بيان صادر عن اتحاد المعلّمين في لبنان في ضوء التعميم الصادر…
بيان صادر عن اتحاد المعلّمين في لبنان في ضوء التعميم الصادر عن إدارة برنامج التربية بتاريخ 9 آذار والمتعلق بآليات العمل في ظلّ الظروف الاستثنائية، يؤكّد اتحاد المعلّمين في لبنان تفهّمه الكامل لحساسية المرحلة والظروف الأمنية الدقيقة التي تمرّ بها البلاد، كما يجدد حرصه الدائم على سلامة الزميلات والزملاء والطلاب، وعلى ضمان استمرارية العملية التعليمية بما يحفظ جودة التعليم وحقوق العاملين في آنٍ معًا. غير أنّ الاتحاد يلاحظ أنّ التعميم المشار إليه تضمّن توجّهًا لاعتماد أنماط تشغيل مختلفة، ولا سيّما نظام التعليم عن بُعد، من دون توضيحٍ كافٍ للبرنامج التعليمي المعتمد خلال هذه المرحلة، سواء من حيث عدد الحصص، أو توزيع المواد الدراسية، أو آليات متابعة حضور الطلاب وتقييمهم، أو الأطر التنظيمية التي ستنظّم عمل المعلمين في هذا النمط التعليمي. وعليه، يطرح اتحاد المعلّمين جملة من الأسئلة المشروعة التي تفرضها مسؤولية الحرص على انتظام العملية التعليمية، وفي مقدّمها: – ما هو البرنامج التعليمي الواضح والمعتمد الذي ستعمل بموجبه المدارس خلال مرحلة التعليم عن بُعد؟ – كيف سيتم توزيع الحصص والمواد الدراسية بما يضمن العدالة التربوية بين المراحل والصفوف؟ – ما هي آليات متابعة حضور الطلاب وتقييمهم خلال هذه المرحلة في ظل الانذارات بالإخلاء ؟ – وكيف سيتم تنظيم أعباء العمل للمعلمين في ظل اعتماد التعليم الإلكتروني؟ وفي هذا السياق، يؤكد اتحاد المعلّمين بشكل واضح أن أي ترتيبات تشغيلية في هذه المرحلة يجب أن تضمن الحفاظ على توظيف جميع المعلمين دون استثناء ، وعدم الاستغناء عن أي معلم تم اعتماده خلال هذا العام الدراسي، بمن فيهم المعلمون المياومون، إذ إنّ استمرارية العملية التعليمية لا يمكن أن تتحقق إلا بالحفاظ على الكادر التعليمي كاملًا وصون حقوقه. كما يشدّد الاتحاد على أن الإدارة تتحمّل المسؤولية الكاملة عن أمن وسلامة المعلمين والطلاب في ظلّ الظروف الأمنية الراهنة ، ولا سيّما في المدارس التي ستعتمد نظام الدوام الحضوري، الأمر الذي يقتضي اتخاذ كل التدابير اللازمة لتقليل المخاطر وضمان بيئة تعليمية آمنة. وفي هذا الإطار، يطرح الاتحاد تساؤلًا مشروعًا إضافيًا: من يتحمّل مسؤولية التحاق المعلمين والطلاب الذين يضطرون للتنقّل من مسافات بعيدة للوصول إلى المدارس التي ستعتمد نظام التعليم الحضوري أو المدمج، في ظلّ الظروف الأمنية الراهنة وما قد يرافقها من مخاطر على الطرقات؟ إنّ هذا الأمر يستدعي توضيحًا صريحًا وخطة واضحة تضمن سلامة الجميع قبل اعتماد أي ترتيبات تشغيلية. إنّ القرارات الصادرة عن وزارة التربية في الدولة المضيفة تبقى خاضعة بطبيعتها لاعتباراتٍ وطنية وحساباتٍ داخلية وتجاذباتٍ خاصة نحترم خصوصيتها وسيادتها، غير أنّ وكالة الأونروا، بوصفها مؤسسة أممية، تبقى ملزمة بالالتزام الصارم بمبادئ الأمم المتحدة وفي مقدّمها مبدأ صون الأمن والسلامة، بما يفرض عليها اعتماد أعلى معايير الحماية والسلامة للعاملين والطلاب، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى. اتحاد المعلّمين في لبنان الإثنين ٩-٣-٢٠٢٦