المجاهد خالد مشعل_متابعة عندما عجز نتنياهو عن استعادة صورة الردع، ولم يحقق شيئًا طوال عام كامل في غزة، هرب إلى الجبهة اللبنانية ليحاول استعادة بعض الصورة، نعم استعادة جزء من الصورة بعملياته الأمنية، لكن الآن في معارك الجنوب يواجه صعوبات كبيرة. العبرة في منطقتنا وفي التاريخ تقول: لا مستقبل للغزوات الاستعمارية، فالصليبيون في بلادنا اندحروا بعد مئة عام في فلسطين ومئتي عام في المنطقة، والمغول كذلك، والاستعمار الحديث انكسر، وكل المجمعات الاستعمارية لا مستقبل لها، لذا يجب أن يكون عندنا يقين أننا منتصرون. ينبغي على الأمة أن تقاتل العدو المجرم ولا تترك غزة وحدها تنفرد في هذه المواجهة، في ظل موازين قوى مختلة. كان لدينا معلومات أن الإسرائيليين يخططون لغزة، وكان لديهم مخطط واضح يعلنونه، ولذلك 7 أكتوبر لم تكن نقطة بدء بل كانت نتيجة ورد فعل طبيعي، فقبل 7 أكتوبر كانت غزة محاصرة منذ 17 عامًا، وتموت موتًا بطيئًا، وظنوا أن الشعب الفلسطيني يبحث عن لقمة عيش فقط، وما علموا أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى قضية وطنية وإلى تحرير وطن واستقلال. أجندة الحكومة الصهيونية المتطرفة هي إحكام القبضة على الضفة الغربية وتهجير سكانها إلى الأردن، ويعتبرون الأردن الوطن البديل، لذلك المقاومة في فلسطين تحمي الأمن القومي العربي، فحتى مصر مستهدفة من الإسرائيليين سواء بحفر قناة وخط ملاحي وبري تجاري يعطل ويفقد قناة السويس قيمتها، إضافة لقصة سد النهضة وموضوع النيل. في الحكومة الإسرائيلية كانوا يريدون ذبح البقرات الحمر عند قبة الصخرة إيذانًا بهدم الأقصى، ثم جاء بن غفير فنكل بالآلاف من شبابنا وشاباتنا في السجون الإسرائيلية، لذلك الطوفان جاء تعبيرًا عن رفض الاحتلال وممارساته، وأراد أن يقلب الطاولة على هذا الاحتلال وأن يفسد له كل المخططات، ويقول للعالم لن أنتظركم، وأراد أن يقول للعالم ما حك جلدك مثل ظفرك.