من الاتهام إلى الحقيقة: قراءة في قضية السفير الفلسطيني الأسبق أشرف دبور - مخيمات لبنان بوست

من الاتهام إلى الحقيقة: قراءة في قضية السفير الفلسطيني الأسبق أشرف دبور

يناير 14, 2026 2:22 م

البداية من المشهد الحالي

بعد قرار أصدره رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في تموز من العام الماضي، قضى بإعفاء السفير الفلسطيني في بيروت أشرف دبور من مهامه كنائب للمشرف العام على الساحة اللبنانية، دخلت القضية مرحلة جديدة أكثر حساسية، مع تسريبات عن ملاحقات قضائية وتدويل للملف.

وبحسب ما كشفته مصادر صحفية، أصدرت “السلطة الفلسطينية” مذكرة توقيف غيابية بحق دبور، جرى تعميمها على الإنتربول، كما تم تسليمها إلى القضاء اللبناني، مع طلب رسمي بالتعاون لإلقاء القبض عليه وتسليمه إلى الجهاز القضائي التابع للسلطة الفلسطينية.

هذا التطور مثّل تصعيداً نوعياً في القضية، ونقلها من إطار الخلاف السياسي والإعلامي إلى مستوى الإجراءات القضائية العابرة للحدود.

موقف القضاء اللبناني

تشير المعلومات إلى أن القضاء اللبناني، بعد تسلمه المذكرة، قام بتعميم بلاغ بحث وتحرٍ بحق دبور، وأصدر قراراً بمنعه من السفر.
إلا أنه، حتى الآن، لم يتبيّن بشكل قاطع ما إذا كان دبور موجوداً داخل الأراضي اللبنانية أم خارجها.

وتحدثت المصادر عن حالة استياء لدى السلطة الفلسطينية من بطء الجانب اللبناني في تزويد المعلومات، في مقابل إصرار فلسطيني على تسريع الإجراءات.

تصريحات دبور: نفي ورفض للإجراءات

في مقابل هذه التطورات، كان دبور قد أكد في تصريحاته العلنية أنه لم يُستدعَ للتحقيق، ولم يُحاكم، ولم يُبلّغ رسمياً بأي اتهام أصولي قبل صدور هذه الإجراءات، معتبراً أن ما يجري يمس سمعته وتاريخه.

كما شدد على حقه في معرفة التهم الموجهة إليه بشكل واضح، وحق الشعب الفلسطيني في معرفة الحقيقة كاملة، لا عبر التسريبات أو الاتهامات غير المسبوقة بمحاكمة.

سؤال التوقيت يعود مجدداً

مع صدور مذكرة التوقيف، عاد سؤال التوقيت ليطرح نفسه بقوة:

  • لماذا بدأت هذه الإجراءات بعد إعفائه من مهامه؟
  • ولماذا بعد طرحه العلني لملف العقار؟
  • ولماذا بعد عشرين عاماً من العمل الرسمي دون مساءلة علنية؟

هذه الأسئلة لا تنفي حق القضاء في الملاحقة، لكنها تضع علامات استفهام حول تسلسل الأحداث وترابطها.

العودة إلى أصل القضية: ملف العقار

رغم التصعيد القضائي، يبقى أصل الخلاف، كما هو معلن، مرتبطاً بملف بيع عقار تابع لـ منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان.

دبور كان قد صرّح بأن لجنة مكلّفة قامت ببيع العقار، وأنه عُرض عليه مبلغ 500 ألف دولار من ثمن البيع، وهو ما اعتبره أمراً غير قانوني ويستوجب المساءلة، وسأل علناً:

  • أين ذهب ثمن العقار؟
  • وهل دخل كاملاً إلى الخزينة؟
  • ومن سمح بالتصرف بجزء منه؟

حتى الآن، لم تُعرض للرأي العام أي نتائج تحقيق رسمية تجيب عن هذه الأسئلة.

من ملف عقاري إلى ملاحقة شاملة

ما يلفت في مسار القضية هو الانتقال السريع من ملف محدد (العقار) إلى حزمة واسعة من التهم الثقيلة، من دون إعلان نتائج تحقيق مالي أو إداري واضح للرأي العام.

هذا التحول عزّز الانقسام حول القضية:

  • فريق يرى أن الإجراءات طبيعية في ملف فساد
  • وفريق آخر يعتبر أن التصعيد يسبق التحقيق ويغلق الباب أمام كشف أصل الخلل

الخلافات الجانبية

إقرار دبور بوجود خلاف مع ياسر عباس يظل عاملاً حاضراً في خلفية المشهد، لكنه لا يُغني عن الإجابة على السؤال الأساسي:
هل ما يجري هو معالجة قضائية لملف فساد، أم إدارة سياسية لخلاف خرج عن السيطرة؟

الخلاصة

مع دخول القضاء والإنتربول على خط القضية، لم تعد المسألة خلافاً داخلياً، بل باتت قضية رأي عام تمس صورة المؤسسات، وحق الناس في معرفة الحقيقة كاملة.

القاعدة البسيطة التي لا يمكن تجاوزها:

الاتهام حق، والمحاسبة واجب. لكن العدالة لا تكتمل من دون تحقيق شفاف، وتسلسل واضح للإجراءات، وكشف وقائع لا لبس فيها

وإلى أن يقول القضاء كلمته النهائية، سيبقى السؤال قائماً:
هل الهدف كشف الحقيقة كاملة، أم إغلاق الملف بأقصى سرعة، مهما كان الثمن؟

مواضيع ذات صلة
منصة “مخيمات لبنان بوست” تطلق الحلقة الأولى من برنامج “سؤال على الماشي”
منصة “مخيمات لبنان بوست” تطلق الحلقة الأولى من برنامج “سؤال على الماشي”
أطلقت منصة "مخيمات لبنان بوست"، الحلقة الأولى من "سؤال على الماشي"، بمناسبة شهر رمضان المبارك، حيث تم تنفيذ الحلقة الأولى في مخيم برج البراجنة في بيروت، من خلال تجول مقدم البرنامج ، مصطفى الأشوح في أزقة المخيم، طارحاً الأسئلة على الناس في كل مكان. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) ولقد تنوعت الأسئلة، بين أسئلة الألغاز، أو الطلب من المشترك أن يتحدث باللغة العربية الفصحى، بقالب فكاهي، حيث تنوعت أجوبة المشتركين، مع تعليقات فكاهية على الأجوبة، ولقد شاركت كل الأعمار في البرنامج . هذا وقد لحظ البرنامج السؤال عن أحوال الناس في المخيم، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها اللاجىء الفلسطيني في المخيمات، حيث تم توجيه سؤال إلى أحد بائعي اللحمة في المخيم، موسى الديرواي، "هل أهالي المخيم يشترون "الكبة" كما كانوا من قبل"، فكان الجواب، أن هناك تراجعاً في شراء اللحمة، بسبب ظروف الناس والأوضاع المعيشية الصعبة . هذا وسينتقل البرنامج إلى كافة المخيمات الفلسطينية في لبنان، في رسالة أرادتها منصة "مخيمات لبنان بوست"، في زرع البسمة في شهر رمضان المبارك، ولتسليط الضوء على المخيمات الفلسطينية .
مشاهدة فبراير 26, 2026
5 أيام للطلاب و4 أيام للمعلمين اتفاق مبدئي مع إدارة الأنروا
5 أيام للطلاب و4 أيام للمعلمين اتفاق مبدئي مع إدارة الأنروا
أعلت اتحاد المعلمين في بيان، تفاصيل الاتّفاق المبدئيّ الذي تمّ بين الاتّحاد وإدارة الأونروا، بعد الاجتماع الأخير الذي عُقد يوم الإثنين 23-2-2026، بحضور اللجنة الفنّيّة المؤلّفة من بعض مديري المدارس وزملائنا في لائحة العودة والكرامة. وأضاف الاتحاد أنه بعد مداولاتٍ متعدّدة من أعضاء اللجنة والاتّحاد، تقدّم الاتّحاد ـ بموافقة كافّة أعضاء اللجنة ـ بطرحٍ يُنهي المُعضلة، ويقوم على مُرتكزين: المُرتكَز الأوّل: المحافظة على المعايير الثلاثة التي تمّ تثبيتها مع الإدارة في الاجتماع السابق.المُرتكَز الثاني: مراعاة حقوق المعلّمين ومديري المدارس، والحفاظ على حقّ أبنائنا الطلّاب في بيئةٍ آمنةٍ وسليمة، واستقرار العمليّة التعليميّة، وصون النظام المدرسيّ. ونص المُقترح بحسب البيان على دوام 4 أيام في الأسبوع للمعلمين ودوام 5 أيام للطلّاب على النحو التالي: • دوام الطلّاب مع معلّميهم في المدرسة بشكلٍ كاملٍ لثلاثة أيّام. • أمّا في اليومين المتبقّيين:يُقسم الطلّاب إلى مجموعتين على أن يكون دوامُ مجموعةٍ مع معلّميهم بيومٍ، والمجموعة الأخرى بيومٍ آخَر. أما التفاصيل التنفيذية الميدانيّة فتركت للتّفاهُم عليها، بالتنسيق بين مديري المدارس ومديري التعليم في المناطق، وفق خصوصيّة كلّ مدرسة. ويأتي هذا الاتفاق بعد سلسة من الإضرابات خاضها الاتحاد رفضاً لتقليص رواتب الأساتذة، ومنعاً لتدهور القطاع التعليمي، بما يحفظ حق المعلمين والطلاب، وقد ذكر الاتحاد أن هذه الآليّة تصونُ حقوق الكادر التعليميّ والإداريّ، وتُسهم في تأمين تعليمٍ سليمٍ وآمنٍ لأبنائنا الطلّاب. وتوجّهُ اتّحاد المعلّمين في لبنان بالشكر إلى كافّة المعلّمين ومديري المدارس على التزامهم الكامل بتوجّهات الاتّحاد وقراراته، والتفافهم المستمرّ حول خياراته النقابيّة المشروعة التي تصونُ حقوقهم وتحفظ كرامتهم.كما نتوجّهُ بالشكر الجزيل إلى كلّ من شارك في الاجتماعات التي عُقدت مع الإدارة للوصول إلى حلٍّ يُنهي هذه الأزمة، ونخصّ بالذّكر مديري المدارس وزملاءنا في لائحة العودة والكرامة. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)  أما بخصوص المقاطعة الإداريّة، فتستمرّ قائمةً وفق نزاع العمل المُعلَن، بكافّة أشكالها، لحين صدور توجيهٍ جديدٍ من اتّحاد المعلّمين في لبنان، مع رفع المقاطعة الإداريّة عن لقاءات مديري المدارس مع مديري التعليم في المناطق لمناقشة تفاصيل "الموداليتي" و آليّة تنفيذها في كلّ مدرسة. وأكد اتّحاد المعلّمين في لبنان الاستمرار في رفض قرار المفوّض العام للأونروا، واعتباره قرارًا ظالمًا وجائرًا، ويدعوه إلى التراجع عنه في أسرع وقتٍ ممكن.وتوجه الاتحاد إلى المؤتمر العام لاتّحادات الموظّفين بضرورة تصعيد تحرّكاته وزيادة الضغط على الإدارة عبر إجراءاتٍ فعّالةٍ وقويّة تُلزمها بالتراجع عن قرارها الظالم.
مشاهدة فبراير 25, 2026
هكذا يحاصر الاحتلال القدس عبر اعتقال وترهيب الصحفيين
هكذا يحاصر الاحتلال القدس عبر اعتقال وترهيب الصحفيين
أفرج الاحتلال الإسرائيلي عن الصحفية الفلسطينية من مدينة القدس نسرين سالم العبد، بعد أسبوع من الاعتقال والتي تم اعتقالها من شارع الزهراء في مدينة القدس وبقيت رهن التحقيق. وكانت الصحفية نسرين، التي أُفرج عنها، قد وُضعت في الحبس المنزلي 10 أيام، مع منع استخدام الهاتف ووسائل التواصل والإبعاد عن الأقصى 180 يوما، إضافة لكفالة مالية بقيمة 2000 شيكل (قرابة 500 دولار).) ويأتي اعتقال نسرين بعد سلسلة إجراءات بدأتها حكومة الاحتلال لمنع وسائل إعلام محلية وعربية من التغطية في مدينة القدس، خاصة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023. منها حظر عمل مجموعة من وسائل الإعلام والمنصات الإخبارية، منها شبكة العاصمة، وهي "شبكة إخبارية محلية تنقل أخبار وفيديوهات من القدس" إضافة لقدس بلس، ومعراج والبوصلة. وكان وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد وقّع أمرا عسكريا يُصنف عدد المنابر الإعلامية الإلكترونية الفلسطينية تابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خصوصا تلك التي تتم إدارتها من تركيا، وسيتم التعامل معها بموجب قانون حظر الإرهاب، حسب بيان لوزارة الجيش. ولاقى اعتقال نسرين، مطلع الأسبوع الماضي، "بتهمة العمل مع جهات محظورة"، ضجة بين أوساط الصحفيين الفلسطينيين، وعبّرت عدة صحفيات عن تخوفهن من احتمال الاعتقال على خلفية العمل الصحفي في مؤسسات يُصنفها الاحتلال بـ"المحظورة"." بموجب القرار نشرت شبكة العاصمة بيانا أوضحت فيه أنها أوقفت نشاطها الإعلامي في القدس حفاظا على مراسليها المقدسيين من اعتداءات الاحتلال. وأكدت في البيان أنها وسيلة إعلامية مستقلة انطلقت من القدس، وسلّطت الضوء على اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه في المسجد الأقصى. وقد أدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين القرار، واعتبره انتهاكا صارخا لحرية الصحافة والتعبير وخرقا لمعايير العمل الدولية التي تكفل حرية العمل الإعلامي. وجاء في البيان "أن محاولة ربط الإعلام الفلسطيني السياسي بمسوغات أمنية مزعومة، بهدف تجريمه وتضييق مساحة عمله، استهداف ممنهج للمنابر التي تقدم تغطية ميدانية لحياة شعبنا وقضاياه في مواجهة الاحتلال"." ومع بداية العدوان على قطاع غزة، بدأ الاحتلال سياسة لحظر عمل الصحفيين في القدس ومنعهم من الوجود في ساحات المسجد الأقصى، إضافة لاعتقال عدد من المرابطين فيه وإبعادهم عنه.  وكان من أبرز ذلك منع قناة الجزيرة ومراسليها من العمل في القدس وإغلاق مكتبها فيه خلال سبتمبر/أيلول 2024. إضافة لإغلاق مكتب تلفزيون فلسطين. ومددت سلطات الاحتلال، في الآونة الأخيرة قرار إغلاق مكتب قناة الجزيرة لمدة 90 يوما إضافية، وللمرة الـ12 على التوالي ألصقت قرار التمديد على أبواب مكتب القناة. ويرى خبراء أن ما تقوم به حكومة الاحتلال من منع وسائل الإعلام من العمل في القدس هو جزء من سياستها في عزل المدينة، عن بقية الضفة، وتنفيذ مخططاتها داخل المسجد الأقصى والمدينة. وتستمر سياسة عزل القدس بشكل كامل، وتتصاعد وتخضع لفرضية التجربة، حيث يُطبّق القرار لقراءة ردود الفعل عنه، وفي حال تمت السيطرة على هذه الردود يتم رفع وتيرته.  ويرى الخبراء أن سياسة الإغلاق لمنصات وشبكات إعلامية في القدس لن تحقق الغرض الأساسي الإسرائيلي منها، لأن وسائل التواصل الاجتماعي تعطي خيارات كثيرة، فإغلاق صفحة يؤدي لفتح صفحات أخرى والفلسطينيون قادرون على الصمود.
مشاهدة فبراير 23, 2026
حظر الإعلام المقدسي… تعتيم ممنهج وتمهيد لتصعيد جديد في القدس والأقصى
حظر الإعلام المقدسي… تعتيم ممنهج وتمهيد لتصعيد جديد في القدس والأقصى
أصدر وزير الحرب في حكومة الاحتلال إسرائيل كاتس قراراً فجر الإثنين بحظر عدد من المنصات الإعلامية المقدسية، بينها: العاصمة، البوصلة، معراج، قدس بلس، إضافة إلى ميدان القدس التي كانت قد توقفت سابقاً. وجاء إعلان الاحتلال حظر 5 منصات إعلامية فلسطينية معنية بقضايا مدينة القدس المحتلة، بزعم "التحريض"، ولا يوجد مقار لهذه المنصات الإعلامية في مدينة القدس الشرقية. وقالت القناة 12 الإسرائيلية: "في الأيام الأخيرة، سعى جهاز الأمن العام (الشاباك) إلى إعلان هذه المنصات منظمات إرهابية بموجب قانون مكافحة الإرهاب، علما بأنها تمتلك مئات الآلاف من المتابعين والتأثير". وأضافت: "وقع وزير الدفاع يسرائيل كاتس على الأمر بتحويل هذه المنصات إلى منظمات إرهابية، وأكد النائب العام على أنه لا يوجد عائق قانوني". وزعمت القناة الإسرائيلية أن المنصات "تعمل كذراع لحركة حماس". وأوضحت أنه "يتم اتهام المنصات بالتحريض من خلال التركيز على التطورات في مدينة القدس والمسجد الأقصى". ولم يصدر تعليق عن المنصات الإعلامية باستثناء شبكة العاصمة التي أعلنت وقف جميع أنشطتها الإعلامية والإخبارية حتى إشعار آخر، إثر القرار الإسرائيلي. وقالت شبكة العاصمة في بيان: "في خطوةٍ جديدة تضاف إلى سجل القمع والتكميم، أقدم الاحتلال الإسرائيلي على حظر عمل عدد من الشبكات الإخبارية المقدسية، في محاولة لعزل القدس والأقصى والاستفراد بهما وتغييب أخبارهما عن العالم". وأضافت: "تعلن شبكة العاصمة وقف جميع أنشطتها الإعلامية، لا تراجعًا عن الموقف ولا تخليًا عن الرسالة، ولكن حفاظاً على مراسليها وصحفييها المقدسيين من بطش الاحتلال وتغوله". وتابعت: "تؤكد شبكة العاصمة أنها وسيلة إعلامية مستقلة وانطلقت من مدينة القدس بجهود محلية وذاتية وكان لها شرف الكلمة والميدان، وشرف الرباط بين مرابطي القدس والأقصى، ونقل معاناتهم بصدق، وتسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بحق المسجد الأقصى المبارك، بنفس وطني وانتماء كبير، فكانت عينها على الأقصى، ونافذة العالم إليه". وأردفت: "تتوقف الشبكة عن العمل مرغمة، وهي فخورة بما قدمته خلال السنوات الماضية والإنجازات التي حققتها، وشعارها الأول جعل القدس هي محور وبوصلة القضية". وأشارت إلى أن "حظر العاصمة وبقية وسائل الإعلام لن يحجب الحقيقة، وإسكات الكاميرا لن يُسكت القدس، فالرواية التي كُتبت بالدم والصمود أقوى من كل قرارات المنع". وقالت: "ستبقى القدس بوصلتنا، والمسجد الأقصى قضيتنا، والكلمة الحرة عهدًا لا يسقط بالتقادم". وختمت بيانها بإعلان وقف جميع أنشطتها الإعلامية والإخبارية حتى إشعار آخر. ويرى مراقبون أن القرار يعني عملياً حظر معظم المنصات الرقمية المختصة بشؤون القدس والمسجد الأقصى، في خطوة تُعزز التعتيم الإعلامي المفروض عليهما، خاصة مع اقتراب رمضان. ويرى مراقبون أن حظر الإعلام المقدسي يشكّل تمهيداً لخطوات تصعيدية جديدة، ما يضع مسؤولية أكبر على وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية لتكثيف التغطية وكسر حالة التغييب. لقد عادت القدس وأقصاها لتصبح الساحة المركزية لحرب التصفية كما كانت على مدى عقد من الزمن قبل الطوفان ثم في أثنائه، والتصدي للحسم والتصفية فيها بات أكثر إلحاحاً، وبات واجباً لا يحتمل التقاعس أو الانتظار. وتصعد الحكومة اليمينية الإسرائيلية في القدس منذ تشكيلها في نهاية العام 2022. وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ بدء حرب الإبادة على غزة بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 قيودا مشددة على مرور سكان الضفة الغربية عبر الحواجز العسكرية المؤدية إلى القدس.
مشاهدة فبراير 23, 2026
مخيم عين الحلوة يشيع شهداءه
مخيم عين الحلوة يشيع شهداءه
شيّع أهالي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان مساء اليوم جثامين الشهيدين محمد طارق الصاوي (أبو عمر) من بلدة الطيرة، وبلال ديب الخطيب (أبو الياسين) من بلدة عمقا، اللذين ارتقيا إثر الاستهداف الإسرائيلي أمس الذي طال مقرًا أمنيًا جرى استحداثه قبل أكثر من عامين عقب الأحداث الأمنية التي شهدها المخيم آنذاك. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) ولقد ادعى جيش الاحتلال الاسرائيلي، أنه استهدف مقر قيادة عمل داخله عناصر من حماس في مخيم عين الحلوة. معلنا أن سيستمر في استهداف المقاومة، وهذا ما ادعى به الاحتلال سابقا عندما استهدفه في العام 2024 و 2025 حيث ارتقى شهداء ووقع جرحى بينهم أطفال . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد ازدحمت أزقة المخيم بأهالي المخيم الذين حملوا التعش على الأكتاف مرددين هتافات التكبير والتحية للشهداء، وقد ودع أهالي الشهداء أبناءهم وهم محمولون على الأكتاف . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)  وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف الاحتلال الإسرائيلي مخيم عبن الحلوة، فلقد استهدفت طائرات الاحتلال منزلاً في “الشارع التحتاني” يعود لعائلة اللواء منير المقدح، قائد “كتائب شهداء الأقصى” (الجناح العسكري لحركة فتح) في لبنان، في أكتوبر 2024.  وقد أسفرت الغارة عن استشهاد 6 أشخاص، بينهم نجل اللواء المقدح (حسن منير المقدح) وزوجته، بالإضافة إلى 3 أطفال وامرأة أخرى. كذلك استهدف المخيم، في 18 نوفمبر 2025 حيث استهدفت مسيرة إسرائيلية بـ 3 صواريخ سيارة في موقف للسيارات، تلاها قصف لمجمع ومنشأة ملاصقة لـ مسجد خالد بن الوليد في “الشارع التحتاني” بالمخيم، وادعى الاحتلال الإسرائيلي انه استهدف منشأة تدريب عسكرية لحركة حماس، حيث استشهد 13 شخصاً.  
مشاهدة فبراير 21, 2026
الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مخيم عين الحلوة للمرة الثالثة منذ “طوفان الأقصى” وارتقاء شهدين
الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مخيم عين الحلوة للمرة الثالثة منذ “طوفان الأقصى” وارتقاء شهدين
استهدف الاحتلال الإسرائيلي مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، عبر مسيرة، حيث تم قصف مركز للجنة الأمنية في المخيم، مما أدى إلى ارتقاء شهيدين، بلال الخطيب ومحمد الصاوي . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) ولقد ادعى جيش الاحتلال الاسرائيلي، أنه استهدف مقر قيادة عمل داخله عناصر من حماس في مخيم عين الحلوة. معلنا أن سيستمر في استهداف المقاومة، وهذا ما ادعى به الاحتلال سابقا عندما استهدفه في العام 2024 و 2025 حيث ارتقى شهداء ووقع جرحى بينهم أطفال . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد نشرت حركة حماس بياناً فنَّدت فيه الادعاءات التي يسوقها الاحتلال بشأن استهداف مقر للحركة في مخيم عين الحلوة، معتبرة إياها ذرائع واهية لا تصمد أمام الوقائع. وأكدت حماس في بيانها أن المقر الذي تم استهدافه تابع للقوة الأمنية المشتركة المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار في المخيم. واعتبرت حماس أن استهداف مخيم يضم آلاف اللاجئين الفلسطينيين ويكتظ بالسكان المدنيين يمثل تصعيدًا خطيرًا واستهتارًا فاضحًا بكل القوانين والأعراف الدولية، ويعكس إصرار حكومة الاحتلال على توسيع دائرة عدوانها وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. وحملت حماس "حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا العدوان، فإننا ندعو المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتهم السياسية والقانونية، والتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات ومساءلة الاحتلال على جرائمه، وتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني في أماكن وجوده كافة" . هذا وقد نعت حركة حماس الشهيدين، عبر بيان. من جهتها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي، أن الاحتلال عبر "استهداف المناطق المدنية والسكنية والآمنة في أحياء مخيم عين الحلوة، وفي ساعة ما قبل الإفطار في رمضان يعدُّ انتهاكاً صارخاً لكل القيم، لا تنفع كل الأكاذيب التي روّج لها الكيان في تبريره، ما يثبت همجية الكيان وتنكره لكل الأعراف الإسانية والمواثيق الدولية" . وتابعت الجهاد أن العدوان على عين الحلوة يشكل انتهاكاً لسيادة لبنان ويمثل تصعيداً خطيراً بحق أهلنا ومخيماتنا في لبنان، محملة العدو المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، التي لم يكن ليتمادى فيها لولا الصمت الدولي المستمر في محاسبته على جرائمه. من جهتها استنكرت منظمة الصاعقة العدوان الصهيوني الآثم الذي استهدف مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا هذا معتبرة أن هذا الاعتداء يشكل حلقة جديدة في مسلسل العدوان المتواصل الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني ضد شعبنا في الوطن والشتات، مطالبة بتعزيز الوحدة الوطنية . بدورها دعت "حركة المسار الثوري البديل" و"شبكة صامدون" كافة التجمعات الفلسطينية وأصدقاء الشعب الفلسطيني إلى التعبير عن موقفهم في مظاهرات غضب أمام السفارات الصهيونية ومقرات الاتحاد الأوروبي ضد العدوان الصهيوني الذي استهدف اليوم الجمعة مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين (قضاء صيدا /جنوب لبنان)، مؤكدتين على ضرورة مجابهة الحرب اليومية المستمرة على الشعبين الفلسطيني واللبناني.  وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف الاحتلال الإسرائيلي مخيم عبن الحلوة، فلقد استهدفت طائرات الاحتلال منزلاً في "الشارع التحتاني" يعود لعائلة اللواء منير المقدح، قائد "كتائب شهداء الأقصى" (الجناح العسكري لحركة فتح) في لبنان، في أكتوبر 2024.  وقد أسفرت الغارة عن استشهاد 6 أشخاص، بينهم نجل اللواء المقدح (حسن منير المقدح) وزوجته، بالإضافة إلى 3 أطفال وامرأة أخرى.  وقد نجا اللواء منير المقدح من محاولة الاغتيال حيث لم يكن متواجداً في المنزل وقت الغارة، ولقد  جاء هذا الهجوم بعد أسابيع قليلة من اغتيال شقيقه، خليل، في غارة استهدفت سيارته بمدينة صيدا في أغسطس 2024. كذلك استهدف المخيم، في 18 نوفمبر 2025 حيث كانت الأعنف والأكثر إجراماً في مخيم عين الحلوة منذ انتهاء العدوان على لبنان عام 2024. ولقد استهدفت مسيرة إسرائيلية بـ 3 صواريخ سيارة في موقف للسيارات، تلاها قصف لمجمع ومنشأة ملاصقة لـ مسجد خالد بن الوليد في "الشارع التحتاني" بالمخيم، وادعى الاحتلال الإسرائيلي انه استهدف منشأة تدريب عسكرية لحركة حماس .  وفي إحصاء لوزارة الصحة اللبنانية استشهد 13 شخصاً بينهم أطفال، وإصيب العشرات، حيث كانوا يلعبون كرة القدم في ملعب رياضي مفتوح وقت الغارة، وهو الذي ادعى الاحتلال زوراً وكذباً أنه منشأة عسكرية .
مشاهدة فبراير 20, 2026