الشهيد محمد رياض محيي الدين

المنطقة بيروت
تاريخ الاستشهاد 10/03/2024
المخيم / التجمع بيروت
الانتماء التنظيمي الجماعة الإسلامية

شهدت الجبهة الجنوبية اللبنانية تصعيداً ميدانياً بارزاً إثر استهداف جوي مباشر أدى إلى مقتل الكادر الميداني محمد رياض محيي الدين، برفقة اثنين من رفاقه، جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة العرقوب المحاذية للحدود. وعكس هذا الحادث طبيعة الانخراط العسكري المتزايد لعدد من القوى اللبنانية المنحدرة من مختلف المناطق في العمليات الميدانية المستمرة على طول الخط الحدودي.

تفاصيل الاستهداف الميداني في القطاع الشرقي

وفقاً للتقارير الميدانية والصحفية، كانت مركبة آلية تقل محيي الدين ورفاقه تتحرك في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، وتحديداً في النطاق الجغرافي لبلدات العرقوب والهبارية. ورصدت طائرة استطلاع مسيرة إسرائيلية تحركات المركبة قبل أن تستهدفها بصاروخ موجه أدى إلى تدميرها بشكل كامل ومقتل جميع من كان على متنها على الفور. وأسفرت الضربة عن مقتل ثلاثة مقاتلين هم:

  • محمد رياض محيي الدين (من سكان العاصمة بيروت).
  • حسين هلال درويش (ينحدر من بلدة شحيم في إقليم الخروب).
  • محمد جمال إبراهيم (ينحدر من بلدة الهبارية في العرقوب).

الهوية الميدانية ومسار العمل العسكري

يُعد محمد رياض محيي الدين، المعروف في الأوساط العسكرية بلقب “أبو رياض”، أحد الكوادر الميدانية الذين انخرطوا في العمل المسلح عبر تنظيم “قوات الفجر”. وهي قوة مقاومة لبنانية تأسست تاريخياً إبان الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وعادت لتفعيل حضورها العملياتي والعسكري بشكل علني بالتزامن مع اندلاع المواجهات الحدودية الأخيرة. وكان محيي الدين يتولى مهاماً لوجستية وقتالية ترتبط بالإشراف على الرصد وإطلاق الضربات الصاروخية نحو المواقع العسكرية الإسرائيلية المحاذية للحدود اللبنانية، وذلك ضمن تنسيق ميداني أوسع يشهده الجنوب.

التشييع الشعبي والأبعاد السياسية

وعقب الحادثة، نعت قيادة “قوات الفجر” المقاتلين الثلاثة، واصفة إياهم بـ”شهداء الواجب” الذين قضوا أثناء تنفيذ مهام عسكرية دفاعاً عن الأراضي اللبنانية والمقدسات. ونُقل جثمان محيي الدين إلى مسقطه في العاصمة بيروت، حيث أقيمت له مراسم تشييع حاشدة في منطقة الطريق الجديدة، انطلقت من مسجد الإمام علي بن أبي طالب.
شهدت الجنازة حضوراً شعبياً وفصائلياً واسعاً، إلى جانب مشاركة شخصيات سياسية ودينية أجمعت في كلماتها على أن خيار المواجهة المسلحة والتصدي للاعتداءات الإسرائيلية يمثل ضرورة وطنية لحماية السيادة اللبنانية، مؤكدين أن غياب الكوادر الميدانية لن يثني القوات عن مواصلة مهامها على طول خطوط المواجهة.