استياء بعد صدور قرار منع الحج والعمرة برا
أثار قرار صدر عن رئيس هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة في لبنان، القاضي محمد المكاوي، قضى بحصر سفر الحجاج والمعتمرين جواً، ردة فعل غاضبة نظراً لانخفاض التكاليف المالية بالعمر براً عن القيام بذلك عبر الطيران .
جاء هذا القرار كما جاء في البيان، في أعقاب الحادث المؤلم الذي وقع بين الأردن وسوريا، وأسفر عن وفاة عدد من المعتمرين وإصابة آخرين.
وبموجب القرار، يُمنع النقل البري لحملات الحج والعمرة، على أن يقتصر السفر جواً على مطار رفيق الحريري الدولي، باعتباره المسار الجوي المعتمد لتفويج الحجاج والمعتمرين.
كما نصّ القرار على منع أي شركة أو جهة من تنظيم حملات أو نشر إعلانات لرحلات الحج أو العمرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ما لم تكن مستوفية الشروط والتدابير القانونية المطلوبة.
ودعا القرار الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بمضمونه، على أن يُعمل به فور صدوره ويُبلّغ إلى من يلزم.
ويأتي هذا القرار حرصاً على سلامة الحجاج والمعتمرين، وتفادياً للمخاطر التي قد يتعرضون لها خلال السفر البري، ولا سيما في ضوء الحادث الأخير الذي أودى بحياة عدد من المعتمرين وأدى إلى إصابة آخرين.
قرار منع «العمرة برّاً» يُربك الحملات ويُثقل كاهل اللاجئين الفلسطينيين وذوي الدخل المحدود في لبنان:
أكد أحد القائمين على حملات الحج والعمرة في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، لمنصة “مخيمات لبنان بوست” أن القرار الأخير القاضي بمنع السفر لأداء المناسك عبر البر شكّل “صدمة كبيرة” لإدارات الحملات ولآلاف اللاجئين الفلسطينيين وعموم المسلمين أصحاب الدخل المحدود في لبنان.
وأوضح المدر أن الطريق البري كان يُعد المتنفس الوحيد والحافز الأساسي لشريحة واسعة من الراغبين في زيارة البيت الحرام، نظراً للفارق الشاسع في التكلفة المالية مقارنة بالسفر الجوي.
وحول أرقام التكاليف وفوارقها، أشار إلى الآتي:
رحلات البر: تتراوح تكلفة الشخص الواحد بين 350 و450 دولاراً أمريكياً لدى غالبية الحملات، وهو مبلغ مقدور عليه لطبقة واسعة من الأهالي.
رحلات الجو: تبلغ التكلفة عبر مطار رفيق الحريري الدولي ما بين 900 و1200 دولار أمريكي، وهو فارق يتجاوز أضعاف التكلفة البرية ويشكل عبئاً مالياً يعجز الكثيرون عن تحمله.
واختتم المصدر تصريحه بالإشارة إلى أن حصر السفر بالجو سيحرم أعداداً غفيرة من اللاجئين ذوي الإمكانيات المادية المحدودة من أداء فريضة العمرة، داعياً الجهات المعنية إلى مراعاة هذه الظروف الإنسانية والاجتماعية الصعبة.
كما كشف المصدر أن القرار سينتقل إلى مرحلة التطبيق الفعلي وسيكون ساري المفعول ابتداءً من أول شهر أيلول/سبتمبر المقبل، ما يعني إغلاق الباب أمام الرحلات البرية المجدولة رسمياً.
النائب في البرلمان اللبناني عماد الحوت يوضح في بيان:
من جهته أصدر النائب في البرلمان اللبناني عماد الحوت بيانا جاء فيه “بعد اعتراض عدد كبير من المواطنين والحملات على قرار منع حملات العمرة براً، تواصلت مع رئيس حملة لبنان للحج القاضي محمد مكاوي وأوضح لي التالي:
١- هناك قرار سابق من حكومة سابقة لا يزال ساري المفعول بمنع السفر براً.
٢- هناك قرار من المملكة بحصر السفر براً بالدول التي لها حدود مع المملكة.
٣- هناك بعض الحملات اللبنانية تنسق مع حملات اردنية لتجاوز هذه القرارات من دون التأمينات المناسبة لسلامة المعتمرين (حادث الباص الذي وقع منذ اكثر من شهر ونتج عن حالات وفاة وبتر وتنصلت الشركة اللبنانية من المسؤولية).
٤- النقطة الأهم بالاتصال، أن القاضي مكاوي سيصدر قرار بتمديد الاذون بالرحلات حتى منتصف ايلول حرصاً على مصلحة المعتمرين والشركات التي قامت بالحجوزات، وسنتابع الموضوع للوصول الى تنظيم مناسب لرحلات العمرة بالبر بشروط مريحة وآمنة في نفس الوقت.
هذا وقد انطلقت العديد من الرحلات المتجهة إلى مكة المكرمة والتي تقل معتمرين فلسطينيين، مستغلة تمديد قرار السماح بالعمرة براً، ريثما يتم إجراء تعديلات على القرار .