دبور يطالب بإعلان نتائج التحقيق باغتيال عرفات
طالب السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور، بإعلان نتائج التحقيق باغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
جاء ذلك عبر منشور نشره على حسابه على الفيس بوك، جاء فيه "لمن أرادوا للحقيقة أن تُدفن إلى الأبد، وأن تُخفى المؤامرة…
بعد اثنين وعشرين عامًا من الانتظار، ورغم كثرة الاستفسارات والتساؤلات، لم يصدر حتى اليوم أي إعلان بشأن ما توصلت إليه لجنة التحقيق من نتائج حول عملية الغدر التي تعرّض لها رمز فلسطين وعنوانها، وصاحب أطول فصول العز والكرامة في حياتنا، وحافظ الثوابت والعهد والقسم، الشهيد الرمز أبو عمار.
وانطلاقًا من حرصنا على الحفاظ على حقوق شعبنا الفلسطيني، نُطلق الحملة الوطنية الفلسطينية للحفاظ على الحقوق والمبادئ، ونطالب لجنة التحقيق، برئاسة الأخ توفيق الطيراوي، بالإعلان عن نتائج ما توصلت إليه اللجنة بكل شفافية، احترامًا للحقيقة، وإنصافًا للتاريخ، ووفاءً لدماء الشهيد.
فالعدالة قد تتأخر، لكنها لا تسقط بالتقادم.
ملاحظة: لماذا الآن؟ هذا السؤال يُوجَّه إلى أصحاب القرار".
هذا المنشور أثار الكثير من التعليقات على حساب دبور على الفيس بوك، حيث أثنوا على موقفه الداعي إلى إظهار نتائج التحقيق.
هذا وشكلت لجنة التحقيق بقرار من اللجنة المركزية لحركة "فتح" في 19 سبتمبر عام 2010، للتحقيق في أسباب وفاة عرفات، ولقد واجه عمل اللجنة على مدار سنوات عقبات أمنية وخلافات سياسية داخلية؛ مما أدى في عام 2022 إلى تسريب محاضر ووثائق سرية من تحقيقات اللجنة إلى وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية دون الوصول إلى إعلان رسمي نهائي بأسماء المنفذين المباشرين من الداخل.
هذا وقد مرت العلاقة بين السلطة الفلسطينية والسفير أرشف دبور في عدة مراحل:
1. العزل من المنصب (تموز 2025)
بدأت الأزمة بشكل علني عندما أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قراراً بإعفاء أشرف دبور من مهامه كقائم بأعمال السفير ونائب للمشرف العام على الساحة اللبنانية. جاء هذا العزل إثر خلافات حادة، أبرزها معارضة دبور لخطط وتعديلات تخص سحب سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث كان يميل إلى تنظيم السلاح لا نزعه كلياً.
2. ملاحقات قضائية وتهم بالفساد
تحول الخلاف إلى المسار القانوني؛ حيث أصدر القضاء الفلسطيني مذكرة توقيف غيابية بحق دبور، وعمّمها عبر الإنتربول الدولي تحت "النشرة الحمراء". شملت التهم الموجهة إليه من قِبل السلطة:
الفساد والكسب غير المشروع.
غسل الأموال وخيانة الأمانة.
استغلال المنصب والتصرف بملفات مالية وعقارية تابعة للسفارة ومنظمة التحرير في لبنان. بوابة اللاجئين الفلسطينيين +3
3. هجوم مضاد من دبور (ملف عقارات منظمة التحرير)
خرج أشرف دبور عن صمته في تسجيلات مصورة وبيانات عبر صفحته، نافياً تهم الفساد واعتبرها "ملفات مفبركة كيدية" تهدف لتصفية تاريخه النضالي. ووجه اتهامات مباشرة إلى ياسر عباس (نجل الرئيس محمود عباس)، مستنكراً استغلال نفوذه وسطوته على الأجهزة الأمنية لتصفية حسابات شخصية.
كما فجّر دبور قضية كبرى تخص شبهات فساد ببيع عقارات مملوكة لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان بأسعار بخسة، كاشفاً أنه رفض سابقاً عرض رشوة بقيمة 500 ألف دولار للتغطية على هذا الملف.
4. التوقيف في مطار بيروت (نيسان 2026)
بناءً على النشرة الحمراء الصادرة عن الإنتربول والتعميم القضائي، أوقف الأمن العام اللبناني أشرف دبور في مطار بيروت الدولي حيث خضع للتحقيق أمام المدعي العام التمييزي في لبنان للنظر في مذكرة التوقيف وطلب السلطة الفلسطينية بتسليمه.
إلا أن صعوبات قانونية في تسليمه كون القضاء اللبناني يتعامل معه كـ "لاجئ فلسطيني لا يتمتع بحصانة دبلوماسية بعد عزله"، وسط تجاذبات سياسية وأمنية واسعة داخل الساحة الفلسطينية واللبنانية.
مشاهدة
يوليو 28, 2026