أهالي مخيم البداوي يرفضون استقدام عناصر من الأمن الوطني خارج المخيم، وجهود لحل قضية القتيل محمد زيد

وصل إلى منصة “مخيمات لبنان بوست” بيان، صدر عن أهالي مخيم البداوي، عبروا فيه عن “رفضهم القاطع لاستقدام عناصر من الأمن الوطني من خارج المخيم، معتبرين أن هذا القرار مرفوض شكلاً ومضموناً، ويحمل في طياته الكثير من علامات الاستفهام والشكوك، خصوصاً في ظل الظروف الحساسة التي يمر بها المخيم” .
وأضاف البيان، أن “مخيم البداوي لم يكن يوماً بحاجة إلى عناصر غريبة عنه ليُفرض عليه “الأمن” هذا المخيم حُمي على الدوام بأهله، برجاله ونسائه وشبابه، وبوعيه الجمعي الذي كان دائماً صمام الأمان في أصعب المراحل، أما اليوم، فإن محاولة إدخال عناصر من مخيمات أخرى تحت أي ذريعة، فهي خطوة خطيرة ومشبوهة، وتفتح الباب أمام توتير متعمد وفرض واقع لا يريده أبناء المخيم” .
وأردف البيان أن “القلق الشعبي ليس من فراغ، فالمشروع أصبح واضحاً بالنسبة لكثيرين ، تغيير معادلات داخل المخيم، وضرب الاستقرار الاجتماعي، وفرض أمر واقع بقوة القرار الأمني بدل الحوار واحترام إرادة الناس وهذا ما يرفضه أهالي البداوي رفضاً مطلقاً” .
وختم البيان أن “أي قرار لا يحظى بقبول أهل المخيم هو قرار فاشل، وأي جهة تعتقد أن الأمن يُفرض بالقوة أو بالغرباء فهي واهمة، الأمن الحقيقي يُبنى بالثقة، وبالشراكة مع أبناء المخيم، لا باستقدام عناصر لا تعرف المخيم ولا نسيجه ولا خصوصيته” .
وحمل البيان المسؤولية لمن ” تقع اليوم على من اتخذ هذا القرار بالتراجع عنه فوراً، قبل أن تتفاقم الأمور أكثر، مخيم البداوي ليس ساحة تجارب، وليس صندوق بريد لتصفية الحسابات، ولن يقبل أن يُدار بعقلية الفرض والإملاء، وأن مخيم البداوي لا يحميه إلا أهله، ولن يكون الأمن فيه إلا بإرادتهم، وأي محاولة لتجاوزهم مرفوضة ومستنكرة جملةً وتفصيلاً” .
اجتماعات لمعالجة قضية مقتل محمد زيد
في السياق نفسه، أفاد مراسل “مخيمات لبنان بوست” في مخيم البداوي، أنه عقد قبل قليل اجتماع جمع إطار اللقاء التشاوري لمشايخ مخيم البداوي، مع ذوي المرحوم “محمد زيد”، الذي قُتل قبل أيام خلال محاولة اعتقاله من قبل الأمن الوطني الفلسطيني التابع لحركة فتح.
وأضاف المراسل، أنه جرى التداو في قضية مقتل “محمد زيد”، وأن الأمور تتجه نحو حل يعيد الهدوء للمخيم، كذلك علم مراسل “مخيمات لبنان بوست”، أن اللقاء التشاوري للمشايخ سيتجمع يوم الغد بالفصائل الفلسطينية من أجل إتمام عملية التهدئة في المخيم.
هذا وقد أفادت مصادر محلية من مخيم البداوي في وقت سابق، أنّ الأمن الوطني الفلسطيني التابع لحركة فتح أبلغ آل زيد رفضه رسميًا تسليم المتهمين بقتل محمد، إلى القضاء اللبناني، مكتفيًا بمحاسبة الفاعلين داخليًا.
بالمقابل أصدرت عائلة محمد زيد أبو عبد الله بيانًا استنكرت فيه الجريمة التي أودت بحياة ابنهم، مشيرة إلى صمت الفصائل وأبناء المخيم.
مطالب عائلة المقتول محمد زيد
وكانت العائلة قد عبرت عن رفضها للتراجع عن الوعود بالتحقيق وتسليم المتورطين، بعد رفض الأمن الوطني تسليم “المتورطين” بمقل محمد زيد، مؤكدة تمسكها “بحقها المشروع”.
وأضافت العائلة أنه مر على هذه الوعود عدة أيام، وكان من المفترض أن تنتهي هذه الإجراءات خلال 48 من حادثة القتل.
واتهم آل زيد بحسب المصادر قوات الأمن الوطني بالمماطلة بتسليم عناصرها للأمن اللبناني، رغم إدراكها لعواقب التأجيل على أمن المخيم.
وأردفت مصادر العائلة، أنه رفعنا دعوى قضائية على 7 من عناصر ومسؤولي الأمن الوطني، لتورطهم بمقتل “أبو النار”، بموجب دلائل مرئية بالصوت والصورة.
كما أفادت العائلة بحسب المصادر أن المتهمين بمقتل “محمد زيد”؛ هم: مسؤول الأمن الوطني في الشمال، ومسؤول الإدارة العسكرية واللاسلكي، بالإضافة إلى ثلاثة مسؤولين عن مجموعات وعنصرين آخرين.
وطالبت العائلة بتسليم جميع “المتورطين” إلى الدولة اللبنانية فورا، واحترام حق العائلة في العدالة دون تأجيل.
كذلك أعلنت الإضراب الشامل في مخيم البداوي، مع استثناء عيادة الأونروا.
ردود الفعل الشعبية حول القضية
وفي إطار ردة الفعل الشعبية أصدر أهالي مخيم البداوي بيانًا أعربوا فيه عن حزنهم وغضبهم عقب جريمة مقتل محمد زيد، رافضين تكرار مشاهد القتل داخل المخيمات الفلسطينية.
وطالب البيان بمحاسبة الفاعلين بعيدًا عن العقاب الجماعي، مع التشديد على عدم المساس بالمرافق الطبية والتعليمية، إزاء دعوات الإضراب، حفاظًا على مصلحة الأهالي والأطفال والمرضى.
من جهتهم أصدرت الرابطة الاجتماعية لأهالي الضاهرية بياناً قالت فيه أنه “خلال الاجتماعات، أكد الأمن الوطني اعترافه بالمسؤولية الكاملة عمّا جرى، وتعهد بمتابعة القضية ومحاسبة المتورطين، وأبدى استعداده لتسليم من يثبت تورطه في الجريمة إلى الدولة اللبنانية. وفي اجتماع لاحق، جدد الأمن الوطني تأكيده أنه سيقوم بتسليم كل من يثبت عليه القيام بالجريمة” .
وأضاف البيان أنه “عُقد اجتماع أمس في مقر الرابطة بين الأمن الوطني وأهالي المغدور، حيث أبلغ وفد الأمن الوطني أهالي الفقيد بتراجعه عن خيار التسليم إلى الدولة اللبنانية، ونيته الاكتفاء بالمحاسبة الداخلية دون التسليم. وقد اعتبر أهالي الفقيد هذا الموقف تراجعًا عن التعهدات السابقة، فرفضوا هذا الطرح، وأكدوا تمسكهم بخيار التسليم إلى الدولة اللبنانية ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء .
وأردف ” فإن عائلة الفقيد كانت قد تقدمت بدعوى لدى النيابة العامة بحق ستة أشخاص، باعتبارهم المتهمين الأساسيين، وقد أُبلغوا من قبل الدولة اللبنانية بالاستدعاء، مع التأكيد على أن للدولة اللبنانية الحق في ااستدعاء من ثبت تورطه دون إلقاء التهم جذافا، وبنتيجة هذا المسار، أعلن أهالي المغدور الإضراب، وبعد تواصل الرابطة الاجتماعية مع أهالي المغدور، تم التوصل إلى قرار إعادة فتح المدارس يوم غدٍ الثلاثاء، لتمكين الطلاب من إجراء الامتحانات التصفوية” .
,اكد بيان آل الضاهرية أنه “للمرة العاشرة حرصنا الكامل على حقن الدم والأمن داخل المخيم. كما تؤكد الرابطة الاجتماعية لأهالي الضاهرية أنها لا علاقة لها بأي بيانات تصدر هنا أو هناك” .
ودعت “الأمن الوطني إلى الالتزام بما تعهد به، وتسليم المتورطين في الجريمة بالطريقة التي تؤدي إلى محاسبتهم وفق الأصول” .
وما زالت قضية القتيل محمد زيد، قيد التداول، في ظل عدم الوصول إلى تفاهمات مع العائلة، التي طالبت بتسليم من أسمتهم “المتورطين”، بمقتل ابنهم محمد .