مناشدات للجيش اللبناني لعدم إغلاق مدخل فرعي في مخيم البداوي
وصلت إلى منصة “مخيمات لبنان بوست” مناشدات أهلية في مخيم البداوي شمال لبنان، بضرورة تراجع الدولة اللبنانية عن قرارها بالسيطرة على منطقة داخل المخيم، الأمر الذي من شأنه بحسب الأهالي أن يصعب الحياة على اللاجئين الفلسطينيين في تنقلهم، لا سيما بعد سلسلة إغلاقات نفّذها الجيش اللبناني للمداخل الفرعية التي تربط المخيم بالجوار.
هذا وقد أفاد مراسل منصة “مخيمات لبنان بوست”: الدولة اللبنانية أبلغت الفصائل الفلسطينية بأنها تنوي السيطرة على ما يعرف بـ “مكتب أمن الانتفاضة”، التابع لحركة الانتفاضة الفلسطينية، الذي يقع في مخيم البداوي وذلك بما يشمل المدخل الفرعي الذي يربطه بشارع الصمود.
ويُذكر أن هذا المدخل الفرعي الأخير الذي يربط المخيم بمنطقة جبل البداوي، ويشهد حركة نشطة للمارة.
وكخطوة احتجاجية شعبية على قرار الجيش اللبناني بالسيطرة على منطقة داخل مخيم البداوي.. إغلاق الممر الفرعي الذي يربط “مكتب أمن الانتفاضة” بشارع الصمود.

من جهته“أبو ياسر ديب” القيادي في حركة الانتفاضة الفلسطينية لمنصة قال “مخيمات لبنان بوست”: تفاجئنا بقرار الدولة اللبنانية التي أبلغت الفصائل الفلسطينية بالسيطرة على مكتب أمن الانتفاضة الواقع داخل المخيم.
وأكد ديب ” أنّ هذا المكتب ضمن نطاق المخيم وله رقم لدى الأونروا، ومسجل باسم محمد عبد الله شريتح، ونحن موجودون فيه منذ ٦٠ عاما” مضيفاً أن “الأمر المثير للاستغراب أنّ الدولة تريد استلام مناطق داخل وليس اقتصار ذلك على المداخل” .
وأردف ديب ” أبلغنا المعنيين في الدولة اللبنانية أنّ هذا الإجراء مخالف لكل القوانين، ونحن حريصون على أمن لبنان واستقراره، وسنقوم بإجراءات سليمة لا تؤدي إلى توتر مع الدولة وتحفظ أمن لبنان” .
وكان الجيش اللبناني قد أغلق خلال عام 2025 عدداً من المداخل الفرعية لمخيم البداوي، بينها مدخل حي خليل الرحمن، حيث وصلت الإغلاقات 11 مدخلاً تربط المخيم بمحيطه، الأمر الذي أثار احتجاجات ومخاوف من انعكاس القيود على تنقل السكان وأوضاعهم المعيشية.
وفي أواخر كانون الثاني/يناير 2026، أبلغ الجيش اللبناني الفصائل الفلسطينية قراره تسلّم الحواجز الأمنية عند المدخلين الرئيسيين للمخيم. وعُقد مطلع شباط/فبراير اجتماعاً بين الفصائل ومخابرات الجيش لبحث آلية تنفيذ القرار والترتيبات المتعلقة بإدارة الحاجزين.
وتتولى الفصائل الفلسطينية منذ سنوات إدارة الشؤون الأمنية داخل مخيم البداوي، بما يشمل الحواجز الداخلية ومداخله، بينما اقتصر انتشار الجيش اللبناني تقليدياً على محيط المخيم، وفق الآلية التي كانت قائمة في المخيمات الفلسطينية في لبنان.