من بيت جالا إلى هندوراس: وثائق الانتداب البريطاني تحسم الجدل حول جذور عائلة المرشح الرئاسي سلفادور أليخاندرو نصرالله - مخيمات لبنان بوست

من بيت جالا إلى هندوراس: وثائق الانتداب البريطاني تحسم الجدل حول جذور عائلة المرشح الرئاسي سلفادور أليخاندرو نصرالله

ديسمبر 30, 2025 7:06 م

لا تُحسم القضايا العامة بالشهرة ولا بتكرار الروايات، بل بالأدلة الموثّقة التي تخضع لمنطق الدولة والقانون. وبين تضارب التقارير الإعلامية حول أصول عائلة المرشح الرئاسي في هندوراس سلفادور أليخاندرو نصرالله، جاءت وثائق رسمية صادرة عن سلطات الانتداب البريطاني لتضع حدًا نهائيًا لأي التباس، وتعيد النقاش إلى أساسه الصحيح: السجل السيادي.

هذا التحقيق يستند حصريًا إلى وثائق أصلية محفوظة ومُدققة، حصلت عليها مؤسسة “هوية” – المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية، وتعود إلى الفترة ما بين عامي 1940 و1942.


الوثيقة التأسيسية: طلب الجنسية الفلسطينية (1940)

في 17 أيلول/سبتمبر 1940، تقدّم عيسى عودة نصرالله بطلب رسمي للحصول على الجنسية الفلسطينية، وفق Palestinian Citizenship (Amendment) Order, 1939، أثناء إقامته في مدينة تروخيو – هندوراس.

الوثيقة، الصادرة عن دائرة الهجرة التابعة لحكومة فلسطين، تُعد حجر الأساس في هذا الملف، إذ تنص بوضوح إداري لا يقبل التأويل على ما يلي:

  • مكان الولادة: بيت جالا – فلسطين
  • تاريخ الولادة: 1 نيسان / أبريل 1886
  • الديانة: كاثوليكي أرثوذكسي
  • الأصل: عربي
  • المهنة: تاجر
  • تاريخ مغادرة فلسطين: تشرين الثاني / نوفمبر 1913

الأهمية الجوهرية لهذه الوثيقة لا تكمن فقط في تحديد مكان الولادة، بل في تأكيد الارتباط القانوني المستمر بفلسطين، وهو شرط جوهري لمنح الجنسية آنذاك، ويتجسد في:

  • مراسلات منتظمة مع الأقارب في بيت جالا
  • امتلاك منزل وأراضٍ مسجلة في فلسطين
  • نية صريحة للعودة والاستقرار مستقبلًا في بيت جالا

هذه المعطيات لا تُسجّل بناءً على تصريح فردي، بل بعد تحقق إداري رسمي.


العائلة بالأسماء: من السرد إلى السجل

ضمن الطلب نفسه، تُدرج الوثيقة الزوجة والأبناء بالأسماء والأعمار، وهم:

  • الزوجة: زهراء إبراهيم قمصية (من بيت جالا)
  • الأبناء:
    • مانويل
    • أولغا
    • أليخاندرو
    • أمريكا
    • لوسيا
    • نعيم

هذه البيانات تتطابق تطابقًا كاملًا مع شجرة العائلة الموثقة التي نشرتها مؤسسة “هوية”، بما في ذلك التسلسل الزمني والتحول اللغوي للأسماء من العربية إلى الإسبانية، وهو نمط معروف في الهجرة الفلسطينية المبكرة إلى أمريكا اللاتينية.

هذا التطابق ينقل النسب من إطار الرواية المتداولة إلى سجل موثّق قابل للتحقق.


مرحلة التدقيق الإداري: الصور والمتابعة (1941)

في عام 1941، انتقل الملف إلى مرحلة المتابعة الإدارية، والتي شملت:

  • إرفاق صور شخصية رسمية لعيسى عودة نصرالله وزوجته
  • مطابقة الاسم العربي مع الصيغة اللاتينية في السجلات
  • التحقق من الوضع القانوني وعدم وجود أي مانع أمني
  • مراجعة الشهود المذكورين من بيت جالا

هذه المرحلة تمثل ما يُعرف إداريًا بـ طبقة التحقق (Verification Layer)، وهي مرحلة لا يُستكمل بعدها الملف إلا في حال استيفاء الشروط كاملة.


القرار السيادي: شهادة الجنسية الفلسطينية (1942)

في 18 كانون الأول/ديسمبر 1942، أصدرت حكومة فلسطين – دائرة الهجرة إشعار استلام شهادة التجنّس، برقم تسجيل 69372، موقّعًا من صاحب العلاقة.

الوثيقة تنص صراحة على:

  • الاعتراف بالجنسية الفلسطينية
  • استكمال جميع المتطلبات القانونية
  • عدم حيازة أي جنسية أخرى فعالة عند صدور الشهادة

من الناحية القانونية، هذه الوثيقة تُعد قرارًا سياديًا نهائيًا، ولا يمكن الطعن به إلا بوثيقة رسمية أعلى مرتبة، وهو أمر غير موجود في هذا الملف.


لماذا تُغلق هذه الوثائق أي جدل؟

لأن ما بين أيدينا ليس مستندًا منفردًا، بل سلسلة قانونية متصلة:

طلب رسمي (1940) → تدقيق إداري (1941) → صور وهوية → متابعة → شهادة سيادية (1942)

في منطق التحقيق، هذه تُصنّف كـ Chain of Custody مكتملة.
وأي رواية لا تستند إلى هذا المستوى من التوثيق تبقى خارج إطار الإثبات.


الخلاصة

الوثائق الصادرة عن سلطات الانتداب البريطاني تثبت بشكل قاطع أن عائلة نصرالله فلسطينية الجذور من بيت جالا، وأن وجودها في هندوراس يعود إلى هجرة فلسطينية مبكرة سبقت نكبة عام 1948.

في هذا التحقيق، لم تنتصر الرواية الأكثر تداولًا، بل الرواية المدعومة بسجل سيادي كامل.
وهنا، الوثيقة قالت كلمتها الأخيرة.

مواضيع ذات صلة
مخيم الرشيدية ونهر البارد وجمعية الشفاء تقدم العون للنازحين اللبنانيين من جنوب لبنان
مخيم الرشيدية ونهر البارد وجمعية الشفاء تقدم العون للنازحين اللبنانيين من جنوب لبنان
استقبلت المخيمات الفلسطينية في لبنان، أعداداً من النازحين اللبنانيين من جنوب لبنان، بعد العدوان الإسرائيلي أمس على القرى اللبنانية . ففي مخيم الرشيدية جنوب لبنان، أعلنت لجنة السلم الأهلي في بيان، بيان صادر عن لجنة السلم الأهلي، "أنه وفي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها بعض العائلات اللبنانية النازحة من القرى الحدودية جنوب لبنان، تم فتح قاعة الشهيد فيصل الحسيني لاستقبال إخوتنا النازحين وتأمين مكان آمن لهم" . كذلك سعى أهالي مخيم الرشيدية مع لجنة السلم الأهلي، إلى تقديم المساعدات الإنسانية وتأمين عدد من البيوت المفروشة لاستقبال العائلات، تأكيدًا على روح الأخوة والتضامن الإنساني بين أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني. بدوره استقبل مخيم نهر البارد في طرابلس شمال لبنان، عدداً من العائلات اللبنانية، وقد بادرت اللجنة الشعبية في المخيم إلى تسجيل تلك العائلات . من جهتها، وفي إطار مساعدة النازحين من جنوب لبنان، العالقين في زحمة السير الخانقة في صيدا أثناء توجههم إلى بيروت، فقد عمدت إلى توزيع المياه والعصائر للصائمين. كذلك عمد عناصر جمعية الشفاء الطبية، إلى نقل أحد المرضى الى المستشفى، وتقديم المساعدة في السيارات التي تعطلت في الشارع .
مشاهدة مارس 2, 2026
منصة “مخيمات لبنان بوست” تطلق الحلقة الأولى من برنامج “سؤال على الماشي”
منصة “مخيمات لبنان بوست” تطلق الحلقة الأولى من برنامج “سؤال على الماشي”
أطلقت منصة "مخيمات لبنان بوست"، الحلقة الأولى من "سؤال على الماشي"، بمناسبة شهر رمضان المبارك، حيث تم تنفيذ الحلقة الأولى في مخيم برج البراجنة في بيروت، من خلال تجول مقدم البرنامج ، مصطفى الأشوح في أزقة المخيم، طارحاً الأسئلة على الناس في كل مكان. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) ولقد تنوعت الأسئلة، بين أسئلة الألغاز، أو الطلب من المشترك أن يتحدث باللغة العربية الفصحى، بقالب فكاهي، حيث تنوعت أجوبة المشتركين، مع تعليقات فكاهية على الأجوبة، ولقد شاركت كل الأعمار في البرنامج . هذا وقد لحظ البرنامج السؤال عن أحوال الناس في المخيم، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها اللاجىء الفلسطيني في المخيمات، حيث تم توجيه سؤال إلى أحد بائعي اللحمة في المخيم، موسى الديرواي، "هل أهالي المخيم يشترون "الكبة" كما كانوا من قبل"، فكان الجواب، أن هناك تراجعاً في شراء اللحمة، بسبب ظروف الناس والأوضاع المعيشية الصعبة . هذا وسينتقل البرنامج إلى كافة المخيمات الفلسطينية في لبنان، في رسالة أرادتها منصة "مخيمات لبنان بوست"، في زرع البسمة في شهر رمضان المبارك، ولتسليط الضوء على المخيمات الفلسطينية .
مشاهدة فبراير 26, 2026
5 أيام للطلاب و4 أيام للمعلمين اتفاق مبدئي مع إدارة الأنروا
5 أيام للطلاب و4 أيام للمعلمين اتفاق مبدئي مع إدارة الأنروا
أعلت اتحاد المعلمين في بيان، تفاصيل الاتّفاق المبدئيّ الذي تمّ بين الاتّحاد وإدارة الأونروا، بعد الاجتماع الأخير الذي عُقد يوم الإثنين 23-2-2026، بحضور اللجنة الفنّيّة المؤلّفة من بعض مديري المدارس وزملائنا في لائحة العودة والكرامة. وأضاف الاتحاد أنه بعد مداولاتٍ متعدّدة من أعضاء اللجنة والاتّحاد، تقدّم الاتّحاد ـ بموافقة كافّة أعضاء اللجنة ـ بطرحٍ يُنهي المُعضلة، ويقوم على مُرتكزين: المُرتكَز الأوّل: المحافظة على المعايير الثلاثة التي تمّ تثبيتها مع الإدارة في الاجتماع السابق.المُرتكَز الثاني: مراعاة حقوق المعلّمين ومديري المدارس، والحفاظ على حقّ أبنائنا الطلّاب في بيئةٍ آمنةٍ وسليمة، واستقرار العمليّة التعليميّة، وصون النظام المدرسيّ. ونص المُقترح بحسب البيان على دوام 4 أيام في الأسبوع للمعلمين ودوام 5 أيام للطلّاب على النحو التالي: • دوام الطلّاب مع معلّميهم في المدرسة بشكلٍ كاملٍ لثلاثة أيّام. • أمّا في اليومين المتبقّيين:يُقسم الطلّاب إلى مجموعتين على أن يكون دوامُ مجموعةٍ مع معلّميهم بيومٍ، والمجموعة الأخرى بيومٍ آخَر. أما التفاصيل التنفيذية الميدانيّة فتركت للتّفاهُم عليها، بالتنسيق بين مديري المدارس ومديري التعليم في المناطق، وفق خصوصيّة كلّ مدرسة. ويأتي هذا الاتفاق بعد سلسة من الإضرابات خاضها الاتحاد رفضاً لتقليص رواتب الأساتذة، ومنعاً لتدهور القطاع التعليمي، بما يحفظ حق المعلمين والطلاب، وقد ذكر الاتحاد أن هذه الآليّة تصونُ حقوق الكادر التعليميّ والإداريّ، وتُسهم في تأمين تعليمٍ سليمٍ وآمنٍ لأبنائنا الطلّاب. وتوجّهُ اتّحاد المعلّمين في لبنان بالشكر إلى كافّة المعلّمين ومديري المدارس على التزامهم الكامل بتوجّهات الاتّحاد وقراراته، والتفافهم المستمرّ حول خياراته النقابيّة المشروعة التي تصونُ حقوقهم وتحفظ كرامتهم.كما نتوجّهُ بالشكر الجزيل إلى كلّ من شارك في الاجتماعات التي عُقدت مع الإدارة للوصول إلى حلٍّ يُنهي هذه الأزمة، ونخصّ بالذّكر مديري المدارس وزملاءنا في لائحة العودة والكرامة. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)  أما بخصوص المقاطعة الإداريّة، فتستمرّ قائمةً وفق نزاع العمل المُعلَن، بكافّة أشكالها، لحين صدور توجيهٍ جديدٍ من اتّحاد المعلّمين في لبنان، مع رفع المقاطعة الإداريّة عن لقاءات مديري المدارس مع مديري التعليم في المناطق لمناقشة تفاصيل "الموداليتي" و آليّة تنفيذها في كلّ مدرسة. وأكد اتّحاد المعلّمين في لبنان الاستمرار في رفض قرار المفوّض العام للأونروا، واعتباره قرارًا ظالمًا وجائرًا، ويدعوه إلى التراجع عنه في أسرع وقتٍ ممكن.وتوجه الاتحاد إلى المؤتمر العام لاتّحادات الموظّفين بضرورة تصعيد تحرّكاته وزيادة الضغط على الإدارة عبر إجراءاتٍ فعّالةٍ وقويّة تُلزمها بالتراجع عن قرارها الظالم.
مشاهدة فبراير 25, 2026
هكذا يحاصر الاحتلال القدس عبر اعتقال وترهيب الصحفيين
هكذا يحاصر الاحتلال القدس عبر اعتقال وترهيب الصحفيين
أفرج الاحتلال الإسرائيلي عن الصحفية الفلسطينية من مدينة القدس نسرين سالم العبد، بعد أسبوع من الاعتقال والتي تم اعتقالها من شارع الزهراء في مدينة القدس وبقيت رهن التحقيق. وكانت الصحفية نسرين، التي أُفرج عنها، قد وُضعت في الحبس المنزلي 10 أيام، مع منع استخدام الهاتف ووسائل التواصل والإبعاد عن الأقصى 180 يوما، إضافة لكفالة مالية بقيمة 2000 شيكل (قرابة 500 دولار).) ويأتي اعتقال نسرين بعد سلسلة إجراءات بدأتها حكومة الاحتلال لمنع وسائل إعلام محلية وعربية من التغطية في مدينة القدس، خاصة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023. منها حظر عمل مجموعة من وسائل الإعلام والمنصات الإخبارية، منها شبكة العاصمة، وهي "شبكة إخبارية محلية تنقل أخبار وفيديوهات من القدس" إضافة لقدس بلس، ومعراج والبوصلة. وكان وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد وقّع أمرا عسكريا يُصنف عدد المنابر الإعلامية الإلكترونية الفلسطينية تابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خصوصا تلك التي تتم إدارتها من تركيا، وسيتم التعامل معها بموجب قانون حظر الإرهاب، حسب بيان لوزارة الجيش. ولاقى اعتقال نسرين، مطلع الأسبوع الماضي، "بتهمة العمل مع جهات محظورة"، ضجة بين أوساط الصحفيين الفلسطينيين، وعبّرت عدة صحفيات عن تخوفهن من احتمال الاعتقال على خلفية العمل الصحفي في مؤسسات يُصنفها الاحتلال بـ"المحظورة"." بموجب القرار نشرت شبكة العاصمة بيانا أوضحت فيه أنها أوقفت نشاطها الإعلامي في القدس حفاظا على مراسليها المقدسيين من اعتداءات الاحتلال. وأكدت في البيان أنها وسيلة إعلامية مستقلة انطلقت من القدس، وسلّطت الضوء على اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه في المسجد الأقصى. وقد أدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين القرار، واعتبره انتهاكا صارخا لحرية الصحافة والتعبير وخرقا لمعايير العمل الدولية التي تكفل حرية العمل الإعلامي. وجاء في البيان "أن محاولة ربط الإعلام الفلسطيني السياسي بمسوغات أمنية مزعومة، بهدف تجريمه وتضييق مساحة عمله، استهداف ممنهج للمنابر التي تقدم تغطية ميدانية لحياة شعبنا وقضاياه في مواجهة الاحتلال"." ومع بداية العدوان على قطاع غزة، بدأ الاحتلال سياسة لحظر عمل الصحفيين في القدس ومنعهم من الوجود في ساحات المسجد الأقصى، إضافة لاعتقال عدد من المرابطين فيه وإبعادهم عنه.  وكان من أبرز ذلك منع قناة الجزيرة ومراسليها من العمل في القدس وإغلاق مكتبها فيه خلال سبتمبر/أيلول 2024. إضافة لإغلاق مكتب تلفزيون فلسطين. ومددت سلطات الاحتلال، في الآونة الأخيرة قرار إغلاق مكتب قناة الجزيرة لمدة 90 يوما إضافية، وللمرة الـ12 على التوالي ألصقت قرار التمديد على أبواب مكتب القناة. ويرى خبراء أن ما تقوم به حكومة الاحتلال من منع وسائل الإعلام من العمل في القدس هو جزء من سياستها في عزل المدينة، عن بقية الضفة، وتنفيذ مخططاتها داخل المسجد الأقصى والمدينة. وتستمر سياسة عزل القدس بشكل كامل، وتتصاعد وتخضع لفرضية التجربة، حيث يُطبّق القرار لقراءة ردود الفعل عنه، وفي حال تمت السيطرة على هذه الردود يتم رفع وتيرته.  ويرى الخبراء أن سياسة الإغلاق لمنصات وشبكات إعلامية في القدس لن تحقق الغرض الأساسي الإسرائيلي منها، لأن وسائل التواصل الاجتماعي تعطي خيارات كثيرة، فإغلاق صفحة يؤدي لفتح صفحات أخرى والفلسطينيون قادرون على الصمود.
مشاهدة فبراير 23, 2026
حظر الإعلام المقدسي… تعتيم ممنهج وتمهيد لتصعيد جديد في القدس والأقصى
حظر الإعلام المقدسي… تعتيم ممنهج وتمهيد لتصعيد جديد في القدس والأقصى
أصدر وزير الحرب في حكومة الاحتلال إسرائيل كاتس قراراً فجر الإثنين بحظر عدد من المنصات الإعلامية المقدسية، بينها: العاصمة، البوصلة، معراج، قدس بلس، إضافة إلى ميدان القدس التي كانت قد توقفت سابقاً. وجاء إعلان الاحتلال حظر 5 منصات إعلامية فلسطينية معنية بقضايا مدينة القدس المحتلة، بزعم "التحريض"، ولا يوجد مقار لهذه المنصات الإعلامية في مدينة القدس الشرقية. وقالت القناة 12 الإسرائيلية: "في الأيام الأخيرة، سعى جهاز الأمن العام (الشاباك) إلى إعلان هذه المنصات منظمات إرهابية بموجب قانون مكافحة الإرهاب، علما بأنها تمتلك مئات الآلاف من المتابعين والتأثير". وأضافت: "وقع وزير الدفاع يسرائيل كاتس على الأمر بتحويل هذه المنصات إلى منظمات إرهابية، وأكد النائب العام على أنه لا يوجد عائق قانوني". وزعمت القناة الإسرائيلية أن المنصات "تعمل كذراع لحركة حماس". وأوضحت أنه "يتم اتهام المنصات بالتحريض من خلال التركيز على التطورات في مدينة القدس والمسجد الأقصى". ولم يصدر تعليق عن المنصات الإعلامية باستثناء شبكة العاصمة التي أعلنت وقف جميع أنشطتها الإعلامية والإخبارية حتى إشعار آخر، إثر القرار الإسرائيلي. وقالت شبكة العاصمة في بيان: "في خطوةٍ جديدة تضاف إلى سجل القمع والتكميم، أقدم الاحتلال الإسرائيلي على حظر عمل عدد من الشبكات الإخبارية المقدسية، في محاولة لعزل القدس والأقصى والاستفراد بهما وتغييب أخبارهما عن العالم". وأضافت: "تعلن شبكة العاصمة وقف جميع أنشطتها الإعلامية، لا تراجعًا عن الموقف ولا تخليًا عن الرسالة، ولكن حفاظاً على مراسليها وصحفييها المقدسيين من بطش الاحتلال وتغوله". وتابعت: "تؤكد شبكة العاصمة أنها وسيلة إعلامية مستقلة وانطلقت من مدينة القدس بجهود محلية وذاتية وكان لها شرف الكلمة والميدان، وشرف الرباط بين مرابطي القدس والأقصى، ونقل معاناتهم بصدق، وتسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بحق المسجد الأقصى المبارك، بنفس وطني وانتماء كبير، فكانت عينها على الأقصى، ونافذة العالم إليه". وأردفت: "تتوقف الشبكة عن العمل مرغمة، وهي فخورة بما قدمته خلال السنوات الماضية والإنجازات التي حققتها، وشعارها الأول جعل القدس هي محور وبوصلة القضية". وأشارت إلى أن "حظر العاصمة وبقية وسائل الإعلام لن يحجب الحقيقة، وإسكات الكاميرا لن يُسكت القدس، فالرواية التي كُتبت بالدم والصمود أقوى من كل قرارات المنع". وقالت: "ستبقى القدس بوصلتنا، والمسجد الأقصى قضيتنا، والكلمة الحرة عهدًا لا يسقط بالتقادم". وختمت بيانها بإعلان وقف جميع أنشطتها الإعلامية والإخبارية حتى إشعار آخر. ويرى مراقبون أن القرار يعني عملياً حظر معظم المنصات الرقمية المختصة بشؤون القدس والمسجد الأقصى، في خطوة تُعزز التعتيم الإعلامي المفروض عليهما، خاصة مع اقتراب رمضان. ويرى مراقبون أن حظر الإعلام المقدسي يشكّل تمهيداً لخطوات تصعيدية جديدة، ما يضع مسؤولية أكبر على وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية لتكثيف التغطية وكسر حالة التغييب. لقد عادت القدس وأقصاها لتصبح الساحة المركزية لحرب التصفية كما كانت على مدى عقد من الزمن قبل الطوفان ثم في أثنائه، والتصدي للحسم والتصفية فيها بات أكثر إلحاحاً، وبات واجباً لا يحتمل التقاعس أو الانتظار. وتصعد الحكومة اليمينية الإسرائيلية في القدس منذ تشكيلها في نهاية العام 2022. وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ بدء حرب الإبادة على غزة بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 قيودا مشددة على مرور سكان الضفة الغربية عبر الحواجز العسكرية المؤدية إلى القدس.
مشاهدة فبراير 23, 2026
مخيم عين الحلوة يشيع شهداءه
مخيم عين الحلوة يشيع شهداءه
شيّع أهالي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان مساء اليوم جثامين الشهيدين محمد طارق الصاوي (أبو عمر) من بلدة الطيرة، وبلال ديب الخطيب (أبو الياسين) من بلدة عمقا، اللذين ارتقيا إثر الاستهداف الإسرائيلي أمس الذي طال مقرًا أمنيًا جرى استحداثه قبل أكثر من عامين عقب الأحداث الأمنية التي شهدها المخيم آنذاك. View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) ولقد ادعى جيش الاحتلال الاسرائيلي، أنه استهدف مقر قيادة عمل داخله عناصر من حماس في مخيم عين الحلوة. معلنا أن سيستمر في استهداف المقاومة، وهذا ما ادعى به الاحتلال سابقا عندما استهدفه في العام 2024 و 2025 حيث ارتقى شهداء ووقع جرحى بينهم أطفال . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost) هذا وقد ازدحمت أزقة المخيم بأهالي المخيم الذين حملوا التعش على الأكتاف مرددين هتافات التكبير والتحية للشهداء، وقد ودع أهالي الشهداء أبناءهم وهم محمولون على الأكتاف . View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)  وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف الاحتلال الإسرائيلي مخيم عبن الحلوة، فلقد استهدفت طائرات الاحتلال منزلاً في “الشارع التحتاني” يعود لعائلة اللواء منير المقدح، قائد “كتائب شهداء الأقصى” (الجناح العسكري لحركة فتح) في لبنان، في أكتوبر 2024.  وقد أسفرت الغارة عن استشهاد 6 أشخاص، بينهم نجل اللواء المقدح (حسن منير المقدح) وزوجته، بالإضافة إلى 3 أطفال وامرأة أخرى. كذلك استهدف المخيم، في 18 نوفمبر 2025 حيث استهدفت مسيرة إسرائيلية بـ 3 صواريخ سيارة في موقف للسيارات، تلاها قصف لمجمع ومنشأة ملاصقة لـ مسجد خالد بن الوليد في “الشارع التحتاني” بالمخيم، وادعى الاحتلال الإسرائيلي انه استهدف منشأة تدريب عسكرية لحركة حماس، حيث استشهد 13 شخصاً.  
مشاهدة فبراير 21, 2026