الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مخيم عين الحلوة للمرة الثالثة منذ “طوفان الأقصى” وارتقاء شهدين
استهدف الاحتلال الإسرائيلي مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، عبر مسيرة، حيث تم قصف مركز للجنة الأمنية في المخيم، مما أدى إلى ارتقاء شهيدين، بلال الخطيب ومحمد الصاوي .
ولقد ادعى جيش الاحتلال الاسرائيلي، أنه استهدف مقر قيادة عمل داخله عناصر من حماس في مخيم عين الحلوة. معلنا أن سيستمر في استهداف المقاومة، وهذا ما ادعى به الاحتلال سابقا عندما استهدفه في العام 2024 و 2025 حيث ارتقى شهداء ووقع جرحى بينهم أطفال .
هذا وقد نشرت حركة حماس بياناً فنَّدت فيه الادعاءات التي يسوقها الاحتلال بشأن استهداف مقر للحركة في مخيم عين الحلوة، معتبرة إياها ذرائع واهية لا تصمد أمام الوقائع. وأكدت حماس في بيانها أن المقر الذي تم استهدافه تابع للقوة الأمنية المشتركة المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار في المخيم.
واعتبرت حماس أن استهداف مخيم يضم آلاف اللاجئين الفلسطينيين ويكتظ بالسكان المدنيين يمثل تصعيدًا خطيرًا واستهتارًا فاضحًا بكل القوانين والأعراف الدولية، ويعكس إصرار حكومة الاحتلال على توسيع دائرة عدوانها وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وحملت حماس “حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا العدوان، فإننا ندعو المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتهم السياسية والقانونية، والتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات ومساءلة الاحتلال على جرائمه، وتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني في أماكن وجوده كافة” .
هذا وقد نعت حركة حماس الشهيدين، عبر بيان.


من جهتها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي، أن الاحتلال عبر “استهداف المناطق المدنية والسكنية والآمنة في أحياء مخيم عين الحلوة، وفي ساعة ما قبل الإفطار في رمضان يعدُّ انتهاكاً صارخاً لكل القيم، لا تنفع كل الأكاذيب التي روّج لها الكيان في تبريره، ما يثبت همجية الكيان وتنكره لكل الأعراف الإسانية والمواثيق الدولية” .
وتابعت الجهاد أن العدوان على عين الحلوة يشكل انتهاكاً لسيادة لبنان ويمثل تصعيداً خطيراً بحق أهلنا ومخيماتنا في لبنان، محملة العدو المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، التي لم يكن ليتمادى فيها لولا الصمت الدولي المستمر في محاسبته على جرائمه.
من جهتها استنكرت منظمة الصاعقة العدوان الصهيوني الآثم الذي استهدف مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا هذا معتبرة أن هذا الاعتداء يشكل حلقة جديدة في مسلسل العدوان المتواصل الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني ضد شعبنا في الوطن والشتات، مطالبة بتعزيز الوحدة الوطنية .
بدورها دعت “حركة المسار الثوري البديل” و”شبكة صامدون” كافة التجمعات الفلسطينية وأصدقاء الشعب الفلسطيني إلى التعبير عن موقفهم في مظاهرات غضب أمام السفارات الصهيونية ومقرات الاتحاد الأوروبي ضد العدوان الصهيوني الذي استهدف اليوم الجمعة مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين (قضاء صيدا /جنوب لبنان)، مؤكدتين على ضرورة مجابهة الحرب اليومية المستمرة على الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف الاحتلال الإسرائيلي مخيم عبن الحلوة، فلقد استهدفت طائرات الاحتلال منزلاً في “الشارع التحتاني” يعود لعائلة اللواء منير المقدح، قائد “كتائب شهداء الأقصى” (الجناح العسكري لحركة فتح) في لبنان، في أكتوبر 2024.
وقد أسفرت الغارة عن استشهاد 6 أشخاص، بينهم نجل اللواء المقدح (حسن منير المقدح) وزوجته، بالإضافة إلى 3 أطفال وامرأة أخرى.
وقد نجا اللواء منير المقدح من محاولة الاغتيال حيث لم يكن متواجداً في المنزل وقت الغارة، ولقد جاء هذا الهجوم بعد أسابيع قليلة من اغتيال شقيقه، خليل، في غارة استهدفت سيارته بمدينة صيدا في أغسطس 2024.
كذلك استهدف المخيم، في 18 نوفمبر 2025 حيث كانت الأعنف والأكثر إجراماً في مخيم عين الحلوة منذ انتهاء العدوان على لبنان عام 2024.
ولقد استهدفت مسيرة إسرائيلية بـ 3 صواريخ سيارة في موقف للسيارات، تلاها قصف لمجمع ومنشأة ملاصقة لـ مسجد خالد بن الوليد في “الشارع التحتاني” بالمخيم، وادعى الاحتلال الإسرائيلي انه استهدف منشأة تدريب عسكرية لحركة حماس .
وفي إحصاء لوزارة الصحة اللبنانية استشهد 13 شخصاً بينهم أطفال، وإصيب العشرات، حيث كانوا يلعبون كرة القدم في ملعب رياضي مفتوح وقت الغارة، وهو الذي ادعى الاحتلال زوراً وكذباً أنه منشأة عسكرية .