أحمد فاعور شهيد قارب الموت
فاجعة في البقاع ونهر البارد: العثور على جثمان الشاب أحمد فاعور بعد غرق مركب هجرة قبالة اليونان
خيّم الحزن والأسى على مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان وبلدة تعلبايا البقاعية، عقب تأكيد نبأ وفاة الشاب أحمد مصطفى فاعور، الذي قضى غرقاً في مياه البحر الأبيض المتوسط خلال محاولته الهجرة نحو أوروبا بحثاً عن حياة أفضل.
وكان الشاب أحمد فاعور، المقيم مع عائلته في منطقة البقاع، قد فُقد أثره لعدة أيام بعد تعرض القارب الذي كان يقلّه برفقة نحو 13 مهاجراً من جنسيات لبنانية وفلسطينية وسورية للغرق قبالة السواحل اليونانية، إثر انطلاقه من الشواطئ التركية. وفي 21 تشرين الأول (أكتوبر) 2026، عثرت السلطات على جثمانه وتم التعرف عليه رسمياً من قبل أقاربه ليتحول أمل النجاة إلى فاجعة هزت أوساط اللاجئين.
وتضاربت الأنباء حول الأسباب الدقيقة الكامنة وراء غرق المركب؛ حيث نقلت شهادات لعائلات الضحايا وناجين اتهامات صريحة للبحرية اليونانية، مشيرين إلى أن زورقاً حربياً يونانياً تعمّد صدم قارب المهاجرين مما أدى إلى انقلابه فوراً في عرض البحر. في المقابل، دفع خفر السواحل اليوناني برواية مغايرة، زاعماً أن قارب الهجرة غير الشرعية كان يسير بسرعة عالية ولم يمتثل لأوامر التوقف، وأن انقلابه جاء نتيجة مناورة خاطئة وحادة قام بها قبطان المركب أثناء محاولته الهروب.
من جانبها، نعت منظمة الشبيبة الفلسطينية في لبنان الشاب الراحل أحمد فاعور، واصفة إياه بأنه ضحية جديدة لـ”قوارب الموت” والأزمات المعيشية الخانقة التي تدفع بالشباب إلى ركوب المخاطر وانسداد الآفاق أمامهم.
وفيما نجا ابن عمه “معتز فاعور” من الحادثة ويخضع للعلاج في أحد المستشفيات اليونانية، يترقب أهالي الضحايا والمفقودين في لبنان تحركاً عاجلاً من السلطات اللبنانية والفلسطينية والمعنيين لتسهيل إجراءات استعادة الجثامين وكشف مصير بقية الركاب الذين لا يزال بعضهم في عداد المفقودين.