دوروثي غير مرحب بها في المخيمات الفلسطينية
تثير زيارة المديرة العامة للأنروا في لبنان، للمخيمات الفلسطينية في لبنان، غضب اللاجئين الفلسطينيين، في ظل تقليصات وتراجع خدمات الأنروا، خصوصا التقليصات المالية الأخيرة التي أصابت القطاع التعليمي والصحي .
هذا وقد انعكس تقليص الرواتب، وتقليص ساعات العمل على القطاع الصحي، لجهة تعطيل العيادات الصحية لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع، مما يؤدي الى نتائج كارثية على المرضى، خصوصا للتحويلات الطبية، التي سوف تتأجل في حال احتاج أي مريض يوم الجمعة لأي تحويلة طبية إلى الأسبوع المقبل .
يضاف إلى ذلك ما قامت به الأنروا من تعديل المناهج التعليمية، من محو اسم فلسطين والقدس من منهاج الجغرافيا، فضلا عن إغلاق مرافق تعليمية وإدماجها، وليس أخيرا أيقاف الموظفين بسبب مواقفهم من القضية الفلسطينية.
وفور وصول معلومات عن احتمال قيام دوروثي بزيارة مخيم الرشيدية جنوب لبنان، وقف اللاجىء الفلسطيني “أبو علي” برفقة عدد من سكان المخيم بانتظار قدوم “دوروثي” مهدداً برميها بالبيض! السكان اعترضوا على الزيارة بعد قرارت كلاوس المجحفة بحق الشعب الفلسطيني، مطالبينها بالرحيل فوراً!

كذلك نفّذت المكاتب الطلابية في مخيم الرشيدية وقفة احتجاجية على مدخل المخيم عند الساعة 12:30، تزامنًا مع وصول المديرة العامة لوكالة الأونروا دوروثي كلاوس، رفضًا لسياسات تقليص الخدمات والإجراءات الأخيرة التي تطال اللاجئين الفلسطينيين.
ورفع المشاركون لافتات مندّدة بخفض الخدمات والرواتب، مؤكدين تمسكهم بحقوقهم ورفضهم لأي قرارات تمسّ بكرامة اللاجئين، ومطالبين إدارة الوكالة بالتراجع الفوري عن هذه الإجراءات والاستجابة لمطالب أبناء المخيم.

سبق ذلك أن أعلنت اللجنة الشعبية لتحالف القوى الفلسطينية رفضها القاطع لزيارتها التي كانت مقررة في 9 فبراير 2026، في مخيم الجليل، مؤكدين أنها “غير مرحب بها” بسبب سياساتها،كما غادرت كلاوس مخيم عين الحلوة في مايو 2025 بعد أن منعها ناشطون من استكمال جولتها الميدانية،
هذا وتتذرع كلاوس أن الإجراءات التي تتخذها ناتجة عن العجز المالي ونقص التمويل، الذي تواجهه الأنروا (يقدر بـ 220 مليون دولار لعام 2026)، وأنها تسعى للحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية بالموارد المتاحة، بينما تتعزز الشكوك حول طريقة إدارة الأنروا للأزمة المالية، فضلاً عن السياسات التي طالت المناهج التعليمية وإيقاف الموظفين على قضايا وطنية .