علاء النابلسي شهيد قارب الموت
مأساة مهاجر: مخيم البص ينعى الشاب علاء النابلسي بعد العثور على جثمانه في اليونان
صور، جنوب لبنان – خيّم الحزن والأسى على مخيم البص للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، عقب الإعلان الرسمي عن العثور على جثمان الشاب الفلسطيني علاء الدين محمد النابلسي (22 عاماً)، والذي قضى غرقاً قبالة السواحل اليونانية إثر غرق مركب للهجرة غير النظامية في بحر إيجة.
وكان الشاب الراحل قد غادر المخيم برفقة عدد من أبناء منطقته متوجهاً إلى تركيا، ومنها استقل مرقباً بحرياً في محاولة للوصول إلى الشواطئ الأوروبية، مدفوعاً بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية والضاغطة التي تعيشها المخيمات الفلسطينية في لبنان، وبحثاً عن أفق جديد ومستقبل أفضل.
واختفت آثار النابلسي لعدة أيام بعد تعرض المركب الذي كان يقله لحادثة غرق مأساوية قبالة جزيرة “ساموس” اليونانية. وشهدت الحادثة تضارباً كبيراً في الروايات؛ حيث نقلت عائلة الراحل وناجون من المركب اتهامات لخفر السواحل اليوناني بصدم قاربهم عمداً والتسبب في انقلابه، في حين ادعت السلطات اليونانية أن القارب انقلب جراء مناورة حادة قام بها السائق أثناء محاولته الهروب.
وبعد عمليات بحث ومتابعة حثيثة أجرتها اللجان الشعبية والهيئات الدبلوماسية المعنية، تم التعرف رسمياً على جثمان النابلسي في اليونان ونقل الخبر الصادم إلى عائلته في المخيم، التي كانت تعيش على أمل العثور عليه حياً.
ونعت الفعاليات الفصائلية والشعبية في مخيم البص وعموم مخيمات صور الشاب الراحل، واصفة إياه بـ “شهيد لقمة العيش” وضحية “مراكب الموت”، وسط مطالبات شعبية وسياسية مستمرة بضرورة إيجاد حلول جذرية للأزمات المركبة التي تدفع بالشباب الفلسطيني في لبنان إلى المخاطرة بأرواحهم في عرض البحر.