تداعيات الإضراب على اللاجئين الفلسطينيين - مخيمات لبنان بوست

Tag Archive: تداعيات الإضراب على اللاجئين الفلسطينيين

الهلال الأحمر الفلسطيني يبدأ إضراباً احتجاجا على الرواتب
الهلال الأحمر الفلسطيني يبدأ إضراباً احتجاجا على الرواتب
بدأت مراكز ومستشفيات تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إضرابًا شاملًا، احتجاجًا على عدم تقاضي رواتب العاملين فيها منذ أربعة أشهر، ما انعكس سلبًا على سير الخدمات الصحية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان. وشمل الإضراب في يومه الأول مستوصف مخيم شاتيلا التابع للجمعية، حيث توقفت الخدمات بشكل جزئي وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الصحية في ظل الظروف الراهنة. وفي السياق ذاته، عبّر عدد من أهالي مخيم شاتيلا عن استيائهم من محدودية ساعات عمل المستوصف، مطالبين بفتحه على مدار الساعة أسوةً بباقي مراكز الهلال الأحمر، خصوصًا في ظل تراجع الخدمات الصحية المقدمة من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وأشار الأهالي إلى أن الأونروا أغلقت عددًا من عياداتها في عدة مخيمات ومناطق، مبررة ذلك بالظروف المرتبطة بالحرب، الأمر الذي زاد من الأعباء الصحية على السكان، ودفعهم للاعتماد بشكل أكبر على مرافق الهلال الأحمر الفلسطيني. أفادت معلومات خاصة لمنصة "مخيمات لبنان بوست" أن موظفي مستشفى الهمشري التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة صيدا، جنوب لبنان، أعلنوا بدء إضراب عام داخل المستشفى، وذلك على خلفية عدم تجاوب إدارة الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان مع مطالبهم المتكررة برفع الرواتب وتحسين أوضاعهم المعيشية. وبحسب المعلومات، يأتي هذا التحرك في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة التي تعصف بالبلاد نتيجة الحرب المستمرة، حيث شدد الموظفون على أن رواتبهم لم تعد تتناسب مع متطلبات الحياة اليومية، خاصة في ظل الارتفاع الحاد في الأسعار. كما أشاروا إلى استمرار التأخير في صرف الرواتب، مؤكدين أن بعض المستحقات متراكمة منذ شهر كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، ما فاقم من معاناتهم وأثر بشكل مباشر على استقرارهم المعيشي. وأكد الموظفون أن الإضراب سيستمر حتى تحقيق مطالبهم، داعين الجهات المعنية إلى التحرك العاجل لإنصافهم، وضمان الحد الأدنى من الحقوق الوظيفية التي تكفل لهم العيش بكرامة. ويُعد مستشفى الهمشري في صيدا أحد أبرز المرافق الصحية التي تقدم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث يشكل ركيزة أساسية في تأمين الرعاية الطبية، لا سيما في ظل محدودية الخدمات الصحية داخل المخيمات الفلسطينية. ويعاني اللاجئون الفلسطينيون في لبنان من أوضاع صحية متدهورة، نتيجة الفقر والبطالة وضعف التغطية الصحية، إلى جانب الاكتظاظ داخل المخيمات، ما يزيد من الحاجة إلى خدمات طبية مستمرة وفعّالة. كما أن الأزمات المتلاحقة في لبنان، لا سيما في ظل الحرب الحالية، أدت إلى زيادة الضغط على القطاع الصحي، ورفعت من حجم التحديات التي تواجه المؤسسات الطبية، بما فيها المستشفيات التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والتي تعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي المحدود، ما ينعكس بشكل مباشر على أوضاع العاملين فيها وجودة الخدمات المقدمة للمرضى. ويخشى متابعون أن يؤدي استمرار الإضراب إلى أزمة صحية متفاقمة داخل المخيمات، في ظل محدودية البدائل الطبية، وارتفاع الحاجة إلى الرعاية الصحية اليومية، لا سيما لذوي الأمراض المزمنة.
مشاهدة أبريل 3, 2026