بين الإهمال والاستجابة: مراكز النزوح في صيدا… واقع متباين ومعاناة واحدة - مخيمات لبنان بوست

بين الإهمال والاستجابة: مراكز النزوح في صيدا… واقع متباين ومعاناة واحدة

أبريل 16, 2026 3:29 م

سلَّطت منصة “مخيمات لبنان بوست” تقريرها الأخير، على أحوال النازحين إلى مدينة صيدا، من اللاجئين الفلسطينيين من مخيمات جنوب لبنان.

وفي إطار جولات مراسل “مخيمات لبنان بوست” في منطقة صيدا وعدد من مناطق إقليم الخروب، على مراكز إيواء النازحين الفلسطينيين واللبنانيين، رُصدت مشاهد ميدانية تعكس واقعًا إنسانيًا متباينًا بين مركز وآخر، حيث تتفاوت مستويات الاستجابة والخدمات المقدّمة، في ظل استمرار تدفق النازحين وتزايد الضغوط على البنى التحتية المتاحة.

وتكشف هذه الجولات عن تداخل بين الجهود الإغاثية المبذولة من جهات محلية وجمعيات أهلية، وبين تحديات كبيرة يعيشها النازحون داخل مراكز الإيواء، ما يجعل المشهد الإنساني في حالة من التفاوت بين الحد الأدنى من الاستجابة وغياب الحلول المستدامة.

في هذا الإطار، جال مراسلنا على مدرستي “رفيديا” و”نابلس” في مدينة صيدا، حيث التقى بعدد من النازحين الفلسطينيين واللبنانيين، واطّلع عن كثب على واقعهم المعيشي داخل مراكز الإيواء، مستمعًا إلى رسائلهم وشهاداتهم حول تفاصيل الحياة اليومية في ظل النزوح القسري الذي فرضته التطورات الأمنية الأخيرة.

وأجمع النازحون في أحاديث منفصلة لـ”مخيمات لبنان بوست” على أن المراكز هذه تشهد مستوى مقبولًا من الاستجابة الإغاثية مقارنة بغيرها من مراكز الإيواء، في ظل جهود تبذلها جمعية “نبع” بالتعاون مع عدد من الشركاء، حيث يتم تأمين وجبات طعام يومية لجميع القاطنين، ما يساهم في الحد من الأعباء المعيشية عن العائلات النازحة.

كما يتم توزيع حصص غذائية بشكل دوري، تُستخدم لتأمين وجبتي الفطور والعشاء، في ظل اعتماد العديد من العائلات بشكل شبه كامل على هذه المساعدات لتلبية احتياجاتها الأساسية، بعد أن فقدت مصادر دخلها نتيجة النزوح.

وفي الجانب الصحي، أفاد النازحون بأن فرقًا طبية متخصصة تجول بشكل مستمر داخل المدارس، لتقديم الرعاية الصحية الأولية، لا سيما للأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة، حيث يتم إجراء فحوصات دورية وتقديم أدوية أساسية عند توفرها، في محاولة للحد من تدهور الأوضاع الصحية داخل المراكز.

وأشار الأهالي إلى أنّ توفر المياه والكهرباء على مدار الساعة يشكّل عاملًا أساسيًا في استقرار الحد الأدنى من الحياة اليومية داخل مراكز الإيواء، ويساهم في التخفيف من الضغوط المعيشية، خصوصًا في ظل الاكتظاظ والظروف الصعبة.

ورغم هذه الجهود، لفت عدد من النازحين إلى استمرار وجود احتياجات ملحّة لم يتم تلبيتها بشكل كافٍ، أبرزها النقص في بعض الأدوية المتخصصة، وحليب الأطفال، والحفاضات، ما يفرض تحديات إضافية على العائلات، خاصة تلك التي تضم أطفالًا رضعًا أو مرضى.

وفي سياق متصل، تلعب الفرق الشبابية التابعة لجمعية “نبع” دورًا لافتًا في الجانب النفسي والاجتماعي، حيث تتناوب على تنظيم أنشطة ترفيهية وتفاعلية للأطفال داخل المراكز، بهدف التخفيف من آثار الصدمة والضغط النفسي الناتج عن النزوح، وإدخال أجواء من الفرح المؤقت في حياة الصغار.

مدرستيّ “بيت جالا” و”بيرزيت”

غياب الاعتراف الرسمي وتجاهل “أونروا”

وفي زاوية أُخرى، قال أحد ممثلي لجان النازحين في مدرستيّ “بيت جالا” و”بيرزيت” في منطقة وادي الزينة جنوب لبنان، إن أوضاع النازحين داخل المركز لا تزال تعاني من إهمال واضح وغياب الاعتراف الرسمي، موضحًا أن وكالة “أونروا” لم تتعامل مع المركز كموقع إيواء معتمد، “بحجة أننا دخلنا إليه بشكل عفوي ومن دون تنسيق مسبق”، على حد تعبيره.

وأضاف في حديث خاص لـ”مخيمات لبنان بوست” أن “وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية بدورها لم تبادر إلى تسجيل المركز ضمن مراكز الإيواء الرسمية، ما أدى إلى حرمان النازحين من الاستفادة من المساعدات المنظمة، وتركهم يواجهون ظروفهم الصعبة بإمكانات محدودة”.

وأشار إلى أنه بعد نحو أسبوعين من النزوح، طُرح على القاطنين الانتقال إلى مركز آخر، مع اعتماد آلية فصل بين الرجال والنساء، وهو ما قوبل برفض واسع من قبل العائلات، نظرًا لما يحمله من تداعيات اجتماعية وإنسانية، الأمر الذي أدى إلى توقّف أي متابعة رسمية لوضعهم.

وأوضح أن النازحين اضطروا منذ ذلك الحين للاعتماد على أنفسهم، إلى جانب بعض المبادرات المحدودة، لافتًا إلى أنّ”الدعم الذي يصل هو خجول وغير منتظم، ويقتصر في أغلب الأحيان على حصص تموينيّة وحصص تنظيف بسيطة يتم تقاسمها بين الجميع”.

وأكد أن “المساعدات الغذائية والطبية شبه معدومة، باستثناء مبادرات فردية متفرقة، لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، مشددًا على أن وكالة “الأونروا” لم تقدّم أي تدخل مباشر داخل المركز، بل أقدمت في وقت سابق على إزالة شعاراتها من المبنى.

وختم بالقول إن النازحين، رغم صعوبة الظروف في البداية، بدأوا بالتأقلم تدريجيًا مع واقعهم، “لكن ذلك لا يلغي حجم المعاناة اليومية”، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن استمرار تأمين المياه والكهرباء من قبل وكالة أونروا يشكّل الحد الأدنى من مقومات الصمود داخل المركز.

مركز سبلين: استجابة موجودة لكن غير كافية

وفي مركز سبلين التابع لوكالة “الأونروا” في إقليم الخروب، تتداخل صورة توفر الخدمات الأساسية مع تحديات أخرى تزيد من معاناة النازحين، في ظل اكتظاظ كبير وضغط متزايد على الإمكانات المتاحة.

وقال أحد النازحين إن المياه والكهرباء مؤمنتان بشكل يومي، ما يوفّر الحد الأدنى من مقومات الحياة داخل المركز، “لكن التقديمات لا تلبي الحاجة”، مشيرًا إلى أن الوجبات الغذائية المقدّمة لا تكفي ولا تسد احتياجات العائلات، كما أنها لا ترتقي إلى المستوى المتوقع.

 

وأضاف أن هناك نقصًا واضحًا في بعض المستلزمات الأساسية، لا سيما حليب الأطفال والحفاضات، إلى جانب الحاجة لتعزيز الرعاية الصحية، خصوصًا للفئات الأكثر هشاشة مثل الحوامل وذوي الأمراض المزمنة.

 

وفي سياق متصل، لفت إلى أن إدارة المركز تفرض قيودًا على إدخال المستلزمات من الخارج، حيث يُمنع إدخال الطعام إلى داخل المركز، ما يضطر النازحين إلى تناوله خارج أسواره، فضلًا عن منع إدخال بعض الأدوات الأساسية مثل الملاعق والشوك ووسائل الطهي كأجهزة الغاز، الأمر الذي يحدّ من قدرة العائلات على إدارة شؤونها اليومية بشكل طبيعي.

وأشار إلى أن المركز يضم حاليًا ما بين 1500 إلى 1600 نازح، من الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين، ما يزيد من الضغط على الخدمات المتوفرة ويضاعف من حجم التحديات داخل المركز.

مواضيع ذات صلة
تشييع الشهيدين طارق اليوسف وأيمن المقبل في البرج الشمالي
تشييع الشهيدين طارق اليوسف وأيمن المقبل في البرج الشمالي
شيّع أهالي مخيم برج الشمالي في مدينة صور جنوبي لبنان، جثماني الشهيدين طارق اليوسف ولؤي المقبل، اللذين ارتقيا بعد استهداف الاحتلال الإسرائيلي دراجة نارية في بلدة عين بعال، أثناء توجههما إلى عملهما في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر في الجنوب اللبناني. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وانطلق موكب التشييع من داخل المخيم باتجاه المقبرة، وسط مشاركة شعبية واسعة، حيث استُقبل الجثمانان بالورود والهتافات، قبل أن يواريا الثرى في مقبرة المخيم، في مشهد طغت عليه مشاعر الحزن والفخر. وينحدر الشهيدان من قرية الذوق التحتاني الفلسطينية في قضاء صفد، وكانا متزوجين ولكل منهما ثلاثة أبناء، فيما أكد ذووهم أن رحلة العمل اليومية التي اعتادا عليها بحثاً عن لقمة العيش انتهت هذه المرة بالقصف والاستهداف. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) كذلك شيع أهالي المخيم، الشهيد محمد بديوي، ليلتحق بركب الشهداء الذين سقطوا خلال المعارك الدائرة في الجنوب اللبناني، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر للاحتلال في جنوب لبنان. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) ونعى أهالي المخيم الشهيد بديوي، الذي انضم إلى قائمة شهداء مخيم برج الشمالي الذين ارتقوا خلال الأشهر الماضية، سواء في سياق المواجهات مع التوغل "الإسرائيلي" في جنوب لبنان، أو نتيجة عمليات قصف واغتيال طالت مدنيين وعمالاً في مناطق مختلفة. وباستشهاد بديوي يرتفع عدد شهداء مخيم برج الشمالي منذ بدء العدوان على لبنان إلى ثمانية شهداء، في مخيم يطلق عليه سكانه اسم "مخيم الشهداء"، نظراً لتكرار فقدان أبنائه خلال الحروب والاعتداءات المتعاقبة..
مشاهدة مايو 9, 2026
اعتصام في صيدا رفضاً لتقصير الأونروا في أداء واجباتها
اعتصام في صيدا رفضاً لتقصير الأونروا في أداء واجباتها
اعتصم اللاجئون الفلسطينيون أمام مكتب وكالة الأنروا في صيدا، حيث شهد هذا الاعتصام الشعبي مطالبات بإنهاء الأنروا لسياسة التقصير، في أداء واجباتها الإنسانية. وقد عبر المعتصمون عن تنديدهم ورفضهم، لسياسة الأنروا التي لم تسارع للتلبية العاجلة خلال الحرب للاجئين في المخيمات، بل استمرت في انتهاج سياسات تقليصية تمسّ حياة اللاجئين وكرامتهم. كذلك شهد هذا الاعتصام، مطالبة الأنروا، بالتصدي لسياسات الظلم والحرمان التي يعاني منها اللاجىء الفلسطيني عبر حرمانه من حقوقه المدنية والإنسانية، وصولا لاستهداف الموظفين في أمنهم الوظيفي والاجتماعي، ومحاولات طمس هويتهم الوطنية. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) من جهته اعتبر الحراك الفلسطيني المستقل باسم المعتصمين، أن تقليص الخدمات الأساسية تحت حجة "العجز المالي"، هي ذريعة مقابل صرف ملايين على برامج لا تمت لاحتياجات اللاجيء بصلة. وندد الحراك بسياسات التوظيف والفصل التعسفي بحق المعلمين والموظفين، وآخرها الشيخ الاستاذ ماهر الصديق والموظف ابو مجاهد دهشة. ودعا الحراك، إدارة الاونروا بمفوضها العام وبمديرتها في لبنان دوروثي كلاوس، السعي لجلب المشاريع والأموال اللازمة التي يحتاجها اللاجئون، كذلك الإعلان عن خطة طواريء في لبنان في ظل حالة الحرب والمعاناة التي أصابت مخميات الجنوب من النقص الكامل بمقومات الحياة الأساسية، مطالبين بتقديم المساعدات الماليه الغذائية الطبية. وطالب المعتصمون بإعطاء التعليم والصحة الأولوية. وشدد المعتصمون على وجوب تمسك الشعب الفلسطيني بهويته الوطنية، وترجمة ذلك بالمناهج التعليمية التي يجب أن تعزز الانتماء لفلسطين، فلا مدارس "تُحيّد" أطفالنا عن قضيتهم.وأفاد المعتصمون أن الأنروا هي التزام قانوني وأخلاقي من قبل المجتمع الدولي، تجاه شعب هُجّر بقرار دولي، وبالتالي فإن "تقليص خدماتها أو حرف بوصلتها عن ولايتها هو طعن في حق العودة، وهو ما لن نقبله" .
مشاهدة مايو 7, 2026
عائلات الشهداء والجرحى يحتجون على تأخير رواتب منظمة التحرير
عائلات الشهداء والجرحى يحتجون على تأخير رواتب منظمة التحرير
 شهد مخيمي البداوي، وبرج البراجنة، حالة احتجاج وغضب، بين اللاجئين الفلسطينيين جراء استمرار تأخر صرف مستحقات ورواتب عائلات الشهداء والجرحى التابعة لمؤسسات منظمة التحرير منذ نحو 9 أشهر مع أوضاع معيشية كارثية، نظراً لتردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، مما عرض العائلات الفلسطينية في المخيمات للفقر المدقع. هذا وتعتمد هذه العائلات، على رواتب المنظمة، في حياتها المعيشية، وقد عبر الأهالي، عن الأزمة المعيشية الكبيرة التي يعانو منها، لمنصة "مخيمات لبنان بوست"، التي كانت حاضرة، لتغطية وجع هذه الفئة من اللاجئين، والتي تتكون من مئات العائلات، والتي تركت دون مصدر دخل ثابت مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتزايد تداعيات التصعيد العسكري، ما يضع هذه الفئات بمواجهة مباشرة مع الفقر والعوز. ونظمت نساء وعائلات وقفات احتجاجية للمطالبة بصرف الرواتب التي تُعد مصدراً أساسياً للعيش. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد استنكر منتسبو "حركة فتح” في بيان التأخير الحاصل بملف الرواتب مع دعوة واضحة للسلطة الفلسطينية للإسراع بصرف المستحقات وتقديم توضيحات حول أسباب هذا التعطيل. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وبالرغم من التحركات الشعبية، لهذه الفئة من اللاجئين في المخيم، إلا أن السلطة الفلسطينية، لم تصدر أي توضيح، وكان واضحاً، غياب أي توضيحات رسمية .
مشاهدة مايو 6, 2026
مخيم البرج الشمالي يشيع الشهيد خالد الحليم
مخيم البرج الشمالي يشيع الشهيد خالد الحليم
شيع أهالي مخيم البرج الشمالي الشهيد، خالد الحليم في موكب جنائزي مهيب، بعد وصول جثمانه إلى المخيم، حيث غصت شوارع المخيم بجموع المشيعين من الأهالي . هذا وقد أعلن عن استشهاد خالد حليم يوم الاثنين في 4 أيار، في جنوب لبنان، أثناء المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، لينضم أيمن إلى سلسلة من الشهداء من اللاجئين الفلسطينيين، الذين ارتقوا أثناء المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، في ظل عدوان إسرائيلي متواصل على لبنان، وغزة. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد هتف المشيعون من أهالي المخيم بصيحات التكبير، والتحية للشهداء، وللمقاومة في مواجهة الاحتلال. وقد تسابق الشباب في المخيم، لحمل جثمان الشهيد على الأكتاف . وقد صلي على جثمان الشهيد، في المسجد القديم في المخيم، حيث تحلق ذوي الشهيد حول قبره، وقد غص المسجد بجموع المصلين للصلاة على الشهيد قبل مواراته الثرى .
مشاهدة مايو 6, 2026
في اليوم العالمي للعمال…العمال الفلسطينيون في لبنان معاناة مستمرة
في اليوم العالمي للعمال…العمال الفلسطينيون في لبنان معاناة مستمرة
في اليوم العالمي للعمال، يواجه العامل الفلسطيني، تحديات كبيرة، تبدأ من حرمان العمال الفلسطينيين من حقوق العمل في لبنان، حيث تمارس بحقهم إجراءات قانونية، تحرمهم من أبسط حقوقهم كعمال، نصت عليها القوانين الدولية. ويُلزم القانون اللبناني اللاجئين الفلسطينيين بالحصول على إجازة عمل لممارسة المهن القانونية. ومع ذلك، وبموجب القانون رقم 129 الصادر عام 2010، يُعفى اللاجئون الفلسطينيون المسجلون رسمياً من رسوم إجازة ومن شرط المعاملة بالمثل، إلا أن حصول اللاجىء الفلسطيني، على إجازة عمل من دون أن تقوم مؤسسته، بذلك هو ضرب من المستحيل في لبنان . ويخضع اللاجىء الفلسطيني العامل، لقوانين حق الضمان الاجتماعي الذي أقر عام 2010 تحت رقم 128، والذي يمنحهم بعض التقديمات مع استثناءات جوهرية مقارنة بالمواطنين اللبنانيين: إلا أن هذه القوانين، تفتقر للمراسيم التطبيقية، مما يعيق الاستفادة منها، على المستوى القانوني وتطبيقها في مؤسسات الدولة، فضلاً عن تهرب المؤسسات من تسجيل العامل الفلسطيني. هذا يعرض العامل الفلسطيني، للاستغلال نتيجة العمل في مؤسسات لا تسجل العامل الفلسطيني في الضمان، مما يحرمه من بعض الحقوق، وكذلك لا تسعى تلك المؤسسات للحصول له على إجازة عمل، رغم قدرتها على ذلك/ مما يعرضه للاستغلال، بحيث يتقاضى أجوراً زهيدة . كذلك يعاني العامل الفلسطيني في لبنان، من الفقر نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان، والتي أثرت على عمل العمال، خصوصا في المخيمات الفلسطينية، التي حصل فيها تهجير للاجئين بسبب العدوان الإسرائيلي، من مخيم البرج في الضاحية، ومخيمات صور . من جهته، أصدرت منظمة ثابت لحق العودة، وهي منظمة فلسطينية حقوقية تُعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، الحكومة اللبنانية بإنصاف العمال الفلسطينيين، وضمان حقوقهم الإنسانية والاجتماعية، ورفع القيود القانونية التي تحرمهم من حقهم في العمل بكرامة. وفي إطار الفعاليات، ولتسليط الضوء على أوضاع اللاجئين، نظّم الائتلاف اللبناني الفلسطيني لحملة "حق العمل للاجئين الفلسطينيين" اعتصامًا في مخيم نهر البارد بمناسبة يوم العمال العالمي، تحت عنوان: " العمل في ظل الأزمات: معاناة مضاعفة لليد العاملة الفلسطينية". وقد أوضحت الحملة في بيانها، أن ظروف العامل الفلسطيني تزداد سوءاً، في ظل غياب الأنروا، عن مساعدة العمال، خصوصا في الأماكن التي لحقها التهجير، مطالبة المرجعيات الفلسطينية، ومنظمة التحرير بالنظر بأوضاع العمال على وجة السرعة، بعيداً عن أي حسابات سياسية . كذلك نظم اتحاد نقابات عمال فـلسطين فعالية في مخيم البداوي شمال لبنان؛ تضامنا مع الأسرى في سجون الاحـتلال، وإحياءً ليوم العمال، وتخلل الفعالية وقفة تضامنية وزيارة لأضرحة الشهـداء. وقد عبَّر المشاركون عن غضبهم، في ظل غياب أي حلول تراعي أحوال العامل الفلسطيني، الذي ترك لمصيره في لبنان، من دون إي خطط إغاثية، لحماية حقوقه، وحقوق عائلته، في ظل الأوضاع والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد،
مشاهدة مايو 1, 2026
مخيم البرج الشمالي يشيع الشهيد أيمن دخلول
مخيم البرج الشمالي يشيع الشهيد أيمن دخلول
شيع أهالي مخيم البرج الشمالي الشهيد، أيمن دخلول في موكب جنائزي مهيب، بعد وصول جثمانه إلى المخيم، حيث غصت شوارع المخيم بجموع المشيعين من الأهالي . هذا وقد أعلن عن استشهاد أيمن منذ عدة أيام في جنوب لبنان، أثناء المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، لينضم أيمن إلى سلسلة من الشهداء من اللاجئين الفلسطينيين، الذين ارتقوا أثناء المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، في ظل عدوان إسرائيلي متواصل على لبنان، وغزة. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) وقد هتف المشيعون من أهالي المخيم بصيحات التكبير، والتحية للشهداء، وللمقاومة في مواجهة الاحتلال. وقد تسابق الشباب في المخيم، لحمل جثمان الشهيد على الأكتاف . وقد صلي على جثمان الشهيد دخلول، في المسجد القديم بالمخيم، حيث غصت جموع المصلين بالمسجد. وقد ورري الشهيد الثرى في مقبرة المخيم . ويُعدّ دخلول من بين عدد من المقاتلين الفلسطينيين الذين شاركوا في المواجهات إلى جانب قوى المقاومة. ومع استشهاد الشهيد دخلول، ترتفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين منذ بدء العدوان على لبنان في 2 آذار/مارس الماضي إلى نحو 42 شهيدًا، غالبيتهم من المدنيين الذين قضوا جراء استهداف مناطق سكنية، إلى جانب عدد من المقاتلين الذين ارتقوا خلال التصدي للعدوان البري المستمر على جنوب البلاد.
مشاهدة أبريل 30, 2026