الجيش اللبناني يتسلّم “موقع الانتفاضة” في مخيم البداوي: إجراءات ميدانية ومخاوف من تفاقم التضييق على الحركة
استكمل الجيش اللبناني إجراءات تسلّمه الرسمية واللوجستية لمكتب "أمن الانتفاضة" التابع لحركة الانتفاضة الفلسطينية عند المدخل الفرعي الذي يربط مخيم البداوي بشارع الصمود شمال لبنان.
وشهدت المنطقة وانتشاراً أمنياً مكثفاً شمل إزالة التعديات والمخالفات في شارع الصمود، وجرف المنطقة الواصلة بين شارع الصمود والمكتب، إلى جانب استقدام مكعبات إسمنتية وترتيب السواتر. وفي إطار الأعمال اللوجستية وتأمين الموقع، قام الجيش بتفجير قنبلة قديمة تم العثور عليها قرب النقطة.
View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)
وعلى الرغم من إبلاغ الأهالي بنية الجيش فتح "زاروبة غفور" المقابلة للموقع -والتي كانت مغلقة سابقاً ضمن سلسلة الإجراءات الأخيرة- فإن التوجه نحو إغلاق الممر الفرعي بين المخيم وشارع الصمود بشكل كامل، ودون الإبقاء على ممر للمشاة، أثار قلقاً واسعاً بين السكان.
ويُشكل هذا الإغلاق شللاً حقيقياً لحركة التنقل اليومية، كون هذا الطريق يُعد شرياناً حيوياً ونشطاً يعتمد عليه الأهالي بشكل أساسي للوصول إلى منازلهم وأعمالهم. وتزداد الأزمة خطورة بالنظر إلى قرب الموقع من "مستوصف العناية" الذي يبعد أمتاراً قليلة فقط عن جدار المكعبات الإسمنتية، مما يفرض عوائق كبيرة أمام وصول المرضى الحالات الحرجة إلى الرعاية الطبية.
وعمل الجيش اللبناني الآن على نقل مكعبات اسمنتية إلى مكتب أمن الانتفاضة التابع لحركة الانتفاضة الفلسطينية في مخيم البداوي، الذي تسلّمه قبل أيام.
وما يضاعف من معاناة الأهالي أن هذا المعبر يُعتبر من أواخر الممرات الفرعية النشطة في المنطقة، بعد موجة الإغلاقات المتتالية التي طالت أطراف المخيم مؤخراً. وأمام هذا الواقع، يتطلع السكان إلى مراجعة هذه التدابير وإيجاد حلول تُراعي متطلبات حياتهم اليومية وتضمن سهولة تنقلهم للحصول على الخدمات الأساسية.
هذا وقد عمد الجيش اللبناني في الآونة الأخيرة إلى إغلاق العديد من مداخل المخيم مما تسبب بتداعيات اقتصادية واجتماعية في المخيم، لجهة إغلاق المحال التجارية ومصالح الناس، مما أدى فقدان الكثير من أبناء المخيم مصادر رزقهم، فضلاً عن صعوبات لحقت بالطلاب لجهة وصولهم إلى مدارسهم نظراً لتلك الإغلاقات مما أدى إلى تكلفة مالية على الأهالي لاستئجار باصات لنقل أولادهم إلى المدارس، فضلاً عن صعوبة التواصل مع المجتمع الخارجي، وتواصل القربى بسبب إغلاقات عطلت الدخول والخروج السهل كما كان يحصل في السابق.
كل هذه الإغلاقات جرت في ظل صمت من قبل السفارة الفلسطينية ومنظمة التحرير، فضلاً عن عدم تحرك من قبل الفصائل لمعالجة هذا الوضع .
مشاهدة
أغسطس 9, 2026