بيروت تودع الفنان أحمد قعبور
شيع محبو الفنان اللبناني أحمد قعبور في العاصمة بيروت إلى مثواه الأخير من مسجد الخاشقجي، في مشهد مهيبن طغت عليه مشاعر الحزن.
واستُقبل الجثمان لدى وصوله من مستشفى المقاصد، حيث احتشد المشيّعون لتوديع صاحب المسيرة الفنية والنضالية التي امتدت منذ سبعينات القرن الماضي، بمشاركة عدد من الشخصيات العامة ورفاق دربه.
وبعد الصلاة عليه، حُمل النعش على الأكتاف إلى جبانة الشهداء حيث ووري، لتُطوى صفحة حافلة بالعطاء الوطني والإنساني، كرّس خلالها قعبور فنه وقلمه لقضايا العرب والقضية الفلسطينية .
وكان الفنان الراحل قد فارق الحياة أمس الخميس عن عمرٍ ناهز سبعين عاماً بعد صراعٍ مع المرض، تاركاً إرثاً فنياً وثقافياً بارزاً في الوجدان اللبناني والعربي، فحظي بنعيٍ رسمي وفني وشعبي.
View this post on Instagram A post shared by مخيمات لبنان 🇵🇸 بوست (@campspost)
وُلد أحمد قعبور في بيروت عام 1955، ونشأ في بيئة فنية، إذ كان والده محمود الرشيدي من أبرز عازفي الكمان في لبنان. تلقّى تعليمه في الكلية البطريركية ومدرسة البر والإحسان، قبل أن يتخرج من معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية عام 1978.
مع اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، انخرط قعبور في العمل الشعبي، وشكّلت تلك المرحلة نقطة تحوّل في مسيرته، حيث قدّم أغنيته الشهيرة “أناديكم” من كلمات الشاعر توفيق زياد، التي أصبحت إحدى أبرز أيقونات الفن الملتزم في لبنان والمنطقة.
لم تقتصر مسيرته على الغناء، بل بدأ أيضًا كممثل، وشارك في أعمال سينمائية، بينها فيلم عالمي تناول شخصية “كارلوس”. كما ترك بصمة خاصة في أعمال الأطفال، من خلال مئات المسرحيات والأعمال الموسيقية، أبرزها “شو صار بكفر منخار” وألبوم “حبات الرمان”.
ارتبط اسم قعبور بعدد من الأغاني الوطنية والقضية الفلسطينية التي لامست وجدان الناس، منها “أحن إلى خبز أمي” لمحمود درويش، و”يا نبض الضفة”، و”جنوبيون”، و”بيروت يا بيروت”، إضافة إلى ألبومات مثل “نحنا الناس” و”صوتن عالي”.
برحيله، يغيب صوت شكّل جزءًا من الذاكرة اللبنانية والعربية والفلسطينية، لكن أعماله تبقى شاهدة على مرحلة كاملة من الالتزام الفني، حيث امتزجت الكلمة بالنغمة في خدمة الإنسان والقضية الفلسطينية .
مشاهدة
مارس 27, 2026