السلطات اليونانية تعتقل ناشطاً فلسطينياً من مخيم عين الحلوة
اعتقلت السلطات اليونانية، اليوم، منسق شبكة «صامدون» في أوروبا محمد الخطيب، وهو ابن مخيم عين الحلوة، وهو لاجىء مقيم في بلجيكا، أثناء وجوده في جزيرة كريت اليونانية، حيث كان في طريقه للمشاركة في ندوة تتناول أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال.
وأفادت مصادر في شبكة «صامدون» أن هذا الاعتقال يأتي في سياق حملة سياسية وإعلامية صهيونية مكثفة تشنها جهات مختلفة، بالتزامن مع تصاعد الأنشطة والفعاليات الداعمة للحركة الأسيرة، والمناهِضة لحرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة.
ونقلت مصادر عن شبكة «صامدون» أن الندوة المزمع عقدها اليوم، والتي تتناول قضية الأسرى، ستنعقد في موعدها المحدد، مؤكدةً أن اعتقال الخطيب لن يثني عن مواصلة الفعاليات الداعمة للأسرى، وداعيةً إلى أوسع مشاركة شعبية في فعاليات إسناد نضال الحركة الأسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال.
وأضافت المصادر أن من المرجّح إبقاء الخطيب قيد الاعتقال تمهيدًا لترحيله خارج اليونان، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا خطيرًا يستهدف العمل السياسي والتضامني مع القضية الفلسطينية.

وحمّلت حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل السلطات اليونانية المسؤولية الكاملة عن سلامة عضو هيئتها التنفيذية، محمد الخطيب، وعن أي تداعيات سياسية أو قانونية أو أمنية قد تنجم عن استمرار اعتقاله أو المضي في إجراءات ترحيله.
كما طالبت الحركة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن محمد الخطيب، وإلغاء جميع إجراءات التوقيف أو الترحيل بحقه، محذّرة من أن استمرار اعتقاله أو المضي في ترحيله يشكل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا للعمل السياسي والتضامني مع الشعب الفلسطيني.
كما دعت القوى التقدمية والحقوقية اليونانية إلى رفض سياسات قمع الأصوات الفلسطينية، والخروج في تحركات احتجاجية ضد التضييق على أنصار القضية الفلسطينية، والمطالبة بوقف الاتفاقيات والسياسات التي تعزز نفوذ الاحتلال الإسرائيلي أو تشرعن التطبيع معه، لا سيما الاتفاقيات القائمة بين الكيان الصهيوني وكل من اليونان وقبرص.

وختمت الحركة بالتأكيد على أن القمع لن يثنيها عن مواصلة نضالها، مشددة على أن تصاعد الاستهداف سيقابل بمزيد من العزم والتضامن مع الأسرى الفلسطينيين ومع الشعب الفلسطيني في غزة وفي عموم فلسطين.
ويأتي هذا التطور في ظل تحذيرات سابقة أطلقتها حركة «المسار الثوري البديل»، التي كانت قد أصدرت في 23 كانون الثاني/يناير 2026 نداءً موجّهًا إلى الرأي العام والقوى التقدمية في اليونان، دعت فيه إلى التصدي للتغوّل الصهيوني داخل البلاد، ورفض الاتفاقيات التي يجري هندستها بين الكيان الصهيوني وكلٍّ من قبرص واليونان.