الأجهزة الأمنية اللبنانية ترجح فرضية خطف شكر خارج لبنان
ذكر موقع ليبانون ديبايت أن مسؤول إسرائيلي سابق في جهاز الموساد فتح واحدة من أكثر القضايا غموضًا في تاريخ الصراع بين كيان الاحتلال ولبنان، وذلك على خلفية تقارير تحدثت عن عملية خطف حديثة في لبنان مرتبطة بملف اختفاء الملاح الإسرائيلي رون أراد.
وفي تعليق على هذه التطورات، قال رامي إيغرا، الرئيس السابق لوحدة الأسرى والمفقودين في الموساد، إن القضية تعيد إلى الواجهة سؤالًا مركزيًا لم يُحسم منذ عقود، يتمثل في مصير رون أراد الحقيقي.
وأوضح إيغرا أن هناك احتمالين أساسيين لا يزالان مطروحين: الأول أن يكون أراد قد نجح في الفرار من الأسر في مرحلة ما، قبل أن يلقى حتفه خلال محاولة الهروب أو بعدها، والثاني أن يكون قد قُتل على يد سكان بلدة النبي شيت، ومن بينهم أفراد من عائلة شكر، مع طمر جثمانه في المنطقة.
وقد أفادت جريدة «نداء الوطن» في وقت سابق أن التحقيقات ما زالت مستمرة في قضية اختطاف النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر، وسط غموض وتعدد في الفرضيات، بعدما بات الملف بعهدة فرع المعلومات بإشارة قضائية.
وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية تتابع خيوطًا داخلية وخارجية، مع تدقيق بحركة المطار والمعابر البرية والبحرية، إضافة إلى التحقق من فيلا في محيط زحلة نُقل إليها شكر وكانت مستأجرة مقابل مبلغ مالي مرتفع، ما يثير علامات استفهام حول الجهة التي استأجرتها.
كما لفتت الصحيفة إلى أن أسلوب العملية أعاد إلى الواجهة فرضية التشابه مع عمليات سابقة نُسبت إلى جهات خارجية، من حيث التخطيط والتنفيذ والاختفاء السريع، مؤكدة أن التحقيقات مستمرة من دون حسم أي فرضية حتى الآن

وتأتي تصريحات المسؤول السابق في جهاز الموساد، في وقت تشير فيه مصادر قريبة من عائلة شكر إلى أن أحمد شكر هو شقيق حسن شكر.
وحسن شكر قُتل مع ثمانية آخرين في معركة ميدون في البقاع الغربي عام 1988، خلال اشتباكات بين مقاتلي “المقاومة الإسلامية” وقوات إسرائيلية.
واضاف موقع ليبانون ديبايت أنه وفق مصدر قضائي لبناني يشرف على التحقيقات الأولية فإن الأجهزة المختصة لم تعثر حتى الآن على أي أدلة مادية أو تقنية تثبت وجود أحمد شكر داخل الأراضي اللبنانية.
مما يعزز فرضية تعرضه للتخدير والخطف إلى كيان الاحتلال، سواء عبر عملية جوية معقدة أو عبر البحر، في سيناريو مشابه لعملية خطف قائد بحري لبناني من شاطئ البترون شمال لبنان في تشرين الثاني من العام الماضي.