في اليوم العالمي للعمال…العمال الفلسطينيون في لبنان معاناة مستمرة
في اليوم العالمي للعمال، يواجه العامل الفلسطيني، تحديات كبيرة، تبدأ من حرمان العمال الفلسطينيين من حقوق العمل في لبنان، حيث تمارس بحقهم إجراءات قانونية، تحرمهم من أبسط حقوقهم كعمال، نصت عليها القوانين الدولية.
ويُلزم القانون اللبناني اللاجئين الفلسطينيين بالحصول على إجازة عمل لممارسة المهن القانونية. ومع ذلك، وبموجب القانون رقم 129 الصادر عام 2010، يُعفى اللاجئون الفلسطينيون المسجلون رسمياً من رسوم إجازة ومن شرط المعاملة بالمثل، إلا أن حصول اللاجىء الفلسطيني، على إجازة عمل من دون أن تقوم مؤسسته، بذلك هو ضرب من المستحيل في لبنان .
ويخضع اللاجىء الفلسطيني العامل، لقوانين حق الضمان الاجتماعي الذي أقر عام 2010 تحت رقم 128، والذي يمنحهم بعض التقديمات مع استثناءات جوهرية مقارنة بالمواطنين اللبنانيين:
إلا أن هذه القوانين، تفتقر للمراسيم التطبيقية، مما يعيق الاستفادة منها، على المستوى القانوني وتطبيقها في مؤسسات الدولة، فضلاً عن تهرب المؤسسات من تسجيل العامل الفلسطيني.
هذا يعرض العامل الفلسطيني، للاستغلال نتيجة العمل في مؤسسات لا تسجل العامل الفلسطيني في الضمان، مما يحرمه من بعض الحقوق، وكذلك لا تسعى تلك المؤسسات للحصول له على إجازة عمل، رغم قدرتها على ذلك/ مما يعرضه للاستغلال، بحيث يتقاضى أجوراً زهيدة .
كذلك يعاني العامل الفلسطيني في لبنان، من الفقر نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان، والتي أثرت على عمل العمال، خصوصا في المخيمات الفلسطينية، التي حصل فيها تهجير للاجئين بسبب العدوان الإسرائيلي، من مخيم البرج في الضاحية، ومخيمات صور .
من جهته، أصدرت منظمة ثابت لحق العودة، وهي منظمة فلسطينية حقوقية تُعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، الحكومة اللبنانية بإنصاف العمال الفلسطينيين، وضمان حقوقهم الإنسانية والاجتماعية، ورفع القيود القانونية التي تحرمهم من حقهم في العمل بكرامة.
وفي إطار الفعاليات، ولتسليط الضوء على أوضاع اللاجئين، نظّم الائتلاف اللبناني الفلسطيني لحملة “حق العمل للاجئين الفلسطينيين” اعتصامًا في مخيم نهر البارد بمناسبة يوم العمال العالمي، تحت عنوان: ” العمل في ظل الأزمات: معاناة مضاعفة لليد العاملة الفلسطينية”.

وقد أوضحت الحملة في بيانها، أن ظروف العامل الفلسطيني تزداد سوءاً، في ظل غياب الأنروا، عن مساعدة العمال، خصوصا في الأماكن التي لحقها التهجير، مطالبة المرجعيات الفلسطينية، ومنظمة التحرير بالنظر بأوضاع العمال على وجة السرعة، بعيداً عن أي حسابات سياسية .

كذلك نظم اتحاد نقابات عمال فـلسطين فعالية في مخيم البداوي شمال لبنان؛ تضامنا مع الأسرى في سجون الاحـتلال، وإحياءً ليوم العمال، وتخلل الفعالية وقفة تضامنية وزيارة لأضرحة الشهـداء.
وقد عبَّر المشاركون عن غضبهم، في ظل غياب أي حلول تراعي أحوال العامل الفلسطيني، الذي ترك لمصيره في لبنان، من دون إي خطط إغاثية، لحماية حقوقه، وحقوق عائلته، في ظل الأوضاع والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد،