قطاع العمال يطلق نداء عاجلا من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في صور للأنروا
أطلق قطاع العمال للجبهة الديمقراطية نداء عاجلاً من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في صور للانروا، وذلك خلال ورشة عمل تناولت خدمات الانروا في ظل العدوان على لبنان وانعدام العمل.
وجاء في البيان أنه في "ظل استمرار الأوضاع الأمنية الخطيرة التي تعيشها منطقة صور ومخيماتها وتجمعاتها الفلسطينية، وما رافقها خلال الأشهر الماضية من قصف وتهديدات ونزوح وتعطل للحياة الاقتصادية، بسبب انعدام العمل يواجه اللاجئون الفلسطينيون أوضاعاً معيشية وإنسانية بالغة القسوة، بعد أن فقدت آلاف الأسر مصادر دخلها وتراكمت عليها الأعباء والالتزامات الأساسية، في وقت تتراجع فيه قدرتها على تأمين أبسط مقومات الحياة".
وأضاف أنه "ما يتم تداوله حول توجه وكالة الأونروا لتقديم مساعدات مالية محدودة لا تلبي الحد الأدنى من مقومات العيش لذا فإننا نؤكد أن الأزمة الحالية هي بالدرجة الأولى أزمة دخل ومعيشة، نتجت عن شهور طويلة من البطالة القسرية وتعطل الأعمال والمصالح التي يعتمد عليها العاملون وأصحاب المهن لكسب رزقهم، الأمر الذي يجعل هذة المساعدة مع أهميتها لكنها غير كافية ولا تلبي الحد الأدنى من احتياجات العائلات المتضررة".
ورأى البيان، أن أهالي المخيمات والتجمعات الفلسطينية في منطقة صور يطالبون وكالة الأونروا بإطلاق خطة طوارئ وإغاثة عاجلة وشاملة تتضمن: 1- تقديم مساعدات نقدية عاجلة لجميع العائلات المتضررة، بما يمكنها من تأمين احتياجاتها الأساسية وتغطية جزء من الأعباء المعيشية المتراكمة نتيجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.2- إعادة فتح العيادات الصحية والخدمات الطبية بشكل كامل في منطقة صور، وضمان حصول اللاجئين على الرعاية الصحية والأدوية الشهرية والخدماتية العلاجية دون قيود أو تأخير.3- اعتماد إجراءات استثنائية لإنهاء العام الدراسي لطلاب منطقة صور بما يراعي الظروف الأمنية القاهرة التي حالت دون انتظام الدراسة، واعتماد نتائج الفصل الدراسي الثاني كأساس لإنهاء العام الدراسي، حمايةً لحق الطلبة في التعليم وعدم تعريض مستقبلهم التعليمي للمزيد من القلق والاضطراب.4- تعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي والإغاثي للأسر المتضررة والنازحة.
وأكد البيان رفضه الاكتفاء بسلال أو طرود غذائية محدودة الأثر، لا تعالج جوهر الأزمة المعيشية التي تعصف بعائلاتنا، ولا تستجيب لحجم الخسائر والمعاناة التي تراكمت على مدى الأشهر الماضية، فالمطلوب اليوم هو استجابة نقدية وإغاثية استثنائية تتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في منطقة صور.
كما دعت إدارة الأونروا في لبنان، وكافة المرجعيات واللجان والهيئات المعنية بشؤون اللاجئين، إلى الإصغاء لصوت الناس واحتياجاتهم الفعلية، والتحرك العاجل من أجل تأمين استجابة تتناسب مع حجم الأزمة، إذ إن تطلعات اللاجئين وانتظاراتهم كانت أكبر من مجرد مساعدات غذائية محدودة، بعد أشهر طويلة من المعاناة وفقدان مصادر الدخل، كما طالب الأونروا بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والاجتماعية تجاه أبناء شعبنا في هذه المرحلة الصعبة، بما يحفظ كرامتهم ويعزز صمودهم في مواجهة الظروف الراهنة.
View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)
من جهتها أطلقت قيادة الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية في الشمال بيانا عن وكالة الأونروا بشأن تقديم حزمة من المساعدات المالية التي تشمل الإخوة اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا وبعض المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، في حين تم استثناء مخيمات الشمال من هذه المساعدات.
وأضاف البيان أن "هذا النهج القائم على التمييز بين المخيمات والتجمعات الفلسطينية، في وقت تعاني فيه جميع المخيمات من تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية الخانقة التي تضرب لبنان، والتي انعكست بشكل مباشر على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين كافة دون استثناء. فالفقر والبطالة وارتفاع تكاليف المعيشة ليست محصورة بمنطقة دون أخرى، بل تطال جميع أبناء شعبنا في مختلف أماكن وجودهم".ورأى البيان أن "اعتماد سياسة الاستثناء والتفريق بين المخيمات يفاقم من معاناة اللاجئين ويثير حالة من الاستياء والاحتقان في صفوفهم، ويخالف مبدأ العدالة والمساواة الذي يفترض أن تلتزم به وكالة الأونروا في تقديم خدماتها وإغاثاتها".وطالب البيان إدارة الأونروا بالتراجع عن سياسة الاستثناء، والعمل على شمول جميع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بهذه المساعدات المالية، ولا سيما أبناء مخيمات الشمال الذين يعانون أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة، أسوة بباقي المخيمات والتجمعات الفلسطينية.كما دعت الأونروا إلى تحمل مسؤولياتها كاملة تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وزيادة برامج الإغاثة الاجتماعية والمالية والصحية، بما ينسجم مع حجم الأزمة الراهنة واحتياجات أبناء شعبنا المتزايدة.إن وحدة المعاناة تستوجب وحدة المعاملة، وأي مقاربة تقوم على التمييز بين المخيمات مرفوضة ومدانة، ونؤكد استمرار تحركنا ومتابعتنا لهذا الملف حتى تحقيق العدالة وضمان حق جميع اللاجئين في الاستفادة من المساعدات والخدمات دون استثناء.
View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)
وقد أثار نبأ إرسال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كرتونة غذائية باسمه إلى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، سخرية الناس، نظراً لتأخر السلطة في مساعدة اللاجئين وخصوصا في صور، وأيضاً أن هذه الكرتونة في حال وصولها، فإنها لا تشكل حلاً جذريا للمشكلة الكبيرة التي يعاني منها اللاجؤون. فالمطلوب هو خطة إغاثية تبدأ من تقديم مساعدات مالية، وصولاً إلى تقديم مواد إغاثية وطبية، وبالتالي فإن اللاجئين نظروا إلى خبر الكرتونة، على أنه ذر للرماد في العيون، نظرا للتقصير الكبير لمنظمة التحرير، والسفارة الفلسطينية، فضلاً عن السلطة .
مشاهدة
يونيو 13, 2026