مهلة شهر لإخلاء نحو 60 عائلة فلسطينية من “حي الزيتون” شرق صيدا
الكاتب: مازن كريم

مهلة شهر لإخلاء نحو 60 عائلة فلسطينية من “حي الزيتون” شرق صيدا… والأهالي: نخشى الإخلاء القسري ولا بديل أمامنا
أُبلغت نحو 60 عائلة فلسطينية تقطن في تجمع “حي الزيتون” شرق مدينة صيدا جنوب لبنان، بالقرب من مستشفى الهمشري، بوجوب إخلاء منازلها خلال مهلة أقصاها شهر واحد، تحت طائلة الإخلاء القسري بعد انقضاء المهلة المحددة، ما أثار حالة من القلق والخوف في صفوف الأهالي.
ويضمّ التجمع عشرات العائلات الفلسطينية التي تقطن المنطقة منذ سنوات، في ظل أوضاع معيشية صعبة وغياب البدائل السكنية المناسبة، وسط أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع غير مسبوق في بدلات الإيجارات وأسعار العقارات.
وأعرب عدد من السكان عن خشيتهم من تداعيات القرار، مؤكدين أن غالبية العائلات غير قادرة على تأمين مساكن بديلة خلال هذه الفترة القصيرة، لا سيما في ظل محدودية فرص العمل وارتفاع نسب الفقر في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وفي تصريح خاص لمنصة “مخيمات لبنان بوست”، قال أحد اللاجئين القاطنين في التجمع، إن العائلات تعيش حالة من القلق الدائم منذ تلقيها بلاغ الإخلاء، وأضاف أن معظم السكان من العائلات محدودة الدخل، بينهم أطفال وكبار سن، ما يجعل أي إخلاء قسري تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاجتماعي والإنساني لهم.


كما عبّر الأهالي عن خيبة أملهم من الوعود التي تلقوها من بعض القوى الفلسطينية ومن السفارة الفلسطينية، مؤكدين أن تلك الوعود لم تُترجم إلى خطوات عملية أو تحرك فعلي مع الجهات المعنية لإيجاد حل يضمن بقاءهم أو تأمين بدائل مناسبة تحفظ كرامتهم.
وأوضح الأهالي أن السفير الفلسطيني في لبنان اجتمع مع عدد من العائلات ووعدهم بالعمل على حل الأزمة، إلا أن تلك الوعود لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات عملية أو نتائج ملموسة، ما عمّق شعورهم بخيبة الأمل والقلق من اقتراب موعد تنفيذ القرار.
ويخشى السكان من أن يؤدي تنفيذ قرار الإخلاء إلى تشريد العائلات وتركها في مواجهة مصير مجهول، في ظل غياب أي خطة واضحة لمعالجة أوضاعهم، داعين الجهات الفلسطينية الرسمية والقوى المعنية إلى التدخل العاجل لوقف الإخلاء وإيجاد حل يراعي البعد الإنساني والاجتماعي للقضية..