اللقاء التشاوري يستنكر اتهامات “النهار”لمخيم عين الحلوة بشيطنة اللاجئين وتشويه صمودهم
أصدر “اللقاء التشاوري الوطني الفلسطيني في لبنان” بياناً شديد اللهجة عبّر فيه عن استنكاره ورفضه القاطع لما جاء في التقرير الأخير الذي نشرته صحيفة “النهار” اللبنانية حول الأوضاع في مخيم عين الحلوة.
واعتبر اللقاء أن المادة الإعلامية المنشورة تضمنت اتهامات وتعميمات مسيئة تفتقر إلى الأدلة والوقائع الموثقة، وتساهم بشكل مباشر في تشويه صورة المخيمات الفلسطينية وشيطنتها، مما يلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات الأخوية اللبنانية الفلسطينية.
توقيت مشبوه واستهداف لحق العودة:
وأبدى التشاوري علامات استفهام كبرى حول توقيت إثارة اتهامات لها علاقة بالاتجار في مخيم عين الحلوة ، في ظل الظروف البالغة الخطورة التي يمر بها لبنان والمنطقة والقضية الفلسطينية جراء العدوان الإسرائيلي.
وأكد التشاوري أن استهداف المخيمات في هذا التوقيت بالذات —وبصرف النظر عن النوايا— لا يخدم سوى مساعي العدو الإسرائيلي الرامية إلى إضعاف الوجود الفلسطيني في الشتات، وضرب مقومات صمود اللاجئين وتدمير تمسكهم التاريخي بحق العودة، مشدداً على أن المخيمات كانت وستبقى عنواناً للجوء والرفض القاطع لمشاريع التوطين أو التهجير البديل.
الرقابة المشددة للجيش اللبناني تحض على الموضوعية:
واستغرب التشاوري ما حاولت الصحيفة تصويره بأن مخيم عين الحلوة يقع في مربع “خارج عن الرقابة الأمنية”، مذكّراً الرأي العام بأن جميع مداخل ومخارج المخيم تخضع لإجراءات وتدابير أمنية مشددة للغاية من قِبل الجيش اللبناني.
ودعا التشاوري المؤسسات الإعلامية والسياسية إلى التعامل بمسؤولية وموضوعية مع أي ادعاءات ترتبط بالواقع الأمني، بعيداً عن أساليب التهويل والتحريض والتعميم التي لا تستند إلى سلطة القانون.
المخدرات آفة عامة وليست ذريعة لاستهداف مجتمع بأكمله:
وأكدت القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية حرصها المطلق على أمن واستقرار المخيمات وجوارها اللبناني، وأوضح البيان أن ظاهرة تعاطي والاتجار بالمخدرات هي “آفة اجتماعية عامة” تعاني منها العديد من المجتمعات والمناطق، ولا تقتصر على المخيمات الفلسطينية بأي حال من الأحوال.
وجددت الفصائل تأكيدها على بذل جهود متواصلة لمكافحة هذه السموم، رافضةً أن تُتخذ التصرفات الجرمية الفردية ذريعة لإدانة مجتمع بأكمله أو تصويره كـ”عبء أمني” على الدولة اللبنانية التي يحترم الفلسطينيون سيادتها وقوانينها المرعية.
سياق التقرير المثير لعلامات استفهام كبيرة (ما نشرته صحيفة النهار):
وكانت صحيفة “النهار” قد نشرت تقريراً زعمت فيه —نقلاً عن مصادر قضائية وأمنية متابعة في الجنوب— ازدهار سوق ترويج الممنوعات داخل المخيمات الفلسطينية، متهمةً مخيم عين الحلوة (وتحديداً حي البراكسات) بالتحول إلى “مصدّر رئيسي” للمخدرات نحو البلدات والقرى الجنوبية مثل صور ومحيطها، واستهداف شبان من عائلات ميسورة وقاصرين لنقل المواد عبر شبكات ممتدة للبقاع والضاحية الجنوبية.
كما ادعى تقرير الصحيفة انتشار “دكاكين وأكشاك قهوة وسجائر” لتوضيب السموم، زاعماً وجود مسؤولين في فصائل فلسطينية يوفرون الحماية لتلك الأوكار مستغلين انشغال الساحة اللبنانية بالتحديات والاعتداءات الإسرائيلية في جنوب الليطاني وشماله.