الشتات الفلسطيني

Tag Archive: الشتات الفلسطيني

«أجيال التحرير» تنطلق من بيروت.. مسار شبابي ثوري يرفض «التهميش» ويرسم بوصلة العودة
«أجيال التحرير» تنطلق من بيروت.. مسار شبابي ثوري يرفض «التهميش» ويرسم بوصلة العودة
في وقت تتصاعد فيه التحديات المحيطة بقضية اللاجئين، احتضنت العاصمة اللبنانية بيروت حدثاً شبابياً ونضالياً بارزاً؛ حيث أعلن في قاعة الجنان بثانوية البتول عن إطلاق المؤتمر التأسيسي لشبكة «أجيال التحرير» في مخيمات لبنان. وشهد المؤتمر حضوراً شبابياً وطلابياً فلسطينياً وعربياً ودولياً واسعاً، ليؤسس لمرحلة جديدة من تنظيم واستنهاض طاقات الشتات، تحت شعار استراتيجي: «إذا لم نملك القدرة اليوم على تحرير فلسطين، فمسؤوليتنا أن نُعِدَّ جيل النصر والتحرير». خالدية أبو بكرة: «المخيمات لم تكن يوماً أماكن للانتظار»: وفي كلمة باسم حركة المسار الثوري البديل، وضعت الناشطة خالدية أبو بكرة الأجيال الشابة في صلب المسؤولية المباشرة، مؤكدة أن دعم الشباب وتنظيم صفوفهم كان أولوية للحركة منذ انطلاقتها. وقالت موجهة حديثها للقاعة: "لما نحكي اليوم عن أجيال التحرير، إحنا مش بنحكي عن جيل رح ييجي دوره بالمستقبل. إحنا بنحكي عنكم. عن جيل موجود اليوم، ولازم ياخد مكانه من هلا في النضال من أجل تحرير فلسطين والعودة إلها.. فلسطين فلسطينكم، والقضية قضيتكم، والدور دوركم من اليوم". وتطرقت أبو بكرة إلى التحول الكبير الذي أحدثه "طوفان الأقصى"، والذي كسر أكاذيب سنوات طويلة وأعاد فلسطين لمركز الاهتمام العالمي، مشددة على ضرورة حماية التضحيات الهائلة لأهل غزة من شهداء وجرحى وأسرى وتجويع: "غزة عملت اللي عليها، وشعبنا هناك دفع ثمن كبير جدًا. وهلا الدور علينا إحنا كمان". كما دعت إلى تحويل التضامن العالمي إلى قوة فعلية، مستعرضة الدور التاريخي والسياسي للمخيمات: "مخيماتنا عمرها ما كانت أماكن للانتظار. والعودة مش مجرد ذكرى بنتمسك فيها، ومش مفتاح بنعلقه على الحيط، ومش شعار بنردده بالمناسبات. العودة مشروع تحرر. وإنتوا، أبناء وبنات المخيمات، مش على هامش هالمشروع. إنتوا في قلبه". وربطت بين النضال من أجل الحياة الكريمة والحقوق الكاملة للاجئين في لبنان وبين معركة التحرر، معتبرة إياهما جزءاً من نضال واحد. ودعت إلى استغلال التكنولوجيا الحديثة لكسر الحدود والحد من محاولات الاستعمار لتفريق الأجيال، مستشهدة بتجربة حركة الشباب الفلسطيني «الجذور» في إسبانيا وشبكة «طريق التحرير»، وختمت بعبارة حاسمة: "لازم نحوّل الانتماء لوعي، والوعي لتنظيم، والتنظيم لقدرة على الفعل والتغيير.. لا تستنوا حدا يعطيكم مكانكم. خدوا مكانكم. نظموا حالكم". «الكرامة» تبدأ مسيرتها: المرأة في قلب المعركة شهد المؤتمر أيضاً محطة تنظيمية لافتة تمثلت في تدشين خطوة مهمة لتنظيم النساء الفلسطينيات تحت اسم "الكرامة". وفي كلمتها الصادمة، أكدت الناشطة تسنيم أن المرأة الفلسطينية لم تكن يوماً شخصية هامشية في تاريخ شعبها، ولا يمكن اختزالها في صورة الضحية، بل كانت وما زالت في قلب المقاومة وحفظ الذاكرة. وتابعت: "من الصعب نحكي عن فلسطين من دون ما نحكي عن نسائها. عن نساء حملن الذاكرة، وربّين الأجيال، وواجهن الاحتلال، وحافظن على حضور فلسطين رغم كل محاولات اقتلاعها من الذاكرة". الفصائل الفلسطينية: رسالة حاسمة للاحتلال بالوعي والتنظيم وشهد المؤتمر تفاعلاً واسعاً من قيادات العمل الوطني؛ حيث شدد مسؤول العمل الجماهيري في حركة "حماس"، رأفت مرة، على أن بناء هذا الجيل يتطلب الانتقال الحقيقي من اللقاءات التقليدية إلى "العمل المنظم المشترك" ورفع منسوب الوعي والتربية على فكرة فلسطين التاريخية. من جانبه، أطل عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، علي أبو شاهين، عبر الشاشة ليوجه رسالة رقمية مباشرة إلى الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن اجتماع شباب المخيمات في بيروت، والذين عايشوا محطة "السابع من أكتوبر" وتداعياتها، يمثل: "المسمار الأول في طريق تحرير فلسطين، ورسالة للاحتلال بأن هذا الجيل لا يزال متمسكاً بحقه ومستعداً لمواصلة دوره". امتداد دولي عابر للحدود: ولم تغب المنصات الدولية عن الحدث؛ إذ شهد المؤتمر مشاركة رقمية لافتة لعشرات الناشطين ومتضامني حركات التضامن الأممية عبر العالم، والذين أكدوا في كلماتهم استمرار دعمهم المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني في الداخل ومخيمات اللجوء، بهدف إبقاء القضية الفلسطينية حية وحاضرة في الفضاء الشبابي العالمي. البيان الختامي: فلسفة المبادرة الإيجابية وفي ختام أعماله، أطلق المؤتمر بيانه التأسيسي المشترك، وجاء في نصه: «باسم شباب فلسطين وطلبتها في مخيمات لبنان، وباسم الأجيال التي حملت فلسطين في الذاكرة والهوية والنضال، نعلن اليوم قيام وتأسيس "أجيال التحرير"؛ شبكة شبابية وطلابية فلسطينية تنطلق من مخيمات لبنان، وتضع طاقاتها في خدمة شعبنا الفلسطيني، وتساهم في الدفاع عن حقوقه وكرامته، وتعزيز صموده، وربط شبابه في المخيمات مع شباب الوطن وكل مواقع الشتات. نحن جيل لا يقبل أن تتحول النكبة إلى نسيان، ولا اللجوء إلى استسلام، ولا أن يصبح التهميش قدراً لأبناء شعبنا. نعلن أن بوصلتنا هي التحرير والعودة، وأن فلسطين هي وطن الشعب الفلسطيني الواحد من النهر إلى البحر. إننا لا نؤَسس شبكة لكي نضيف اسماً جديداً إلى قائمة المؤسسات، بل لكي نبني مساراً شبابياً فلسطينياً ثورياً وحياً، منظماً، وفاعلاً؛ مساراً يحول طاقات الشباب إلى معرفة وعمل ومبادرات شعبية تعزز صمود شعبنا في المخيمات. وإذا كانت الأجيال السابقة قد حملت راية الثورة، فإن مسؤوليتنا أن نحمي هذه الراية، وأن نُعِدَّ الأجيال التي ستواصل الطريق. ومن مخيمات لبنان نعلنها اليوم: هذه أجيال التحرير.. جيل يحمل فلسطين. جيل يحمي الذاكرة. جيل يبني المستقبل. جيل يتمسك بالتحرير والعودة. عشتم وعاشت فلسطين حرة أبية».
مشاهدة سبتمبر 22, 2026
مؤتمر صحفي حول انتخابات المجلس الوطني
مؤتمر صحفي حول انتخابات المجلس الوطني
مشاهدة سبتمبر 15, 2026