كانت حلقة أمس من “ما خفي أعظم” ساعة إنصاف للتاريخ،…
كانت حلقة أمس من “ما خفي أعظم” ساعة إنصاف للتاريخ، ورسالة توضيح مهمة للشعب الفلسطيني قبل غيره، باعتبار: ١- ما حدث لم يكن ضربا من الجنون الثوري كما وصفه عدد من الكتاب، بل خطوة تم الإعداد لها منذ سنوات وسبقها تحذيرات حقيقية للاحتلال ٢- ما كشفته تفاصيل البرنامج أنه كان هناك فرصة قد منحت أكثر من مرة للسياسة، بحيث يتوقف الاحتلال عن العبث في المسجد الأقصى، والاستفزاز لقضية الأسرى، باعتبارها أقدس قضية للشعب الفلسطيني، وكذلك رسائل التهديد التي حملها أحد الوسطاء للاحتلال أكثر من مرة والتي تؤكد أن التهديدات القادمة من غزة حقيقية وليست للاستهلاك الإعلامي ٣- لم تكن حربا للتحرير كما صوّرها البعض، بهدف النيل منها والتشكيك في عمق ووعي واستراتيجية المخططين لها، بل كانت حربا لتحرير أكبر عدد ممكن من الأسرى، بحيث يتم إغلاق هذا الملف بشكل نهائي والوصول إلى صيغة تمنع الانتهاكات المستفزة ضد المسجد الأقصى ٤- سيقول أحدهم، أن خطاب القائد العام بعد ساعات قد حمل رسائل عنوانها التحرير، وليس خطابا لعملية محدودة، أغلب الظن أن هذا الخطاب تم إعداده على عجل ليناسب الظرف الذي تغير، وهو السقوط السريع والمفاجئ لفرقة غزة وانهيار ٢١ موقع للجيش الاسرائيلي في أقل من ساعة ٥- من الواضح أن العملية كانت تخطيطا فلسطينيا صرفا، وكانت تجري بخطة فلسطينية صرفة، ويبدو أن الانهيار السريع للجيش الإسرائيلي هو الذي ضاعف الآمال بتدخل الحلفاء، باعتبارها فرصة تاريخية لكل المنطقة، وقد لا تتكرر ٦- يتضح من الصور أن العملية كانت محسوبة عسكريا بدقة، وشارك في صياغتها والتخطيط لها والإشراف عليها أكبر عدد ممكن من قادة غزة، ولكن الظرف الميداني وتطوراته، والحالة العربية الهشة، وتواطؤ دول إقليمية وازنة، والشيك الأمريكي المفتوح لارتكاب كل جريمة متخيلة وغير متخيلة، وتحول غزة إلى ساحة لردع كل القوى الثورية وقوى التغيير في العالم، كل هذا، مجتمعا، كان أكبر من تصوراتهم وحساباتهم رحم الله الشهداء وعوّض شعبنا وأمتنا خيرا…! ✍🏼 علي أبو رزق