الأسرى السياسيين في سجن الجنيد للسلطة يتجهون للإضراب عن الطعام
دانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة المحتلة بشدة ما يتعرض له المعتقلون داخل سجن الجنيد في نابلس، حيث يُحتجز عشرات المعتقلين السياسيين من مختلف المحافظات في ظروف قاسية، وسط ممارسات تشمل التعذيب والشبح وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.

وأشارت اللجنة في بيان إلى أن المعتقلين نفذوا خلال الأيام الماضية سلسلة خطوات احتجاجية للمطالبة بحقوقهم الأساسية وتحسين ظروف احتجازهم بالإضافة إلى المطالبة بالإفراج عنهم، إلا أن إدارة السجن قابلت مطالبهم بتجاهل كامل، في ما اعتبرته استهانة واضحة بسلامتهم وحياتهم.
وحذرت اللجنة من إعلان المعتقلين نيتهم الشروع في إضراب عام مع بداية شهر رمضان المبارك احتجاجًا على استمرار احتجازهم في تلك الظروف، معربة عن خشيتها من إمكانية لجوء إدارة السجن إلى القوة لإجبارهم على التراجع عن هذه الخطوة.
وحمّلت اللجنة أجهزة السلطة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي أذى قد يلحق بالمعتقلين.
ودعت اللجنة المؤسسات الحقوقية، والصليب الأحمر، والهيئة المستقلة، إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات داخل سجون أجهزة السلطة، في ظل ما يتعرض له المعتقلون من قمع وتعذيب وظروف احتجاز قاسية.
وناشدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين وسائل الإعلام تكثيف التغطية المتعلقة بالاعتقال السياسي وانتهاك الحريات من قبل أجهزة السلطة، مؤكدة أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعًا ملحوظًا في الاهتمام الإعلامي رغم استمرار الانتهاكات وتزامنها مع التصعيد الواسع في الضفة المحتلة والحرب على قطاع غزة.

هذا وتتركز الاعتقالات التي تفوم بها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، عادةً بين صفوف المناضلين، الناشطين السياسيين، وطلبة الجامعات، والأسرى المحررين من سجون الاحتلال.
كذلك تمارس السلطة سياسة الباب الدوار، حيث يتم اعتقال أفراد من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية لفترات، ثم تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقالهم فور الإفراج عنهم أو بعد وقت قصير.
هذا وتمارس السلطة الفلسطينية عبر التنسيق الأمني، خدمة للاحتلال الإسرائيلي، عبر تعطيل العمليات الفدائية في مواجهة الاحتلال.
ولا تقتصر الاعتقالات على المناضلين، بل تطال صحفيين وناشطين، لمجرد معارضتهم توجهات السلطة الفلسطينية، كما حصل مع المعارض السياسي نزار بنات، الذي قتلته أجهزة أمن السلطة، فجر 24 يونيو 2021، حيث اقتحمت قوة من جهاز الأمن الوقائي منزلاً كان يتواجد فيه بالخليل، وتعرض للضرب المبرح بالعصي والعتلات الحديدية أثناء اعتقاله، ليعلن عن وفاته بعد أقل من ساعة من وصوله للمستشفى.

وتجري عمليات الاحتجاز والتحقيق غالباً في مراكز تابعة للأجهزة الأمنية، وأبرزها، سجن “أريحا” (المعروف بمركز توقيف اللجنة الأمنية المشتركة)، سجن “الجنيد” في نابلس مراكز التوقيف التابعة لجهازي “الأمن الوقائي” و”المخابرات العامة” في مختلف محافظات الضفة، وتمارس الأجهزة الأمنية التعذيب بحق المعتقلين السياسيين، بما يخالف القوانين الدولية والإنسانية .