هكذا تراجع لواء غولاني.. تحقيق في معركة زيكيم يربك المشهد…
هكذا تراجع لواء غولاني.. تحقيق في معركة زيكيم يربك المشهد الإسرائيلي نشر جيش الاحتبال، مؤخراً، نتائج تحقيقه في واحدة من أكثر المعارك حساسية خلال معركة طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين أول 2023، وتحديداً على شاطئ وكيبوتس زيكيم في “غلاف غزة”. وكشف التحقيق تفاصيل صادمة عن فشل جنوده في أداء مهامهم الدفاعية، وهروبهم من المواجهة أمام مجموعة صغيرة من قوات النخبة، التابعة لكتائب عز الدين القسام، في حادثة وصفتها صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية بأنها “الإخفاق العسكري الأكثر فداحة” في ذلك اليوم. ووفق التقرير العسكري، أظهر جنود لواء غولاني، أحد أقوى ألوية النخبة في جيش الاحتلال، أداءً وُصف بـ”الضعيف والمتردد” حيث تراجعوا عن الاشتباك وامتنعوا عن المبادرة في لحظات حرجة، تاركين المدنيين دون حماية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. انهيار الردع لم يتوقف التحقيق عند الأداء الميداني فحسب، بل وجَّه اتهامات صريحة بالتقصير إلى ضباط القطاع، لا سيما قادة اللواء الشمالي في فرقة غزة، إذ كشف عن “فشل قيادي مبكر” تجلَّى في غياب التنسيق، وسوء تقدير الموقف، وانعدام الاستعداد المسبق، وانقطاع الاتصال الذي لم يتجدد إلا بعد 40 ساعة. وكشف تحقيق معركة شاطئ زيكيم أن قائد السرية تلقى تعليمات غريبة تقضي بالاحتماء في ملجأ فور وقوع إنذار، مما عكس ارتباكاً شديداً بالقيادة، وخلال 9 دقائق حاسمة عقب بدء هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، غاب الجندي المسؤول عن الاتصالات، مما تسبب بانقطاع المعلومات الحيوية في لحظة صعبة. ورغم الإخفاقات، لم يتخذ جيش الاحتلال أية إجراءات تأدبية ضد القادة والضباط المسؤولين، وذلك وفقا لقرار مدروس بنهج رئيس الأركان السابق، هرتسي هاليفي، مما أثار تساؤلات واسعة حول غياب المحاسبة في واحدة من أسوأ لحظات انهيار الردع الإسرائيلي. ووصفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية نتائج التحقيق بأنها تمثل “فشلاً أخلاقياً ومهنياً هائلاً” وعلق محللها للشؤون العسكرية، رون بن يشاي، قائلاً “زيكيم لم تكن مجرد خلل ميداني، بل لحظة كاشفة لانكسار عقيدة التفوق والردع، التحقيق فضح أن الجيش لم يكن جاهزاً، لا نفسياً ولا عملياتياً، لسيناريو شبيه بيوم الغفران جديد”.