إعلان وقد رأيتم ورأينا ورأى العالم كيف جرّ جنود الاحتلال نساء…
إعلان وقد رأيتم ورأينا ورأى العالم كيف جرّ جنود الاحتلال نساء المسلمين على الأرض دون خوف من انكشاف عوراتهن أو ملابسهن الداخلية التي تستر العورة. ورأى العالم كيف اعتُدي على مصلين قائمين بين يدي الله ودُفعت أجسادهم وأُفسدت صلاتهم بصورة غير مسبوقة. كما رأينا قطعان المستوطنين تقتحم المسجد الأقصى وتقيم في ساحاته الطقوس التلمودية، وتقول الأباطيل، وترقص وتسجد في ساحات الأقصى وأبوابه. ولا يخفى عليكم أنهم منعوا مجموعات من المسلمين من الوصول إلى الأقصى، وأوقفوهم عند الحواجز أو الأبواب، واعتدوا عليهم واعتقلوهم وأبعدوا المئات عن الأقصى والقدس في محاولة لتفريغ المسجد من المسلمين ليسهل عليهم تنفيذ مخططاتهم التلمودية والسيطرة عليه. ولن ننسى هدم البيوت، وتهجير المقدسيين، ومشاريع الاستيطان في القدس ومستعمراتها. كما لم تَغِب عنكم جرائم الاحتلال خلال الفترة الأخيرة في جنين ونابلس والخليل وقتله المئات من أبناء شعبنا، واقتحام المدن والقرى، وهدم البيوت على رؤوس أصحابها، والاعتقالات والاعتداءات. وأنتم تعلمون جيدًا جرائمه في اعتداءاته الجوية المتكررة على سوريا والعراق، وقصفه المتواصل للأهداف والمطارات والمنشآت وعمليات الاغتيال. إضافة إلى جرائمه الكثيرة عبر الاغتيالات المتكررة للعلماء والقادة في إيران، واعتداءاته على العديد من الأهداف الحيوية بوسائله المختلفة. إن نتائج اجتماع الكابينت في 22 أغسطس، والقرارات التي اتُّخذت فيه، وتفويض رئيس الوزراء الصهيوني ووزير دفاعه بمتابعة تنفيذها، كلها تؤكد أن العدو سيتجه إلى ما أصبح واضحًا لكل المحللين والخبراء والقادة في المستويات العسكرية والأمنية والسياسية لدى العدو. فهم يتحدثون عن أنه بدلًا من أن يجرّنا إلى معركة موحدة دفاعًا عن الأقصى، وهو أمر قد يفجّر المنطقة كلها في وجهه، فإن الأفضل للعدو أن يتراجع تكتيكيًّا ليدخل في معركة مع كل طرف على حدة في قضيته الخاصة، فتضعف دوافع الآخرين للمشاركة فيها. وسيدخل العدو في معركة مع عرب الداخل المحتل (عرب إسرائيل) حول قضية السلاح والجريمة والبيوت غير المرخصة. وسيدخل في معركة مع القدس لتكريس واقع جديد فيها، وهدم البيوت، وفرض سياسة تدريجية لتهويد القدس. وسيدخل في معركة ضد الضفة عبر ملاحقة رجال المقاومة واغتيالهم، وسيدخل في معركة ضد سوريا من خلال قصف المطارات والمواقع والقوافل واغتيال الشخصيات بذريعة منع الوجود الإيراني على حدوده الشمالية. وهو مقبل على معركة ضد حزب الله في لبنان بسبب مشروع الصواريخ الدقيقة، وضد كل أنشطة المقاومة التي لحزب الله صلة بها، أو ضد أي مجموعة فلسطينية تريد العمل ضده عبر الحدود الشمالية أو تعمل على بناء قوة قادرة على المشاركة في المجهود الحربي ضده. وسيعمل ضد إيران بسبب برنامجها النووي الذي يراه التهديد الأكبر، وضد تطوير إيران لقدراتها العسكرية النوعية. كما سيدخل في معركة ضد غزة بسبب دورها في التحريض والدعم والإسناد أو مشاركتها في جولات التصعيد. وسيدخل معركة في غزة بمبادرته عبر الاغتيالات أو عبر إغرائها ببعض التسهيلات الاقتصادية. وليس خافيًا أن المعركة تحت عنوان القدس والأقصى هي معركتنا جميعًا، وتحت هذا العنوان يمكن جمع الأمة كلها، ويمكن دفع الكثيرين إلى الامتناع عن دعم العدو وتقويته. {إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض}. إننا، ونحن نواجه اعتداءاته على أقصانا ومصلّيه ونسائنا، لا يمكننا الاستمرار في الصمت مهما كان الثمن الذي سندفعه. وقد استجبنا لنداء الله لنا: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان…}. وقد جرت سابقًا محادثات بينكم وبين إخواننا الذين زاروكم حول العمل المشترك ضد هذا المحتل المجرم، واتفق الجميع على أن عنوان المعركة يجب أن يكون القدس والأقصى. وتم الاتفاق على أن نبدأ نحن عندما يتحقق المبرر، وهو جرائم العدو في الأقصى. وأنتم تدركون صعوبة الوضع الأمني وقدرات العدو الاستخبارية، ولذلك فإن التحدي الأكبر أمامنا هو تحقيق عنصر المفاجأة ضد العدو ومهاجمته بشكل مباغت. وقد تطلب ذلك مستوى عاليًا من السرية حتى داخل صفوف القيادة لدينا، وخاصة الموجودين في الخارج، وتقليص نقل أوامر العمليات حتى اللحظات الأخيرة خشية أن يكشف العدو النيات ثم يبادر بضربة ساحقة ضدنا، وأنتم تعرفون قدراته. لقد كنا نأمل أن ندخل عليهم بغتة، وإذا دخلنا عليهم فسنغلبهم بإذن الله: {ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون}. ونحن واثقون أنكم، كما نعرفكم، ستعذروننا لأننا لم نطلعكم على السر. اليوم هذا الأقصى ونساؤه ومرابطوه يستصرخونكم، وهذه جنين والخليل ودماء الشهداء تناديكم للنفير، ودماء كل الشهداء في سوريا ولبنان وإيران ممن اغتالتهم اليد الصهيونية الغادرة والمجرمة تناديكم بالعون، وتناديكم بنداء الله تعالى: {ألا تقاتلون قومًا نكثوا أيمانهم وهمّوا بإخراج الرسول…}.