوات الإضراب، حفاظًا على مصلحة الأهالي والأطفال والمرضى. من جهتهم أصدرت الرابطة الاجتماعية لأهالي الضاهرية بياناً قالت فيه أنه "خلال الاجتماعات، أكد الأمن الوطني اعترافه بالمسؤولية الكاملة عمّا جرى، وتعهد بمتابعة القضية ومحاسبة المتورطين، وأبدى استعداده لتسليم من يثبت تورطه في الجريمة إلى الدولة اللبنانية. وفي اجتماع لاحق، جدد الأمن الوطني تأكيده أنه سيقوم بتسليم كل من يثبت عليه القيام بالجريمة" .وأضاف البيان أنه "عُقد اجتماع أمس في مقر الرابطة بين الأمن الوطني وأهالي المغدور، حيث أبلغ وفد الأمن الوطني أهالي الفقيد بتراجعه عن خيار التسليم إلى الدولة اللبنانية، ونيته الاكتفاء بالمحاسبة الداخلية دون التسليم. وقد اعتبر أهالي الفقيد هذا الموقف تراجعًا عن التعهدات السابقة، فرفضوا هذا الطرح، وأكدوا تمسكهم بخيار التسليم إلى الدولة اللبنانية ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء . وأردف " فإن عائلة الفقيد كانت قد تقدمت بدعوى لدى النيابة العامة بحق ستة أشخاص، باعتبارهم المتهمين الأساسيين، وقد أُبلغوا من قبل الدولة اللبنانية بالاستدعاء، مع التأكيد على أن للدولة اللبنانية الحق في ااستدعاء من ثبت تورطه دون إلقاء التهم جذافا، وبنتيجة هذا المسار، أعلن أهالي المغدور الإضراب، وبعد تواصل الرابطة الاجتماعية مع أهالي المغدور، تم التوصل إلى قرار إعادة فتح المدارس يوم غدٍ الثلاثاء، لتمكين الطلاب من إجراء الامتحانات التصفوية" . ,اكد بيان آل الضاهرية أنه "للمرة العاشرة حرصنا الكامل على حقن الدم والأمن داخل المخيم. كما تؤكد الرابطة الاجتماعية لأهالي الضاهرية أنها لا علاقة لها بأي بيانات تصدر هنا أو هناك" . ودعت "الأمن الوطني إلى الالتزام بما تعهد به، وتسليم المتورطين في الجريمة بالطريقة التي تؤدي إلى محاسبتهم وفق الأصول" . وما زالت قضية القتيل محمد زيد، قيد التداول، في ظل عدم الوصول إلى تفاهمات مع العائلة، التي طالبت بتسليم من أسمتهم “المتورطين”، بمقتل ابنهم محمد .
مشاهدة يناير 27, 2026