بعد عامين من الغياب.. “خدّج غزة” يُعودون لأسرهم ثلاثة وثلاين طفلا…
بعد عامين من الغياب.. “خدّج غزة” يُعودون لأسرهم ثلاثة وثلاين طفلا وُلدوا في ظروف صحية حرجة داخل مستشفى الشفاء في مدينة غزة خلال حصار الاحتلال الإسرائيلي للمجمع في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، كانوا قد أُبعدوا عن ذويهم قسرًا لتلقي العلاج خارج القطاع، في رحلة غامضة لم تكن العائلات تعرف إن كانت ستنتهي بلقاءٍ جديد أم بفقدٍ دائم. وبعد 10 أيام من الحصار والقصف الإسرائيلي، جرى إجلاء هؤلاء الأطفال إلى جمهورية مصر العربية تحت إشراف مدير المجمع الطبيب محمد أبو سلمية، وفي ظل ظروف صعبة ومعقدة. في تلك الأيام، لم تُتح للأمهات فرصة الوداع أو حتى الاحتضان الأخير، خرج الخدّج من الحاضنات إلى المجهول، وسط انقطاع الاتصال وغياب المعلومات، لتبقى العائلات معلّقة بين الأمل والخوف، تترقب أي خبرٍ يطمئنها بأن أطفالها ما زالوا على قيد الحياة. وعندما جاءت لحظة العودة، لم تكن مجرد إجراء إداري، بل مشهدًا إنسانيًا بالغ التأثير.. أمهات يحتضنّ أطفالهن للمرة الأولى منذ ولادتهم، وآباء يحاولون التعرف على ملامح غابت طويلًا. بعض الأطفال لم يتعرفوا على ذويهم فورًا، فيما انهارت أمهات بالبكاء، وكأنهن يعوضن عامين من الغياب في لحظة واحدة، وآخرون لم تتيح لهم فرصة احتضان أمهاتهم كالطفل إبراهيم بدر، والذي استشهدت والدته بعد مغادرته القطاع بشهر واحد فقط.