مخيم البداوي يشيع الشهيد وسيم العلي في مأتم كبير
شيّع أهالي مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان، في موكب مهيب الشهيد وسيم العلي، وزوجته اللذين ارتقيا إثر غارة “إسرائيلية” استهدفت منزلهما في المخيم.
وقد شهدت جنازة الشهيد وزوجته، حضور كافة أهالي المخيم، لما يمتاز به الشهيد من مكانة دينية وتربوية في المخيم.
واعترف المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي “أفيخاي أدرعي” بأن جيشه هو المسؤول عن عملية اغتيال وسيم العلي، زاعماً أنّ الشهيد “عمِل قائدًا في حركة حماس ومسؤولًا عن التأهيل والتدريب في المكتب العسكري لحماس في لبنان”، ويأتي هذا في أوّل عملية اغتيال في منطقة طرابلس منذ بدء عدوان “زئير الأسد” الذي يشنه جيش الاحتلال على لبنان وإيران.
وقد عرف عن الشهيد وسيم العلي تدينه، وإمامته في مساجد مخيمي البداوي ونهر البارد .
والشهيد وسيم عطالله العلي من مواليد عام 1986 في مخيم نهر البارد، ويقيم في مخيم البداوي، وهو مربي، عُرف بين أبناء المخيم بإمامته لجامع القدس واهتمامه بتعليم القرآن الكريم.
أما زوجته الشهيدة زينب توفيق أبو الحجل فهي من مواليد عام 1987 في مخيم نهر البارد، وكانت تقيم مع عائلتها في مخيم البداوي، وهي أيضًا مربية وحافظة للقرآن وتعمل كمدرسة. وترك الشهيدان خلفهما خمسة أبناء، ابنتان وثلاثة أولاد، أصغرهم يبلغ من العمر أربع سنوات.
وقبل أكثر من عام، حمل الشهيد وسيم العلي نعش أخيه الشهيد، وأطفاله الذين ارتقوا جراء اغتيال استهدفهم، واليوم برتحل شهيدا هو وزوجته .
هذا وقد استهدف منزل الشهيد مسيرة إسرائيلية ليلة الخميس في أحد المباني السكنية قرب مسجد خليل الرحمن في مخيم البداوي، مما أدى لاندلاع النيران فيها.
يعدّ وسيم العلي من الشخصيات الفلسطينية التنظيمية والسياسية في حركة حماس بمخيم “البداوي”، وكان من القائمين على متابعة نشاط الحركة والتواصل مع قواعدها في المخيمات الفلسطينية في لبنان.
أدانت حركة “حماس” ما وصفته بـ”العدوان الصهيوني الإجرامي” المتواصل على لبنان، وعلى المخيمات الفلسطينية هناك، وآخرها “الجريمة الغادرة” التي ارتُكبت من خلال غارة جوية استهدفت منزلاً في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في مدينة طرابلس شمالا، ما أدى إلى استشهاد عائلة فلسطينية وجرح آخرين.
وأكدت في بيان أصدرته، أن هذه الجرائم النكراء تمثل “عدوانًا صهيونيًا جديدًا يتجاوز كل القوانين والأعراف الدولية، ويشكّل انتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان، واستهدافًا مباشرًا لشعبنا الفلسطيني في مخيمات اللجوء”
وقالت إن الهجوم يؤكد استمرار “نهج الاحتلال الإجرامي في ملاحقة أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج”.
وتقدمت “حماس” بخالص التعازي والمواساة إلى ذوي الشهداء جميعًا، وإلى سكان مخيم البداوي والمخيمات الفلسطينية في لبنان، مؤكدة أن هذه الجرائم “لن تفلح في كسر إرادة شعبنا أو ثنيه عن مواصلة نضاله حتى تحقيق أهدافه بالتحرير والعودة والاستقلال”.
وحملت الحركة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وتداعياتها، ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى إدانة هذا العدوان الخطير الذي يستهدف الأمن اللبناني ويهدد استقرار المنطقة.
من جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي، أن الغارة التي استهدفت الشقة السكنية في مخيم البداوي، “تمثل انتهاكًا للسيادة اللبنانية وعدوانًا سافرًا على مخيماتنا وشعبنا”.
وقالت في بيان أصدرته “إن هذا الاستهداف يأتي ضمن جرائم الحرب التي يواصل جيش الاحتلال ارتكابها بحق شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج، وفي إطار حربه المفتوحة على الشعب اللبناني المقاوم والصامد، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة اللبنانية وعدوانًا سافرًا على مخيماتنا وشعبنا”.
وأكدت أن هذه الاعتداءات “لن تزيد الشعب إلا صلابة وعزيمة على مواصلة درب الجهاد والمقاومة حتى تحقيق أهداف التحرير والعودة”.
ويأتي هذا الاستهداف ضمن عدوان إسرائيلي متواصل على لبنان منذ الاثنين، بالتزامن مع بدء تل أبيب وواشنطن عدوانا على إيران السبت الماضي.