مطالبة الأهالي بمغادرة منازلهم - مخيمات لبنان بوست

Tag Archive: مطالبة الأهالي بمغادرة منازلهم

إنذارات إخلاء تهدد عائلات فلسطينية في صيدا… ومخاوف من التشرّد بلا بدائل سكنية
إنذارات إخلاء تهدد عائلات فلسطينية في صيدا… ومخاوف من التشرّد بلا بدائل سكنية
شهد "حي الزيتون"، أو ما يُعرف بـ"حي التنك" أحد التجمعات الفلسطينية شرق مدينة صيدا جنوب لبنان حالة من القلق والتوتر، عقب قيام الأجهزة الأمنية اللبنانية بتوجيه إنذارات إخلاء لعدد من الأهالي، مطالبةً إياهم بمغادرة منازلهم، من دون تأمين أي بديل سكني للعائلات المتضررة، ما أثار مخاوف واسعة من تفاقم الأزمة الإنسانية والاجتماعية داخل التجمّع. وبحسب مصادر محلية لمنصة "مخيمات لبنان بوست"، فإن القرار جاء في وقت يعيش فيه اللاجئون الفلسطينيون أوضاعاً اقتصادية ومعيشية شديدة القسوة، في ظل الانهيار الاقتصادي في لبنان، وارتفاع بدلات الإيجارات، وتراجع فرص العمل، وظروف الحرب القاسية، الأمر الذي جعل مسألة العثور على مساكن بديلة شبه مستحيلة بالنسبة لمعظم العائلات. وأكد عدد من سكان الحي أن غالبية الأهالي يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة، بينهم عمال مياومون، وعائلات بلا دخل ثابت، إضافة إلى وجود مرضى وكبار سن وأطفال، ما يزيد من خطورة أي خطوة إخلاء مفاجئة من دون خطة إنسانية واضحة تراعي أوضاع السكان. وقال أحد أبناء الحي في حديث خاص لـ"مخيمات لبنان بوست" إن "إيجاد منزل للإيجار في هذه الظروف بات أمراً بالغ الصعوبة، خصوصاً بالنسبة للاجئ الفلسطيني الذي يعاني أساساً من محدودية الخيارات السكنية والقيود الاقتصادية داخل لبنان"، مشيراً إلى أن "الكثير من العائلات بالكاد تستطيع تأمين قوت يومها، فكيف لها أن تتحمل تكاليف الانتقال والإيجارات الجديدة". وأضاف أن "المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في قرار الإخلاء، بل في غياب أي بدائل سكنية أو إجراءات إنسانية تسبق تنفيذ القرار، وكأن المطلوب من الناس أن تواجه مصيرها وحدها"، معتبراً أن الحد الأدنى المطلوب كان وضع خطة طارئة تحفظ كرامة الأهالي وتمنع تشردهم. كما عبّر سكان عن خشيتهم من أن تتحول هذه الخطوة إلى "نكبة جديدة" للاجئين الفلسطينيين الذين عاشوا مرارة التهجير منذ عقود، مؤكدين أن كثيراً من العائلات تشعر اليوم بأنها مهددة بخسارة "آخر سقف يحميها"، في ظل انسداد الأفق الاقتصادي والاجتماعي. ووصف الأهالي حالتهم النفسية بأنها مزيج من الخوف والقهر والغضب، مؤكدين أنهم يشعرون بأنهم محاصرون بالأزمات من كل الجهات، وأن الفئات الفقيرة والضعيفة تبقى دائماً الطرف الأكثر دفعاً للأثمان في ظل غياب المعالجات الإنسانية والاجتماعية العادلة. ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه التجمعات الفلسطينية في لبنان من تهميش مزمن وحرمان من الحقوق المدنية والاجتماعية، إلى جانب هشاشة البنية التحتية وتراجع خدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ما يفاقم من معاناة اللاجئين ويزيد من مخاوفهم تجاه أي إجراءات قد تهدد استقرارهم المعيشي والإنساني. ويقع هذا التجمع الفلسطيني في مدينة صيدا جنوب لبنان، بالقرب من مستشفى الهمشري التابع لـجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وعلى مقربة من تجمع مشاريع الهبة، ويضم أكثر من 60 عائلة فلسطينية تعيش أوضاعاً معيشية وإنسانية صعبة، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة واعتماد عدد كبير من السكان على الأعمال اليومية والمساعدات الإنسانية. ويعاني الحي من ضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب الاكتظاظ السكاني وضيق المساحات السكنية، ومعظم البيوت مبنيّة من الزينكو.
مشاهدة مايو 17, 2026