الشهيد القائد العام لكتائب القسّام محمد الضيف كان اللقاء حارا…
الشهيد القائد العام لكتائب القسّام محمد الضيف كان اللقاء حارا وغريبا جدا من نوعه، يعني محمد عزيز يومها كان فرحا أنه التقى أناسا من غزة قادمين مع سلاحهم، وصولنا للضفة الغربية ممتاز جدا، فكان مستغربا يقول: أنتم جايينا بجيش، والحمد لله جاؤوا واشتروا هناك سلاحا واشترينا قنابل وقطعة M16 طويلة والحمد لله يعني “زي ما بقولو اتبغددنا”. أصبحنا مجموعة مترامية الأطراف، كان هناك خالد الزير وسليم صبيح كانا متزوجين حديثا، وبعد ذلك باعا ذهب زوجاتيهما لشراء السلاح. قررت مع محمد عزيز بالتفاهم أن ننقسم إلى مجموعتين، هل نجمع أهل غزة سوية بمجموعة وأهل الضفة سوية، فقررنا لا، فعادة أنا لا أحب أن تتم الأمور بهذه الطريقة، حتى عندما كنا في غزة مع عماد كنا نمشي بطريقة أن نكون كلنا أسرة واحدة متآلفة. الحالة الرائعة ضمن الضفة أنه في الليل أهالي الضفة، خاصة أهالي القرى كانو ينامون بعد المغرب، والعشاء لا تجد أحدا يمشي في الجبال، فكنا نحن بعد صلاة العشاء نبدأ بحمل سلاحنا كله، ونمشي بالجبل نتعرف على المنطقة، ونأخذ درسا عمليا نصبح كدورية رسمية، وفي نفس الوقت لأول مرة أنا أدرب بشكل حقيقي. الصحف العبرية كانت تستهين بالشاباك تقول: كيف يتحرك هؤلاء الناس كأنهم ملائكة أو طيور في السماء، يتنقلون دون حواجز توقفهم، كيف يدخلون ما داموا في الجنوب ينفذون عملية في الخليل وعملية في رام الله، هل سيدخلون بيت لحم أو القدس؟ هناك حواجز كبيرة، كيف يستطيعون الوصول؟ كيف يستطيعون التنفيذ بكل سهولة؟ نفذوا عدة عمليات ولم يتم اعتقال أو إصابة أي منهم، وظلت العمليات مستمرة ثلاث أو أربع عمليات بدون أي خلل.