السفير الفلسطيني أشرف دبور ينشر على صفحته: إتّكالًا منّا على الله،…
السفير الفلسطيني أشرف دبور ينشر على صفحته: إتّكالًا منّا على الله، وإيمانًا بأنّ الحقّ يعلو ولا يُعلى عليه، ولكلّ شيءٍ وقته وأوانه؛ لرفعِ صوت الحقّ في وجه من لا يتّقي الله بما اؤتمن عليه، فالسّاكت عن الحقّ شيطان أخرس، لذا وجب علينا قول كلمة الحقّ، ووضعها أمام شعبنا الصّابر المظلوم في الأرض، صاحب الحقّ بالعلم بكلّ مجريات الأمور والحقائق كما هي… واستكمالًا لِما بدأناه بما يختص بمبنى منظّمة التّحرير الفلسطينيّة، والأرض المُحيطة به في بيروت، حيثُ أسلفنا سابقًا بأنّ اللّجنة المُكلّفة من الشّرعيّة الفلسطينيّة قامت ببيع المبنى والعقار بطريقة مُريبة جدًّا، وبعد التّأكّد مِن صحّة خبر البيع فاتحت أحد أعضاء لجنة الشّرعيّة الفلسطينيّة، فاجأني بعرضه عليّ هديّة عربون تقدير مبلغ خمسمائة ألف دولار، يعني نصف مليون دولار من أصل المبلغ المقبوض ثمنًا للمبنى والعقار، والمقدّر بملايين الدولارات، وهنا أسأل وأتساءل لماذا يُعرض عليّ هكذا مبلغ؟ وهل هذا التّقدير منصوص عليه بالقوانين والأنظمة ؟ ومن يُعطي الحقّ للجنة كُلّفت ببيع ملك عامّ التّصرّف بأيّ جزء مِن الثّمن المقبوض؟ إذًا أين القوانين المرعيّة؟ وأين الشّفافيّة؟ والرّقابة الماليّة؟ والقوانين والأنظمة التي من المفروض أن تُحتّم عليهم التّصريح والإعلام باتفاقية البيع والثمن الذي تم التوافق عليه ووفق اي معايير تم البيع واين تم ايداع المبلغ ووضع نسخة من الملف كاملا لدى الدائره المعنيه بالأمر حفاظا على الشفافيه ؟ ؟ ؟ وهل تمّ إيداعه في الخزينة العامّة؟ ام في الحسابات الخاصّة؟! أمّا بالنّسبة لعربون التّقدير، فما هو إلّا “شريط لاصق” على الفم لإسكاته! ووصفةٌ مشبوهةٌ لإماتةِ الضّمير والأخلاق المُلتزمة بما أقسمت عليه باليد على المُصحف الشّريف معاهدةً الحفاظ على مصالح الشّعب الفلسطينيّ. وهل مثل هذا المبلغ يُقدّم هديّة؟ وعربون تقدير؟! بالتّأكيد لا… بديهيٌّ أنّ ثمن المبنى والأرض ملك للمنظمه وللشّعب، ومن حقّ المُمثّل الشّرعيّ بالمعنى المؤسّساتي التصرّف بما هو تحت سلطته، ومن أولى الواجبات المُلقاة على عاتقه، الحفاظ على جميع مصالح الشّعب الفلسطينيّ في المجالات الوطنيّة والماليّة والحياتيّة والإنسانيّة والأخلاقيّة كافّة، وحفظ الكرامات، واضعين نصب الأعين. القول المأثور: “إذا دعتك قدرتك على ظلم النّاس، فتذكّر قدرة الله عليك”.