Tag Archive: اللجان الشعبية
جدل كبير حول قرار ادارة تعليم الاونروا
مشاهدة
يوليو 9, 2026
تنديد بسياسة الأنروا التمييزية بتوزيع المساعدات
أثار قرار الأنروا بتقديم المساعدات الغذاية والمالية، لمخيمات محددة، ردة فعل من قبل هيئات وأطر شعبية في المخيمات الفلسطينية، معتبيرن أن ما تقوم به الأنروا هو سياسة تمييزية، بحق اللاجئين الفلسطينيين، باعتبار أن اللاجىء الفلسطيني في كل المخيمات يعاني من ضائقة اقتصادية خانقة أثرت عليه، في ظل تقصير الأنروا في تقديم الخدمات المطلوبة، خصوصا في الحرب، التي أدت إلى تعميق أزمة اللاجىء الفلسطيني، لا في مخيمات صور التي هي بحاجة إلى مساعدة عاجلة فحسب، بل بكل مخيمات لبنان .
الفصائل الفلسطينية تغلق مكتب الأنروا في الشمال
هذا وأغلقت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في منطقة الشمال، مكتب منطقة الشمال التابع للأونروا في مدينة طرابلس، احتجاجاً على استمرار تقصير الوكالة بحق اللاجئين الفلسطينيين في منطقة الشمال، وعدم شمولهم بالمساعدات الإغاثية التي أقرتها الأنروا في لبنان.
وأكدت الفصائل واللجان الشعبية أن هذه الخطوة تمثل المرحلة الأولى من برنامج تصعيدي متدرج، سيتم اللجوء إليه في حال استمرار تجاهل مطالب اللاجئين، وفي مقدمتها إقرار المساعدات الإغاثية لمنطقة الشمال، وإعادة العمل ببرامج الإغاثة والخدمات التي كانت تقدم سابقاً، بما يضمن العدالة والمساواة بين اللاجئين الفلسطينيين في مختلف المناطق اللبنانية.
وشددت الفصائل واللجان الشعبية على أن التحركات ستستمر وتتوسع حتى تستجيب الأونروا للمطالب المحقة للاجئين الفلسطينيين في مخيمات وتجمعات الشمال، وتتحمل مسؤولياتها الإنسانية والاجتماعية تجاههم.
اللجنة الشعبية في مخيم مار الياس تصدر بيانا تعليقاً على قرار الأنروا
بدورها صدر بيان عن اللجنة الشعبية في مخيم مار الياس، حيث جاء في البيان "تتابع اللجنة الشعبية في مخيم مار الياس ببالغ الاستغراب والاستياء قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) المتعلق بتقديم المساعدات النقدية لفئات محددة واستثناء عدد من المخيمات الفلسطينية في لبنان، ومن بينها مخيم مار الياس، من هذه المساعدات" .وأضاف البيان "إن هذا القرار يشكل إجحافاً بحق أبناء مخيم مار الياس الذين يعانون، شأنهم شأن أبناء المخيمات الفلسطينية كافة، من ظروف معيشية واقتصادية صعبة، تفاقمت نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية في لبنان وارتفاع معدلات البطالة والفقر وتراجع الخدمات الأساسية" .
وأكدت اللجنة الشعبية في بيانها " أن أبناء المخيم لا يقلّون حاجةً ومعاناةً عن غيرهم من اللاجئين الفلسطينيين، وأن اعتماد سياسة الاستثناء والتمييز بين المخيمات يتعارض مع المبادئ الإنسانية التي قامت عليها وكالة الأونروا، ويزيد من حالة الاحتقان والشعور بالغبن لدى الأهالي، وعليه، فإن اللجنة الشعبية تطالب إدارة الأونروا بما يلي:إعادة النظر بشكل عاجل في آلية توزيع المساعدات النقدية:شمول مخيم مار الياس وسائر المخيمات المستثناة بهذه المساعدات دون تمييز.اعتماد معايير واضحة وشفافة وعادلة في تقديم المساعدات لجميع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.فتح حوار مع اللجان الشعبية وممثلي المخيمات للوقوف على الاحتياجات الفعلية للأهالي.كما تدعو اللجنة الشعبية أبناء المخيم والقوى والفصائل والمؤسسات الأهلية إلى توحيد الجهود والعمل المشترك من أجل الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين ورفض أي إجراءات تؤدي إلى التمييز أو الانتقاص من حقوقهم الإنسانية والاجتماعية.إننا نؤكد أن حق اللاجئين الفلسطينيين في الحصول على الخدمات والمساعدات التي تقدمها الأونروا هو حق مكفول لجميع اللاجئين دون استثناء، ونحمّل الوكالة مسؤولية معالجة هذا الخلل وإنصاف المخيمات المستثناة" .
بيان الأنروا
هذا وقد أصدرت الأنروا بيانا حول توريع مساعدات نقدية للاجئين الفلسطينيين، "المتأثرين بالنزاع".وقالت الأنروا في بيانها إن " الأونروا من تأمين تمويل يُمكّن من توزيع جولة من المساعدات النقدية للاجئي فلسطين في لبنان المتأثرين بالنزاع، على أن تبدأ عملية الصرف مطلع الأسبوع المقبل" .
وأضافات أن المساعدات "ستتوافق قيمة المساعدات مع المعايير المعتمدة للمساعدات النقدية في لبنان من الأمم المتحدة وسائر المنظمات الإنسانية، وقيمة المساعدة هي 20 دولاراً أميركياً للشخص (بحد أقصى 5 أشخاص لكل عائلة)، إضافة ل 45 دولاراً أميركياً لكل عائلة. ويُطبَّق هذا النهج الموحد على جميع الفئات المستفيدة من المساعدات النقدية في لبنان لضمان العدالة والاتساق، ولتمكين الموارد المتاحة من الوصول لأكبر عدد ممكن من العائلات المحتاجة ".
وذكرت الأنروا في بيانها أن "العائلة المؤلفة من شخص واحد ستحصل على 65 دولاراً أميركياً
العائلة المؤلفة من ثلاثة أشخاص ستحصل على 105 دولاراً أميركياً.
العائلة المؤلفة من خمسة أشخاص (أو أكثر) ستحصل على 145 دولاراً أميركياً.
العائلة المؤلفة من سبعة أشخاص (أو أكثر) ستحصل على 145 دولاراً أميركياً".
كذلك أفاد بيان الأنروا أن هذه الجولة " تستهدف الجولة من المساعدات النقدية لاجئي فلسطين في لبنان المقيمين أصلاً في المخيمات والتجمعات المتأثرة بالنزاع، وتشمل المناطق المستهدفة التالية
الضاحية الجنوبية لبيروت، بما في ذلك مخيما برج البراجنة وشاتيلا.
بعلبك، بما في ذلك مخيم الجليل/ ويفل.
الجنوب، بما في ذلك مدينة صور ومخيمات البص والرشيدية وبرج الشمالي، إضافة للتجمعات في المنطقة، والنبطية ومرجعيون.
عدلون والغازية" .
وتابع بيان الأنروا أن المساعدات " سيتم صرف المساعدات على دفعات من خلال مكاتب OMT، وسيتم إبلاغ المستفيدين عبر رسائل نصية قصيرة (SMS) من OMT. يرجى العلم أن OMT لن تقوم بصرف أي مساعدة نقدية قبل استلام الرسالة النصية. تدعو الأونروا المستفيدين إلى التوجه لاستلام مساعداتهم فور تلقي الرسالة النصية" .
وختمت الأنروا بيانها " ستبقى المساعدات متاحة للاستلام لمدة شهر واحد من تاريخ بدء التوزيع. وبعد انتهاء هذه المهلة، لن يكون بإمكان المستفيدين استلام مساعداتهم، كما لن يتم النظر في أي طلبات متعلقة بهذه المساعدة" .
مشاهدة
يونيو 25, 2026
اللجان الأهلية في المخيمات تطالب الأنروا إلغاء الامتحانات أون لاين
طالبت اللجان الأهلية في المخيمات الفلسطينية بإلغاء امتحانات الأنروا المقرر إجراؤها "أون لاين"، بسبب الظروف الأمنية، والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة لأهالي الجنوب، ومن ضمنهم المخيمات الفلسطينية في صور .
View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)
وأضافت اللجان الشعبية في بيانها، أن قرارات الإخلاء المتكررة للمخيمات والتجمعات الفلسطينية في منطقة الجنوب ولا سيما مخيمات وتجمعات منطقة صور وتعذر تقديم هذه الإمتحانات من العدد الأكبر من الطلاب، مما يقتضي اتخاذ إجراء، "لذلك فإننا في اللجان الأهلية في المخيمات الفلسطينية ومن واقع متابعتنا الميدانية للظروف الطارئة التي تمر بها مخيماتنا وطلابنا نطالب، بوقف الامتحانات".
هذا وقد أطلق الاحتلال إنذارات متعددةـ أدت إلى المزيد من التهجير لأهالي الجنوب، كما قصف الاحتلال الإسرائيلي قرب المخيمات والتجمعات الفلسطينية .
View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)
كما استهدف الاحتلال الإسرائيلي، محيط مخيم البص جنوب لبنان .
وطالبت اللجان الشعبية، إدارة التعليم باتخاذ قرار باعتماد نتائج الامتحانات النصفية كنتيجة نهائية للسنة الدراسة الحالية، كما طالبت بإعفاء الطلاب من الإمتحانات النهائية لهذا العام نتيجة الظروف الأمنية واللوجستية والنفسية التي تحول دون ذلك.
View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)
وتواجه عائلات الطلاب في مخيمات صور (الرشيدية، البص، وبرج الشمالي) حالة من القلق البالغ عقب التوجه لاعتماد امتحانات نهاية العام الدراسي عبر الإنترنت (أونلاين) في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة.
وعبّر العديد من أولياء الأمور في رسالة وصلت إلى منصة "مخيمات لبنان بوست" عن تخوفهم الشديد من تحول هذا الخيار التربوي إلى عبء إضافي، مؤكدين أن المخيمات تفتقر لأبسط مقومات البنية التحتية؛ حيث يعاني الأهالي من انقطاع شبه دائم للتيار الكهربائي، وضعف حاد في شبكات الإنترنت، فضلًا عن غياب الأجهزة الذكية الكافية داخل العائلات التي تضم أكثر من طالب ووضع النزوح القسري الذي بات يشكل عائق جدي على إجراء الامتحانات فضلاً عن الأمور الجسدية والنفسية للطالب وأهله.
وفيما يبدي البعض تفهمه لضرورة خيار "الأونلاين" حرصاً على سلامة الأطفال وتجنباً لخسارة العام الدراسي، يناشد قطاع واسع من الأهالي واللجان الشعبية والأهلية إدارة "الأونروا" والمعنيين بضرورة إعادة النظر في هذا القرار، مطالبين باحتساب العلامات التراكمية وإلغاء الامتحانات بشكل فوري كحل ليراعي الواقع النفسي والمعيشي الصعب الذي يعيشه الطلاب في الجنوب.
View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)
ورفع أهالي مخيم البرج الشمالي الصوت، حيث توجه أهالي طلاب مخيم برج الشمالي النازحين إلى مدرسة الصرفند مناشدة عاجلة إلى إدارة المدرسة والمسؤولين عن ملف التعليم في الأونروا، مطالبين بإعادة النظر في مواعيد وجدول الامتحانات المقررة.
وأوضح الأهالي أن ظروف النزوح الصعبة، إلى جانب التقنين الحاد للكهرباء والانقطاع شبه الدائم لخدمة الإنترنت في أماكن إقامتهم، تعيق قدرة الطلاب على التقدّم للامتحانات في الأوقات المحددة.
ودعا الأهالي إلى مراعاة هذه الظروف الاستثنائية وتعديل مواعيد الاختبارات بما يضمن حق الطلاب في التعليم ويحفظ مستقبلهم الدراسي.
مشاهدة
يونيو 10, 2026
مخيمات صور تحت خط الصفر: “الأونروا” تلوذ بالحصص التموينية والأهالي يطالبون بخطة طوارئ شاملة
تعيش المخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين في منطقة صور اللبنانية واحدة من أقسى الأزمات المعيشية والإنسانية في تاريخها اللجوئي. فبين مطرقة الظروف الأمنية والعسكرية الضاغطة الناتجة عن العدوان المستمر، وسندان الانهيار الاقتصادي، يجد آلاف اللاجئين أنفسهم متروكين لمصيرهم وسط اتهامات متزايدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالتنصل من واجباتها، والتحول من مربع التقصير الفادح إلى مربع التخلي الكامل عن مسؤولياتها والاكتفاء بـ"مسكنات" إغاثية لم تعد تسمن ولا تغني من جوع.
View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)
الحصص الغذائية.. رمادٌ في العيون وأجندات مشبوهة في وقت توقع فيه الأهالي تحركاً استثنائياً يوازي حجم الكارثة وفقدان مئات العائلات لمصادر رزقها، جاءت ردود فعل "الأونروا" دون الحد الأدنى المطلوب. ويرى أبناء المخيمات أن اقتصار المساعدات على توزيع بعض الحصص التموينية المجتزأة هو بمثابة "ذر للرماد في العيون"، ومحاولة للهروب من استحقاقات الإغاثة الحقيقية؛ فالسلة الغذائية لا تدفع إيجار منزل، ولا تشتري دواءً، ولا تغني عن تكاليف المعيشة في ظل بطالة حادة وأزمات اقتصادية متراكمة.وفي هذا السياق، تؤكد الناشطة المجتمعية من مخيم برج الشمالي، هدى بشير، أن خدمات الوكالة خلال الأزمات باتت لا تلبي بتاتاً حاجات اللاجئين في ظل الوضع الأمني السيء، معتبرةً أن "الإغاثة الحقيقية باتت شبه محرمة على سكان المخيمات لأسباب لا نعلمها".من جانبه، يضع الناشط محمد إبراهيم هذا السلوك في سياق أعمق، مشيراً إلى أن "انسحاب الأونروا من المشهد في هذه الظروف، وخصوصاً على مستوى محافظة صور، هو انسحاب غير بريء، ويكاد يكون جزءاً من العدوان الممنهج على اللاجئين والمخيمات الفلسطينية. الوكالة تحاول سحب خدماتها تدريجياً بذريعة المحافظة على أمن الموظفين، وهو مبرر غير منطقي في ظل غياب أي خطة طوارئ بديلة تنسق دوام الموظفين لخدمة الناس".
تتجلى مظاهر التخلي الإغاثي في ملفات أساسية باتت تهدد بانهيار اجتماعي شامل داخل المخيمات:
1- القطاع الصحي والأمن الطبي المفقود
أدى إغلاق عيادات الأونروا وتقليص خدماتها في منطقة صور إلى كارثة طبية حقيقية. وتقول هدى بشير: "العيادات مغلقة، مما يحرم المريض من تأمين علاجه وداوئه، سواء كان لمرض عرضي أو مزمن، وقد بتنا ضحايا لقرارات الأونروا المجحفة بحقنا". هذا الواقع ألقى بالعبء كاملاً على المبادرات الذاتية؛ حيث يوضح محمد إبراهيم أن "النشاط الصحي الموجود حالياً في المخيمات هو نتاج تطوعي بحت من مجموعة من الشباب، بعد أن رفعت الأونروا يدها، وسط غياب مطلق لأي تحرك سياسي ضاغط من منظمة التحرير لإجبار الوكالة على العودة لتقديم خدماتها".
2- للقطاع التعليمي.. صدمات نفسية وقرارات منفصلة عن الواقعيمثل ملف التعليم وجهاً آخر للأزمة الاستثنائية؛ إذ قوبل قرار اعتماد "التعليم عن بعد" (أونلاين) بانتقادات حادة. وتصف بشير هذا الواقع بمرارة: "عن أي تعليم عن بعد نتحدث وصوت الطائرات يصم الآذان، وصوت الغارات ترتجف منه الأبدان؟ الخوف والفزع شعور يخلق معنا بالفطرة، وكأن مديرة التعليم بالوكالة تعيش في عالم موازي بلا خوف ولا قلق، وأتمنى لو تسكن معنا لتشهد حجم الرعب الذي نعيشه نحن والمعلمون والطلاب على حد سواء".وفي السياق ذاته، ينتقد الكاتب والإعلامي حمزة البشتاوي قرارات دائرة التربية بشدة، قائلاً: "تصر إدارة الأونروا على إجراء الامتحانات للطلاب في هذا الظرف القاهر، وكأنها تعيش في كوكب آخر؛ فهي تتخذ قرارات منفصلة تماماً عن واقع المخيمات الذي يفتقد للإنترنت ويغرق في أزمات نفسية واقتصادية حادة، مما يفاقم القهر والحرمان". وحذر محمد إبراهيم من أن "نقل الدروس إلى الإنترنت وسط تشتت العائلات يساهم بشكل مباشر في تدهور الصحة النفسية للطلاب ويسرع من انهيار المجتمع الفلسطيني في صور".
الفراغ المرجعي والمشاريع المشبوهة: اللجان الشعبية ترفع الصوت
أمام هذا التراجع الممنهج، يجمع مراقبون والجهات الميدانية على أن القضية تتجاوز مجرد عجز مالي عابر، حيث دخلت المرجعيات الرسمية داخل المخيمات على خط المواجهة المباشرة.
وفي بيان عاجل باسم اللجان الشعبية، صرّح مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم برج الشمالي، محمد رشيد أبو رشيد، قائلاً:"إن ما تشهده مخيمات وتجمعات صور اليوم هو مأساة حقيقية تفوق طاقة الاحتمال. لذلك، نتوجه برفع الصوت عالياً إلى أعلى هرم في الوكالة، ونطالب المفوض العام لوكالة الأونروا بضرورة إعطاء توجيهاته الفورية لمديرية وإدارة الأونروا في لبنان، التي أغلقت العيادات الصحية في وجه الأهالي، بإعادة فتحها فوراً وبدون أي تأخير. لم يعد مقبولاً هذا الغياب، وعلى الوكالة القيام بواجب الإغاثة الطارئة وتأمين مبالغ نقدية للاجئين ضمن خطة طوارئ حقيقية وملموسة لم ترَ النور حتى الآن، خاصة في ظل العدوان المستمر وما يعانيه شعبنا من ظروف صحية واقتصادية ومعيشية قاهرة".من جانبه، يربط محمد إبراهيم هذا التقاعس بغياب المرجعية السياسية الأوسع قائلاً: "الفلسطينيون اليوم متروكون بلا مرجعية تحميهم. هناك مشروع واضح والوكالة أداة لتنفيذه لإحداث مجزرة تعليمية وصحية واجتماعية. بالتوازي، نرى توجهاً مريباً نحو لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي تسعى لوضع أدوات لحكم الفلسطيني بشكل أوسع، كالبطاقة البيومترية، وهي أحد أساليب السيطرة".وفيما يخص دور لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، يوجه الكاتب والإعلامي بشتاوي انتقاداً لاذعاً لعملها، معتبراً إياها "جمعية أهلية (NGO) تحاور نفسها في معظم الأوقات. وبدل الاستجابة للتحديات الراهنة في مخيمات صور، نراها ترفع من وتيرة الاجتماعات واستقدام مستشارين لا يعرفون حقيقة المعاناة الميدانية، دون تقديم مساعدات فعلية تذكر". ويتساءل مستنكراً: "أين هي لجنة الحوار من العمل على صعيد الحقوق والأوضاع الاستثنائية في مخيمات جنوب لبنان؟ هذا سؤال بحاجة إلى أفعال فورية لا إلى مزيد من اللقاءات الصورية".
لقمة مغمسة بالدم.. شهادات من عمق المعاناة
هذا الغياب التام لشبكات الأمان الإغاثية دفع بالعمال والمياومين في المخيمات إلى خيارات انتحارية لتأمين قوت يومهم.وفي شهادة حية تعكس حجم القهر والمخاطرة، يتحدث خالد عبد الرزاق، وهو عامل في بساتين المنطقة، قائلاً بمرارة:"نحن نموت في اليوم مئة مرة.. نضطر للنزول والعمل في البساتين تحت خط النار وأصوات القصف المستمر لكي نطعم أطفالنا وعائلاتنا، لأنه لا أحد ينظر إلينا أو يلتفت لمعاناتنا، لا الأونروا ولا أي جهة أخرى. إذا جلسنا في بيوتنا سنموت جوعاً، ولذلك نختار المخاطرة بحياتنا ونعمل بأجور زهيدة وتحت الخطر المباشر، فخيارنا بات إما الموت بالقصف أو الموت جوعاً".
كتب "محمد الشولي" أحد أقارب الشهداء علي ومحمود الأحمد:
منذ بداية هذه الحرب، والناس تُركت وحدها تواجه الخوف، القصف، الدمار، والتهجير. الألم لم يكن فقط في لحظة القصف، بل فيما تلاها… حين فقد الناس أعمالهم، دخلهم، وأمانهم، وأصبحت أبسط مقومات الحياة عبئًا يوميًا ثقيلًا.
منذ 2/3/2026، والوجع في مخيم الرشيدية يتراكم يومًا بعد يوم. لا استقرار، لا دعم حقيقي، ولا أي حضور فعلي يخفف عن الناس ما يعيشونه. معاناة الأمس لم تنتهِ، بل جعلت الواقع اليوم أكثر قسوة، وأثقل على القلوب.
خالي علي أحمد الأحمد وابنه محمود الأحمد لم يكونا مجرد اسمين. كانا إنسانين خرجا يبحثان عن لقمة عيش شريفة، عن يوم يمر بكرامة، فكان مصيرهما الاستشهاد تحت ظروف لا ترحم. لم يذهبا نحو الخطر، بل كانا يحاولان النجاة.
ما حدث لهما ليس استثناءً، بل صورة واضحة لما يعيشه كثيرون. عائلات تُستنزف، مجتمع يتعب، وناس تُترك لمواجهة كل هذا وحدها.
هذا وجع حقيقي، وواقع لا يمكن تجاهله.
View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)
مذكرة المطالب: خطة طوارئ شاملة أو الانفجار:
تتلخص مطالب الحراك الشعبي، والأهلي، واللجان الشعبية في منطقة صور بنقاط واضحة ومباشرة وُجهت إلى إدارة الأونروا، مهددين بالتصعيد في حالاستمرار المماطلة:
الاستجابة لنداء اللجان الشعبية: بإعادة فتح العيادات المغلقة فوراً في كافة مخيمات وتجمعات صور دون قيد أو شرطوتأمين الأدوية للمرضى.
إعلان حالة طوارئ عامة وشاملة: توازي حجم العدوان المستمر على جنوب لبنان، وتوفير دعم صحي وإغاثي عاجل للأطفال، المرضى، وكبار السن.
إطلاق خطة طوارئ نقدية عاجلة: تقديم مساعدات مالية مباشرة ومستدامة لكافة العائلات المتضررة لمواجهة البطالة الحادة وفقدان الدخل، وهي الخطة التي ما زالت الأونروا تحتجزها دون تنفيذ.
خطة تربوية استثنائية مرنة: إلغاء القرارات التعسفية والامتحانات غير المراعاة لظروف الحرب، وتقديم دعم نفسي حقيقي ومادي للطلاب والأساتذة لتفادي انهيار القطاع التعليمي والتسرب المدرسي.
إن تقاعس "الأونروا" عن أداء دورها، بالتوازي مع انكفاء المرجعيات الأخرى، يحمل أبعاداً سياسية خطيرة تستهدف تصفية قضية اللاجئين عبر سياسة الإفقار، التجويع، والانسحاب التدريجي. تقف مخيمات وتجمعات صور اليوم، وبدعم مباشر من لجانها الشعبية وحراكها الأهلي، على حافة انفجار اجتماعي وشعبي وشيك؛ والكرة الآن في ملعب المفوض العام وإدارة الوكالة: فإما تبني خطة طوارئ ميدانية حقيقية تعيد فتح الشرايين الحيوية للمخيمات، أو مواجهة موجة غضب عارمة لن تتوقف عند حدود الاعتصامات السلمية المألوفة.
مشاهدة
يونيو 6, 2026
مستقبل الطلاب الفلسطينيين في خطر..
مشاهدة
أغسطس 9, 2025
إغلاق مكتب الأونروا في صيدا وموقف الآليات
استمرار الاحتجاجات من قبل فصائل قوى التحالف الفلسطيني واللجان الشعبية والحراك الفلسطيني المستقل بإغلاق مكتب الأونروا في صيدا وموقف الآليات، باستثناء قسم الصحة والنظافة، كما وتم إقفال مكتب الأونروا الرئيسي في بيروت ومكتب منطقة بيروت ومركز كلية سبلين ومنع دخول الموظفين إليهم صباح اليوم الجمعة
[gallery size="large" ids="9504,9505"]
مشاهدة
أبريل 12, 2024