توقيف السفير أشرف دبور
أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية السفير الفلسطيني السابق "أشرف دبور" في مطار بيروت بعد عودته من تركيا على خلفية مذكرة قدمتها السلطة الفلسطينية، للأنتربول الدولي.
هذا وقد سبق الاعتقال، نشر دبور، عدة منشورات سابقة، طرح فيها عدة تساؤلات عن فساد السلطة في لبنان.
وفي آخر منشورات السفير دبور، على صفحته في الفيسبوك جاء فيه "أيعلم الرئيس محمود عباس (أبو مازن) أن نجله ياسر عباس يستغل سطوته على الأجهزة الأمنية، وما يتمتع به من نفوذ داخل السلطة، لتسخيرها في تصفية حساباته الشخصية، والتي كان لي منها النصيب الأكبر، إضافةً إلى آخرين، من خلال ملاحقتي بمذكرات توقيف من مكان إلى آخر، مستغلًا مسمّاه الوظيفي و«قانونه الخاص»، فضلًا عمّا أصدره من قرارات فصل كيدية بحق المناضلين والمناضلات من الساحة اللبنانية، في مشهد لم نألفه في تاريخ مسيرتنا النضالية الفتحاوية؟
وكل ذلك إرضاءً لحالة الاضطراب التي يعاني منها، والتي أوصلته إلى أعلى درجات الغرور، مُفرغًا إياها بحقدٍ دفين تجاه كل من يختلف معه" .
View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)
يذكر أن السلطة الفلسطينية، أصدرت مذكرة توقيف غيابية، بحق السفير دبور، تحت ذرائع " تهم فساد مالي"، وفي 5 يوليو/ تموز 2025، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قراراً بإلغاء تكليف دبور من مهامه نائباً لمشرف عام الساحة الفلسطينية في لبنان، وذلك في إطار تغييرات تنظيمية وأمنية داخل حركة فتح على الساحة اللبنانية.
واتهمت السلطة دبور بقضايا فساد، بعد حصول اعتراضات كبيرة في حركة فتح على سياساتها في لبنان، لجهة تسليم السلاح في المخيمات من غير أن يحصل اللاجىء الفلسطيني على أيٍّ من حقوقه المدنية، التي يعاني من حرمانها تاريخيا في لبنان، فضلا عن تسلم ياسر عباس عملياً مهام قيادة فتح والسفارة في لبنان تحت عنوان "مبعوث" لرئيس السلطة في لبنان بالرغم من وجود قيادة وسفير، إلا أن ياسر عباس هو الذي يقود العمل عملياً، فضلاً عن ما ورد من قيام ياسر عباس بييع أملاك منظمة التحرير الفلسطينية.
وبعد عدة منشورات أطلقها السفير دبو، عبر حسابه على الفيس بوك، أو عبر مقابلات إعلامية، حول عمليات فساد مالي في لبنان ترتكبها السلطة عبر بيع الأراضي، وصولاً للعرض عليه رشوة بقيمة خمسمائة ألف دولار أميركي لشراء صمته، اتهمت السلطة الفلسطينية، دبور بتهم جرائم مالية عدة، من بينها "الفساد والكسب غير المشروع" .
ووفق معلومات صحفية، تسلم القضاء اللبناني سابقاً، مذكرة توقيف دبور ، وقام بتعميم بلاغ بحث وتحرٍ بحق دبور، وأصدر قراراً بمنعه من السفر.وتحدثت مصادر عن حالة استياء لدى السلطة الفلسطينية من بطء الجانب اللبناني في تزويد المعلومات، في مقابل إصرار فلسطيني على تسريع الإجراءات.
وأكدت مصادر مطلعة لـ صحيفة"نداء الوطن" اللبنانية أن السفير دبور أُوقف بناءً على مذكرة توقيف غيابية، معمّمة عبر الإنتربول الدولي، من جهات قضائية تابعة للسلطة الفلسطينية، على خلفية اتهامات وُجهت إليه مرتبطة بملفات فساد مالي وإداري خلال فترة عمله الدبلوماسي والسياسي في لبنان.
في مقابل هذه التطورات، كان دبور قد أكد في تصريحاته العلنية أنه لم يُستدعَ للتحقيق، ولم يُحاكم، ولم يُبلّغ رسمياً بأي اتهام أصولي قبل صدور هذه الإجراءات، معتبراً أن ما يجري يمس سمعته وتاريخه.
كما شدد على حقه في معرفة التهم الموجهة إليه بشكل واضح، وحق الشعب الفلسطيني في معرفة الحقيقة كاملة، لا عبر التسريبات أو الاتهامات غير المسبوقة بمحاكمة.
وأوضح مصدر قانوني لـ: منصة مخيمات لبنان بوست" أن مذكرة التوقيف الصادرة عن السلطة الفاسطينية، يواجهها عقبات قانونية، لجهة التسليم، والإجراءات والأصول المرتبطة به، خاصة أن دبور لاجئ فلسطيني في لبنان، وبالتالي لا خيار أمام الدولة اللبنانية إلا تركه بعد الاستماع إليه.
كما أشار المصدر إلى أن السلطات اللبنانية تستمع إليه وتصدر قراراً بمنعه من السفر، لكن لا يمكنها القيام بإجراءات التسليم وإرساله إلى فلسطين المحتلة على غرار الإجراءات المتبعة مع جنسيات أخرى وربطاً بالاتفاقيات الثنائية بين البلدين".
من جهتها ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، عن ما سمته مصدر مسؤول في منظمة التحرير في 24 ديسمبر/ كانون الأول عام 2025، رداً على دبور باتهام السلطة في الفساد بلبنان إن "الهدف من بث هذه الأكاذيب هو التشويش على التحقيقات الجارية حول الكثير من الملفات المالية والعقارية المتهم بالتصرف فيها خلال فترة عمله في سفارة دولة فلسطين في لبنان من عام 2012 إلى عام 2025، بصفته المفوض بالتوقيع على حسابات السفارة المالية، وإجرائه صفقات شراء عقارات ودفع أثمان بخلاف قيمتها الحقيقية، وسحب مبالغ نقدية من حسابات السفارة والاحتفاظ بها في صندوق شخصي خاص به".
وأضاف أن "هذه الملفات كافة تحقق فيها الجهات القضائية الفلسطينية التي استدعته للمثول أمامها، وبعد رفضه تم إصدار مذكرة اعتقال بحقه من خلال منظمة الإنتربول الدولي".
مشاهدة
أبريل 30, 2026