جريدة الأخبار :قانون تنظيم مهنة التمريض: عودة الاستثناء للفلسطينيين لم تكن…
جريدة الأخبار :قانون تنظيم مهنة التمريض: عودة الاستثناء للفلسطينيين لم تكن الطريق أمام القانون 221 لتنظيم مهنة التمريض في لبنان معبّدة. فبعد إقرار مراسيمه التطبيقية، دفع الصخب الذي رافق دخوله حيّز التطبيق إلى محاولة تعديل للمادة 16 منه المتعلقة بشروط ممارسة الفلسطيني لمهنة التمريض في المستشفيات اللبنانية. فبعد سريان القانون، فوجئ الممرضون الفلسطينيون بنصّ «تعجيزي» يفرض مساراً معقداً من الإجراءات لا يُفضي غالباً إلى الحصول على الوظيفة. فقد ربطت المادة حصول الممرض الفلسطيني على إذن مزاولة المهنة من وزارة الصحة بوجوب إثبات المؤسسة الاستشفائية حاجتها إلى ممرضين، وعدم وجود ممرض لبناني متقدّم للوظيفة نفسها، على أن يُعلن عن ذلك عبر المؤسسة الوطنية للاستخدام. كما حدّدت صلاحية الإذن بعام واحد فقط، ما يفرض على الممرض الفلسطيني إعادة الإجراءات كل سنة، فيما كان الاستثناء السابق للممرض الفلسطيني يتيح الاكتفاء بإفادة المستشفى للحصول على إذن المزاولة. وقد دفع ذلك بالممرضين الفلسطينيين، سواء العاملين في المستشفيات أو المتخرجين الجدد أو الذين لا يزالون يواصلون دراساتهم، إلى تأسيس لجنة متابعة قامت بحراك واسع بين وزارتي الصحة والعمل ونقابة الممرضين والممرضات والمستشفيات، سعياً إلى إيجاد تسوية منصفة. كذلك، تحرّكت نقابة الممرضين والممرضات لدى المعنيين، ولا سيما وزارتي الصحة والعمل ولجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني والمؤسسات الاستشفائية، وقد اقترحت تعديلاً للمادة يتيح إعفاء ملفات الممرضين الفلسطينيين من المرور عبر المؤسسة الوطنية للاستخدام، ليصبح المسار مباشراً نحو وزارة الصحة العامة للحصول على إذن المزاولة بعد دراسة الملف واستيفاء الشروط، مع المسار نفسه نحو وزارة العمل. كما تضمّن الاقتراح تمديد صلاحية إذن المزاولة إلى ثلاث سنوات بدل سنة واحدة، ما يعني عملياً، في حال إقراره، العودة إلى الاستثناء السابق المعمول به. نقيبة الممرضين والممرضات في لبنان، الدكتورة عبير علامة، أكدت أن وجهات نظر النقابة ووزارة الصحة متوافقة، مشيرة إلى أن «الوزارة لم يكن لديها أي اعتراض على التعديلات». وأوضحت أن الممرض الفلسطيني المستوفي لكل الشروط، بما فيها ولادته ودراسته في لبنان، «لن نقول له: شكراً، الله معك». ناهيك بحاجة القطاع التمريضي إلى اليد العاملة، في ظل الهجرة الواسعة للممرضين والممرضات، ما «يحتّم علينا الحفاظ على اليد العاملة في لبنان والاستفادة من كل الطاقات والخبرات المتوافرة». حتى اللحظة، ليس هناك اعتراض يُذكر على مستوى الوزارات أو النقابة على التعديل الذي يتطلب تقديم اقتراح تعديل لقانون 221 من قبل وزارة الصحة، ليُعرض على المجلس النيابي لإقراره