سامي كليب – تقدير موقف بعد انتهاء المفاوضات الأميركية الإيرانية في…
سامي كليب – تقدير موقف بعد انتهاء المفاوضات الأميركية الإيرانية في إسلام أباد فجر اليوم دون اتفاق، وتحميل كل طرف نظيره مسؤولية الفشل، يمكن توقع التالي: • عودة الحرب على نحو أوسع وأشمل وأخطر، ما ينذر بكارثة على مستوى الأسعار والطاقة، وسيكون من الصعب على ترامب تحمل عواقبها. • الانتقال من الحرب الواسعة إلى عمليات مفصلية واغتيالات، ترد عليها إيران ضمن مسار استنزافي طويل، وهو سيناريو لا يخدم ترامب. • إعلان ترامب عدم اهتمامه بالاتفاق، مع تعزيز الحصار البحري والجوي والاقتصادي على إيران بالتنسيق مع إسرائيل، ما قد يدفع طهران إلى تشديد خطواتها في مضيق هرمز، ويؤدي إلى انزلاقات خطيرة. • عودة التصعيد العسكري، ثم احتمال نجاح باكستان في حلحلة المواقف وإعادة الطرفين إلى المفاوضات. • استمرار وقف إطلاق النار لفترة، قبل إعلان الفشل النهائي أو العودة إلى طاولة التفاوض. نائب الرئيس الأميركي أعلن أن بلاده قدمت لإيران أفضل عرض، لكنها لم تحصل على التزام حقيقي بعدم التخصيب، في حين تؤكد إيران أنها لن تتخلى عن حقوقها القانونية في النووي السلمي. بمعنى آخر، ترامب يقول لإيران: “هذا هو العرض، خذوه أو اتركوه”، بينما ترى طهران أن موقعها تعزز نتيجة حرب الاستنزاف في الخليج ولبنان، وترفض تقديم تنازلات لم تقدمها خلال الحرب. في المقابل، سيحاول ترامب إقناع الداخل الأميركي والعالم بأنه بذل جهداً دبلوماسياً، لكن إيران رفضت، وأن خطرها النووي لا يزال قائماً، ما يبرر الذهاب إلى خيارات مفتوحة، بالتوازي مع الموقف الإسرائيلي. الأمور تبدو معقدة وتميل إلى الأسوأ في حال ثبات الفشل، ولبنان الذي كان يأمل بالتهدئة مع بدء المفاوضات، قد يعود إلى واجهة التصعيد، مع احتمال أن تستغل إسرائيل هذا الفشل لتأكيد خيار الحسم ضد حزب الله، ما يفتح البلاد على المجهول رغم المساعي الرسمية للتهدئة. أما إذا كان إعلان الفشل مجرد خطوة تكتيكية لرفع سقف التفاوض، فقد تتضح مؤشرات إعادة إحياء المفاوضات خلال الساعات المقبلة.